صحيفة الاتحاد:
2025-04-05@03:14:11 GMT

كشف سبب الجفاف المدمر الذي ضرب الأمازون

تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT

كان التغير المناخي السبب الأول في الجفاف المدمّر الذي ضرب عام 2023 غابة الأمازون التي تشكل أحد أهم النظم البيئية في العالم لناحية تحقيق استقرار المناخ المهدد بفعل الاحترار المناخي.
وطال الجفاف الزراعي التاريخي ملايين الأشخاص المقيمين في حوض الأمازون، متسبباً باندلاع حرائق واسعة في الغابة والحدّ من الممرات المائية الرئيسية وإحداث دمار كارثي على الحياة البرية.


وأشار بعض الخبراء إلى أنّ ظاهرة "ال نينيو" كانت السبب الكامن وراء الحرائق. لكنّ دراسة جديدة أجراها علماء في "وورلد وِذر أتريبيوشن" ونشرت أمس الأربعاء، بيّنت أن التغير المناخي الناجم عن التلوث الكربوني المنبعث من الكوكب هو السبب الرئيسي وراء الحرائق.
ولفت العلماء إلى أنّ هذه الظاهرة زادت بأكثر من 30 مرة احتمال تسجيل جفاف بين يونيو ونوفمبر 2023. وحذروا من أن الوضع سيسوء مع تزايد الاحترار، مما سيدفع الأمازون نحو "نقطة تحول" مناخية.
ويخشى العلماء من أن يؤدي التغير المناخي وإزالة الغابات معاً إلى تعزيز الجفاف والاحترار في الأمازون. واعتبروا أنّ ذلك سيؤدي إلى تحوّل المنطقة سريعاً من غابات مطيرة إلى سهول سافانا بالإضافة إلى خفض قدرتها على تخزين الكربون.
وتقدر القدرة التخزينية لأشجار الأمازون وتربتها بأكثر من مئة مليار طن من الكربون، أي أكثر من ضعف الانبعاثات السنوية العالمية من الكربون.
وقالت ريجينا رودريغيز، وهي أستاذة في علم المحيطات الفيزيائية والمناخ في جامعة سانتا كاتارينا الفيدرالية "إنّ الأمازون قد يساهم إما بنجاح معركتنا ضد التغير المناخي أو بفشلها".
- "نقطة تحوّل" 
وتابعت رودريغيز "إذا وفّرنا الحماية للغابة، فستبقى أكبر بالوعة للكربون الأرضي في العالم"، مضيفةً "لكن إذا أفسحنا المجال للانبعاثات الناجمة عن الانشطة البشرية ولإزالة الغابات بتجاوز نقطة التحوّل، فيؤدي ذلك إلى إطلاق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون وجعل معركتنا ضد التغير المناخي أكثر صعوبة".
وقد تسبب انخفاض الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، منذ منتصف 2023، في إيجاد ظروف مؤاتية للجفاف في حوض الأمازون. وشهدت مستويات الأنهر انخفاضاً كبيراً، مما أدى إلى تدمير المنطقة التي تعتمد على ممراتها المائية. وأتت المحاصيل سيئة، متسببةً بنقص في الغذاء ومياه الشرب. وتسببت درجات حرارة المياه المرتفعة جداً بنفوق نحو 150 دلفيناً في غضون أسبوع في إحدى بحيرات الأمازون البرازيلية.
ولدراسة الدور الذي ربما لعبه التغير المناخي في الجفاف، استخدم العلماء بيانات مناخية ونماذج محاكاة حاسوبية. وقارنوا المناخ الراهن، الذي شهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بنحو 1,2 درجة مئوية منذ عصر ما قبل الصناعة، بالوضع الذي كان سائداً قبل الاحترار المناخي. وأتت النتيجة بأنّ التغير المناخي رفع احتمال تساقط الأمطار بمعدل 10 مرات، واحتمال تسجيل جفاف زراعي بنحو 30 مرة.
ومع أنّ الجفاف ظاهرة تحدث مرة واحدة كل 50 عاماً في ظل احترار بمقدار درجتين مئويتين، ستعاني الأمازون منه كل 13 عاما تقريبا، بحسب العلماء.
وقالت فريدريكه أوتو، الأستاذة المحاضرة في علوم المناخ لدى معهد "غرانثام" في "إمبريال كوليدج لندن"، إنّ "هذه النتيجة مقلقة جداً"، مضيفة "إن التغير المناخي وإزالة الغابات يدمران أصلاً جزءاً من النظم الايكولوجية الأهم في العالم".
وتابعت "إن خياراتنا في مكافحة التغير المناخي ستبقى على حالها في العام 2024: فإما الاستمرار في تدمير الحياة وسبل العيش، أو ضمان مستقبل صحي وصالح للعيش".

