رفع البنك المركزي التركي، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي في إطار تشديد للسياسة النقدية أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض بأكثر من خمسة أضعاف لمحاربة التضخم القياسي.

وزاد سعر الفائدة الرئيسي من 42,5% إلى 45%، قائلا إنه "سيحافظ على هذا المستوى طالما لزم الأمر".

وأوضح البنك أن التشديد النقدي المطلوب لتحديد مسار خفض التضخم قد تم تحقيقه.

وجاء ذلك بعد رفع سعر الفائدة بمقدار 250 نقطة أساس متوقعة.

وقال البنك بعد الاجتماع الشهري للجنة السياسة النقدية "لقد تم تحقيق التشديد النقدي المطلوب لتحديد مسار تباطؤ التضخم و... سيتم الحفاظ على هذا المستوى طالما كانت هناك حاجة إليه".

وفي 3 يناير الحالي، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع التضخم في تركيا بنسبة 64.77 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر، ليواصل مسار الصعود المتوقع استمراره خلال الأشهر المقبلة بعد الزيادة الكبيرة في الحد الأدنى للأجور.

وعلى أساس شهري، بلغ التضخم 2.93 في المئة، وفقا لمعهد الإحصاء التركي، مقارنة بنحو 3.28 في المئة في نوفمبر. وبدأ التضخم في التراجع على أساس شهري في الأشهر الأخيرة بالتزامن مع سياسة التشديد النقدي.

وتوقع استطلاع لرويترز ارتفاع التضخم السنوي في تركيا إلى 65.1 في المئة في ديسمبر، وأن يسجل التضخم الشهري 3.1 في المئة. وبلغ التضخم في نوفمبر 61.98 في المئة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة بقيادة أسعار قطاع الفنادق والمطاعم خلال العام المنصرم، والتي سجلت 93.2 في المئة، يليها قطاع التعليم بنسبة 82.1 في المئة. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية 72 في المئة خلال العام.

وبعد سنوات من التيسير النقدي، عكس البنك المركزي التركي مساره في يونيو ورفع الفائدة بمقدار 3400 نقطة أساس إلى 42.5 في المئة بهدف السيطرة على التضخم.

ولكن بنهاية العام الماضي، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور للعام الجديد 49 في المئة، في زيادة جاءت أكبر من المتوقع.

ويستفيد نحو سبعة ملايين شخص من زيادة الحد الأدنى للأجور، ومن المرجح أن تساهم الزيادة في رفع معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة، وفقا لخبراء اقتصاديين.

وارتفع التضخم بعد أزمة العملة في نهاية عام 2021 وصولا إلى أعلى مستوى له منذ 24 عاما عند 85.51 في المئة في أكتوبر 2022. وانخفضت قيمة الليرة أمام الدولار خلال الأعوام الماضية.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في البلاد بنسبة 1.14 في المئة على أساس شهري في ديسمبر، و44.22 في المئة على أساس سنوي.

وفي 2 يناير الحالي، تراجعت العملة التركية إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند أقل من 29.7 ليرة للدولار، لتواصل سلسلة خسائر تسارعت قليلا في أواخر عام 2023 إذ أنهت العام منخفضة بنحو 37 في المئة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی المئة على أساس سعر الفائدة

إقرأ أيضاً:

آياتا: 2.6% زيادة في السفر الجوي خلال فبراير 2025

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) إحصائية شهرية حول الطلب العالمي على السفر الجوي لشهر فبراير 2025، مؤكدا ارتفاع إجمالي الطلب بنسبة 2.6% مقارنةً بشهر فبراير 2024.

وارتفعت السعة الإجمالية، مُقاسة بعدد المقاعد المتاحة لكل كيلومتر (ASK)، بنسبة 2.0% على أساس سنوي، وبلغ معامل الحمولة في فبراير 81.1% (+0.4 نقطة مئوية مقارنةً بشهر فبراير 2024)، كما ارتفع الطلب الدولي بنسبة 5.6% مقارنةً بشهر فبراير 2024، وارتفعت السعة بنسبة 4.5% على أساس سنوي، وبلغ معامل الحمولة 80.2% (+0.9 نقطة مئوية مقارنةً بشهر فبراير 2024).

وقال التقرير: "انخفض الطلب على السفر الداخلي بنسبة 1.9% مقارنةً بشهر فبراير 2024، وانخفضت السعة بنسبة 1.7% على أساس سنوي. وبلغ معامل الحمولة 82.6% (-0.2 نقطة مئوية مقارنةً بشهر فبراير 2024).

وقال ويلي والش، المدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي (IATA): "بينما تباطأ نمو حركة النقل الجوي في فبراير، يُمكن تفسير جزء كبير من هذا التباطؤ بعوامل منها السنة الكبيسة ورأس السنة القمرية الجديدة، حيث انخفضا في يناير مقارنةً بفبراير من العام الماضي، وقد بلغت حركة النقل الجوي في فبراير أعلى مستوياتها على الإطلاق، ومن المتوقع أن يستمر عدد الرحلات المجدولة في الارتفاع خلال شهري مارس وأبريل، ولكن علينا أن نراقب عن كثب التطورات في أمريكا الشمالية، التي شهدت انخفاضًا في حركة النقل الجوي المحلية والدولية".

