الإمارات وفيتنام تواصلان استكشاف فرص الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
أجرى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، أمس مباحثات مع دولة رئيس وزراء جمهورية فيتنام فام مينه تشينه في العاصمة هانوي تناولت استكشاف فرص التجارة والاستثمار بين البلدين والبناء على الزخم المتزايد في العلاقات الثنائية.كما تطرق اللقاء إلى التقدم في محادثات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الدولتين الجارية حالياً.
وضمن زيارته إلى فيتنام على رأس وفد إماراتي، عقد معالي الدكتور ثاني الزيودي اجتماعاً مع معالي نجوين هونغ دين وزير الصناعة والتجارة الفيتنامي، وتناولا آخر المستجدات حول المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية، والذي سيعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي الشهر المقبل.
ويسعى المؤتمر إلى تحقيق توافق دولي بشأن العديد من القضايا المتعلقة بالتجارة العالمية، بما في ذلك الإعانات وضمان وصول أكبر وأكثر إنصافاً إلى سلاسل التوريد للاقتصادات الناشئة.
حضر اللقاء من الجانب الإماراتي كل من سعادة الدكتور بدر عبد الله المطروشي سفير دولة الإمارات لدى فيتنام، وسعادة جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية، وسعادة عبدالله الشامسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الصناعية في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والدكتورة فرح الزرعوني الوكيل المساعد لقطاع المواصفات والتشريعات في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وتعد فيتنام أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات بين دول رابطة دول جنوب شرق آسيا المعروفة اختصاراً باسم “آسيان”، حيث ساهمت بـ 27% من إجمالي حجم تجارة الإمارات مع المجموعة في العام 2022.
كما بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات وفيتنام 7.4 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2023، بنمو قدره 8.4% مقارنة بنفس الفترة من عام 2022.
وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي: “تحظى فيتنام بأهمية متزايدة بالنسبة لدولة الإمارات باعتبارها أهم شريك تجاري واستثماري ضمن دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، فضلاً عن تنامي حضورها كدولة تمتلك اقتصاداً ديناميكياً، وتوفر فرصاً واعدة وإمكانات كبيرة للمصدرين والمستثمرين من الإمارات، وهذا يتجلى في التدفقات التجارية القوية بين البلدين على مدى العامين الماضيين، والتي سجلت نمواً مهماً وأظهرت مرونة واضحة في وجه تحديات سلاسل التوريد.
وأضاف معاليه: “في حين نرى العديد من الفرص للصادرات الإماراتية من الخدمات، في قطاعات واعدة مثل التمويل والإنشاءات والخدمات المهنية، تعد الإمارات بوابة تجارية عالمية لا مثيل لها لقطاعات مهمة لفيتنام مثل صادرات القهوة والملابس والمنتجات الزراعية. وواثقون بأن العلاقات المتينة، والفرص المستقبلية كتلك التي نناقشها حالياً، ستحقق فوائد أكبر وأشمل للجانبين”.
ومن جهته، قال معالي نجوين هونغ دين: “تتمتع فيتنام والإمارات بعلاقات اقتصادية وتجارية مزدهرة وفعالة بشكل متزايد، ونحن حريصون على توسيع هذا التعاون ليشمل العديد من المجالات، عبر المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين، بما يمكننا من تحفيز التدفقات التجارية بشكل أفضل، وتطوير القدرات اللوجستية وإنشاء مسارات جديدة للاستثمار والخدمات اللوجستية التي يتزايد الطلب عليها، وبما يحقق فوائد متبادلة للأفراد والشركات ومجتمعي الأعمال في الجانبين.” .وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
"الشراكة الاقتصادية الشاملة" للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ
دخلت اليوم الأربعاء، حيز التنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات مع كل من كوستاريكا وموريشيوس، ما يمهّد الطريق لتعزيز التجارة والاستثمار مع الاقتصادين الناشئين اللذين يتمتعان بموقع إستراتيجي.
وستسهم اتفاقيتا الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، والإمارات وموريشيوس، في إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتهيئة مسارات جديدة للاستثمار في القطاعات ذات الأولوية سواء داخل دولة الإمارات أو في أسواق أمريكا الوسطى وأفريقيا.
وتمثل هاتان الاتفاقيتان السابعة والثامنة ضمن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات التي تدخل حيز التنفيذ، وذلك بعد النجاح الذي حققته اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كل من.. الهند وإسرائيل وتركيا وإندونيسيا وكمبوديا وجورجيا منذ إطلاق البرنامج في عام 2021.
ومع سعي الدولة إلى زيادة تجارتها الخارجية إلى 4 تريليونات درهم (1.1 تريليون دولار)، فقد أبرمت حتى الآن 12 اتفاقية إضافية بانتظار التصديق، ما يعزز مكانتها كمركز عالمي لتسهيل التجارة وعبور السلع والخدمات.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إن تنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كوستاريكا وموريشيوس يمثل خطوة نوعية ضمن برنامج التجارة الخارجية لدولة الإمارات، ويعزز سعيها إلى بناء علاقات تجارية أكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تعد محفزاً لتعميق التعاون الاقتصادي وتعزيز الروابط مع مراكز النمو في أمريكا الوسطى وأفريقيا، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص ويدعم الأهداف المشتركة من تعزيز الأمن الغذائي وتسريع تبني الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن البرنامج أسهم في تحقيق رقم قياسي في التجارة غير النفطية خلال عام 2024، والتي بلغت 817 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 14.6% مقارنة بعام 2023، كما أبرمت الدولة حتى الآن 27 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، ما يتيح وصول الشركات الإماراتية إلى أكثر من ربع سكان العالم.
وتعتمد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، التي وُقّعت في أبريل (نيسان) 2024، على تجارة غير نفطية تجاوزت 82.6 مليون دولار أمريكي في عام 2024، محققةً نمواً بنسبة 27.5% مقارنة بعام 2023.
وبموجب الاتفاقية، ستستفيد 99.8% من صادرات الإمارات إلى كوستاريكا من الإعفاء الجمركي أو التخفيض التدريجي للرسوم، كما ستسهم الشراكة في تعزيز تدفقات رأس المال الاستراتيجي، ما يضاف إلى الاستثمارات الإماراتية الحالية التي تُقدّر بنحو 673 مليون دولار في أمريكا الوسطى.
أما اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وموريشيوس، فستفتح المجال أمام أحد أكثر الاقتصادات الواعدة في إفريقيا، حيث يُتوقع أن ترفع قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين من 209.8 مليون دولار حالياً إلى 500 مليون دولار خلال خمس سنوات، مع تحقيق زيادة بمقدار أربعة أضعاف في الصادرات الإماراتية إلى موريشيوس.
كما ستستفيد أكثر من 97% من صادرات الإمارات إلى موريشيوس من الإلغاء الفوري للرسوم الجمركية أو التخفيض التدريجي لها خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات.