نفت الإمارات العربية المتحدة تسليح الجماعة شبه العسكرية التي تخوض حربا مع القوات المسلحة السودانية، بعد أن أوردت وثيقة مسربة للأمم المتحدة أدلة "موثوقة" على أنها كانت ترسل أسلحة إلى قوات الدعم السريع.

وقال التقرير، الذي أعده خبراء لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واطلعت عليه صحيفة "فايننشال تايمز" ولكن لم يُنشر بعد، إن شحنات عدة من الأسلحة والذخيرة تُفرغها كل أسبوع من طائرات الشحن في مطار في تشاد، وتُسلم إلى قوات الدعم السريع على الحدود السودانية.

الإمارات نفت بشدة تسليح أي جماعة بالسودان

لكن الإمارات نفت بشدة تسليح أي جماعة في السودان، وأخبرت لجنة الأمم المتحدة أن هذه الرحلات الجوية تحمل مساعدات إنسانية، بما في ذلك لمستشفى أنشأته في تشاد.

وقال مسؤول إماراتي للصحيفة إن الدولة الخليجية "لا تنحاز إلى أي طرف في الصراع الحالي"، مضيفا أن الإمارات "تدعو باستمرار إلى وقف التصعيد، ووقف دائم لإطلاق النار، وبدء حوار دبلوماسي" في السودان.

وعلى الرغم من نفي الإمارات العربية المتحدة، يعتقد بعض المحللين أن دعمها المزعوم كان حاسما في تعزيز قوات الدعم السريع.

وقال حامد خلف الله، الخبير في شؤون السودان وباحث الدكتوراه في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة "إذا سحبت الإمارات دعمها وقطعت علاقاتها مع قوات الدعم السريع اليوم، فهناك احتمال بنسبة 80% بأن الحرب قد تنتهي غدا".

وتقاتل قوات الدعم السريع، بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، القوات المسلحة السودانية للسيطرة على البلاد منذ أبريل/نيسان 2023. ويقود القوات الحكومية الرئيس الفعلي للبلاد، وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

آلاف القتلى وملايين النازحين

وأدت المواجهات العسكرية إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص، وأُجبر حوالي 7.6 ملايين على الفرار، وترك ما يقرب من 25 مليونا -أكثر من نصف سكان البلاد – بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفقا لوكالة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.

وتسيطر ميليشيا حميدتي الآن على معظم إقليم دارفور بغرب السودان، وهو قاعدة قوتها التاريخية، وأجزاء من العاصمة الخرطوم. وفي الشهر الماضي، سيطرت على ثاني أكبر مدينة في البلاد، ود مدني، التي كانت مركزا لجهود الإغاثة الإنسانية.

وزعم تقرير الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع، التي انبثقت عن مليشيا الجنجويد العربية، وحلفاءها، ارتكبوا منذ اندلاع الصراع فظائع في دارفور ترقى إلى مستوى جرائم حرب.

حميدتي استغل موارد البلاد لتمويل حربه

واستغلت مليشيا حميدتي الموارد الطبيعية للبلاد لتمويل الحرب، حسب تقرير الأمم المتحدة. وقال التقرير إن الميليشيا استثمرت عائدات تجارة الذهب في السودان- التي كانت تسيطر على معظمها قبل الحرب- في العديد من الصناعات، مما مكّنها من "الحصول على الأسلحة، ودفع الرواتب، وتمويل الحملات الإعلامية، وممارسة الضغط، وشراء الدعم لمنظمات سياسية وغيرها من الجماعات المسلحة".

وقد تعرضت 6 كيانات يُزعم أن قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية تستخدمها لمواصلة جهودها الحربية، لعقوبات من الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع.

مخاوف من استمرار الحرب

وقالت "فايننشيال تايمز" إن الصراع اجتذب العديد من الدول الأخرى التي تتنافس على النفوذ في السودان ذي الموقع الإستراتيجي، الذي يقع على حدود البحر الأحمر، ويمتد عبر الشرق الأوسط وأفريقيا.

