أردوغان يصدق على عضوية السويد في الناتو .. وهذه مكاسب تركيا
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
سرايا - صدق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، على انضمام السويد في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية اليوم الخميس، جاء بعد يومين على موافقة البرلمان التركي على طلب السويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، مما أزال آخر عقبة رئيسية أمام توسيع التكتل الغربي بعد تأخر الخطوة 20 شهرا.
ومن المقرر أن تسلم تركيا الوثيقة النهائية التي تفيد بتصديقها إلى واشنطن بموجب قواعد حلف شمال الأطلسي.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعترض في مايو/أيار 2022 على طلبي السويد وفنلندا الانضمام إلى الحلف العسكري. وقدمت دولتا الشمال عرضيها بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
ووافقت تركيا على طلب فنلندا الانضمام للحلف في أبريل/نيسان 2023 لكنها، إلى جانب المجر العضو في حلف شمال الأطلسي أيضا، علقت طلب السويد. ولم تقدم المجر أي مطالب محددة إلى ستوكهولم، لكن تركيا طالبت السويد باتخاذ المزيد من الخطوات للقضاء على من تعتبرهم إرهابيين.
خلال اجتماع للحلف بمدريد في 2022، توصلت تركيا إلى اتفاق مع السويد وفنلندا وافقت بموجبه الدولتان على رفع حظر الأسلحة إلى أنقرة واتخاذ إجراءات ضد أعضاء في حزب العمال الكردستاني المحظور وما يسمى بحركة كولن الانفصالية التي تتهمها أنقرة بالمسؤولية عن محاولة انقلاب وقعت في عام 2016.
وألغت ستوكهولم في 2022 حظرا على تصدير العتاد العسكري إلى تركيا، دون الكشف عن تفاصيل الشركات أو المنتجات.
وفي يونيو/حزيران 2023، قدمت السويد مشروع قانون جديدا لمكافحة الإرهاب ينص على أن الانضمام لأي منظمة إرهابية أمر غير مشروع، قائلة إنها بذلك تكون قد أوفت بالجزء الخاص بها في الاتفاق.
وفي وقت لاحق من العام الماضي، منعت محكمة سويدية عليا تسليم اثنين من الأتراك تقول أنقرة إنهما من أنصار كولن. كما أيدت محكمة استئناف إدانة رجل بالشروع في تمويل حزب العمال الكردستاني، الذي يصنفه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جماعة إرهابية.
ووافقت فنلندا من جانبها في 2022 على النظر في منح تصاريح لتصدير أسلحة إلى تركيا على أساس كل حالة على حدة. وبعد انتظار دام قرابة العام، قالت أنقرة إنها وافقت على انضمام هلسنكي للحلف.
وعندما قال أردوغان في مؤتمر للحلف في يوليو/تموز من العام الماضي إن السويد ستحصل في النهاية على الضوء الأخضر للانضمام للحلف العسكري، وافقت كندا العضو في الحلف أيضا على استئناف المحادثات مع تركيا بخصوص رفع القيود المفروضة على تصدير أجزاء من الطائرات المسيرة، ومنها المعدات البصرية. ورفعت هولندا أيضا القيود المفروضة على شحنات الأسلحة إلى تركيا.
وفي أعقاب اجتماع بين الزعيمين التركي والسويدي في يوليو/تموز الماضي، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن الحلف سيعين منسقا خاصا لمكافحة الإرهاب. وأعلن الحلف في أكتوبر تشرين الأول تعيين مساعد الأمين العام توماس جوفوس في هذا المنصب.
وتمثلت إحدى المسائل التي كانت تعرقل المحادثات في موافقة واشنطن على طلب أنقرة شراء طائرات مقاتلة من طراز إف-16 و79 مجموعة تحديث لطائراتها القديمة بقيمة 20 مليار دولار.
وبعد يوم من إعطاء أردوغان الضوء الأخضر للسويد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي في يوليو/تموز الماضي، قال البيت الأبيض إنه سيمضي قدما في نقل طائرات إف-16 إلى تركيا بالتشاور مع الكونغرس.
