RT Arabic:
2025-04-03@02:36:01 GMT

فضلت الموت على النجاة عارية.. أصل الرواية الخالدة!

تاريخ النشر: 18th, July 2023 GMT

فضلت الموت على النجاة عارية.. أصل الرواية الخالدة!

تعد رواية "بول وفرجيني" المعروفة في المنطقة العربية باسم "الفضيلة"، واحدة من أشهر روايات الحب العذري العالمية، وهي من القصص الغربية القريبة من الوجدان الشرقي.

إقرأ المزيد فاطمة الجزائرية أمام جان دارك الفرنسية!

الرواية الأصلية صاحبها الكاتب الفرنسي جاك هنري برناردين دي سان بيير، وهو من أدباء القرن التاسع عشر وكانت الرواية قد نشرت لأول مرة في عام 1788، وسرعان ما أصبحت مثالا بارزا للرومانسية وللحب العذري الأبدي، يشغف بقراءتها الفتيات والفتيان على مر الزمن وتذرف الملايين لها الدموع.

اللافت أن المؤلف استقى فكرة هذه الرواية المشبوبة بعواطف الحب العذري من حادثة حقيقية جرت في جزر موريشيوس الواقعة في المحيد الهادئ شرقي القارة الإفريقية.

الحادثة التي أوحت للكاتب بفكرة هذه الرواية تمثلت في غرق السفينة الشراعية "سان غيران" قبالة الجزء الشمالي الشرقي من جزر موريشيوس ليلة 18 أغسطس 1744 بسبب سوء الأحوال الجوية، وكان على متنها  186 شخصا بينهم امرأتان، ولم يتم إنقاذ إلا 9 فقط من الركاب.

كتب أحد البحارة الناجين يقول:" عند الفجر، حاول أفراد الطاقم عبثا الهروب بواسطة القوارب. سرعان ما انهارت الصواري المكسورة وحطمت جميع القوارب. عم الذعر وبدأ الناس يرمون بأنفسهم في البحر. تمسكوا بالألواح الطافية التي انتزعت من السفينة. حاول الجميع الحصول على طوافة. لكن البحر كان هائجا لدرجة أن الطوافات غرقت وتوفي معظم الركاب وأفراد الطاقم".

وتابع الشاهد يروي ما حدث قائلا عن أحد ضباط السفينة اقترب من السيدتين وطلب منهما أن تخلعا ملابسهما كي تتمكنا من السباحة بحرية، وأن تلقيان بنفسيهما في البحر طلبا للسلامة قبل أن تغرق السفينة تماما، إلا أن السيدتين حياء وخجلا رفضتا ذلك وبقيتا في مكانهما إلى أن ابتلعهما البحر.

يرجح عدد من الباحثين أن هذه الحادثة الحقيقية هي التي استلهم منها الكاتب "برناردين دي سان بيير"، مشهد موت وفرجيني، حين فضلت الفتاة الموت على النجاة وهي عارية.

موريشيوس تعاملت مع الرواية كما لو أنها حقيقة تاريخية حيث أقيم في المكان الذي ذُكر في الرواية أن البطلة غرقت قربه، نصبا لبول وفرجيني وفي متحف العاصمة بورت لويس وضعت كتل حجرية قديمة كان عشاق فيما مضى من زمن قد نقشوا عليها العهود لمحبوباتهم ورموا بها في البحر.

رواية الفضيلة أو "بول وفرجيني" تروي قصة اثنين تربيا منذ الصغر معا في موريشيوس وعاشا وسط الطبيعة وكانا لا ينفصلان. كبرا معا وكبرت عواطفهما النبيلة العذرية، إلا أن الظروف فرقت بينهما وأرسلت الفتاة إلى أقارب لها في الهند لإبعادها عن محبوبها الفقير.

ومع ذلك لم تمت عواطف الاثنين وبقيا على اتصال بالرسائل يتبادلان العهود بالمودة الأبدية. لم ييأسا وكانا يحتملان لوعة الفراق على أمل لقاء قريب.

وهذا ما جرى.. عادت فرجيني على أهلها، وتصادف أن واجهت السفينة التي تحملها عاصفة هوجاء أثناء اقترابها من مويشيوس.

علم بول بأن محبوبته على متن السفينة التي تتقاذفها الأمواج ويتهددها الغرق، فسبح في اتجاه السفينة ظهرت " فرجيني على سطح السفينة ومدت ذراعيها إلى حبيبها. آخر بحار بقي على متن السفينة ألقى بنفسه عند قدمي فيرجينيا وتوسل إليها أن تخلع ملابسها، لكنها ابتعدت عنه بكرامة. حملت فستانها بيد واحدة، وضغطت بالأخرى على قلبها ورفعت عينيها الصافتين. بدت وكأنها ملاك يطير إلى الجنة. وغطتها موجة ماء. حين حملت الأمواج جسدها إلى الشاطئ، تبين أنها كانت تمسك بأيقونة في يدها، كانت هدية من بول، وكانت وعدت بأن لا تفارقها أبد"، بول لم يستطع تحمل الصدمة ومات بعد شهرين كمدا.

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا أرشيف

إقرأ أيضاً:

السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة

في زمنٍ تتداعى فيه الأوطان كأوراق الخريف، وتتساقط الشعوب تحت وطأة الحديد والنار، يقف السودان شاهداً على مأساةٍ تكتب فصولها بمداد الدم، وترسم مشاهدها بأشلاء الأبرياء. ليس هذا المشهد وليد الصدفة، بل هو ثمرة تخطيطٍ مدروس، ومؤامرةٍ تُحاك خيوطها في دهاليز السياسة العالمية. وفي قلب هذه المأساة، تبرز الإدارة الأمريكية كبطلٍ مأجورٍ في مسرحيةٍ عنوانها “إبادة السودانيين و تهجيرهم”، تؤدي دورها ببراعةٍ عبر وسيطها الإماراتي المُطيع، وأدواتها من مرتزقةٍ اشترتهم من جوار السودان وأطراف الأرض البعيدة.

