ريسبونسابل ستيتكرافت: اقتناص الحوثي دعم أعدائها يزيد صمودها أمام الضربات الأمريكية
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
اعتبر الزميل في مؤسسة "جيمس تاون" البحثية، مايكل هورتون، أن المكاسب غير المتوقعة التي جنتها جماعة الحوثي اليمنية من استهدافها للسفن التجارية المتجهة لإسرائيل في البحر الأحمر؛ سوف تعمل على زيادة قدرتها على الصمود بوجهة الضربات الأمريكية/ البريطانية.
جاء ذلك، في تحليل نشره هورتون بموقع ريسبونسابل ستيتكرافت التابع لمعهد كوينسي للدراسات الإستراتيجية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال هورتون، مؤسس شركة البحر الأحمر للتحليلات الدولية (RSAI)، إنه تلك الهجمات جعلت الحوثي تقطع شوطا كبيرا في استعادة الشعور بالعزة الوطنية بين العديد من اليمنيين، كما أكسبتها دعما متزايدا من الجماعات السياسية الأخرى ليس فقد داخل اليمن، ولكن في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب هورتون فإن هذ المكاسب تعني على الأرجح أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر من خلال الصواريخ والمسيرات لن تنتهي قريبًا - على الرغم من الضربات الجوية الأمريكية/البريطانية المستمرة ضدهم والتي تهدف لردع الجماع اليمنية المدعومة من إيران.
منذ 13 يناير/كانون الثاني، نفذت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ثماني جولات من الضربات على أهداف في شمال شرق اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين، هناك الآن دلائل تشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تستعد لتنفيذ غارات جوية لفترة غير محددة مع توسيع قائمة الأهداف.
وأشار هورتون إلى أن الغارات الجوية المستمرة من قبل أمريكا والمملكة المتحدة ستؤدي إلى إضعاف بعض القدرات العسكرية للحوثيين ببطء، وخاصة قدرتهم على إطلاق الصواريخ المضادة للسفن، لكنها لن تفعل الكثير لوقف استخدام الجماعات للمسيرات الهجومية أحادية الاتجاه (OADs) والألغام البحرية في استهدافها للسفن.
وبحسب هورتون تنتشر المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه ومرافق تصنيعها وتجميعها في شمال غرب اليمن، مشيرا إلى أن معظم هذه المرافق إما تحت الأرض أو تقع في مناطق حضرية كثيفة السكان.
ورأي المحلل أن حتى مع استمرار الحملة الجوية الغربية ضدهم، فإن الحوثيين في وضع يسمح لهم بالاستمرار في ترهيب الشحن الدولي باستخدام للمسيرات الهجومية أحادية الاتجاه والألغام البحرية لأشهر إن لم يكن لسنوات.
تعزز سلطة الحوثي
ورأي هورتون أن الأخطر من المكاسب السابقة، أن الضربات الجوية الغربية على الحوثي تخاطر بتعزيز قبضة الجماعة اليمنية المسلحة على السلطة، إذ يعرب العديد من أعداء الحوثيين السابقين علناً وسراً عن دعمهم للجماعة الآن.
وأشار إلى أن الهجمات الحوثية التي تستهدف السفن الإسرائيلية تضامنا مع غزة؛ تلقى صدى لدى العديد من اليمنيين، بل والعديد من الأشخاص حول العالم الذين يشجبون الأعمال الإسرائيلية في غزة.
وذكر أن مئات الآلاف من اليمنيين يحتشدون بشكل روتيني أيام الجمعة في العاصمة صنعاء؛ للاحتجاج على الغزو الإسرائيلي لغزة، ومؤخراً، يتظاهرون ضد الضربات الجوية الأمريكية والبريطانية.
وقال المحلل إنه من وجهة نظر العديد من اليمنيين حاليا، يمتلك الحوثيون الآن مكانة أخلاقية عالية بفضل استهدافهم للسفن الإسرائيلية.
وعقب أنه لا ينبغي الاستهانة بقوة هذه الرواية، بغض النظر عن صحتها، أو حتى الاحتجاج بأن الحوثيين مستمرين في حصارهم لمدينة تعز اليمنية.
وتابع "مع ذلك، فإن أعداء الحوثيين المحليين لا يرتكبون خطأ التقليل من قوة الخطاب الحوثي.. بل أن هناك دلائل الآن تشير إلى أن شخصيات معارضة، من أعضاء حزب الإصلاح إلى القبائل وقطاعات القبائل في المناطق المتنازع عليها، تصطف معهم".
