محمد هنيدي ثالث مصري يحصل على الجنسية السعودية
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
أعلن الفنان محمد هنيدي حصوله على الجنسية السعودية، وبذلك ثالث مصري يحصل على الجنسية السعودية بعد الإعلامي المصري عمرو أديب، والموسيقار هاني فرحات.
ونشر الفنان محمد هنيدي عبر حسابه على إكس- تويتر سابقًا: “الحمد لله ربنا أكرمني واتكرمت كتير في مسيرتي الفنية.. ولكن أكبر تكريم اني إتشرفت وحصلت على جنسية وباسبور بلاد الحرمين الشريفين”.
وأضاف هنيدي: “شكرا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولى العهد على هذا الشرف والتكريم لشخصي ومسيرتي الفنية.. شكرا للمملكة العربية السعودية".
وتابع: “بالمناسبة بستغرب جدا من اللي بيهاجموا تكريم وتقدير العظماء من الفن.. ولذلك شكرا لمعالي المستشار تركي ال الشيخ على تكريمه وتقديره للفن المصري والعربي”.
مشوار محمد هنيدي الفنيمحمد هنيدي هو ممثل وكوميدي مصري شهير. وُلد في 30 نوفمبر 1965 في محافظة الجيزة بمصر. بدأ هنيدي مشواره الفني في التسعينيات، واشتهر بشكل كبير في مصر والوطن العربي بفضل مواهبه الكوميدية الفريدة وأدواره الساخرة.
تخصص هنيدي في تقديم الأفلام الكوميدية التي حققت نجاحًا كبيرًا في السينما المصرية. من بين أبرز أعماله السينمائية تشمل "صعيدي في الجامعة الأمريكية" و"صعيدي في الجامعة الأمريكية 2" و"فول الصين العظيم" و"اللمبي" و"عسل أسود" وغيرها الكثير.
بجانب أعماله السينمائية، قدم هنيدي العديد من العروض التلفزيونية والمسرحيات الناجحة التي تعكس موهبته الكوميدية الفذة. وقد حصل على العديد من الجوائز والتكريمات عن عطاءه الفني، ويعتبر واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في الوطن العربي.
حصول عمرو أديب وهاني فرحات على الجنسية السعوديةكان الإعلامي المصري عمرو أديب، في فترة سابقة، أعلن حصوله على الجنسية السعودية.
وقال عمرو أديب، خلال برنامجه “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”: “منذ فترة تم منحي الجنسية السعودية. الآن أنا مواطن لدي الجنسية المصرية والجنسية السعودية، وأود أن أتقدم بالشكر للملك سلمان بن عبدالعزيز.. وولي العهد السعودي محمد بن سلمان على هذا التكريم وهذا التشريف”.
كما أعلن الموسيقار هاني فرحات حصوله على الجنسية السعودية، في أول يناير 2024.
وفي 2021 كان للمصريين نصيب في الأوامر الملكية التي صدرت بمنح الجنسية بعد صدور الأمر الخاص بهذا الشأن في عام 2019 باعتبارهم من أصحاب الكفاءات والمتميزين في مجالاتهم.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: محمد هنيدى حصوله على الجنسیة السعودیة محمد هنیدی عمرو أدیب
إقرأ أيضاً:
كيف تحولت السعودية من تصدير التطرف إلى تصدير الدراما؟
شددت صحيفة "وول ستريت جورنال" على المشهد الثقافي السعودي شهد تحولا كبيرا، حيث انتقلت المملكة من تصدير الفكر الوهابي إلى تصدير أعمال درامية تثير الجدل وتفتح باب النقاش حول القضايا السياسية والاجتماعية والدينية الشائكة.
وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، إن مسلسل "معاوية" الذي أنتجته شبكة "إم بي سي" السعودية، وتم تصويره في تونس بميزانية تُقدَّر بأكثر من 100 مليون دولار، شكل "ظاهرة استثنائية في شهر رمضان المنقضي بفضل نجاحه الكبير".
مسلسل مثير للجدل
ويستعرض المسلسل حياة معاوية بن أبي سفيان، الذي كان كاتبا للوحي في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أسس الدولة الأموية أولى السلالات الحاكمة بالوراثة في الإسلام.
وأكدت الصحيفة أن المسلسل لم يجلب الأنظار من خلال ميزانيته الضخمة واللقطات السينمائية المبهرة للقوافل والجيوش والمعارك فحسب، بل أيضا من خلال جرأته وخروجه عن المألوف في الدراما الرمضانية، حيث جرت القاعدة على تجنب القضايا الحساسة دينيا وسياسيا.
