بوابة الوفد:
2025-02-27@23:22:11 GMT

عين على 30 يونيو

تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT

عندما تحل ذكرى ثورة 25 يناير، أذهب سريعا تسبقنى أنفاس إلى ثورة 30 يونيو، رغم أن المسافة بين الثورتين حوالى عامين ونصف العام، هل لأن أمتنا المصرية ووحدتها الوطنية وجيشها وشرطتها الأبية، سطرت خلالها ملحمة خالدة للحفاظ على هوية الوطن، وبرهنت بعزيمتها القوية على أن الشعوب حينما تنتفض لا يمكن أن يقف أمامها عائق، هل لأن «30 يونيو» غيرت أحداث التاريخ المصرى الحديث والمعاصر وكتبت بأحرف من نور ميلاد مسار جديد من ممارسات العمل الوطنى المصرى الخالص، هل لأننا بعد 30 يونيو أطلقنا مسيرة البناء والتنمية الحقيقية والحديثة على كافة المستويات، بعد أن تولى السلطة قائد أحبه المصريون وأحبهم ووفق الله بينهم، وتعاهدوا على تعويض الفترة الضائعة من عمر مصر التى استولى فيها الإخوان على السلطة، فى محاولة منهم لتقزيم الوطن وتقسيمه، نعم من أجل ذلك ثار المصريون فى 30 يونيو، فقد قامت الثورة فى 30 يونيو لأسباب عديدة منها: أن الإخوان لا يعرفون مفهوم الدولة، ولا يحبون الوطنية المصرية، لأنهم مشروع يقوم على اقامة دولة الخلافة المرتبطة بالدين وليس الوطن.

رسخ حكم الإخوان على مدار عام حالة من الاستقطاب الحاد، وقسم المجتمع بين مؤيد للمشروع الإسلامى الذى تمثله الجماعة دون أن يقدموا دليلا واحدا على هذا المشروع، وبين مناهض، وبدلا من أن يتفرغ الشعب للعمل والانتاج، اتجه إلى التناحر والعراك بين التأييد والرفض واتجه عمل حكم الرئيس الإخوانى وبسرعة كبيرة إلى ترسيخ الأخونة ونشر هذا الفكر.

خلال حكم الجماعة شهدت مصر أعمالا فوضوية وهمجية غير مسبوقة بعضها كان تحريضا من الرئيس وجماعته كاضطهاد الأقباط واقتحام أماكن عبادتهم، وأفرجوا عن سجناء جهاديين من ذوى الفكر المتطرف استوطنوا سيناء، وسعوا إلى تكوين إمارة إسلامية متطرفة، تستمد العون من أنفاق التهريب مع قطاع غزة التى حظيت بكل الدعم والحماية من الرئيس الإخوانى نفسه.

سعى عدد من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية للاحتكاك اللفظى بالمؤسسة العسكرية وقادتها، ومحاولة النيل من هذه المؤسسة التى تحظى بكل الحب والتقدير من الشعب المصرى كافة، عبر اشاعة الأقاويل حول وحدتها وتماسكها. واستمرت فى عهد حكم الإخوان الأزمات الغذائية والارتفاع المتواصل فى أسعار السلع والخدمات دون تدخل يسعى لوقف جشع التجار وتكررت وبشكل متواصل أزمات البنزين والسولار، بما أثر على الحركة الحياتية للمواطن، وانعكس ذلك على الانقطاع المتكرر للكهرباء. وبدا واضحا اتجاه الحكم الإخوانى لاستخدام المنظومة التموينية لخدمة أغراضه الانتخابية، ومحاولة كسب شعبية عبر التلاعب بالحصص التموينية.

كان هناك اتجاه واضح لجماعة الإخوان الإرهابية نحو تغيير هوية مصر الثقافية، والعمل على ارتدادها لحساب توجهات رجعية متخلفة، بدءا من منع عروض الباليه بدار الأوبرا، إلى اقصاء قيادات الثقافة والفنون والآداب، مقابل إحلال قيادات تدين بالولاء للجماعة الداعمة للحكم، كما سعت بقوة لأخونة مؤسسات الدولة الصحفية والإعلامية فى محاولة واضحة لتأسيس الفكر الإخوانى من جهة، والحد من تأثير الإعلام المضاد من جهة ثانية.

افتعل الإخوان خلال فترة حكمهم أزمات متتالية مع القضاء، بدءا من اقصاء النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود وتعيين نائب عام ملاكى إلى محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل أنصار الرئيس الإخوانى، ثم محاولة تحجيم دورها فى دستور ديسمبر 2012، واصدار إعلانات دستورية وقرارات تمس بالسلب القضاء والحريات العامة مؤسسات الدولة. استمرت الأزمات بين القضاء والرئاسة مضت محكمة القضاء والإدارى بوقف تنفيذ قرار تنظيم الانتخابات البرلمانية، فكان أن رفعت جماعة الإخوان شعار تطهير القضاء، والعمل على سن تشريع يقضى بتخفيض سن التقاعد للقضاة للتخلص من عدة آلاف منهم ليحل بدلا منهم أنصار الحكم.

افتقد الإخوان الدبلوماسية، ما أدى إلى فشل الزيارات المتعددة للرئيس الإخوانى شرقا وغربا، فى فتح آفاق التعاون البناء بين مصر ودول عديدة فى العالم، وتراجعت علاقات مصر بدول محورية عديدة، خاصة فى العالم العربى، كما فشل نظام حكم الإخوان فى استقدام تكنولوجيا متطورة وافتقدوا أسس التعاطى مع الأزمات الممتدة منها أو الناشئة، فضلا عن سوء إدارة الحوار مع القوى السياسية وبثه مع الهواء، ما ساهم فى توتر العلاقات مع الجانب الإثيوبى وأجهض أسس الحوار السياسى معها حول سد النهضة للأسباب السابقة وغيرها، كان لابد أن تقوم ثورة 30 يونيو عام 2013 فى يوم تولى جماعة الإخوان الحكم الذى استمر 368 يوما فقط، لإزاحة هذه الجماعة الإرهابية عن حكم البلاد، وستظل هذه الذكرى محفورة فى عقول المصريين والعالم أجمع، بعد استعادة المصريين بلادهم وأوطانهم من يد جماعة، تعاملت مع الوطن على أنه حفنة تراب! ونجحت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، بعد التفاف المصريين حوله، فى كسر شوكة الجماعات التكفيرية والإرهابية، سواء فى سيناء أو فى جميع أنحاء البلاد، عبر بناء استراتيجية متكاملة لمكافحة الإرهاب.

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حكاية وطن 25 يناير الوطنية المصرية جماعة الإخوان حکم الإخوان

إقرأ أيضاً:

وزير الصحة: نستهدف اعتماد 147 منشأة رعاية أولية في 30 يونيو 2025

كرم الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، مديري وحدات الرعاية الأساسية الحاصلة على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «الجهار»، وذلك خلال احتفالية حضرها الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، والدكتورة رشا خضر، رئيس قطاع الرعاية الأساسية وتنمية الأسرة، إلى جانب عدد من وكلاء الوزارة ومديري المديريات.

أول خمس منشآت رعاية أولية على الاعتماد 

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن هذا التكريم يأتي في إطار حصول أول خمس منشآت رعاية أولية على الاعتماد، وفقًا للمعايير المحددة من الهيئة، مشيرًا إلى أن عدد المنشآت المسجلة حتى تاريخه بلغ 63 منشأة ضمن خطة قطاع الرعاية الأساسية وتنمية الأسرة، مؤكدًا أن المستهدف هو اعتماد 147 منشأة رعاية أولية بحلول 30 يونيو 2025.

وأشار المتحدث الرسمي إلى الإجراءات التي تمت للحصول على الاعتماد، والتي تضمنت تشكيل فريق مركزي بالقطاع وعلى مستوى المديريات برئاسة مديري الرعاية الأساسية، إلى جانب مشاركة الإدارات المعنية، وشملت الإجراءات تدريب المنسقين المركزيين ولجان الاعتماد بالمديريات والإدارات الصحية على آليات التقييم الذاتي ومعايير الاعتماد الخاصة بمنشآت الرعاية الأولية.

سياسات تقييم الرعاية المتكاملة

كما لفت إلى أن التدريب شمل سياسات متعددة لضمان جودة الخدمات الصحية، من بينها سياسات تقييم الرعاية المتكاملة، تعريف المريض، إدارة وسلامة الدواء، إدارة التكنولوجيا والمعلومات، إدارة الموارد البشرية، الحوكمة المؤسسية، جودة الأداء وتحسينه، مكافحة العدوى، بالإضافة إلى تدريبات خاصة بأعمال الحماية المدنية، خطط الإخلاء، وكيفية استخدام طفايات الحريق.

 

مقالات مشابهة

  • مصطفى بكري يشيد بأهالي مطروح: دورهم في 30 يونيو لا يُنسى
  • الفاو: 4.4 مليون شخص صومالي يواجهون الجوع بحلول يونيو 2025
  • طلبة الإخوان يُواصلون ترهيبهم للنشاط الفكري في الجامعات الفرنسية
  • تقرير أممي: أكثر من 4 ملايين صومالي يتهددهم الجوع بحلول يونيو
  • مواعيد حزمة الحماية الاجتماعية: دعم الأولى بالرعاية حتى يونيو.. وزيادة المرتبات في يوليو
  • حزمة اجتماعية لهؤلاء المواطنين لنهاية يونيو 2025.. مفاجأة للمصريين قبل رمضان
  • الصحة: نسعى لاعتماد 147 منشأة رعاية أولية بنهاية يونيو المقبل
  • وزير الصحة: نستهدف اعتماد 147 منشأة رعاية أولية في 30 يونيو 2025
  • بدء تطوير ميدان 30 يونيو بعين شمس.. ننشر مخطط المشروع
  • باحث: جماعات الإسلام السياسي لا تقبل فكرة النقد والاعتراف بالهزيمة