«الرابي».. الطبيعة في قلب خورفكان
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
خولة علي (دبي)
يشهد «مسار الرابي» حركة نشيطة من الزوار الراغبين بمشاهدة مناظر خلابة لطبيعة ساحرة، تتمثل في التلال الجبلية وجزيرة القرش بالساحل الشرقي لخورفكان. وقد تم إنشاؤه مع إعادة ترميم برج الرابي الأثري الذي يُعتبر أول الأبراج الدفاعية المطلة على المدينة، ويتربع على ربوة جبلية ليقود الزوار في رحلة عبر تاريخ المنطقة ومدى قوتها وصمودها، عدا عن الأجواء الشتوية الخلابة التي تجعل الرحلة أكثر راحة وبهجة وسط طبيعة آسرة.
عشاق المغامرة
يشير سلطان العبيدلي، مشرف «الرابي الجبلي»، إلى أن المسار من المرافق السياحية في خورفكان نظراً لموقعه عند مدخل برج الرابي الذي تم بناؤه عام 1915، كجزء من شبكة الأنظمة الدفاعية المستخدمة لحماية المدينة في الماضي. وهذا المسار الجبلي الذي يمتد لمسافة 1600 متر، يمنح تجربة مثالية لعشاق المغامرة وهواة رياضة السير وسط الجبال. وقد تم تعبيده وتصميمه حتى يتمكن الزوار من الوصول إلى أعلى قمة الجبل بسهولة للاستمتاع بالمناظر الخلابة من سهول وشواطئ أشبه بلوحة طبيعية إبداعية.
تأمل واسترخاء
عن تفاصيل المسار الجبلي، يوضح العبيدلي أنه بطول 5.5 كم، وينطلق من برج الرابي إلى أعلى قمة جبلية مطلة على مدينة خورفكان وبحرها المفتوح، ويرتفع 400 متر. ويقول: فكرة إنشاء هذا المسار بدأت مع رغبة الزوار في خوض تجربة جديدة ومختلفة وسط الطبيعية والتعرف على الحياة الفطرية بمختلف مكوناتها، والعودة إلى الطبيعة، والخروج من المناطق المزدحمة إلى مساحات مفتوحة وشاسعة ليخوضوا تجربة مختلفة من الرحلات السياحية التي تعتمد على التأمل والاسترخاء والرياضة، مع الحرص على توفير معايير السلامة والأمان.
تطوير المسار
ويؤكد العبيدلي أنه بعد الانتهاء من المسار عام 2019، لوحظ توافد عدد كبير من الزوار، بلغ 30 ألف زائر سنوياً، وهذا ما دفعهم إلى عملية تطويره بإنشاء مرافق وخدمات عامة وكافيه ومطعم، بالإضافة إلى توفير حراس أمن واستراحات «الشرق» و«جبل الشمس» و«القمة»، فضلاً عن مخطط إرشادي عند المدخل لتوجيه الزوار نحو حركة السير والتعليمات التي يجب أن يتقيدوا بها حفاظاً على سلامتهم، كالالتزام بالأوقات المحددة للمسار الجبلي من شروق الشمس إلى ما قبل الغروب، وتجنب أوقات ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة أو هطول الأمطار بغزارة، إضافة إلى الالتزام بارتداء الملابس الرياضية والأحذية المخصصة للمسير، والتزود بكمية كافية من المياه، وعدم القيام بأي أعمال تضر البيئة أو تشوه الطبيعة والحياة الفطرية.
تصميم مستدام
تم نقل تجربة إنشاء المسارات من دولة البرتغال، التي تُعتبر من أكثر الدول الأوروبية إنشاءً للمسارات الجبلية. وكانت مدينة خورفكان بطبيعتها الجبلية الساحلية، مؤهلة لإنشاء مثل هكذا مسار، وجاء تصميمه طبقاً للمعايير الأوروبية، ويُعتبر من المسارات المستدامة من ناحية شقه وتعبيده وتمهيده.
ويشهد مسار جبل الرابي توافد أعداد كبيرة من الزوار والمهتمين بالتعرف على البيئة المحلية، والخروج عن نمط الرحلات التقليدية لخوض تجربة مفيدة نفسياً وجسدياً لا تخلو من المتعة في أجواء شتوية مثالية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: خورفكان أجمل شتاء في العالم الإمارات السياحة السياحة في الإمارات السياحة الشتوية
إقرأ أيضاً:
قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
في خطوة هامة نحو تعزيز مكانة القارة الأفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار، تستضيف العاصمة الرواندية القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي التي ستُعقد غدا الخميس وبعد غد، يومي 3 و4 أبريل/نيسان الجاري.
ويعد الحدث بمثابة منصة حوارية ضخمة تجمع قادة الحكومات والخبراء ورؤساء الشركات من مختلف دول العالم، حيث تتم مناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحفيز النمو والتنمية في القارة.
قمة لتمكين أفريقيا رقميًاتعتبر هذه القمة، التي تُنظم تحت شعار "الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا"، خطوة محورية نحو بناء مستقبل تكنولوجي للقارة.
ووفقًا لما ذكرته التقارير، فإن هذه القمة ستركز على وضع إستراتيجية شاملة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، خاصة في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والزراعة.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لتحسين جودة الخدمات في هذه القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي في القارة وفتح الفرص لإيجاد وظائف جديدة.
وسيتم مناقشة الدور الهام للذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الرعاية الصحية في أفريقيا، مع التركيز على تطوير أدوات مبتكرة تساعد في تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر دقة.
كما سيتم تسليط الضوء على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، من خلال توفير حلول تعليمية تناسب احتياجات الطلاب الأفارقة وتواجه التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في بعض البلدان.
إعلان فرصة تاريخية لتحول رقمي شاملتُعد القمة فرصة تاريخية غير مسبوقة لأفريقيا لتقوية مكانتها في عالم التكنولوجيا.
ووفقًا لتقارير، تعد هذه القمة نقطة انطلاق للتعاون بين الدول الأفريقية والشركات العالمية الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيتيح للقارة تعزيز بنية تحتية تكنولوجية.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه القمة في تطوير حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات أفريقيا، مما يفتح المجال أمام شراكات جديدة تدعم الابتكار والبحث العلمي.
من بين المواضيع البارزة -التي ستتم مناقشتها في القمة- الزراعة واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية الزراعية.
ويتوقع -مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وأمن الغذاء بأفريقيا- أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين استدامة الزراعة.
ومن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، سيتمكن المزارعون من التنبؤ بالكوارث الطبيعية وتحليل البيانات المتعلقة بالطقس، مما يساهم في اتخاذ قرارات زراعية أكثر دقة وفعالية.
تطوير البنية التحتية التكنولوجيةتعتبر القمة في العاصمة كيغالي أيضًا نقطة انطلاق لمشاريع ضخمة تهدف إلى تحسين البنية التحتية الرقمية في أفريقيا.
وهناك تركيز على أهمية تطوير شبكات الإنترنت فائقة السرعة وتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالأدوات الرقمية اللازمة للنمو. كما سيتناول المشاركون كيفية إنشاء بيئة تشريعية داعمة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في تسريع التحول الرقمي في القارة.
نحو مستقبل تكنولوجي مشرق لأفريقياوستكون قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي خطوة فارقة في تاريخ أفريقيا التكنولوجي.
ومع تزايد الاهتمام الدولي بالقارة، واتساع نطاق التعاون بين مختلف الأطراف، فإن أفريقيا تسير بخطوات واثقة نحو عصر رقمي جديد، حيث سيشكل الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام وتحسين حياة المواطنين.