فن المقاومة.. بالأعمال الفنية طلاب الأزهر يجسدون «دور الفن في دعم القضية الفلسطينية»
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
انطلقت اليوم الخميس الأنشطة الفنية والطلابية بجناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته ال 55، بأعمال تدعم القضايا الإنسانية.
يأتي هذا في إطار رسالة الأزهر السامية في نشر الوعي والثقافة، وتجسيد دور الفن الهادف الذي يتناول القضايا المصيرية، لتشكل برهانا على أن الإنسانية متجذرة في نفوس براعم أبناء الأزهر الشريف، وأن طلاب الأزهر مهما كانت أعمارهم قادرون على دعم قضايا أمتهم وعالمهم العربي والإسلامي.
وافتتح جناح الأزهر في أول أيام بتلاوة قرآنية لسورة "أقرأ" هذا الأمر الإلهي الذي يؤكد أهمية القراءة وكونها مفتاح العلم والمعرفة، التي تفتح أبوب العقل على العالم الخارجي، وتجعل الإنسان أكثر فهم لذاته الحضارية والثقافية، فلا يكون عرضة للتغريب أو الشعور بالفراغ الداخلي الذي يدفعه إلى تقبل الأفكار الضالة والشاذة، بالإضافة إلى فقرات الإنشاد الديني وإلقاء الشعر.
وكخطوة إنسانية بعث جناح الأزهر في أول أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته ال 55، رسالة واضحة للعالم، مفادها أن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة، وأن الشعب الفلسطيني يستحق أن يعيش في وطنه حرا أبيا، وتم التعبير عن هذا التضامن من خلال عرض مسرحي قام به طلاب منطقة أسيوط الأزهرية، جسدوا من خلاله المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة ضده، حيث بدأ العرض المسرحي بمجموعة من المشاهد تجسد معاناة الشعب الفلسطيني، من تهجير قسري، وقتل وتشريد، وتدمير للبيوت والمرافق، وفي نهاية العرض المسرحي، وجه الطلاب رسالة للعالم، أعربوا فيها عن أملهم في أن يروا الفرحة على وجوه أطفال فلسطين، وأن القضية الفلسطينية هي قضية الأجيال، وأنها مسؤوليتهم الحفاظ عليها.
وفي لفتة حضارية سلطت الأعمال المسرحية الضوء على قضايا الحفاظ على البيئة وحماية كوكب الأرض من التلوث، فقد جسدت الشخصيات المسرحية معاناة البيئة من التلوث، وجرائم الإنسان ضدها، وقد جاء العمل ليؤكد أن المسؤولية البيئية هي مسؤولية الجميع، وأن السلوك السلبي في التعامل مع البيئة لا يقل جرما عن السلوك السيء الذي يلحق اضرارا بالبيئة، بالإضافة إلى مجموعة من المشاهد تعبر عن السلوك البيئي المسؤول وكيف يمكن من خلاله المساهمة في حماية البيئة والحفاظ عليه.
كما قدم الطلاب مشاهدا تمثيلية عن أهمية اللغة العربية في حياتنا اليومية، جسدوا من خلالها دور اللغة العربية في التأكيد على الذات الثقافية للعرب والمسلمين، حيث إنها لغة القرآن الكريم، فهي ليست مجرد لغة للتواصل والتفاعل فقط، بل هي لغة الحضارة العربية والإسلامية، وهي رباط قوي بين أصحابها ورمز من رموز وحدتهم وعليهم أن يتمسكوا بها، وأن يعززوا قيمتها من خلال التمسك بها في كل المجالات.
ولاقت العروض المسرحية والأعمال الفنية استحسانا كبيرا من رواد جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث عبر الجمهور عن إعجابه بالعروض ورسالتها الهادفة النبيلة.
اقرأ أيضاًالقضية الفلسطينية على رأس العروض الفنية والتثقيفية بجناح الأزهر بمعرض الكتاب
جناح الأزهر بمعرض الكتاب يقدم أعماله الكامله في 11 مجلدا.. محمد غلاب فيلسوف أزهري رائد
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب طلاب الأزهر جناح الأزهر الشريف جناح الأزهر القضیة الفلسطینیة
إقرأ أيضاً:
رئيس «الدراسات المستقبلية»: مصر حجر الزاوية في القضية الفلسطينية
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز الدراسات المستقبلية بجامعة القدس، إنّ الاحتلال الإسرائيلى ليس لديه أى رغبة فى تسوية حقيقية، ويرفض حصول الشعب الفلسطينى على كرامته واستقلال دولته، ما أدى إلى حدوث هجمات 7 أكتوبر 2023.. وإلى نص الحوار:
كيف ترى الجهود المصرية فى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى والمحتجزين؟
- انشغال مصر بالقضية الفلسطينية تاريخى وليس وليد اللحظة، ويرتبط بالصراع العربى - الإسرائيلى منذ عقود طويلة، وفى مسألة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، فالدور المصرى حثيث ومهم للغاية بالتنسيق مع الوسطاء، فـ«القاهرة» لا تعمل كوسيط فقط أو مع الصليب الأحمر أو كمحايد، لكنها شريك فى كل الملفات، مصر دائماً نفوذها مؤثر للغاية عند خروجها للإقليم، وبالتالى الجهود المصرية حقيقية وتواجه التعنت الإسرائيلى والشروط التعجيزية التى يضعها الاحتلال وأيضاً دعم المطالب الفلسطينية، ومهمة مصر صعبة للغاية لأنها رغم أنها شريكة فإنها تريد أن تبدو وسيطة.
ما توقعاتك للقمة العربية الطارئة؟ وما أهم الرسائل التى ستوجهها؟
- نتوقع من القمة العربية الطارئة، التى ستُعقد فى القاهرة، أن تخرج بخطة عملية تطبق فعلياً من أجل التصدى للمخططات الإسرائيلية والأمريكية، وأن تدافع ليس فقط عن الفلسطينيين وعن دولتهم ومستقبلهم، بل تدافع عن الأمن القومى والمصلحة الوطنية لكل الدول والشعوب العربية؛ لأن فكرة التهجير أو تفكيك الشعب الفلسطينى تضر بأمن المنطقة وبالمصالح الأمنية والقومية، وبالتالى نتوقع برنامجاً عملياً حقيقياً عبر خطوات لها سقف زمنى محدد ومعايير وآليات للتنفيذ، وتكون له أظافر وأسنان، ولتكن الخطة العربية قوية وتدافع عن نفسها وتفرض نفسها على المجتمع الدولى، دعنا نقل إننا ننتظر من هذه القمة الأفعال وليس الرسائل فقط، والتأكيد على أن أى رسائل تكون موجهة إلى إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
الرئيس عبدالفتاح السيسى حذر مراراً وتكراراً من اتساع دائرة الصراع، بعد أحداث 7 أكتوبر.. كيف استغلت بعض الأطراف هذا الصراع؟ وما رؤيتك للدور المصرى فى هذا الشأن؟
- الجميع يدرك أهمية الدور المصرى جيداً، فهى لم تنعزل عن التطورات أو الأحداث فى الشرق الأوسط، مصر دولة نوعية وثقيلة الوزن، ذات نفوذ وتأثير فى المنطقة، وتمثل حجر الزاوية فى الاستقرار، والجميع يدعمها لفرض رؤيتها، ولهذا السبب فالتحركات الدبلوماسية المصرية قوية للغاية، وهذا ما جعل الاحتلال الإسرائيلى يهاجمها طيلة الحرب على قطاع غزة، والرؤية المصرية مطلوبة ومهمة وفاعلة أيضاً.
إلى أى مدى تتحمل حكومة الاحتلال المسئولية عما حدث فى 7 أكتوبر 2023؟
- الاحتلال يتحمل المسئولية كاملة، فمنذ العام 1967 حتى السابع من أكتوبر 2023 لم يعط الفلسطينيين أملاً نهائياً، فاتفاقية أوسلو قام الاحتلال بتجويفها وتفريغها وحوّلها إلى استيطان، كما وجّه الاحتلال الكثير من الاتهامات للسلطة الفلسطينية، وفى قطاع غزة حاصر الأهالى لمدة 17 عاماً متصلة، وشن على غزة 5 حروب خلال تلك السنوات. وإسرائيل ليس لديها أى رغبة فى تسوية حقيقية، وترفض حصول الشعب الفلسطينى على كرامته واستقلاله ودولته، ما أدى إلى هذه الانفجارات فى السابع من أكتوبر 2023، وبالتالى سنرى انفجارات أخرى ناجمة عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلى، وطالما يوجد إرهاب وحصار واستيطان فالمقاومة بأشكالها المختلفة ستكون موجودة على الساحة.
ما أهداف الاحتلال الإسرائيلى خلال عام 2025؟
- تتمثل أهداف الاحتلال الإسرائيلى خلال العام الجارى فى ضم الضفة الغربية، وتهجير الفلسطينيين من الضفة وقطاع غزة عبر التفريغ الديموغرافى والقضاء على حل الدولتين، وعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وتظهر تلك الأهداف جلياً فى الضفة الغربية من خلال العملية العسكرية التى يشنها الاحتلال فى الشمال ومساعيه لتهجير سكان المدن والمخيمات الفلسطينية.
كيف استخدم الاحتلال سلاح الأكاذيب وترويج الشائعات خلال الـ15 شهراً الماضية؟ ولماذا يستمر فيها عقب اتفاق وقف إطلاق النار؟
- الاحتلال الإسرائيلى يستخدم سلاح الأكاذيب والشائعات من أجل خلق حقائق أخرى من خلال آلة دعائية تخدمها صحافة صهيونية عالمية بعدة لغات، والاحتلال قام بالترويج لأكاذيب عبر منصات عالمية قامت أيضاً بحذف الأخبار والتدوينات والمنشورات المساندة للقضية الفلسطينية والمدافعة عن حقوق الشعب الفلسطينى والرافضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كما أن إسرائيل لديها روابط وعلاقات وثيقة مع اللوبيات اليهودية فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
ماذا عن إعادة إعمار قطاع غزة؟
- لا يمكن أن يكون إلا بتوافق سياسى فلسطينى - فلسطينى، وعربى - دولى، فالإعمار ليس فقط بناء وشق طرق وبنية تحتية، فالمسألة ليست تقنية، حتى يكون ضماناً للمستثمر ولا يمكن هدم ما يُبنى، وعدم تغيير ما يتم الاتفاق عليه، فضلاً عن الضمان الدولى لعدم الاعتداء.
لماذا تستهدف إسرائيل المنظمات الإنسانية مثل «الأونروا»؟
- الاحتلال يستهدف «الأونروا»؛ لأنه يعتبرها دليلاً على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ويتهم العاملين فى المنظمة الأممية بالإرهاب ومساعدة حركة حماس من خلال استغلال مبانى المنظمة، وأن الموظفين بها منضمون للفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة، لكن المسألة الحقيقية هى أن إسرائيل لا تريد أن تدوّل القضية الفلسطينية، وألا تكون أى منظمة دولية معنية بالصراع العربى - الإسرائيلى، وتعتقد أن «الأونروا» تنفق على اللاجئين الفلسطينيين وتقدم لهم الخدمات.