محافظ الإسماعيلية يضع إكليل من الزهور على مقابر الشهداء
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
وضع اللواء أركان حرب شريف فهمي بشارة محافظ الإسماعيلية، ورافقه اللواء هشام مروان مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسماعيلية، واللواء أركان حرب محمد ربيع قائد الجيش الثاني الميداني، اليوم الخميس، إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الشرطة بمقر قوات الأمن بالإسماعيلية، بمناسبة الاحتفال بالذكرى ٧٢ لعيد الشرطة.
يأتي ذلك بحضور الأستاذ الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، ولفيف من القيادات التنفيذية والأمنية بالمحافظة.
وقدم محافظ الإسماعيلية، التهنئة لمدير الأمن، كما قدم التهنئة للقادة والضباط والصف والجنود، بمناسبة الاحتفال بالذكرى ٧٢ لعيد الشرطة، تلك الذكرى التي شهدت أهم معركة شعبية في تاريخ مصر المعاصر، معركة الصمود والتحدي ضد الاحتلال الإنجليزي بقسم البستان بمحافظة الإسماعيلية، وذلك يوم الجمعة ٢٥ يناير عام ١٩٥٢.
وأشاد بشارة، بجهود رجال الشرطة في حماية أمن الوطن الداخلي، والممتلكات العامة والخاصة، والتصدي لأعداء الوطن بالداخل، فضلًا عن حماية المشروعات العملاقة غير المسبوقة التي تشهدها مصر في عهد فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بجانب البطولات التي يقدمها رجال الشرطة المدنية، جنبًا إلى جنب مع رجال الجيش المصري العظيم في الحفاظ على أمن مصر وحماية مقدراتها، مؤكدًا "أننا جميعًا نفخر بتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة، وأن ما قدموه من شهداء ومصابين من أجل مصر وشعبها، سيظل مكتوبًا بحروف من نور في تاريخ مصر المشرف، تتناقله الأجيال بكل فخر وعزة".
وفي نهاية الاحتفالية، قدم محافظ الإسماعيلية درع محافظة الإسماعيلية لمساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسماعيلية؛ تقديرًا لجهود الشرطة المصرية، كما قدم مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسماعيلية درع مديرية الأمن تقدير للجهود المبذولة والتعاون بين الجانبين.
يذكر أن يوم ٢٥ يناير والذي اُختير ليمثل عيدًا للشرطة المصرية، كان قد شهد أحداثًا عنيفة ضد الشرطة المصرية من الاحتلال عام ١٩٥٢، وظل أبطال الشرطة صامدين في مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز (لي إنفيلد) ضد أقوى المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط منهم فى المعركة ٥٦ شهيدًا و٨٠ جريحًا، بينما سقط من الضباط البريطانيين ١٣ قتيلًا و١٢ جريحًا، وأسر البريطانيون من بقى منهم على قيد الحياة من الضباط والجنود.
ولم يستطع الجنرال إكسهام أن يخفى إعجابه بشجاعة المصريين فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعا ضباطًا وجنودًا، وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم؛ تكريمًا لهم وتقديرًا لشجاعتهم وحتى تظل بطولات الشهداء من رجال الشرطة المصرية في معركتهم ضد الاحتلال الإنجليزى ماثلة في الأذهان ليحفظها ويتغنى بها الكبار والشباب وتعيها ذاكرة الطفل المصرى وتحتفي بها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: احتفالات عيد الشرطة محافظ الإسماعيلية الجيش الثاني الميداني محافظ الإسماعیلیة رجال الشرطة
إقرأ أيضاً:
أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
في عالم تسوده القسوة أحيانًا، تبرز قصص إنسانية تهز القلوب وتعيد إلينا الإيمان بالقيم النبيلة. من بين هذه القصص، تبرز حكاية سيدة ثرية كرست حياتها وثروتها لخدمة أسر شهداء القوات المسلحة المصرية، لكنها واجهت نهاية مأساوية بعد أن تخلى عنها أقرب الناس إليها، أبناؤها.
هذه القصة رواها اللواء أركان حرب سمير فرج، محافظ الأقصر ومدير الشؤون المعنوية الأسبق، خلال لقائه في برنامج "كلم ربنا" مع الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على راديو 9090.
