فعالية خطابية بجامعة اليمن تضامناً مع الشعب الفلسطيني
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
الوحدة نيوز/ أُقيمت بصنعاء اليوم فعالية خطابية تضامناً مع الشعب الفلسطيني ودعماً وإسناداً لمعركة طوفان الأقصى والمقاومة في غزة ” نظمتها جامعة اليمن تحت شعار “لستم وحدكم”.
وفي الفعالية استعرض نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور علي شرف الدين مخططات الغرب لإنشاء الكيان الصهيوني في جسم الأمة العربية الإسلامية منذ مؤتمر بازل الصهيوني الأول بسويسرا عام 1897م وجمع الجاليات اليهودية في أوروبا والترويج لفكرة استعمار فلسطين وإقامة وطن قومي لليهود هناك.
وتطرق إلى نكبات مؤتمر كامبل بنرمان بلندن 1905 الذي وُصف بأخطر وأطول مؤتمر في التاريخ واستمرت جلساته حتى 1907م وخرج بمقرر وحيد إنشاء وطن قومي لليهود وزرع الكيان الصهيوني في وسط الأمة العربية والإسلامية.
وعرج شرف الدين على وعد بلفور المشؤوم 1917م الذي يُعد بداية لاحتلال فلسطين وإعطاء من لا يملك لمن لا يستحق والوصاية البريطانية في ظل تخاذل العرب آنذاك عن القضية الفلسطينية، وتمكين بريطانيا للصهاينة من فلسطين ودعمها أثناء الانتداب عام 1920 التي أعلنتها تحت الإنتداب البريطاني، واتفاقية سايكس بيكو لتقسيم الوطن العربي.
بدوره أشار وكيل وزارة الثقافة لقطاع المخطوطات الدكتور حمدي الرازحي إلى دور اليمنيين عبر التاريخ في دعم ومناصرة الإسلام وحمل الرسالة المحمدية وتبليغها للعالم، وبصمتهم الحضارية والتاريخية منذ فجر الدعوة وحتى اليوم.
ولفت إلى أهمية العودة إلى التاريخ اليمني الأصيل ببعديه الحضاري العميق للحضارات اليمنية القديمة السبئية والحميرية أو التاريخ الإسلامي الذي تم تغييبه بفعل فاعل، لاستحضار تلك القيم والمبادئ والخصال الحميدة التي اتصف بها اليمنيين عبر التاريخ.
وأفاد الدكتور الرازحي بأن اليمنيين حققوا نهضة حضارية في العمق الإسلامي كان لها الحضور الفاعل في مختلف المجالات في العلوم والطب، واللغة وعلم الاجتماع والفلك والبحار والملاحة” .. داعياً الباحثين إلى سبر أغوار التاريخ والتنقيب عن تاريخ آبائهم وأجدادهم وأسلافهم العظماء ومعرفة البعد العلمي الحقيقي لتلك الحضارات القديمة التي غيبها التاريخ.
فيما أكد نائب مدير مكتب التربية والتعليم بالأمانة حميد قطران ورئيس جامعة اليمن الدكتور علي مظفر، أهمية دعم ومناصرة القضية الفلسطينية كواجب ديني وأخلاقي ووطني والوقوف مع الأشقاء في فلسطين والمقاومة في غزة لمواجهة الكيان الصهيوني الغاصب الذي يرتكب أبشع الجرائم الوحشية بحق أطفال ونساء غزة في ظل صمت وخذلان عربي وتواطؤ دولي.
تخللت الفعالية التي حضرها وكيل وزارة التعليم العالي المساعد لقطاع التخطيط الدكتورة إلهام السنباني، وأمين عام الجامعة الدكتور محمد حسن قاضي، وعمداء الكليات، قصائد شعرية ومسابقة ثقافة وتكريم الفائزين بمسابقات الوزارة في الرسم والشعر.
إلى ذلك افتتح نائب وزير التعليم العالي ووكيل وزارة الثقافة معرض صور الفوتوغرافية والفن التشكيلي لطلبة الجامعة الذي يجسد طوفان الأقصى ويبرز الأعمال البطولية لأبطال المقاومة في غزة ويفضح جرائم العدوان الصهيوني بحق أهالي غزة.
المصدر: الوحدة نيوز
كلمات دلالية: الامم المتحدة الجزائر الحديدة الدكتور عبدالعزيز المقالح السودان الصين العالم العربي العدوان العدوان على اليمن المجلس السياسي الأعلى المجلس السياسي الاعلى الوحدة نيوز الولايات المتحدة الامريكية اليمن امريكا ايران تونس روسيا سوريا شهداء تعز صنعاء عاصم السادة عبدالعزيز بن حبتور عبدالله صبري فلسطين لبنان ليفربول مجلس الشورى مجلس الوزراء مصر نائب رئيس المجلس السياسي نبيل الصوفي
إقرأ أيضاً:
الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها
الأماكن المقدسة في الإسلام تتمتع بأهمية عظيمة، تجمع بين الأبعاد الدينية والتاريخية والروحية، مما يجعلها ركيزة أساسية في حياة المسلمين. من أبرز هذه الأماكن المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، والمسجد الأقصى في القدس، وتُعد هذه المواقع مراكز للعبادة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم التوحيد وتعظيم الله، حيث تتجلى فيها أسمى معاني الطاعة والخضوع للخالق، فالمسجد الحرام، على سبيل المثال، يحتضن الكعبة المشرفة التي تتجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، وهو هدف الحجاج الذين يفدون إليه من كل بقاع الأرض لأداء فريضة الحج، بينما يمثل المسجد النبوي رمزًا للسيرة النبوية ومكان دفن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويجسد المسجد الأقصى قدسية خاصة كونه أولى القبلتين ومسرى النبي في رحلة الإسراء والمعراج.