كنتُ أجلس أمس، أتأمل خريطة السودان الممزقة، وأتساءل: كيف وصلت أسلحةٌ أمريكية متطورة إلى أيدي الجنجويد، تلك الميليشيا التي جعلت من القتل مهنةً، ومن التشريد فناً؟ الجواب ليس عصياً، فبعد هزيمتهم المذلة وفرارهم من الخرطوم، تركوا خلفهم آثار جرائمهم، ومعها دلائل دامغة: بنادق هجومية من طراز “M4” و”AR-15”، قاذفات صواريخ “جافلين” المضادة للدبابات، و اخطر اجهزة التشويش و الدانات بعيدة المدي وقنابل يدوية متطورة تحمل بصمات المصانع الأمريكية. هذه الأسلحة لم تأتِ عبر نسمات الريح، بل وصلت بقنواتٍ رسمها البيت الأبيض، ونفذتها أبوظبي بالتعاون من عملاء سودانيين ، ووزعتها على مرتزقةٍ من تشاد وليبيا وجنوب السودان، بل وحتى من أقاصي أوكرانيا وكولومبيا.

الإدارة الأمريكية، التي ترفع شعار حقوق الإنسان كرايةٍ مزيفة، تتحمل المسؤولية المباشرة عن كل قطرة دمٍ سودانية أُريقت، وعن كل طفلٍ شردته قذائفها. لقد سلّحت الجنجويد بأدوات الموت المتقدمة، وأطلقت العنان لغزوٍ وحشيٍ على أرض السودان، مستخدمة الإمارات كوكيلٍ مخلص، ومرتزقةً اشترتهم بثمنٍ بخسٍ لتنفيذ أجندتها. أيُّ عدوانٍ هذا الذي يُدار من وراء ستار الدبلوماسية، وأيُّ كذبٍ يُسوَّق تحت مسمى “الديمقراطية”؟ إنها لعبةٌ قذرة، تُلطخ أيادي واشنطن بدماء شعبٍ أعزل، وتكشف زيف دعواتها لحقوق الإنسان التي تتهاوى أمام مصالحها الاستراتيجية.

أدعو الإدارة الأمريكية اليوم، أن ترسل وفداً من صانعي قراراتها إلى السودان، ليقفوا بأعينهم على أنقاض المدن التي دمرها سلاحهم، وعلى جثث الأطفال التي حصدتها قنابلهم و داناتهم. فليروا كيف حولت “جافلين” بيوت الطين إلى ركام، وكيف أصبحت “M4” أداةً لقطع أواصر الحياة في الأسواق والقرى. لعلهم يدركون، ولو للحظة، أن شعاراتهم الجوفاء لا تُعيد أماً فقدت وليدها، ولا تُطعم جائعاً شردته نيرانهم.

لكن المسؤولية لا تقع على عاتق الخارج وحده. على الحكومة السودانية أن تتحرك فوراً، وفق خطواتٍ واضحة:

• جمع الأسلحة الأمريكية المتطورة التي تركها الجنجويد، وتوثيقها كدليلٍ ماديٍ على العدوان.
• رفع دعوى عاجلة أمام محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة، تُدينها بتوفير السلاح لمرتزقةٍ نفذوا إبادةً جماعية.

• دعوة المجتمع الدولي لزيارة السودان، ليشهد بأم عينه الدمار الشامل الذي خلّفه السلاح الأمريكي.

• رفض أي صفقةٍ أو ضغطٍ دبلوماسيٍ من واشنطن لاستعادة هذه الأسلحة، التي بدأت تحركاتها لاستردادها بعدما عجز الجنجويد عن فتح بعضها أو استخدامها.

إن تمسّك واشنطن باستعادة هذه الأسلحة هو اعترافٌ ضمنيٌ بجريمتها، وسخريةٌ مريرةٌ من ادعاءاتها الأخلاقية. أيُّ حقوق إنسانٍ تتحدث عنها أمريكا، وهي تُسلح القتلة وتُشرّد الملايين؟ إنها دعواتٌ كاذبة، تتهاوى أمام جثث السودانيين وصرخات أمهاتهم. فلترفع الحكومة السودانية صوتها، ولتحفظ هذه الأسلحة كشاهدٍ على عدوانٍ لن يُنسى، ولتُشرك العالم في محاسبة المجرم الحقيقي، الذي يقف وراء هذا الخراب، بكل ما أوتي من قوةٍ وقانون.

عزيز سليمان

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • شرطة بابل تعتقل رجلاً قتل زوجته دهساً حتى الموت
  • عثمان حامد: رائحة الموت لا تزال باقية
  • السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة
  • بعد موافقة أمريكا..بريطانيا تعيد قاعدة دييغو غارسيا إلى موريشيوس
  • قصة ريم التي صارعت الموت 4 أيام وعادت لتروي مأساة غزة
  • نجاة طفل من الموت بعد سقوطه من أعلى سلم عقار بالوراق
  • نجاة طغل من الموت بعد سقوطه من أعلى سلم عقار بالوراق
  • ترامب: قدرات الحوثيين التي يهددون بها السفن في البحر الأحمر يتم تدميرها
  • الكيان لمستوطنيه: الملاجئ خيارنا الوحيد أمام صواريخ اليمن (فيديو)
  • أغاني العيد.. أنغام الذكريات الخالدة