ومع عدم وجود أي مؤشر إلى تراجع حدة القتال، هناك مخاوف من أن تستمر الحرب في السودان. ومع تفاقم الصراع، هناك خطر تشكيل مجموعات جديدة ودخولها في اقتتال محلي، مما قد يزيد من معاناة المدنيين، ويجعل محادثات السلام أكثر صعوبة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان

سنّة الإسلام .. السلام!
ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان، وما يزال؛

وفي الوقت البتتبجّح فيه قوّات الدعم السريع بممارسة الإرهاب في وضح النهار، وتنشر بنفسها صور ومقاطع وتسجيلات الجرايم العملتها، وتتوعًد بالمزيد؛

بنلقى حمدوك ورفاقه لسّة متمسّكين بسرديّتهم البتجرّم الجيش وخطابهم الداعي لتحجيمه ومحاربته؛
تحديداً بدعوى محاربة الإرهاب، سبحان الله!
التناقض العجيب دا في الحقيقة عنده تفسير بسيط شديد؛
وهو إنّه خطاب حمدوك قي الأساس غير موجّه لينا إطلاقاً كسودانيّين، وإنّما مستهدف العالم الغربي؛
وللأسف، خطابه بيخلق صدى عندهم؛
بالقدر البخلّى بريطانيا تتبنّاه وتتمالأ لتمرير أجندته؛
وللأسف الشديد، لأسباب عنصريّة!

ما بهمّهم ولا بفرق معاهم لو الجنجويد مارسوا الإرهاب علينا في السودان فرداً فرداً، طالما بالنسبة ليهم “الشر برّة وبعيد” على قول اخوانّا المصريّين؛
بل وأكثر من ذلك:
ما عندهم مانع يقاولوا تنظيم إرهابي زي الدعم السريع عشان يحمي حدودهم من اللاجئين الهاربين من جحيم التنظيم الإرهابي نفسه!!
الحاجة دي حصلت فعليّا، ما مجرّد افتراض من عندي؛
ولذلك فخطاب حمدوك، المبني على مجرّد وجود شبهة ارتباط للقوّات المساندة للجيش بتنظيمات ممكن تشكّل خطورة على العالم الغربي، بيجد صدى عندهم أكبر بكثير من الوقايع الثابتة والمتفشّية لممارسة الإرهاب فعليّا على شعب كامل!

ما بقدر أتخيّل التركيبة النفسيّة لناس زي حمدوك ونقد وحمد وعرمان وسلك وإسحاق والمعاهم البتخلّي زول يبيع أهله عشان يرضي ناس بيعاملوه بالدونيّة دي؛
ما عندي لعنات تكفيهم؛
ولا قادر اتخيّل ذاته زول ملعون أكتر من كدا بكون كيف؛
فبسأل ربّنا بس يصرفهم ويكفينا شرّهم؛
لكن داير أوجّه رسالة للعالم الغربي ..
الحاجة البتعملوا فيها دي غلط!
ما منظور أخلاقي فقط، لو بفرق معاكم؛
وإنّما هي غير مجدية في تحقيق هدفها في محاربة الإرهاب؛
نحن عايشين في كوكب واحد؛
الهوا بلف ويجيك محل ما بقيت؛
ما كارما، وإنّما فيزيا؛
ما ح تمنع الاحتباس الحراري بمجرّد زراعة الغابات في أوروبا طالما بقطعوا فيها بصورة غير مسئولة في السودان عشان يجيبوا ليك صمغ تلوكه لبان؛
ماف فايدة تبخّر بيتك وتعطّره وانت بترمي الوسخ في كوشة وراه؛

أنا عشت في أوروبّا قبل كدا بما يكفي لمشاهدة المجهود الجميل الباذلينّه للحفاظ على البيئة؛
الطبيعيّة والسياسيّة على حد سواء؛
لكن المجهود دا غير مجدي لو ما شمل الكوكب كلّه؛

ما ينفع تتخلّص من النفايات النوويّة العندك بأنّك ترشي حكومات فاسدة في أفريقيا عشان تدفنها على أراضيها؛

ما يتفع تكون حريص على الحرّيّة في بلدك وانت نفسك بتدعم أنظمة استبداديّة في بلاد تانية؛
لا وكمان تستخدم جايزة نوبل للسلام النبيلة كحافز لرؤساء استبداديّين عشان يدعموا أجندتك؛

الحاجات دي ما بس ح تجيب ليك لاجئين على حدودك؛
وإنّما ياهو دا البجيب الإرهاب ليك ولينا معاك؛
تكون واهم، فضلاً عن كونك شريك في الإجرام، لو بتفتكر إنّه المجرم الزي حميدتي الساعيه زي كلب الحراسة دا وطالقه فينا ما ح يجي يوم يعضّيك؛

وياخي أسأل نفسك ليه ماف زول قاعد يمارس الإرهاب على الصينيّين وللا اليابانيّين وللا حتّى الروس وللا غيرهم من البلاد الغنيّة وقويّة الكافية خيرها شرّها؟!
الوصفة الصحيحة لمكافحة الإرهاب، بالمناسبة، موجودة في نفس التراث الإسلامي البفتكروه ناس كتار بغذّي الفكر المتطرّف، بمن فيهم ناس مسلمين!!
الرسول ‎ﷺ قال، في بعض جوامع الكلم:
«لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه»