أخبار ذات صلة لوكلير يُمدّد عقده مع فيراري كوريا تحتفل باستقبال هدف ماليزي!

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: التغیر المناخی

إقرأ أيضاً:

عدد قتلى زلزال ميانمار المدمر يتجاوز 3 آلاف

أعلنت السلطات في ميانمار ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد قبل نحو أسبوع إلى أكثر من 3 آلاف قتيل، بعد أن عثرت فرق البحث والإنقاذ على مزيد من الجثث.

وقالت الحكومة العسكرية، في بيان مقتضب، إن عدد القتلى ارتفع إلى 3 آلاف و85، كما بلغ عدد المصابين 4 آلاف و715، بينما لا يزال 341 شخصا في عداد المفقودين.

وأحدث الزلزال الذي ضرب البلاد في 28 مارس/آذار الماضي، وبلغت قوته 7.7 درجات، دمارا كبيرا حيث أدى إلى انهيار آلاف المباني، وتدمير الطرق والجسور في مناطق عدة.

وكان مركز الزلزال بالقرب من مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار، وتلته هزات ارتدادية، إحداها بقوة 6.4 درجات مما أدى إلى انهيار مبانٍ في مناطق عديدة.

وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن عدد الضحايا الفعلي قد يكون أعلى بكثير من الأرقام الرسمية. ومع انقطاع الاتصالات على نطاق واسع وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق، يتوقع أن ترتفع الحصيلة بشكل كبير مع ورود مزيد من التفاصيل.

جهود الإنقاذ مستمرة

وتواصل فرق الإنقاذ في ميانمار البحث عن ناجين وسط ركام المباني المنهارة. وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ميانمار، التي تُنسق النضال الشعبي ضد الجيش الحاكم، الأحد الماضي، عن وقف جزئي لإطلاق النار من جانب واحد لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال.

إعلان

وتُركز جهود الإنقاذ حتى الآن على المدينتين الرئيسيتين المنكوبتين ماندالاي ثاني أكبر مدينة في البلاد، ونايبيداو العاصمة.

ورغم وصول فرق ومعدات من دول أخرى جوا، فإن الأضرار التي لحقت بالمطارات تعيقها. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية -التي حللتها وكالة أسوشيتد برس- أن الزلزال أسقط برج مراقبة الحركة الجوية في مطار نايبيداو الدولي كما أنه انفصل عن قاعدته.

وكانت الأمم المتحدة حذرت الأسبوع الماضي من أن "نقصا حادا" في الإمدادات الطبية يؤثر على جهود الإغاثة في ميانمار، مؤكدة أن النقص يتعلق بمستلزمات إسعاف الصدمات، وأكياس الدم، ومواد التخدير، وبعض الأدوية الأساسية، والخيام لعناصر الإنقاذ.

وتزيد الأضرار -التي لحقت بالمستشفيات والبنى التحتية الصحية الأخرى جراء الزلزال- عمليات الإنقاذ تعقيدا، وحذرت المنظمات الإنسانية من أن ميانمار غير مستعدة على الإطلاق للتعامل مع كارثة بهذا الحجم.

وأثارت مشاهد الفوضى والدمار مخاوف من وقوع كارثة كبرى في بلد استنزفته الحرب الأهلية المستمرة منذ الانقلاب الذي قام به العسكر عام 2021.

ويأتي هذا الزلزال في وقت تعاني فيه ميانمار من أزمة إنسانية خانقة تفاقمت بعد اندلاع الحرب الأهلية.

ووفقا للأمم المتحدة، فإن أكثر من 3 ملايين شخص كانوا قد نزحوا من منازلهم، ونحو 20 مليونا بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل وقوع الزلزال.

مقالات مشابهة

  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • ارتفاع حصيلة زلزال ميانمار المدمر إلى 3301 قتيل
  • الصين تحصي عدد قتلاها في زلزال ميانمار المدمر
  • عدد قتلى زلزال ميانمار المدمر يتجاوز 3 آلاف
  • «ايدج» تعزز شراكتها مع مركز إدارة «الأمازون»
  • جيمس ويب يلتقط صورة مباشرة لكوكب يحتوي على ثاني أكسيد الكربون
  • «ديوا» تقلل انبعاثات الكربون بمقدار 104 ملايين طن
  • «ديوا» تقلل انبعاثات الكربون بمقدار 104 rملايين طن
  • اختناق 3 نساء بغاز أحادي أكسيد الكربون في البويرة
  • قوات الاحتلال تقصف المسجد الإندونيسي المدمر في غزة