"إرشاد السالكين" درةُ إصدارات مركز تحقيق النصوص بجامعة الأزهر
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
يزفُّ مركز تحقيق النصوص بجامعة الأزهر لقرائه في معرض القاهرة الدولي للكتاب لهذا العام هذه الدرة اليتيمة العمدة في بابها؛ كتاب: (إرشاد السَّالكين إلى الجمعِ بين طُرُقِ المُحقِّقِين من الفُقَهَاء والمُريدِين لاتحَادِ المُستَنَدِ فِي الدِّين) للفقيه العارف بالله سديد الدين محمَّد عبد المُعْطِي اللخمِي الإسكندَرِيّ المَالِكِيّ (ت638هـ).
وَهَذَا الكتابُ النَّفِيس الَّذِي نُقَدِّمُه لأوَّلِ مَرَّة بينَ يَدَي القَارِئ الكَرِيم؛ كتَابٌ كَرِيم، جَمُّ العِلْم، فَرِيدٌ فِي بَابِه، مُتَفَرِّدٌ فِي أُسلُوبِه، رَبَطَ فيهِ مُؤلِّفُهُ بينَ عِلْمِ الحَقِيقَة وعِلْمِ الشَّريعَة، وَوَصَلَ فيهِ الأُصُولَ والفِقْهَ بِالطَّريقَة، وَبَرْهَنَ على أنَّ مُستنَدَهُمَا الرَّكِين واحدٌ هو الدِّيْن (الكتَابُ السُّنَّة).
يقول فضيلة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، في تقديمه الرائع له: «مِن الكتبِ مَا قَيَّضَهَا اللهُ -تعالى- للجَمْعِ بَينَ المَنَاحِي المُتَبَاعِدَة، والمَذَاهِبِ المُتعَارِضَة، والتَّيارَاتِ المُختَلِفَة، التي يَسِيرُ كلٌّ منها فِي وادٍ؛ بحيثُ لا يَلتقيَانِ على ما نَحْو ما وَصَفَ الأولُ:
سَارَتْ مُشَرِّقَةً، وَسِرْتُ مُغَرِّبًا
** شَتَّانَ بَيْنَ مُشَرِّقٍ وَمُغَرِّبِ؟!
ويَحتَدِمُ التَّعَارُضُ والتَّنَاكُر ويَشْتَدُّ حينَ يَرَى كلُّ فريقٍ أنَّهُ هو وَحْدَهُ الذي يَمْلِكُ الصَّوَابَ، وأنَّ غَيرَهُ على خَطَأ مَحْضٍ.
ولا شَكَّ أنَّ هذَا الاختلافَ مِن شَأنِهِ أنْ يُفَرِّقَ الكلمَةَ المَجمُوعَة، ويُشَتِّتُ الشَّمْلَ المُلْتَئم؛ بل ويذهبُ بالقُوَّة، ويَأتِي بالضَّعْف، وقد حذَّرنا ربُّنَا من هذا التَّفَرُّق الذي لا يعودُ على الأمة إلا بالضَّعْفِ والفَشَلِ...وفي هذَا الميدانِ المُهِمّ يَأتِي هذا الكتاب الذي يقدِّمُهُ (مَركَز تَحقِيق النصوصِ بجامعة الأزهر) لأول مرَّة، الذي يحمِلُ عُنْوَان: «إرشاد السَّالكين إلى الجمعِ بين طُرُقِ المُحقِّقِين من الفُقَهَاء والمُريدِين لاتحَادِ المُستَنَدِ فِي الدِّين» لأبي محمَّدٍ عبد المُعْطِي اللخمِي الإسكندَرِيّ المَالِكِيّ- رحمه الله تعالى-، الذي يَجْمَعُ فيهِ بينَ مَذْهَبَينِ طَالَ تَعَارُضُهُمَا؛ حتَّى كأنَّهَمُا عَصِيَّانِ على الاجتمَاع، بعيدانِ عن التَآلفِ والاتفاق؛ وَهُمَا: مذهبُ علماءِ الشَّريعَة، ومَذْهَبُ علمَاءِ الحَقِيقَة، أو بعبارةٍ أُخْرَى: بينَ مذهبِ الفقهَاءِ ومذهبِ الصُّوفِيِّين، بما يعنَي الجَمْعَ بين الفِقْهِ والتَّصَوُّف، وإزالةَ مَا يُتَوَهَّمُ بينهما من التَّعَارُضِ والتَّناكُرِ والتَّبَاعُد؛ ليعودَ العِلمَان والمَذهَبَان مُتَآلفين مُتَحَابّينِ مُتَواصِلَين، يَسْنِدُ كُلٌّ منهما صَاحبَه ويُعَاضدُهُ، ويُؤيّدُهُ ويُسَانِدُه، وأنَّ الفَقِيهَ لا غِنَى له عَمَّا فِي عِلْمِ التَّصَوُّف من العِنَايَةِ بإصلاحِ القُلُوب، وكذَا المُتَصَوِّف لا غِنَى له عن الفِقْهِ وأُصُولِهِ وقَوَاعِدِه».
وقال الدكتور إبراهيم الهدهد، مدير المركز، قال: «قامَ على خِدمَتِهِ وتَعلِيقِ حَواشِيه رَجُلانِ : أحدُهُمَا خِرِّيتُ تَحقِيقٍ وتَدْقِيقٍ؛ وهو الدكتور أحمد رجب أبو سالم، أستاذ اللغويات المساعد بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، عضوُ مركزِ (تحقيق النصوص بالجامعة)، وساعدَهُ في ذلك: شَيخٌ مُرَبٍّ سَالِك، فَقِيه؛ وهو الدكتور محمد مُهَنَّا عبد الصَّمَد، أستاذُ الشَّريعَةِ والقَانُون بجامعةِ الأزهَر؛ ليكونَ العِلْمُ والذَّوقُ قَرينَينِ فِي الخِدمَة، كَمَا اقتَرنَا تَصْنِيفًا وتَدقِيقًا، وقَدْ بَذَلا ـ تقبّلَ اللهُ عَملَهُمَا ـ الجَهدَ اللائقَ بإخراجِ هذا العَمَل، فَلَهُمَا كُلُّ الشُّكر.
كما أكد الدكتور أحمد رجب أبو سالم، عضو المركز، أن أعمال المركز لهذا العام كانت متميزة وجمعتْ بين فنون المعرفة المختلفة، ويتوالى الإعلان عنها تباعًا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب ابراهيم الهدهد بجامعة الأزهر الف ق ه الذی ی
إقرأ أيضاً:
الدكتور حمود الغاشم يوضح كيفية اكتشاف وعلاج إصابة الرباط الصليبي وطرق الوقاية منها
المناطق_متابعات
تُعد إصابة الرباط الصليبي الأمامي من أكثر الإصابات شيوعًا بين الرياضيين، وخاصة في رياضات مثل كرة القدم وكرة السلة والتزلج. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حمود الغاشم، استشاري جراحة العظام والإصابات الرياضية، كيفية اكتشاف الإصابة وأبرز الأعراض التي تشير إليها، بالإضافة إلى طرق التشخيص والعلاج والوقاية منها.
بحسب الدكتور الغاشم، يمكن التعرف على إصابة الرباط الصليبي من خلال سماع صوت طقطقة أو فرقعة في الركبة عند حدوث الإصابة، وهو مؤشر على تمزق الرباط وكذلك عدم المقدرة على مواصلة اللعبة في وقتها، إضافة إلى تورم الركبة بشكل سريع نتيجة النزيف الداخلي داخل المفصل، وعدم القدرة على ثني أو مدّ الركبة بالكامل بسبب الألم والتورم، كما أن الشعور بعدم استقرار المفصل وآلام الركبة الحادة عند المشي أو تغيير الاتجاهات بسرعة تعد من العلامات الشائعة للإصابة.
أخبار قد تهمك استشاري إصابات الملاعب يوضح أعراض الإصابة بالرباط الصليبي 30 أكتوبر 2022 - 3:27 مساءً استشاري جراحة عظام: 9 أشهر المدة المناسبة لشفاء المصاب من الرباط الصليبي 30 أكتوبر 2022 - 3:13 مساءًويشير الدكتور الغاشم إلى أن تشخيص الإصابة يعتمد على الفحص السريري، حيث يقوم الطبيب بإجراء اختبارات إكلينيكية بفحص الركبة باليد لتقييم استقرار الركبة، إلى جانب التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، الذي يُعتبر الأكثر دقة في تحديد مدى تلف الأربطة والأنسجة المحيطة، كما يمكن استخدام الأشعة السينية لاستبعاد وجود كسور أو إصابات أخرى في العظام.
أما عن العلاج، فيوضح الدكتور الغاشم أن هناك طريقتين رئيسيتين، الأولى هي العلاج التحفظي (غير الجراحي)، والذي يشمل جلسات العلاج الطبيعي لتقوية العضلات وتحسين استقرار الركبة، وهو مناسب للحالات قطع الرباط الجزئي وفي اغلب البالغين اربعين سنة فما فوق او لمن لا يرغب في اجراء الجراحة بشرط الامتناع تمامً عن لعبة كرة القدم او الطائرة ، أما الطريقة الثانية فهي الجراحة، والتي تُجرى غالبًا للرياضيين أو لمن يعانون من عدم استقرار دائم في الركبة، حيث يتم ترميم الرباط المصاب بطرق متقدمة.وفي حالة اجراء العملية يجب البحث والتحري عن الاطباء المتخصصين في هذا المجال كون العملية دقيقة وتحتاج الى متمرسين بهذا المجال.. وكذلك يجب الالتزام بالإرشادات مابعد العملية وعمل العلاج الطبيعي المطلوب وان لا يعود لممارسة كرة القدم الا بعد تسعة اشهر من العملية بشرط زيارة الطبيب المعالج للاطمئنان على حالة الركبه
ولتجنب الإصابة بالرباط الصليبي، يؤكد الدكتور الغاشم على أهمية ممارسة تمارين تقوية العضلات المحيطة بالركبة، وتجنب الحركات المفاجئة والعنيفة التي تزيد من الضغط على المفصل، وتجنب المخاشنه
إصابة الرباط الصليبي قد تكون مؤلمة وتؤثر على النشاط اليومي، ولكن بفضل التقدم الطبي والعلاج المناسب، يمكن للمرضى العودة إلى حياتهم الطبيعية سواء من خلال العلاج الطبيعي أو التدخل الجراحي، مع الالتزام ببرنامج التأهيل لضمان الشفاء الكامل.