من أول 100 جنيه| فرصة مضمونة للاستثمار في الذهب.. حكاية أول صندوق حكومي للمعادن
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
تعمل الحكومة جاهدة على ضبط الأسعار ووقف التلاعب، خاصة في أسواق الذهب، لذلك قامت الهيئة العامة للرقابة المالية بالعمل على إنشاء صندوق للاستثمار في المعادن، من أجل استكمال جهود الدولة في تعزيز مستويات الشمول المالي والاستثماري.
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرا أعدته الهيئة العامة للرقابة المالية حول إطلاق أول صندوق للاستثمار في الذهب، والذي يتزامن تأسيسه بعد استحداث تشريعات جديدة منظمة لتلك الصناديق التي تعد حديثة العهد على الاقتصاد المصري، وذلك من أجل تلبية رغبات الكثيرين ممن يبحثون عن فرص استثمارية غير تقليدية للحفاظ على قيمة أموالهم.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن صناديق الاستثمار في المعادن، ومنها الذهب، تأتي في ضوء الرغبة في توفير فرص استثمارية وادخارية تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، بشكل يسهم في التحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار من خلال المشاركة في استثمار منظم وآمن، مشيرا إلى أن هذه الصناديق تأتي كذلك في إطار جهود الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة المصرية في مختلف المجالات والقطاعات.
وقال مدبولي: “يأتي إطلاق هذه الصناديق في إطار توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص، كما أن صندوق الاستثمار في الذهب سيكون بداية فقط لإطلاق المزيد من صناديق الاستثمار وأدوات مالية أخرى، كما سيسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة، وربط السوق المصرية بالأسواق العالمية”.
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تأسيس أول صندوق للاستثمار في الذهب يأتي استكمالاً لجهود الهيئة في دعم توجهات الحكومة المصرية الرامية إلى تعزيز مستويات الشمول المالي والاستثماري، والعمل على بناء قطاع مالي غير مصرفي متطور احتوائي ومحفز للنمو الاقتصادي.
وقال رئيس الهيئة إن إنشاء صندوق للاستثمار في الذهب يمثل الشريحة الأولى لعدد من صناديق الاستثمار في المعادن النفيسة سيتم إنشاؤها بهدف تحقيق عوائد مناسبة تتوافق مع السياسة الاستثمارية لمختلف شرائح المجتمع.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس الهيئة أن صندوق الذهب يهدف إلى الاستثمار المباشر في معدن الذهب (استثمار مادي في السبائك)، مع تتبع قيمة الوثيقة لسعر مؤشر الذهب المعلن من قبل البورصة المصرية للأوراق المالية EGX.
وأضاف أن الاكتتاب في أول صندوق متخصص في الاستثمار في الذهب بمصر يحمل اسم (az-Gold) بدأ في مايو الماضي، ويدير الصندوق إحدى الشركات المتخصصة في إدارة الصناديق والمحافظ، بحد أدنى 100 وثيقة بسعر 100 جنيه في الاكتتاب الأولي، ويمكن استرداد الاستثمار في الصندوق على شكل ذهب أو نقود، موضحا أن عملية الاكتتاب يقصد بها التقدم للاستثمار في الصندوق خلال فترة فتح باب الاكتتاب الأولى من خلال جهات تلقي الاكتئاب، وذلك وفقا للشروط المحددة بنشرة الاكتئاب.
وحول عملية شراء الوثائق، أوضح رئيس الهيئة أنه يتم التعاقد على شراء هذه الوثائق من خلال الجهات المعنية المخصصة لذلك وعددها 10 شركات متخصصة في عمليات تداول الأوراق المالية وإدارة المحافظ والصناديق، وقد تم لاحقا إضافة جهتين لتلقي الاكتتاب.
وتابع: “حرصا من الهيئة على إحكام العملية الرقابية على صناديق المعادن، ومن واقع الدور المنوط للهيئة بشأن حماية المتعاملين واستقرار الأسواق، فقد انتهت الهيئة من وضع الإطار القانوني المنظم لصناديق المعادن كأحد صناديق القيم المالية المنقولة من واقع قانون سوق رأس المال رقم (95) لسنة 1992، والقرارات التنظيمية الصادرة عن مجلس إدارة الهيئة في هذا الشأن”.