إلى جانب دورها الديني، تُشكل هذه الأماكن نقاط التقاء حضارية وروحية للمسلمين من مختلف أنحاء العالم. فهي تجمع بين الأفراد تحت مظلة الإيمان الواحد، حيث يلتقي المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها لأداء الشعائر كالصلاة والحج والعمرة، مما يعزز الشعور بالأخوة والتضامن بينهم؛ وفي هذا السياق، فإن الأماكن المقدسة ليست مجرد مواقع جغرافية، بل هي رموز حية للوحدة الإسلامية، تحمل في طياتها ذكريات الأنبياء وتاريخ الأمة، وتُعبر عن الانتماء العميق للعقيدة التي تجمع المسلمين تحت راية “لا إله إلا الله”. ومن هنا، يبرز دور اليمن التي تقوم بواجبها تجاه هذه المقدسات، خاصة في دعم غزة عسكريًا؛ فقد اتخذت اليمن موقفًا شجاعًا ومتميزًا في مناصرة الشعب الفلسطيني، حيث تجاوزت حدود الدعم اللفظي إلى العمل العسكري المباشر، من خلال استهداف مواقع استراتيجية للكيان الصهيوني، وفرض حصار بحري على السفن المرتبطة به، مما يعكس التزامها الديني والأخلاقي بحماية الأماكن المقدسة ودعم المقاومة في مواجهة الاحتلال.
من جهة أخرى، تكتسب الأماكن المقدسة أهميتها من كونها جزءًا لا يتجزأ من الهوية الإسلامية والتراث الحضاري للأمة. فالمسجد الأقصى، على سبيل المثال، ليس فقط مكانًا للعبادة، بل شاهدًا على تاريخ طويل من النضال والصمود، حيث ارتبط بقصص الأنبياء مثل إبراهيم وموسى وسليمان وغيرهم (عليهم السلام)، وكان مسرحًا لأحداث عظيمة في التاريخ الإسلامي؛ كما أن المسجد الحرام والمسجد النبوي يمثلان مركز الإشعاع الحضاري الذي انطلقت منه رسالة الإسلام لتصل إلى العالم أجمع. هذا التراث يُشكل مصدر فخر واعتزاز للمسلمين، ويُذكرهم بمسؤوليتهم تجاه الحفاظ على هذه المقدسات. واليمن، بموقفها الداعم لغزة، تُجسد هذه المسؤولية عمليًا، حيث أثبتت أن الدفاع عن الأماكن المقدسة لا يقتصر على الكلام، بل يمتد إلى الميدان من خلال تقديم الدعم العسكري الذي يُعزز صمود الفلسطينيين ويُسهم في حماية المسجد الأقصى من الانتهاكات المستمرة.
علاوة على ذلك، فإن الدفاع عن الأماكن المقدسة وتحريرها إذا ما احتُلت يُعد واجبًا دينيًا يتجاوز حدود الشعور العاطفي إلى التكليف الشرعي؛ فهذه الأماكن تُمثل قلب الإسلام النابض ومصدر قوته الروحية والمعنوية؛ ورد في القرآن الكريم وصف المسجد الأقصى بأنه “الذي باركنا حوله”، مما يؤكد مكانته الخاصة وقدسيته العالية؛ وبالتالي، فإن أي تهديد يتعرض له أو احتلال يُفرض عليه يُعتبر اعتداءً على الدين ذاته، مما يستوجب على المسلمين الوقوف صفا واحدا لحمايته واستعادته؛ وفي هذا الإطار، يُعد الدور اليمني مثالًا حيًا للتضامن الإسلامي، حيث أظهرت اليمن قدرتها على تحويل الإيمان إلى فعل ملموس، من خلال عمليات عسكرية دقيقة ضد أهداف العدو، دعمًا للمقاومة الفلسطينية في غزة، مما يُعزز من مكانة الأمة في مواجهة التحديات ويُثبت أن الدفاع عن المقدسات ليس مجرد شعار، بل عمل يتطلب التضحية والشجاعة.
لذلك، تتجلى أهمية الأماكن المقدسة في كونها محورًا للإيمان والتاريخ والوحدة، ورمزًا للصمود والقوة؛ إنها تستحق من المسلمين كل العناية والجهد، سواء من خلال العبادة فيها، أو الحفاظ عليها، أو الجهاد في سبيل حمايتها واستعادتها إذا ما تعرضت للخطر أو الاحتلال؛ وتبرز اليمن كقدوة في هذا المجال، حيث أسهمت بدور إيجابي وفعّال في دعم غزة عسكريًا، مما يعكس التزامها بحماية المقدسات ومساندة الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال؛ فهي ليست مجرد حجارة ومبانٍ، بل تجسيد حي للعقيدة والهوية، وأمانة في أعناق الأمة يجب أن تُحافظ عليها