وأرسل أردوغان إلى البرلمان التركي طلب السويد الانضمام إلى الحلف لمناقشته في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه قال علانية إن التصديق على الطلب سيتوقف على الحصول على طائرات إف-16 في النهاية.
وتقدمت أنقرة بطلب شراء طائرات إف-16 في عام 2021، لكنها واجهت اعتراضات من الكونغرس الأمريكي بسبب تأخرها في توسيع الحلف العسكري وسجلها في مجال حقوق الإنسان. ومنذ ذلك الحين، لوحت أنقرة بإمكانية شراء طائرات يوروفايتر بدلا من ذلك.
ورغم أن تركيا كانت تمثل العقبة الرئيسية، فإن المجر لم تصدق بعد على طلب السويد أيضا. وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم الثلاثاء إنه دعا رئيس وزراء السويد لزيارة بودابست والتفاوض على عضوية بلاده في الحلف.
وتعهدت المجر بألا تكون آخر دولة تصدق على الطلب، لكن برلمانها في عطلة حتى منتصف فبراير شباط تقريبا
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: حلف شمال الأطلسی طلب السوید إلى ترکیا على طلب
إقرأ أيضاً:
بدء اجتماع مغلق بين الرئيسين أردوغان والشرع في أنقرة
بدأ اجتماع مغلق في العاصمة التركية أنقرة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري أحمد الشرع في المجمع الرئاسي.
وقالت مصادر مطلعة إن الطرفين سيناقشان إبرام اتفاق للدفاع المشترك يشمل إنشاء قواعد تركية وسط سوريا وتدريب الجيش السوري الجديد.
ونقلت رويترز عن مسؤولين أن القواعد العسكرية ستسمح لتركيا بالدفاع عن المجال الجوي السوري إذا وقعت أي هجمات، وأن أنقرة حريصة على إنشاء قواعد في سوريا كرسالة إلى المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، وصل الشرع إلى أنقرة، تلبية لدعوة من الرئيس أردوغان، يبحث خلالها إعادة الإعمار وقضية المقاتلين الأكراد.
وباتت السلطات الجديدة في سوريا، التي تتشارك حدودا طولها 900 كيلومتر مع تركيا، أمام مرحلة انتقالية تواجه تحديات عدة بما في ذلك استعادة السيطرة على كامل التراب السوري.
وفي مسعى للمحافظة على توازن العلاقات الإقليمية بعد زيارته إلى السعودية، يسعى الشرع الآن للاستفادة من العلاقة الإستراتيجية التي أقامها مع أنقرة على مر السنوات.
وأفاد مكتب الرئيس التركي الاثنين بأن الزيارة تأتي "بدعوة من الرئيس (التركي) رجب طيب أردوغان" الذي يستضيف الشرع في القصر الرئاسي.
إعلانوقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين التون على منصة "إكس" إن المحادثات بين أردوغان والشرع ستركز على "الخطوات المشتركة التي يتعين القيام بها من أجل التعافي الاقتصادي والاستقرار والأمن المستدامين" في سوريا.
وتعرض تركيا مساعدة سوريا على التعافي بعد الحرب المدمرة التي تواصلت 13 عاما، وتسعى أنقرة لضمان الحصول على دعم دمشق ضد القوات الكردية في شمال شرق سوريا، حيث تخوض قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة معارك ضد فصائل مدعومة تركيا.
وتتّهم تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا ضدها منذ الثمانينيات. وتصنّف تركيا وبلدان غربية حزب العمال "منظمة إرهابية".
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على معظم مناطق شمال شرق سوريا الغنية بالنفط حيث أقامت إدارة ذاتية بحكم الأمر الواقع منذ أكثر من عقد. وهددت تركيا بالتحرك عسكريا لإبعاد القوات الكردية عن حدودها رغم الجهود الأميركية للتوصل إلى اتفاق هدنة.