حل لغز عمره 80 عاما حول بعوض ينشر قرحة "آكلة للحم".
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
تمكن بحث جديد من حل لغز محيط بانتشار قرحة بورولي منذ ثمانية عقود، وهي عدوى مزمنة تصيب الجلد والعظام، وتسبب تشوهات دائمة وإعاقة طويلة الأمد.
إقرأ المزيدولم يكن واضحا بالضبط كيف تنتشر العدوى، وفي البحث الجديد أظهرت النتائج أن البعوض يصاب بالعدوى من عض الأبوسوم (ويسمى أيضا الفأر الجرابي أو الفأر الكيسي وهو حيوان يتميز بوجود كيس أو جيب ملتصق بالطبق الخارجية للبطن) الذي يحمل البكتيريا.
ما هي قرحة بورولي؟
قرحة بورولي، المعروفة أيضا باسم قرحة بيرنسديل أو قرحة سيرلز، هي عدوى جلدية تسببها بكتيريا المتفطرة القرحة.
ويبدأ الأمر مثل لدغة بعوضة صغيرة، وعلى مدى عدة أشهر، يتطور ببطء إلى قرحة، مع تدمير واسع النطاق للأنسجة الأساسية.
وعلى الرغم من أن العدوى غالبا ما تكون غير مؤلمة في البداية، إلا أنها يمكن أن تصبح خطيرة جدا. وإذا تركت دون علاج، يمكن أن تستمر القرحة في التوسع. ومن هنا حصلت على اسم "آكلة اللحم".
ولحسن الحظ أن قرحة بورولي قابلة للعلاج. وتعد دورة العلاج بمضادات الحيوية محددة لمدة ستة إلى ثمانية أسابيع علاجا فعالا، ويتم دعمها أحيانا بعملية جراحية لإزالة الأنسجة المصابة.
أين يمكن التقاط العدوى؟
تعتبر منظمة الصحة العالمية قرحة بورولي مرضا جلديا استوائيا مهملا. وتم الإبلاغ عن حالات في 33 دولة، معظمها في غرب ووسط إفريقيا.
إقرأ المزيدومع ذلك، منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تم أيضا تسجيل قرحة بورولي بشكل متزايد في ساحل ولاية فيكتوريا الأسترالية، بما في ذلك الضواحي المحيطة بملبورن وغيلونغ.
ويعرف العلماء منذ فترة طويلة أن حيوانات الأبوسوم الأسترالية الأصلية كانت مسؤولة جزئيا عن انتشار المرض، كما لعب البعوض المشتبه به أيضا دورا في زيادة الحالات. وهذا البحث الجديد يؤكد هذا.
وأجرى الباحثون، وفقا للورقة البحثية المنشورة في مجلة Nature Microbiology، مسوحات واسعة النطاق عبر منطقة تبلغ مساحتها 350 كيلومترا مربعا في فيكتوريا.
وجمعوا البعوض وقاموا بتحليل العينات لتحديد ما إذا كانت تحمل العامل الممرض، وعلاقتها بحيوانات الأبوسوم المصابة والأشخاص المصابين.
وأظهر الاختبار الجزيئي لعينات البعوض أنه من بين أكثر نوعين من البعوض وفرة، كانت Aedes notoscriptus فقط (وهي نوع منتشر على نطاق واسع في أستراليا) إيجابية بالنسبة لبكتيريا المتفطرة القرحة.
واستخدم الفريق بعد ذلك الاختبارات الجينومية لإظهار أن البكتيريا الموجودة على هذا البعوض تتطابق مع البكتيريا الموجودة في براز الأبوسوم والبشر المصابين بقرحة بورولي.
وقاموا كذلك بتحليل عينات البعوض التي تحتوي على الدم لإظهار أن Aedes notoscriptus كانت تتغذى على كل من الأبوسوم والبشر.
ومن أجل ربط كل شيء معا، كشف التحليل الجغرافي المكاني عن تداخل المناطق التي تحدث فيها حالات قرحة بورولي البشرية مع المناطق التي ينشط فيها البعوض والأبوسوم الذي يؤوي المتفطرة القرحة.
وأشار الباحثون إلى أهمية هذا النتائج التي توصلوا إليها في المساعدة على اتخاذ خطوات بسيطة لتجنب العدوى، مثل تطبيق طارد الحشرات وإزالة المياه الراكدة في المنزل التي يتكاثر فيها البعوض.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار الصحة اكتشافات الصحة العامة امراض بحوث حشرات دراسات علمية عالم الحيوانات
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لأولى عملياته في "محور موراغ"
نشر الجيش الإسرائيلي، السبت، مشاهد من العمليات الأولى التي قامت بها قوات الجيش في "محور موراغ"، الذي يفصل بين رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة.
وقال الجيش في بيان إن قوات "الفرقة 36" عادت للعمل في قطاع غزة وبدأت أنشطتها في "محور موراغ".
وأفاد بأن قوات الدفاع تعمل فيه لأول مرة وذلك بالتزامن مع نشاطات في جبهات أخرى داخل قطاع غزة وخارجه.
وأشار الجيش إلى أنه وفي إطار الأنشطة العسكرية، تعمل قوات الفرقة في منطقة رفح للعثور وتدمير البنى التحتية التابعة لحماس المتبقية في المنطقة.
وذكر في البيان أنه وحتى الآن عثرت القوات على وسائل قتالية وقضت على عشرات المسلحين.
وشدد الجيش على أنه سيواصل العمل ضد المنظمات المسلحة في قطاع غزة من أجل حماية الإسرائيليين.
قصة محور "موراغ"
يعد محور "موراغ" أحد الممرات الحيوية في جنوب قطاع غزة، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا، وصولًا إلى آخر نقطة على الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل، وتحديدًا عند معبر "صوفا".
يبلغ طول المحور 12 كيلومترًا، وهو يفصل محافظة رفح عن باقي محافظات القطاع.
وقد تم إنشاء هذا المحور الوهمي خلال احتلال الجيش الإسرائيلي للقطاع في عام 1967، قبل انسحابه منه في عام 2005، تنفيذًا لخطة الانسحاب الأحادي الجانب في عهد رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون.
تعتبر "موراغ" إحدى المستوطنات الواقعة في جنوب القطاع، ضمن تجمع مستوطنات "غوش قطيف"، التي تم تأسيسها والإعلان عنها لأول مرة في مايو 1972.
كانت الغاية من إنشائها بناء نقطة عسكرية ثابتة لمراقبة تحركات الفلسطينيين، لكنها تحولت بعد 10 سنوات، أي في عام 1982، إلى تعاونية زراعية تضم مئات الدفيئات الزراعية.