إعداد: آمنة القاسمي | بشار دريدي | حكيم بالطيفة تابِع

يتوقف حكيم بالطيفة في فقرة "وجها لوجه" عند كشف احصائيات حديثة للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن الاحتجاجات في تونس تراجعت سنة 2023 إلى أكثر من النصف قياسا بـ 2022، مع الضيفين من تونس العاصمة : السيد رمضان بن عمر المتحدث الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والسيد سرحان الناصري رئيس حزب التحالف من أجل تونس.

  

مشاركة : لقراءة المزيد حول نفس المواضيع: تونس قيس سعيّد احتجاجات آخر الحلقات 24/01/2024 تراجع الاحتجاجات في تونس: غياب الأمل في التغيير أم ثقة في السلطة؟ 23/01/2024 ليبيا: لماذا يحتجز لبنان هانيبال القذافي احتياطيا منذ 8 سنوات؟ 19/01/2024 استحقاق رئاسي في تونس الخريف المقبل: بعد "تصفية المعارضة".. شبح التمديد وخطر الانهيار؟ 18/01/2024 إجراء الانتخابات الليبية المؤجلة: هل تستجيب الأطراف الليبية لدعوة الاتحاد الأوروبي؟ 16/01/2024 تونس: 13 عاما على "ثورة الياسمين".. هل تحسن الوضع؟ ملفات الساعة كرة القدم كأس الأمم الأفريقية 2024 للمزيد بوركينا فاسو منتخب الجزائر دولي دولي الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا حول فرانس 24 حول فرانس 24 من نحن؟ ميثاق القواعد المهنية والأخلاقيات اتصال فرانس 24 إعلان الالتحاق بنا مواقع المجموعة France Médias Monde مواقع المجموعة France Médias Monde مراقبون مونت كارلو الدولية / MCD إذاعة فرنسا الدولية / RFI تعلَّم الفرنسية RFI موسيقى RFI تصميم الصوت Mondoblog مهاجر نيوز ENTR CFI الأكاديمية France Médias Monde خدمات التقاط بث فرانس 24 خدمة RSS التطبيقات تحميل تطبيق فرانس 24 France Médias Monde تنويهات قانونية البيانات الشخصية كوكيز إدارة الإشعارات فيس بوك X أنستغرام يوتيوب ساوند كلاود

© 2024 فرانس 24 - جميع الحقوق محفوظة. لا تتحمل فرانس 24 مسؤولية ما تتضمنه المواقع الأخرى. عدد الزيارات معتمد من .ACPM/OJDACPM / OJD

الرئيسية البرامج مباشر الأخبار الأخبار القائمة القائمة الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية 2024 الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج تونس قيس سعي د احتجاجات كرة القدم كأس الأمم الأفريقية 2024 للمزيد بوركينا فاسو منتخب الجزائر الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا فی تونس فرانس 24

إقرأ أيضاً:

جدلية التغيير ومقاومة البنى العميقة

حين ينهار نظام استبدادي، يتولد شعور عام بأن كل شيء سيتغير بين عشية وضحاها. يتوقع الناس تحسنًا فوريًا في الاقتصاد، والأمن، والخدمات، وكأن المشكلة كانت في رأس السلطة فقط، وليس في منظومة متجذرة تشكلت عبر عقود. هذه الحالة تجعل القوى الثورية أمام معضلة خطيرة: كيف تدير عملية التغيير دون أن تستنزفها الجماهير بتوقعات غير واقعية؟

الأنثروبولوجيا السياسية للثورات.. لماذا لا يتغير كل شيء فورًا؟

تشير الدراسات الأنثروبولوجية إلى أن سقوط الأنظمة لا يعني بالضرورة تغير المجتمعات التي حكمتها. فالدولة ليست مجرد حكومة، بل هي نسيج من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، حيث تشكلت عبر الزمن أعراف وسلوكيات يصعب استئصالها بسرعة. الأنظمة الاستبدادية تخلق مؤسسات تبدو وكأنها تخدم الناس، لكنها في الحقيقة تؤسس لاستدامة القمع، بحيث يصبح التغيير الجذري أكثر تعقيدًا من مجرد الإطاحة بالحاكم.

في السودان، بعد سقوط عمر البشير، كان المشهد نموذجًا حيًا لهذا التحدي. خرجت الجماهير محتفلة بالنصر، لكنها بعد أسابيع قليلة بدأت تطالب الحكومة الانتقالية بتحقيق إنجازات اقتصادية وأمنية فورية، رغم أن الدولة كانت تعاني من انهيار مالي ومؤسسات مترهلة. هنا لعبت الثورة المضادة دورها، حيث عملت أجهزة الدولة العميقة، بما في ذلك بعض القوى العسكرية، على عرقلة عملية الانتقال، حتى أصبح الشارع نفسه يردد شعارات تتهم الثورة بالفشل، مما مهد الطريق لانقلاب عسكري أعاد السلطة إلى أيدي القوى التقليدية.

سيكولوجية الجماهير.. من الصبر على الاستبداد إلى استعجال الثورة

في علم النفس الاجتماعي، يُعرف "التنافر المعرفي" بأنه حالة من الصراع الداخلي تحدث عندما يواجه الإنسان واقعًا يتناقض مع توقعاته. فالجماهير التي صبرت على الفساد لعقود، تتوقع أن تُحل كل المشاكل فورًا بعد سقوط النظام، وعندما لا يتحقق ذلك، تنتقل سريعًا من التأييد إلى الرفض، مما يسهل على الثورة المضادة اختراقها.

لبنان مثال آخر على ذلك. حين اندلعت ثورة 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2019، امتلأت الساحات بالمحتجين المطالبين بإنهاء الفساد وإسقاط الطبقة السياسية. لكن مع مرور الوقت، بدأت المطالب تتشتت، وتحولت الحركة الاحتجاجية من قوة ضغط إلى حالة من الإحباط الجماعي. لعبت الأحزاب التقليدية على هذا الوتر، وبدلًا من أن تقدم حلولًا، دفعت نحو ترسيخ الفوضى الاقتصادية، حتى باتت الجماهير نفسها تطالب بالاستقرار بأي ثمن، ولو على حساب التغيير.

التاريخ يعيد نفسه.. كيف تُستنزف الثورات؟

ما يحدث في كل ثورة هو نمط متكرر، يمكن تلخيصه في ثلاث مراحل:

1 ـ التوقعات غير الواقعية: الجمهور ينتظر تحولات سريعة دون إدراك تعقيدات المشهد.

2 ـ المطالب التصعيدية: مع كل إنجاز يتحقق، تتزايد المطالب حتى تصبح غير قابلة للتنفيذ.

3 ـ استغلال النظام القديم للفوضى: عبر تأجيج الأزمات الاقتصادية والأمنية، ليجعل الجماهير نفسها تطالب بعودة "الاستقرار".

في الجزائر، بعد الحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، دخلت البلاد في مرحلة انتقالية معقدة. حاولت القوى العسكرية تقديم وعود بالإصلاح، لكن دون تفكيك فعلي لمنظومة الحكم السابقة. ومع تصاعد الإحباط الشعبي، بدأ الخطاب الرسمي يروج لفكرة أن الثورة لم تحقق شيئًا، وأن الحل الوحيد هو العودة إلى "حكم مستقر"، مما أدى إلى استنزاف الحركة الاحتجاجية تدريجيًا.

التغيير الحقيقي لا يتحقق بإسقاط الحكومات فقط، بل بترسيخ وعي جديد داخل المجتمع. الثورات التي تفشل هي تلك التي لم تستطع فصل نفسها عن الحالة العاطفية للجماهير، بينما تنجح الحركات الإصلاحية التي تدرك أن المعركة ليست في سرعة الإنجاز، بل في استدامة التحول. إذا لم يتغير وعي الشعوب، فستعود الأنظمة القديمة بأسماء جديدة، وستجد الجماهير نفسها تعيد إنتاج الطغيان الذي ثارت عليه، لأن المشكلة لم تكن في الحاكم وحده، بل في الثقافة السياسية التي سمحت له بالبقاء.ما الحل؟ نحو استراتيجية للتحصين ضد الثورة المضادة

إذا كانت الثورة المضادة تستغل الجماهير، فإن الحل يبدأ من الجماهير نفسها. يمكن تحقيق ذلك من خلال:

1 ـ إدارة التوقعات الشعبية

مصارحة الناس بأن التغيير التدريجي أكثر استدامة من التحولات الفورية.

تعزيز الوعي بأن بناء الدول يحتاج إلى سنوات، وليس مجرد قرارات سريعة.

2 ـ تفكيك الدولة العميقة بشكل مرحلي

تجنب الصدام المباشر مع المؤسسات القائمة، والعمل على اختراقها وإصلاحها من الداخل.

بناء بدائل تدريجية، حتى لا يكون إسقاط النظام مرتبطًا بفراغ إداري وأمني.

3 ـ حماية القيادات الثورية من الاستنزاف

ـ تحديد أولويات واضحة، بدلًا من محاولة حل جميع المشاكل دفعة واحدة.

ـ توزيع الأعباء على مختلف القوى، بحيث لا يُستهلك الزخم الثوري في تفاصيل يومية.

4 ـ تحصين الجماهير ضد الدعاية المضادة

ـ إنشاء منصات إعلامية مستقلة تشرح الحقائق بلغة مبسطة، دون تضخيم الإنجازات أو التهويل من الصعوبات.

ـ كشف أساليب التلاعب الإعلامي التي تستخدمها الثورة المضادة لإثارة الإحباط واليأس.

الثورة كعملية طويلة الأمد

التغيير الحقيقي لا يتحقق بإسقاط الحكومات فقط، بل بترسيخ وعي جديد داخل المجتمع. الثورات التي تفشل هي تلك التي لم تستطع فصل نفسها عن الحالة العاطفية للجماهير، بينما تنجح الحركات الإصلاحية التي تدرك أن المعركة ليست في سرعة الإنجاز، بل في استدامة التحول. إذا لم يتغير وعي الشعوب، فستعود الأنظمة القديمة بأسماء جديدة، وستجد الجماهير نفسها تعيد إنتاج الطغيان الذي ثارت عليه، لأن المشكلة لم تكن في الحاكم وحده، بل في الثقافة السياسية التي سمحت له بالبقاء.

مقالات مشابهة

  • الأهلي يقيد كريم فؤاد والناشئ حمزة عبد الكريم في القائمة الإفريقية
  • بتقنية غير شائعة في لبنان... عملية معقدة لطفل في مستشفى أوتيل ديو
  • جدلية التغيير ومقاومة البنى العميقة
  • متحجرات ديناصورات مصدرها المغرب تُعرض في مزادات فرنسية محاطة بالكتمان
  • تراجع حجم صفقات الملكية الخاصة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا 24% في 2024
  • الإصلاح الديني والقياس الفاسد.. مشاتل التغيير (7)
  • جيرمين عامر تحصد جائزة ملهمة التغيير الإعلامي من منصة Leaders 2024
  • وسط تداولات بـ 2.1 مليار جنيه.. تراجع في مؤشرات البورصة بمنتصف جلسة الثلاثاء
  • استمرار الاحتجاجات في المحافظات المحتلة تنديداً بتدهور الأوضاع المعيشية
  • تصاعد الاحتجاجات الشعبية في عدن رفضًا لتدهور الأوضاع المعيشية