بداية الرحلة| من الثراء إلى الإحسانورثت هذه السيدة ثروة ضخمة عن زوجها، وسكنت في قصر فخم بشارع صلاح سالم في مصر الجديدة. لكنها لم تكتفِ بحياة الترف، بل قررت استثمار ثروتها في عمل الخير. طلبت من اللواء سمير فرج مساعدتها في الوصول إلى أسر شهداء جنود القوات المسلحة، بهدف تقديم الدعم المادي لهم.
حضرت السيدة احتفال العاشر من رمضان، وهناك تعرفت على العديد من أسر الشهداء، وأصبحت تتكفل بالآلاف منهم، حتى أطلقوا عليها لقب "أم الشهداء". على مدار ست سنوات، لم تدخر جهدًا أو مالًا في سبيل تقديم المساعدة والدعم لهم.
أبناء بلا رحمةورغم هذا العطاء العظيم، كان لأبنائها رأي آخر، فقد كان لديها ثلاثة أبناء؛ ولدان يعملان طبيبين في دبي وأمريكا، وابنة تعيش في الإسكندرية. لكن المفاجأة أن أبناءها لم يكونوا يسألون عنها أبدًا، ولم يروها لسنوات.
مرت الأيام، وانقطعت صلتها باللواء سمير فرج بعد أن انتقل إلى منصب محافظ الأقصر. وبعد عشر سنوات، تلقى اتصالًا منها، وكانت المفاجأة عندما أخبرته أنها تعيش في دار للمسنين بعد أن تخلى عنها أبناؤها تمامًا.
نهاية مأساوية بلا سندلم يستطع اللواء سمير فرج تصديق ما سمعه، وحاول التواصل مع أبنائها لحثهم على زيارتها، لكنهم لم يستجيبوا. أحدهم وعد بالسؤال عنها ولم يفِ بوعده، والآخر تجاهل الأمر تمامًا. استمرت السيدة في العيش وحيدة داخل الدار، لا تجد من يسأل عنها سوى بعض الأشخاص الذين كانت تساعدهم في السابق.
لكن الصدمة الأكبر جاءت عندما تلقى اللواء اتصالًا من دار المسنين يخبره بوفاتها. كانت المفاجأة أن أبناءها رفضوا الحضور لدفنها، وقدموا أعذارًا واهية؛ أحدهم مشغول بعمله، والآخر لديه التزامات، أما الابنة فقالت ببرود: "الحي أبقى من الميت".
الوفاء في لحظة الوداعأمام هذا الجحود، قرر اللواء سمير فرج أن يتحمل مسؤولية دفنها بنفسه. ذهب إلى دار المسنين وأخذ الجثمان إلى مقابر الأسرة في "ترب الغفير"، حيث دفنها بكرامة تليق بامرأة عظيمة أفنت عمرها في خدمة الآخرين.
لكن المشهد الأكثر ألمًا كان جنازتها، إذ مشى فيها وحيدًا. يقول اللواء فرج: "دفنتها وحدي، ووقفت أمام قبرها متأملًا في مدى القسوة التي يمكن أن تصل إليها قلوب البشر. أعطت أبناءها الملايين والثروة، لكنهم لم يمنحوها حتى لحظة وداع أخيرة".
تكريم إلهي لروح معطاءةلم ينسَ اللواء فرج هذه السيدة، وظل يزور قبرها كلما مر بمقابر صلاح سالم، داعيًا لها بالرحمة. يقول: "ربما تخلى عنها أقرب الناس إليها، لكن الله لم يتركها. لقد كانت امرأة معطاءة، وكان من المستحيل ألا يُكرمها الله في مماتها".
هذه القصة ليست مجرد رواية عابرة، بل درس في القيم الإنسانية. فقد تعكس كيف يمكن للإنسان أن يكون في قمة العطاء لكنه يُحرم من أبسط حقوقه، وقد تكشف في الوقت ذاته أن الخير لا يضيع عند الله أبدًا. ربما رحلت هذه السيدة وحيدة، لكن ذكراها ستظل خالدة في قلوب من عرفوا قيمتها الحقيقية.