وتابع والش: "ذكّرنا إغلاق مطار هيثرو مؤخرًا بأن نظام حقوق المسافرين الحالي المعمول به في أوروبا والمملكة المتحدة غير مُجدٍ.د، فالتكاليف السنوية للتعويضات والرعاية والمساعدة تصل إلى مليارات الدولارات، ولحسن الحظ، أدركت الرئاسة البولندية للاتحاد الأوروبي أن هذا يُعيق القدرة التنافسية الأوروبية، وهي تُجري حاليًا إصلاحاتٍ ضروريةً وطال انتظارها للقرار رقم 261".

ولفت: "ورغم أن العديد من الإصلاحات المقترحة المعقولة، إلا أن الحزمة لا تُقدم حلًا حقيقيًا، فحتى مع هذه الإصلاحات، سيظل القرار رقم 261 يستهدف شركات الطيران بعقوبات، حتى لو كان السبب الجذري للتأخير هو حادثٌ في البنية التحتية خارج عن سيطرتها كما رأينا في مطار هيثرو، فعلى مدى عقدين من العمل بالقرار رقم 261، لم يُلاحظ أي انخفاض في حالات التأخير، لأن مُقدمي البنية التحتية -المطارات- لا يملكون حافزًا لتحسين أدائهم، وللأسف، بالنسبة للمسافرين الأوروبيين، من المُرجح أن نرى هذا يُكرر نفسه في موسم ذروة السفر هذا الصيف، لذا يجب أن يضمن الإصلاح الحقيقي للقرار رقم 261 أن يكون لجميع الأطراف المسؤولة عن التأخير مصلحةٌ في العواقب".

وأفاد تقرير الاتحاد، بأنه تباطأ نمو إيرادات الركاب لكل كيلومتر إلى 5.6% في فبراير على أساس سنوي، بانخفاض عن 12.3% في يناير، ومع ذلك، فإن هذا النمو يعني أن جميع المناطق باستثناء أمريكا الشمالية سجلت مستويات قياسية من الطلب في فبراير.

وحققت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ زيادة في الطلب بنسبة 9.5% على أساس سنوي، وزادت السعة بنسبة 8.3% على أساس سنوي وبلغ معامل الحمولة 85.7% (+0.9 نقطة مئوية مقارنة بفبراير 2024).

وشهدت شركات الطيران الأوروبية زيادة في الطلب بنسبة 5.7% على أساس سنوي، وزادت السعة بنسبة 4.9% على أساس سنوي، وبلغ معامل الحمولة 75.5% (+0.5 نقطة مئوية مقارنة بفبراير 2024).

كما شهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط زيادة في الطلب بنسبة 3.1% على أساس سنوي، وزادت السعة بنسبة 1.3% على أساس سنوي، وبلغ معامل الحمولة 81.9% (+1.4 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير 2024).

فيما شهدت شركات الطيران في أمريكا الشمالية انخفاضًا في الطلب بنسبة -1.5% على أساس سنوي. وانخفضت السعة بنسبة -3.2% على أساس سنوي، وبلغ معامل الحمولة 78.9% (+1.3 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير 2024).

وشهدت شركات الطيران في أمريكا اللاتينية زيادة في الطلب بنسبة 6.7% على أساس سنوي. وارتفعت السعة بنسبة 9.9% على أساس سنوي. وبلغ معامل الحمولة 81.7% (-2.5 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير 2024).

في حين شهدت شركات الطيران الأفريقية زيادة في الطلب بنسبة 6.7% على أساس سنوي، وارتفعت السعة بنسبة 4.0% على أساس سنوي. وارتفع معامل الحمولة إلى 75.3% (+2.0 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير 2024).

يأتي ذلك فيما انخفضت إيرادات الركاب لكل كيلومتر محليًا بنسبة 1.9% مقارنةً بشهر فبراير السابق، وظلت عوامل الحمولة شبه مستقرة (-0.2 نقطة مئوية)، ويُرجَّح أن يكون انخفاض حركة المرور في الصين (-3.2%) ناتجًا عن حلول عطلة رأس السنة القمرية الجديدة في يناير من هذا العام مقارنةً بفبراير 2024.

ومن المرجح أن يكون تراجع ثقة المستهلك الأمريكي قد ساهم في انخفاض حركة المرور المحلية الأمريكية بنسبة 4.2%. واستمر الطلب القوي في الهند (+13.2%)، حيث بلغ عامل الحمولة 90.3% (+1.4 نقطة مئوية مقارنةً بفبراير 2024).

مقالات مشابهة

  • تركيا.. التضخم السنوي يتراجع إلى 38.10٪؜
  • أعلى شهادة ادخار في البنك الأهلي .. استثمار مضمون لمدة 3 سنوات
  • حقيقة منع التعامل بـ الجنيه الورقي.. البنك المركزي يحسم الجدل
  • كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!
  • «قبل اجتماع المركزي المصري».. بنكا HSBC وQNB الأهلي يخفضان سعر الفائدة
  • رئيسة البنك المركزي الأوروبي: الرسوم الجمركية نقطة تحول بمسيرتنا نحو الاستقلال الاقتصادي
  • المركزي الروسي: التضخم في البلاد أدنى من التوقعات
  • المركزي الروسي يرفع سعر الروبل أمام العملات الرئيسة
  • آياتا: 2.6% زيادة في السفر الجوي خلال فبراير 2025
  • البنك المركزي:(83.05) تريليون ديناراً حجم الدين الداخلي للعراق لبنوك الأحزاب الشيعية