غزة- خاص بـ”رأي اليوم”- نادر الصفدي: كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، أن الأحداث التي تجري بالضفة الغربية المحتلة، وما تقوم به أجهزة أمن السلطة من حملة أمنية “مسعورة” لاعتقال وملاحقة المقاومين وخاصة داخل مدينة جنين ومخيمها، تهدد فعليًا بتفجير وفشل لقاءات القاهرة المرتقبة. وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ”رأي اليوم”، أن ما تقوم به أجهزة أمن السلطة من “قمع” وملاحقات واعتقالات، هي خطوة خارجة عن سياق التوافق الوطني الفلسطيني، وتهدد فلعيًا بنسف أي توافق على عقد لقاء أمناء الفصائل المقرر نهاية الشهر الجاري في العاصمة المصرية القاهرة.

وأوضحت أن بعض الفصائل على رأسها “حماس” والجهاد الإسلامي” والجبهتين الشعبية والديمقراطية، قد يدرسوا فعليًا عدم المشاركة في الاجتماع المقبل، كرسالة احتجاج ورفض لما يجري بالضفة الغربية، في حال واصلت السلطة حملتها ولم تفرج عن المعتقلين. ولفتت إلى الأوضاع بالضفة مشحونة تمامًا والمخطط الذي تقوم بتنفيذه أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لا يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي وشكل كذلك صفعة لمصر، ومحاولة لاستكمال دور إسرائيل الذي فشلت فيه باعتقال المقاومين أو حتى اغتيالهم. وذكرت أن لقاء القاهرة المقبل سيكون فارغ المضمون ولن يأتي بأي جديد طالما يد السلطة وأجهزتها الأمنية قوية على المقاومين، وعدم مشاركة الفصائل بهذا الاجتماع ستكون رسالة قوية وواضحة تُحرج الرئيس عباس. وكان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، قال إن السلطة الفلسطينية تضع حوارات القاهرة في مهبّ الريح وعلى المحك، بسبب إصرارها على الاعتقالات السياسية، ووضع يدها الثقيلة على المقاومين، مؤكدًا في تصريحات صحفية له أنّ هذه الاعتقالات تضع مباحثات القاهرة في مهبّ الريح، والسلطة المسؤولة عن ذلك. وحذر من أن حركته قد تجد نفسها مع قوى المقاومة خارج حوارات القاهرة، في حال استمرت هذه الاعتقالات ولم توقفها السلطة، واصفًا الاعتقالات السياسية بـ”الجريمة والفضيحة والخطيئة الوطنية”. وأضاف: “هناك توافق وطني جامع على أن هذه الاعتقالات هي جريمة بحق شعبنا، وهي فضيحة كبرى، ولا تخدم سوى الاحتلال فقط”. ويجتمع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية في القاهرة في الثلاثين من يوليو الجاري، للاتفاق على جملة من القضايا، أهمها مواجهة الاحتلال والوحدة الوطنية. ويذهب الأمناء العامون للقاهرة وسط موجة من التشاؤم تضرب الشارع الفلسطيني، في ظل إصرار السلطة على نهج التعاون الأمني مع الاحتلال والإبقاء على الاعتقال السياسي. كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد قبل أسبوع خلال تفقده مخيم جنين للاجئين على فرض “سلطة ودولة واحدة وقانون واحد”، مهددا بأن “كل من يعبث في وحدتنا وأمننا لن يرى إلا ما لا يعجبه واليد التي ستمتد إلى وحدة الشعب وأمنه وأمانه ستقص من جذورها”. واستشهد 12 فلسطينيا وقتل جندي إسرائيلي خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي على مخيم جنين للاجئين قبل أسبوعين في هجوم وصف بالأعنف منذ عام 2002 وتخلله غارات جوية مكثفة. ولطالما وصفت إسرائيل مخيم جنين بأنه “البؤرة الأخطر للإرهاب” واشتكت من تراجع سيطرة السلطة الفلسطينية على المخيم لصالح الفصائل المسلحة لاسيما حركتي حماس والجهاد الإسلاميتين.

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

غارات إسرائيلية على رفح ومخيم جنين لم يعد صالحا للعيش

القدس المحتلة - الوكالات

شنت طائرات إسرائيلية غارات على المناطق الشرقية من مدينة رفح جنوبي القطاع، بينما قالت بلدية جنين، إن مخيم جنين أصبح منطقة غير صالحة للعيش على الإطلاق مع العدوان المستمر منذ 68 يوما.

وقد استُشهد 43 فلسطينيا منذ فجر الجمعة في الغارات الإسرائيلية، منهم 21 بمدينة غزة وشمالي القطاع، كما نسفت قوات الاحتلال مباني سكنية في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية، قالت بلدية جنين إن الاحتلال يواصل فرض حصار مشدد على محافظة جنين التي يقطنها 360 ألف نسمة.

وأشارت بلدية جنين إلى أنّ الاحتلال دمر نحو 600 منزل والبنية التحتية بشكل كامل في مخيم جنين.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن المساعدات ستتدفق على غزة إذا أطلقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سراح الأسرى الإسرائيليين ونزعت سلاحها، مجددة تأكيدها أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها إزاء أي هجمات تتعرض لها.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تدمر مئات المنازل.. إعلان مخيم جنين غير صالح للسكن
  • غارات إسرائيلية على رفح ومخيم جنين لم يعد صالحا للعيش
  • عاجل | بلدية جنين: الاحتلال دمر نحو 600 منزل وكامل البنية التحتية في مخيم جنين
  • السلطة الفلسطينية تحذّر من تقويض مؤسساتها
  • السلطة الفلسطينية تحذر من إجراءات إسرائيلية لتقويض مؤسساتها
  • “الأحرار” الفلسطينية تنعى الناطق باسم “حماس” عبد اللطيف القانوع
  • فصائل المقاومة والعشائر يحذرون من أصوات “أذناب الاحتلال” ضد المقاومة
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم جلبون شرق جنين وتحول منزلا فيها لثكنة عسكرية
  • الاحتلال دمر منازل مخيم جنين بالكامل.. والخسائر تجاوزت 310 ملايين دولار
  • “حرب نفسية ضد غزة: من “هربوا وتركوكم” إلى “أخرجوا حماس”