اقرأ أيضاً
تحت ضغط أمريكي.. هل من مصلحة الصين كبح هجمات الحوثيين؟
وأوضح هورتون أن العديد من المحللين اليمنيين والمسؤولين الحكوميين السابقين الذين تحدثوا إليه أشار إلى أن بعض الفصائل داخل حزب الإصلاح تقدم الآن الدعم المادي للحوثيين في شكل عمليات نقل أسلحة.
وذكر أن تهريب الأسلحة يعتبر عملاً تجارياً كبيراً في اليمن. مشيرا إلى أن جميع الجماعات المسلحة تقريبًا، بغض النظر عن انتماءاتها السياسية، تشارك في تسهيل حركة الأسلحة والمواد إلى اليمن وما حوله والخروج منه.
ولفت إلى أن غالبية أسلحة الحوثيين المستوردة، وكذلك قطع الغيار والمكونات لبرامج الصواريخ والطائرات بدون طيار، تمر عبر الأراضي الخاضعة للسيطرة الاسمية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وأضاف هورتون أن الفساد المستشري وعدم الكفاءة بين أعداء الحوثيين الرئيسيين في الداخل، ساهم أكثر من أي عامل آخر، في صعودهم إلى السلطة واستمرار قبضتهم على السلطة.
ومضي قائلا إن عجز الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من عن التصدي للفساد، بما في ذلك تجارة الأسلحة، وتوفير مستويات من الأمن، يؤدي باستمرار إلى تقويض سلطتها، مشيرا إلى أنه في المقابل تتميز المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بشكل عام أنها أكثر أمانًا
وإضافة لذلك، فبالمقارنة مع العديد من خصومهم، فإن الفساد داخل المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون يخدم بشكل عام منظمة الحوثيين ككل وليس أفرادًا معينين.
تفاقم التوازن المختل
وفي حين أن الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة قد تكون مبررة، إلا أنها لا تفعل شيئًا لمعالجة القوة الأساسية والمتنامية واختلال التوازن في السمعة بين الحوثيين ومنافسيهم المحليين.
وبدلاً من ذلك، فإن الغارات الجوية تخاطر بتفاقم هذه الاختلالات من خلال إجبار المزيد من الميليشيات على الانضمام إلى الحوثيين الذين يُنظر إليهم على نحو متزايد على أنهم منتصرون ليس فقط على السعودية، ولكن أيضًا على جزء كبير من الغرب.
ويواجه المنافسون الرئيسيون للحوثيين في اليمن صعوبة في كيفية الوقوف في وجه ما يُنظر إليه على أنه فظائع إسرائيلية في غزة والآن الضربات الجوية الأمريكية/البريطانية، مع الحفاظ على معارضتهم للحوثيين.
وتجد الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح صعوبة في خلق روايات يمكن أن تدين في الوقت نفسه الأعمال الإسرائيلية في غزة وهجمات الحوثيين على السفن.
أدت الضربات الجوية الأمريكية/البريطانية على أهداف في اليمن الذي يسيطر عليه الحوثيون إلى تعقيد الأمور إلى حد كبير لجميع المنافسين المحليين للحوثيين.
ولفت هورتون إلى أن قبول المساعدات العسكرية الأمريكية، ناهيك عن الوجود السري أو العلني للجنود أو المقاولين الأمريكيين في المناطق التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي، أو الحكومة اليمنية، أو جبهة الخلاص الوطني، يمكن أن يؤدي إلى تصويرهم على أنهم متعاونون مع واشنطن، وبالتالي، مرتبطون بإسرائيل.
اقرأ أيضاً
هحمات الحوثيين تجبر أكبر شركة تعدين بالعالم على تحويل مسار شحناتها
المصدر | مايكل هورتون/ ريسبونسابل ستيتكرافت- ترجمة وتحرير الخليج الجديد
المصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: جماعة الحوثي الضربات الجوية الأمريكية استهداف السفن الإسرائيلية مسيرات حوثية البحر الأحمر الضربات الجویة الأمریکیة من الیمنیین العدید من إلى أن
إقرأ أيضاً:
البنتاغون يفتح تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام تطبيق سيجنال لنقل خطط ضرب الحوثيين
يمن مونيتور/ وكالات/ ترجمة خاصة:
أعلن مكتب المفتش العام في البنتاغون الخميس أنه سيحقق في استخدام وزير الدفاع بيت هيجسيث لتطبيق الرسائل التجارية سيجنال لمناقشة الضربات الجوية في اليمن.
وتواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب فضيحة بسبب تسريب غير مقصود لمحادثة جماعية لمسؤولين أمنيين كبار بشأن الضربات التي استهدفت الحوثيين في اليمن.
وسوف يقيم التحقيق مدى امتثال هيجسيث وموظفي الدفاع الآخرين “للسياسات والإجراءات الخاصة باستخدام تطبيق المراسلة التجارية للأعمال الرسمية”، بحسب مذكرة من القائم بأعمال المفتش العام ستيفن ستيبينز.
وأضافت أنهم سيقومون أيضًا بمراجعة “الامتثال لمتطلبات التصنيف والاحتفاظ بالسجلات”.
وجاء في المذكرة أن التحقيق جاء استجابة لطلب من أكبر عضوين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أحدهما جمهوري والآخر ديمقراطي.
وكشفت مجلة “ذا أتلانتيك” الأسبوع الماضي أن رئيس تحريرها جيفري جولدبرج كان مشمولا عن غير قصد في الدردشة عبر تطبيق “سيجنال” والتي ناقش فيها مسؤولون، بمن فيهم هيجسيث ومستشار الأمن القومي مايك والتز، الضربات.
وفي البداية، حجبت المجلة التفاصيل التي ناقشها المسؤولون، لكنها نشرتها فيما بعد عقب إصرار البيت الأبيض على عدم مشاركة أي معلومات سرية، وهاجم جولدبرج ووصفه بالكاذب.
وتضمنت المحادثة رسائل كشف فيها هيجسيث عن توقيت الضربات قبل ساعات من وقوعها ومعلومات عن الطائرات والصواريخ المشاركة، في حين أرسل والتز معلومات استخباراتية في الوقت الفعلي عن عواقب العمل العسكري.
وقد حاول البيت الأبيض وعدد من المسؤولين المشاركين في المحادثة ــ بما في ذلك هيجسيث ــ التقليل من أهمية القصة، وقالت السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت للصحفيين هذا الأسبوع إن “القضية مغلقة”.
وأمر قاض أمريكي إدارة ترامب بالحفاظ على جميع اتصالات سيجنال بين 11 و15 مارس.
وتغطي التواريخ الفترة بين الوقت الذي أنشأ فيه والتز الدردشة – وأضاف جولدبرج عن طريق الخطأ – ويوم الضربات الجوية الأميركية القاتلة على الحوثيين المدعومين من إيران.
وقالت مجلة “ذا أتلانتيك” إن والتز قام بضبط بعض رسائل “سيجنال” لتختفي بعد أسبوع واحد، وبعضها الآخر بعد أربعة أسابيع، قائلة إن ذلك أثار تساؤلات حول ما إذا كان قانون السجلات الفيدرالية قد انتهك.
وألقى ترامب باللوم إلى حد كبير على والتز، لكنه رفض أيضا دعوات الديمقراطيين لاستقالة كبار المسؤولين وأصر بدلا من ذلك على ما أسماه نجاح الغارات على المتمردين اليمنيين.
وبدأ الحوثيون استهداف الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن بعد بدء حرب غزة في عام 2023، بدعوى التضامن مع الفلسطينيين.
منعت هجمات الحوثيين السفن من المرور عبر قناة السويس، وهو طريق حيوي يحمل عادة نحو 12% من حركة الشحن العالمية، مما أجبر العديد من الشركات على تحويل مسارها حول جنوب أفريقيا وهو أمر مكلف.
وبدأت الولايات المتحدة في تنفيذ الضربات رداً على ذلك في عهد إدارة بايدن، وواصلت القوات الأمريكية قصف الحوثيين بهجمات جوية شبه يومية منذ 15 مارس/آذار.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق ترجمة خاصةرعى الله أيام الرواتب حين كانت تصرف من الشركة. أما اليوم فهي...
اتحداك تجيب لنا قصيدة واحدة فقط له ياعبده عريف.... هيا نفذ...
هل يوجد قيادة محترمة قوية مؤهلة للقيام بمهمة استعادة الدولة...
ضرب مبرح او لا اسمه عنف و في اوقات تقولون يعني الاضراب سئمنا...
ذهب غالي جدا...