اختلفت الشروح حول هذا الحديث وهي تحاول أن تفهم معنى الإيمان؛
لكن عندي ليه شرح مختلف تماماً، كتبته في الصفحة دي قبل كدا، وحأعيده هنا؛
أوّل حاجة، “أحدكم” دي، فيما يبدو لي، ما مخصّصة للمؤمنين من أصحاب رسول الله ‎ﷺ، وسلالتهم ومن تبعهم، وإنّما تعمّ كلّ الناس؛
بالعاميّة يعني “الواحد”؛
بعد كدا نجي لي “يؤمن”؛
وهي من مصدر الأمان؛
لا يؤمن يعني لن يجد الأمان؛
آمن بالله ذاتا يعني اتطمّن بيه؛

فيصبح المعنى:
الواحد ما بلقى الأمان كان ما دار لي غيره البدوره لي رقبته!
وبمجرّد ما تترجمها كدا ح تشوف مباشرة إنّه دي حكمة موضوعيّة أكتر من كونها معلومة غيبيّة؛
يعني عبارة حكيمة، ما لازم تكون مؤمن بمحمّد ‎ﷺ ولا حتّى سمعت بيه عشان “تؤمن”، تتطمّن، بيها؛
ياهو من قبيل بنعيد في المعنى دا؛

ولذلك فتعاليم محمّد، عليه الصلاة والسلام، بتوجّه الواحد إنّه حتّى ثروته التعب فيها بي يدّه وللا ورثها من أهله يقسم منّها للناس المحرومين؛
وبتوجّه السايق عربيّة يركّب الناس معاه؛
والعنده أيّ حاجة زايدة يجود على الما عنده؛
دي حاجاتك حقّتك الماف زول منازعك ملكيّتها؛

فما بالك بأنّك تمشي لي ناس تحتلّ بلدهم وتستحوذ على مواردها وتلخبت كيان مجتمعهم؛
وبعد ١٠٠ سنة كمان جايي تمكّن المجرمين العندهم عشان يؤمنّوا الحدود بين الرفاهيّة الانت عايش فيها والحرمان الأورثته ليهم؟!
تعاليم محمّد ‎ﷺ برضو فيها “ليس مؤمناً من بات شبعان وجاره جائعٌ وهو يعلم”؛
وممكن نفهمها بنفس الطريقة: ما ح يعيش في أمان البعمل كدا؛
والكلام البقوله دا نصيحة، أبعد ما يكون عن التهديد؛

يعني الرسول ‎ﷺ ما قال للمحرومين يعتدوا على الأغنياء زي ما في أدبيّات الفكز الشيوعي والثورة الفرنسيّة المجيدة، بل بالعكس، وصّاهم يصبروا وينتظروا الفرج من الله؛
وأنا ما بتمنّى ولا برضى الشر والترويع لي زول؛
فضلاً عن إنّه ما ممكن أتمنّى الشر لي بلاد عايشة فيها أختي وعدد من أقاربي وكثير من أصدقائي وأحبابي، وأنا نفسي بزورها كلّ حين؛
لكن ما ح أقدر أغيّر سنن الحياة: الشر بعم!
السلام العالمي ما ح يتحقّق بمحاربة المجرمين؛
فما بالك بتسليط المجرمين على الشعوب الفقيرة الخايفة منّها الدول الغنيّة!
السلام ما بكون إلّا عبر وصيّة الرسول ‎ﷺ الذكرناها دي، إنّه الناس تعمّم الخير والرفاه والسلام والأمان والسعادة على غيرها؛
مش تبني خيرها على حساب غيرها!

عبد الله جعفر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم السريع
  • اشتباكات في السودان بين الجيش والدعم السريع ونزوح جديد لـ 5 آلاف شخص
  • السودان: انقطاع الكهرباء شمالا جراء استهداف الدعم السريع محطة مروي
  • إعلام سوداني: الدعم السريع يقصف بعض المناطق في الفاشر ومخيم زمزم للنازحين
  • تقرير أممي: أكثر من 500 شخص قتلوا بألغام أرضية في أفغانستان
  • كهرباء السودان تكشف تفاصيل ما حدث في سد مروي بعد هجوم الدعم السريع 
  • السودان.. مسيرة للدعم السريع تستهدف كهرباء سد مروي وتؤدي لانقطاع الكهرباء في عدة مدن
  • ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان
  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية