عواصم "وكالات": دارت معارك عنيفة اليوم بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حركة حماس الفلسطينية في جنوب قطاع غزة، ولا سيما في مدينة خان يونس االيوم.

وذكرت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس الخميس أنّ 50 فلسطينياً قتلوا خلال الـ 24 ساعة الماضية في خان يونس، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن قناصة تابعين له قتلوا عدداً من المقاتلين.

وفي تطور لاحق، قال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة إن "الاحتلال الإسرائيلي يرتكب مجزرة جديدة بحق آلاف الأفواه الجائعة التي كانت تنتظر المساعدات الإنسانية عند دوار الكويت بغزة راح ضحيتها 20 شهيدا و150 إصابة".

وفي دير البلح في وسط قطاع غزة، أظهرت مقاطع فيديو لفرانس برس قبوراً كُتبت علها أسماء القتلى، في شوارع مغطاة بالحطام وبين مبان نخرتها القذائف.

وقال أحمد عبد السلام، أحد سكان مخيم المغازي للاجئين في المدينة، "إنها تشبه القبور، لكنها ليست قبوراً حقيقية". وأضاف "إنها مقابر جماعية دفنّا فيها عائلات بأكملها، تمت إبادتها".

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه "حاصر" خان يونس، ودعا السكان إلى التوجه جنوباً إلى رفح على الحدود مع مصر، لكن المعارك تجعل الانتقال خطيراً إلى هذه المنطقة حيث يحتشد القسم الأكبر من النازحين جراء الحرب وعددهم 1,7 مليون فلسطيني.

"أساسي ويجب حمايته"

وجدد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الخميس دعواته لإسرائيل لحماية المدنيين، بعد القصف الذي أدانته واشنطن. وقال بلينكن خلال زيارته أنغولا، إنّ ملجأ الأمم المتحدة "أساسي ويجب حمايته".

وأضاف "جدّدنا تأكيد ذلك لحكومة إسرائيل، وأفهم أنهم يحققون في هذا الحادث، كما يجب وكما هو مناسب".

وكان البيت الأبيض قد ندد بالقصف مكررا موقفه بأن إسرائيل تتحمل "مسؤولية حماية المدنيين" في حربها مع حماس، فيما دعت وزارة الخارجية إلى "حماية" مواقع الأمم المتحدة.

وفي أوروبا، أعلنت روما أن مئة طفل فلسطيني مصابين في غزة سيعالجون في مستشفيات إيطالية، فيما ذكرت باريس أن سبعة أطفال مصابين وصلوا إلى فرنسا للعلاج.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بلغت حصيلة القتلى في قطاع غزة ارتفعت إلى 25 ألفا و700 قتيل ، أغلبيتهم من النساء والأطفال، والمصابين إلى 63ألفا و740منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي. وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة ردا على عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها حماس ، وتضمنت اقتحام بلدات إسرائيلية واحتجاز رهائن ونقلهم إلى القطاع.

أموال الضرائب

قال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، الخميس إن بلاده وافقت على العمل كوسيط من أجل المساعدة في فك تجميد أموال الضرائب المخصصة للسلطة الفلسطينية والتي تحتفظ بها إسرائيل.

وتجمع وزارة المالية الإسرائيلية الضرائب نيابة عن الفلسطينيين وتحولها شهريا إلى السلطة الفلسطينية، بموجب اتفاقيات السلام المؤقتة المبرمة في تسعينيات القرن الماضي.

لكن إسرائيل لم تسدد أي مدفوعات منذ نوفمبر بعد نشوب الحرب بينها وبين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة في أكتوبر.

وقال مسؤولون في 21 يناير إن الحكومة الإسرائيلية وافقت على خطة تسمح بنقل أموال الضرائب الفلسطينية المجمدة المخصصة لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس إلى النرويج بدلا من تحويلها إلى السلطة الفلسطينية.

وقال بارث إيدي الخميس إن النرويج وافقت على العمل كوسيط لتحويل أموال الضرائب، لكن التفاصيل لا تزال قيد الإعداد.

وأضاف لرويترز "العمل جار الآن لمحاولة وضع إطار لهذا الحل. نحن في حوار مع كل من السلطات الإسرائيلية والفلسطينية وأصحاب المصلحة الآخرين"، دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

وأوضح بارث إيدي أنه يشعر بقلق عميق إزاء الوضع المالي للسلطة الفلسطينية الذي وصفه بأنه "خطير".

وقال إنه بالإضافة لذلك فإن تجميد الأموال "يعرض للخطر قدرة السلطة الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية مثل دفع رواتب العاملين الصحيين والمعلمين وآخرين".

ويمثل الوصول لهذه الإيرادات ضرورة ملحة لبقاء السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وتريد دول غربية عديدة، بينها الولايات المتحدة، أن تلعب السلطة الفلسطينية دورا في إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.

والنرويج جزء من جهد دولي لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية واسعة تهدف دول غربية إلى أن تلعب السلطة الفلسطينية دورا رئيسيا فيها.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: السلطة الفلسطینیة أموال الضرائب خان یونس قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة

شنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء غارات جوية على جنوب قطاع غزة.

وأفادت صحيفة معاريف العبرية أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ غارات مكثفة طوال الليل على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت تقارير بشن غارات إضافية على دير البلح وسط القطاع.

يأتي العدوان الإسرائيلي، في الوقت الذي يواجه فيه قطاع غزة أزمة حادة أدت إلى توقف جميع المخابز عن العمل بسبب نفاد الطحين والوقود. 

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن هذا التوقف جاء نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر، مما أدى إلى نقص حاد في المواد الأساسية. 

وفي نوفمبر 2024، توقف أكثر من 98% من مخابز القطاع عن العمل بسبب نفاد غاز الطهي. 

كما حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن أكثر من مليون شخص في غزة يعانون من الجوع مع نفاد إمدادات الغذاء والمياه. 

مقالات مشابهة

  • فلسطين.. 8 شهداء في غارة للاحتلال على خيام نازحين شمالي خان يونس
  • 8 شهداء في قصف إسرائيلي لمنزل وخيام نازحين غرب خان يونس
  • الرئاسة الفلسطينية: نرفض مخطط نتنياهو لفصل رفح عن خان يونس
  • شهداء وجرحى في قصف العدو الإسرائيلي عيادة للأونروا تؤوي نازحين شمال قطاع غزة
  • استشهاد 8 فلسطينيين بينهم طفل في استهداف للعدو على خان يونس
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة
  • إسرائيل تتبجح بعمليات الهدم في الضفة وتتعهد بإقصاء السلطة الفلسطينية
  • حماس: استهداف صحفي فلسطيني وزوجته وأطفاله الثلاثة بخان يونس جريمة جديدة للاحتلال
  • الدفاع الإسرائيلي: سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على أراض بالضفة