وحسب الصحيفة، يعد معاوية من الشخصيات المثيرة للجدل في التاريخ الإسلامي، حيث تولى الحكم بعد صراع مع علي بن أبي طالب، الخليفة المبجل لدى الشيعة، مضيفة أن من أهم ما يميز المسلسل الطريقة التي يُجسد بها بطل القصة، حيث ظهر كشخصية معقدة تمر بفترات من الاضطراب والشك.
وذكرت الصحيفة أنه بمجرد عرض المسلسل كانت هناك ردود فعل قوية، حيث أصدرت جامعة الأزهر في مصر فتوى رأت فيها أنه من "غير المقبول دينيًا" تصوير الصحابة، كما حظرت هيئة الإعلام العراقية المسلسل محذرة من أن محتواه "التاريخي المثير للجدل قد يثير نقاشات طائفية ويهدد التعايش الاجتماعي"، وتبعتها إيران التي اتهمت السعودية بإعادة كتابة التاريخ من منظورها الخاص.
وفي أحد المشاهد، يظهر معاوية في مرحلة الشباب واقفا خارج خيمة يستمع لصوت النبي، مما أثار استنكارا واسعا في أوساط المحافظين، وفقا للصحيفة.
تصدير "الفكر الوهابي"
واعتبرت "وول ستريت جورنال" أن مسلسل "معاوية" ليس حدثًا دينيًا وثقافيًا مهمًا فحسب، بل يعكس أيضا تحولا سياسيا تاريخيا في السعودية، حيث كانت المملكة منذ عقود تصدر "الفكر الوهابي"، وهي إيديولوجية تعتمد على التفسير الحرفي للنصوص الإسلامية وتعتبر الانفتاح الثقافي محرمًا.
وتابعت الصحيفة أن الدعوة الوهابية تأسست في القرن الثامن عشر على يد محمد بن عبد الوهاب، وشكلت أساسًا لصفقة تاريخية منحت آل سعود شرعية دينية لتولي مقاليد الحكم، وقد تعزز هذا التيار بعد سنة 1979، عندما أجبرت الثورة الإيرانية وحادثة حصار المسجد الحرام في مكة السلطات السعودية على تعزيز التحفظ الديني.
وأكدت الصحيفة أن المملكة استغلت الثروة النفطية لتمويل آلاف المساجد والمدارس والمراكز الدينية عالميًا، ونشرت المذهب الوهابي ودعمت الحركات المتشددة في العالم الإسلامي، وأصبحت العواقب واضحة في 11 أيلول/ سبتمبر 2001، عندما تبين أن 15 من مختطفي الطائرات يحملون الجنسية السعودية.
ووفقا للصحيفة، وجدت العائلة المالكة السعودية نفسها محاصرة عالميا، واعتمدت على رجال الدين المتطرفين من أجل تعزيز شرعيتها داخليا، وتعرضت لضغوط خارجية للحد من نفوذهم.
"تحول تاريخي"
ترى الصحيفة أن محمد بن سلمان هو الرجل الذي غيّر كل شيء، حيث عمل منذ توليه منصب ولي العهد في 2017 على تفكيك النفوذ الوهابي في السعودية، وشن حملة قمع شاملة ضد الحرس القديم، واعتقل العديد من الشخصيات الدينية البارزة، من بينها الداعية المعروف سلمان العودة.
وقالت الصحيفة إن ابن سلمان الذي انتهج سياسة قمعية ضد معارضيه، عمل خلال السنوات الماضية على تحرير المجتمع السعودي، حيث ارتفعت نسبة النساء بين القوى العاملة بشكل يتجاوز الأهداف الحكومية، وأصبح من العادي رؤية نساء دون حجاب، واختلاط بين الجنسين، وهي أمور كانت مستحيلة في السابق.
وحسب الصحيفة، فإن هذه التحولات تعتبر بالنسبة للكثير من السعوديين، وخاصة الشباب، بمثابة نسمة هواء منعشة طال انتظارها، لكن المفارقة هي أن محمد بن سلمان يقاوم التشدد الديني من خلال ممارسة القمع السياسي، وهو ما قد يزرع بذور عدم الاستقرار، وقد يؤدي لاحقا إلى الانفجار.
وتضيف الصحيفة أنه في ظل هذا السياق الاستبدادي، يُعد السماح لصناع الدراما بتناول قضايا السلطة والدين والمجتمع خطوة أولى مهمة نحو الحرية. على سبيل المثال، يتناول فيلم "مندوب الليل" (2023)، قصة رجل فقد وظيفته وتحول إلى توصيل الكحول بشكل غير مشروع في الرياض، وكان الغوص في هذا الموضوع في بلد يُمنع فيه الكحول مفاجئا للعديد من المراقبين في المنطقة.