دخول السويد في حلف شمال الأطلسي سيستمر ثلاثين عاما. حول ذلك، كتب سيرغي فالتشينكو، في "موسكوفسكي كومسوموليتس":

 

وافق البرلمان التركي على طلب السويد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأغلبية الأصوات. والآن، بقي أن يصادق أردوغان على هذا القرار في غضون أسبوعين، وهو ما سيفعله على الأرجح. وبالتالي، لن تبقى سوى عقبة واحدة في طريق السويديين إلى الناتو، هي موقف المجر ورئيس وزرائها أوربان.

إنما من المحتمل أن تخضع هذه العقبة، قريبًا، لضغوط من الولايات المتحدة. وبالتالي، سوف تنضم السويد إلى الحلف بعد فنلندا.

وكما ذكر مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات الروسي، ينبغي أخذ عدة عوامل في الاعتبار عند تقويم إمكانات السويد العسكرية. فأولا، ابتداء من التسعينيات، جرى تخفيض عديد القوات المسلحة السويدية بشكل كبير؛ وثانيًا، في الوقت نفسه، بدأ التقارب النشط بين السويد وكتلة الناتو. وهذا لا يقتصر على المشاركة في برامج الناتو، إنما يشمل أيضًا اتجاه البلاد نحو توحيد أنظمة أسلحتها مع أسلحة الناتو.

وفي العام 1994، تم إطلاق برنامج الشراكة من أجل السلام، بالاشتراك مع حلف شمال الأطلسي. منذ العام 1997، أصبحت السويد عضوًا في مجلس الشراكة الأوروأطلسية. وتوجد عمليا مراكز تدريب مشتركة مع حلف شمال الأطلسي على أراضي البلاد.

وفي فترة 1992-1995، شاركت الوحدات السويدية في عملية حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة في يوغوسلافيا. ومنذ العام 1999، أصبح الجيش السويدي جزءًا من قوات كفور، في كوسوفو. ومن العام 2002 إلى العام 2021، شاركت السويد في الحرب في أفغانستان.

منذ بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة، في فبراير 2022، بدأت السويد في توريد الأسلحة إلى أوكرانيا، بل إنها تجاوزت بعض دول الناتو في حجم الإمدادات.

الاستنتاج الذي توصل إليه الخبراء هو أن انضمام السويد رسميًا إلى حلف شمال الأطلسي لن يغير سوى القليل في طبيعة العلاقات بين الحلف وستوكهولم. وسوف تستمر السويد التي كانت محايدة في يوم ما، في اتباع سياسات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي العسكرية.

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أسلحة ومعدات عسكرية حلف الناتو رجب طيب أردوغان حلف شمال الأطلسی

إقرأ أيضاً:

لاغارد: تبعات رسوم ترامب الجمركية ستكون سلبية على العالم

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كرستين لاغارد -اليوم الأربعاء- إن تبعات الرسوم الجمركية التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها ستكون سلبية على مستوى العالم، وإن أضرارها ستتوقف على مدى تطبيقها ومدة استمرارها وإذا ما كانت ستؤدي إلى مفاوضات ناجحة.

ومن المقرر أن تعلن إدارة ترامب اليوم الأربعاء عن "رسوم جمركية مضادة" تستهدف الدول التي تفرض رسوما جمركية على السلع الأميركية.

وتأتي الخطوة بعد فرض الولايات المتحدة رسوم جمركية جديدة على منتجات من المكسيك والصين وكندا، أكبر شركائها التجاريين، بالإضافة إلى سلع أخرى من بينها الصلب والسيارات.

وقالت لاغارد -في مقابلة مع إذاعة نيوزتوك الأيرلندية- "ستكون (الرسوم) سلبية على مستوى العالم، وستختلف شدة واستمرار التأثير حسب النطاق والمنتجات المستهدفة ومدة استمرارها وإذا ما كانت هناك مفاوضات أم لا".

وأضافت "لأننا ينبغي ألا ننسى أن في كثير من الأحيان يؤدي هذا التصعيد المرتبط بالرسوم الجمركية -لأنه يثبت ضرره حتى على من يفرضونه- إلى مفاوضات، حيث يجلس الناس فعليا ويناقشون ويزيلون في النهاية بعض تلك الحواجز".

وكانت لاغارد قالت الاثنين إن الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة اليوم تمثل بداية مسيرة نحو الاستقلال لأوروبا.

إعلان

وأضافت -في مقابلة مع إذاعة فرانس إنتر- "يطلق عليه (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) يوم التحرير. أراه لحظة يجب أن نقرر فيها معا أن نمسك بمصيرنا بأيدينا".

ردود فعل عالمية

 ونستعرض هنا أهم ردود الفعل حتى على رسوم ترامب المتوقع الإعلان عنها اليوم الأربعاء:

قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبسترايت "إن تكاليف الحرب التجارية لا يتحملها طرف واحد، بل قد تصبح تكلفتها باهظة على كلا الجانبين"، مضيفا أن برلين "مستعدة وراغبة في التفاوض على المستوى الأوروبي مع الولايات المتحدة" لتجنب ذلك. أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستكون "متأنية جدا" في ردها على "الإجراءات غير المبررة التي تتخذها الحكومة الأميركية". شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأربعاء على أن لندن تستعد لاعتماد "مقاربة هادئة وبراغماتية" حيال الرسوم الجديدة. أفادت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما بأن الاتحاد الأوروبي سيرد قبل نهاية أبريل/نيسان الحالي على الرسوم الجمركية الجديدة. قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين "لا نريد بالضرورة اتخاذ إجراءات انتقامية… لكن لدينا خطة قوية إذا اقتضى الأمر". أعلنت كل من بكين وطوكيو وسول "تسريع" مفاوضاتها من أجل التوصل إلى اتفاق تبادل حر في مواجهة تعريفات ترامب الجمركية. أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم الثلاثاء أن بلادها لا تنوي اتباع إستراتيجية "العين بالعين والسن بالسن" تجاه الولايات المتحدة، لأن ذلك "يؤدي دائما إلى وضع سيئ".

مقالات مشابهة

  • الناتو: ترامب ملتزم بالدفاع الجماعي بموجب ميثاق الحلف
  • مصادر في الناتو: ترامب يفقد صبره مع بوتين
  • مصادر في الناتو: ترامب يفقد صبره بسبب "مماطلة بوتين"
  • "الناتو" يبحث تعزيز قدراته العسكرية وسط توترات عالمية
  • الثلاثاء.. الأمين العام لحلف الناتو يزور اليابان
  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي منذ اندلاع حرب أوكرانيا
  • الناتو يكشف خسائر روسيا البشرية في أوكرانيا
  • جنرال أمريكي يحذر من التخلي عن قيادة الناتو
  • الناتو: نؤمن بالعلاقات عبر الأطلسي رغم الرسوم الأمريكية
  • لاغارد: تبعات رسوم ترامب الجمركية ستكون سلبية على العالم