في السياق نفسه، أوضح الدكتور محمد فريد أن هذا الإطار التنظيمي والتشريعي يبدأ من تنظيم تعامل صناديق الاستثمار، مروراً بإنشاء سجل لمقدمي خدمات حفظ المعادن وفق ضوابط واشتراطات معلنة، وصولاً إلى إنشاء سجل آخر للجهات الواجب على صندوق الاستثمار التعامل معها لشراء وبيع المعادن.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك عددا من المزايا التي يوفرها صندوق الاستثمار في الذهب منها إمكانية البدء في الاستثمار بمبالغ صغيرة وبدون حد أقصى، بالإضافة لضمان التعامل في ذهب معتمد ومضمون، مع توفير جزء من تكلفة الحصول على الذهب مثل تكلفة المصنعية التي يحصل عليها التجار، بالإضافة إلى توفير خدمات الحفظ لدى أماكن معتمدة ومسجلة بسجلات الهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما يحافظ على ممتلكات المستثمرين فى الذهب من السرقة أو التلف.
وتبدأ خطوات البدء في الاستثمار في الذهب، من خلال الصندوق والتي تتمثل في فتح حساب للعميل بالشركة القائمة بتوزيع وثائق الصندوق، ثم تحويل المبلغ المالي المراد استثماره، ثم توقيع الاستمارة الخاصة بالاستثمار في الذهب من خلال الصندوق، وبذلك يتم تحويل المبلغ المالي إلى شهادات استثمار في الذهب، ويجوز لأي مستثمر استرداد أمواله أو جزء منها بالإضافة إلى أرباحها المحققة في أي وقت أو الحصول على ذهب يقابل قيمة استثماراته وذلك طبقاً لنشرة الطرح الخاصة بالصندوق.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن صندوق الاستثمار في الذهب تم إطلاقه منذ فترة، ولكن يأتي تفعيله لاكتساب القوة الشرائية الهائلة في السوق.
وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، أن تفعيل الصندوق يجعل الناس لديها نوع من تقليل الشراء للذهب والتوجه نحو صندوق الاستثمار، فالصناديق الاستثمارية في كل دول العالم تحقق فرصا استثمارية واعدة وتندمج وتتفاعل مع شركات وأشخاص لتحقيق المزيد من التفاعلات وتوطين صناعات ومشروعات لإحداث فارق لصالح اقتصادات الدول التي تعمل فيها هذه الصناديق.
وأكد أنه تم تفعيل الصناديق بشكل أمثل في كل القطاعات التي يشكل منها الاقتصاد المصري، ويجب أن تكون طبيعة عمل هذه الصناديق معلنة بشكل واضح، ومن يعمل على إدارتها وكيفية المراقبة على الصناديق وأهم النشاطات وعرض النتائج من إيجابيات أو من عوائد إيجابية نتيجة مساهمته أو مشاركته أو دخوله في مشروعات مباشرة أو غير مباشرة.
وتابع: “وبذلك سيكون نقطة فاصلة في تحقيق طفرة في الاقتصاد المصري وتحقيق المزيد من الاستثمارات والأموال الموجودة مع المواطنين والاندماج داخل السوق نتيجة الشغل الاحترافي والمحافظة على قيمة الأموال”.
فيما قال الدكتور أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، إن صندوق استثمار الذهب فكرة جيدة جدا لمن يرغب للاستثمار فيه، ما يساعد على التحكم في أسعار السوق.
وأضاف خطاب، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذا الصندوق يعد استثمارا آمنا لكل من يرغب في الاستثمار في الذهب، ويساعد على الادخار الآمن للأموال، ويعد صندوق استثمار الذهب من أهم المناحي الاستثمارية مستقبلًا.
ثقة جديدة للمستثمرينوفي وقت سابق، قال رامي الدكاني، رئيس البورصة المصرية السابق، إن إنشاء صناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، خاصة الذهب، سيعمل على ضبط السوق وزيادة شفافيته، كما سيؤدي إلى ترشيد الطلب على شراء السبائك الذهبية وجنيهات الذهب، خاصة مع وجود بديل منظم، ويخضع لقواعد الحوكمة والشفافية.
وأضاف: "كما يتيح للمستثمرين الاستثمار في المعدن النفيس دون الحاجة لشراء الذهب من الأسواق والاحتفاظ به، وأيضا دون دفع تكاليف إضافية مثل "المصنعية" وغيرها، ما يعمل على تقليل المخاطر وتعظيم العائد على المدى الطويل".
جدير بالذكر أن إطلاق صندوق للاستثمار في المعادن الثمينة، يعد استكمالًا لسنوات طويلة من العمل، حيث إن الاستثمار في الذهب من خلال صندوق يخضع للرقابة من الهيئة العامة للرقابة المالية، يضيف ثقة جديدة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في الذهب بشكل آمن ومطمئن من حيث درجة النقاء والجودة للمعدن.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب صندوق الاستثمار مدبولى صندوق للاستثمار في المعادن صندوق الاستثمار في الذهب الهیئة العامة للرقابة المالیة صندوق الاستثمار فی الذهب فی الاستثمار فی الذهب للاستثمار فی الذهب صندوق للاستثمار فی صنادیق الاستثمار استثمار فی الذهب هذه الصنادیق رئیس الهیئة فی المعادن المزید من أول صندوق الذهب من من خلال
إقرأ أيضاً:
شعبة المعادن الثمينة: غياب المضاربات على الذهب بالربع الأول والمكاسب تجاوزت 18.3%
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، إن أسعار الذهب المحلية شهدت أداء استثنائياً خلال الربع الأول من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار أونصة الذهب العالمي إلى مستويات تاريخية جديدة.
وأوضح في تقرير شعبة الذهب، أن هذا الارتفاع يعكس التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية ويظهر قوة ارتباط الذهب المحلي بأسعار الذهب العالمية في الشهور الأخيرة خاصة مع أزمة التعريفات الجمركية.
وأضاف، أن الذهب المحلي عيار 21، الأكثر شيوعاً، بدأ تداولاته في بداية عام 2025 عند 3735 جنيها للجرام، ليحقق ارتفاعاً بلغ 685 جنيها للجرام بنسبة 18.3%، ليغلق عند 4420 جنيها للجرام، مسجلاً أعلى مستوى عند 4430 جنيها وأدنى مستوى عند 3730 جنيها، قبل أن يسجل أعلى مستوى تاريخي مع بداية شهر أبريل عند 4435 جنيها للجرام.
وتابع قائلاً: "تميز الربع الأول من العام بتغييرات ملحوظة في سوق الذهب المحلي، حيث غابت المضاربات في السوق وسط استقرار نسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، هذا التوازن ساعد على تجنب تقلبات الأسعار المفاجئة، فيما اختفى السوق الموازي بشكل تدريجي".
وأشار إلى أن الطلب المحلي شهد تراجعاً، في مقابل زيادة عمليات البيع العكسي للاستفادة من ارتفاع الأسعار، وهو ما جعل التركيز الأساسي في تسعير الذهب المحلي يظل مرتبطاً بسعر أونصة الذهب العالمية.
وأضاف، أن الارتفاعات الشهرية كانت ملحوظة في الأسعار، حيث ارتفعت أسعار الذهب المحلي بنسبة 4.4% في يناير، و3.7% في فبراير، ثم سجلت ارتفاعاً كبيراً بلغ 9.3% في مارس، ما يعكس تأثير السوق العالمي على أسعار الذهب المحلي.
أما عن أونصة الذهب العالمي، أوضح واصف أن سعرها ارتفع بنسبة 19% خلال الربع الأول، ليصل إلى 3123 دولارا للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي في بداية أبريل عند 3149 دولارا للأونصة.
وعلق واصف على هذا الارتفاع قائلاً: "إن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع يعود إلى زيادة الطلب من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب والبنوك المركزية، فضلاً عن المضاربات من قبل المستثمرين نتيجة المخاوف بشأن التعريفات الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية التي زادت من الطلب على الذهب كملاذ آمن".