اختراق كبير.. صبي أصم يسمع لأول مرة بعد علاج جيني رائد!
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
تمكّن صبي يبلغ من العمر 11 عاما من سماع الأصوات في محيطه، لأول مرة في حياته، بعد تلقيه علاجا جينيا متطورا.
وقال مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (CHOP)، الذي أجرى العلاج الأول من نوعه في الولايات المتحدة، إن هذا الإنجاز يمثل الأمل للمرضى في جميع أنحاء العالم الذين يعانون من فقدان السمع الناجم عن الطفرات الجينية.
وولد أيسام دام "أصم بشدة" بسبب خلل نادر للغاية في جين واحد.
وقال الجراح جون غيرميلر، مدير الأبحاث السريرية في قسم طب الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى CHOP: "في حين أن العلاج الجيني الذي أجريناه على مريضنا كان يهدف إلى تصحيح خلل في جين واحد نادر جدا، فإن الدراسات قد تفتح الباب للاستخدام المستقبلي لبعض الجينات الأخرى التي تزيد عن 150 جينا والتي تسبب فقدان السمع لدى الأطفال".
ويمنع الجين المعيب لدى دام إنتاج أوتوفيرلين، وهو بروتين ضروري لـ "الخلايا الشعرية" في الأذن الداخلية لتكون قادرة على تحويل الاهتزازات الصوتية إلى إشارات كيميائية يتم إرسالها إلى الدماغ.
إقرأ المزيدوتعد عيوب جين أوتوفيرلين نادرة للغاية، حيث تمثل 1 إلى 8% من حالات فقدان السمع الموجودة منذ الولادة.
وفي 4 أكتوبر 2023، خضع المريض لعملية جراحية تضمنت رفع طبلة الأذن جزئيا ثم حقن فيروس غير ضار، والذي تم تعديله لنقل نسخ عاملة من جين أوتوفرلين، إلى السائل الداخلي لقوقعة الأذن.
ونتيجة لذلك، بدأت الخلايا الشعرية في إنتاج البروتين المفقود والعمل بشكل صحيح.
وذكر بيان المستشفى أنه بعد نحو أربعة أشهر من تلقي العلاج في أذن واحدة، تحسن سمع دام إلى درجة أنه يعاني فقط من فقدان السمع الخفيف إلى المتوسط، وهو "يسمع الصوت حرفيا لأول مرة في حياته".
وأفادت "نيويورك تايمز" أنه على الرغم من قدرته على السمع، فإن دام، الذي ولد في المغرب وانتقل لاحقا إلى إسبانيا، قد لا يتعلم الكلام أبدا، حيث تنغلق نافذة الدماغ لاكتساب الكلام في سن الخامسة تقريبا.
وأرادت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، التي أعطت الضوء الأخضر للدراسة، بدء البحث على الأطفال الأكبر سنا أولا، لأسباب تتعلق بالسلامة.
وتعد هذه التجربة، التي ترعاها Akouos, Inc، وهي شركة فرعية مملوكة بالكامل لـEli Lilly and Company، واحدة من عدة تجارب جارية أو على وشك البدء في الولايات المتحدة وأوروبا والصين، حيث تم بالفعل شفاء عدد قليل من الأطفال الآخرين.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: البحوث الطبية بحوث جينات وراثية فقدان السمع
إقرأ أيضاً:
بمشاركة 200 باحث وطبيب.. مؤتمر الأورام الـ16 بجامعة أسيوط يوصي بتوحيد بروتوكولات العلاج
اختتم المؤتمر الدولي الـ 16 لقسم الأورام بكلية الطب جامعة أسيوط فعالياته بمدينة الأقصر، تحت عنوان "الجديد في علاج الأورام (2024)"، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور سمير شحاتة أستاذ علاج الأورام ورئيس المؤتمر.
شهد المؤتمر مشاركة أكثر من 200 باحث وطبيب متخصص في علاج الأورام من مصر والدول العربية والأوروبية، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور أحمد القاصد رئيس جامعة المنوفية، والدكتور يسري رستم رئيس اللجنة العليا للأورام بالمستشفيات الجامعية، والدكتورة أماني عمر وكيل كلية الطب للدراسات العليا بجامعة أسيوط، والدكتورة هدى مخلوف وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسين خالد وزير التعليم العالي الأسبق، إضافة إلى نخبة من الاستشاريين والخبراء في مجال الأورام.
أكد الدكتور أحمد المنشاوي أن المؤتمر أوصى بضرورة توحيد بروتوكولات العلاج لمرضى الأورام في جميع مراكز الأورام الجامعية ومراكز الصحة داخل مصر، لضمان فرص علاج متساوية لجميع المرضى. بجانب ضرورة إنشاء منصة إلكترونية تربط بين جميع مراكز وأقسام الأورام في المستشفيات الجامعية، مما يسهل متابعة المرضى وتبادل البيانات العلاجية بينهم.
كما دعا المؤتمر إلى تفعيل دور اللجنة متعددة التخصصات في علاج مرضى الأورام لضمان حصولهم على أفضل رعاية طبية، مع توفير الوقت والتكلفة. وأكد المشاركون على أهمية دور رجال الأعمال والجمعيات المجتمعية في دعم المرضى من خلال توفير الأدوية والأجهزة الطبية اللازمة.
أوضح الدكتور المنشاوي أن جلسات المؤتمر تناولت أحدث الأبحاث العلمية في مجال الأورام، مع التركيز على العلاج المناعي والموجه لأورام الثدي والجهاز الهضمي والكبد، كما تم تحديث البروتوكولات العلاجية والتشخيصية لتناسب إمكانيات المنظومة الصحية في مصر.
من جانبه، أفاد الدكتور سمير شحاتة أن المؤتمر شهد 21 جلسة علمية وطبية، بالإضافة إلى ورشتَي عمل حول العلاج الإشعاعي وتمريض مرضى الأورام، مع استعراض علاجات مناعية جديدة، لا سيما لعلاج سرطان الثدي الثلاثي السلبي، الذي أظهر تحسنًا ملحوظًا في النتائج.
وأشار إلى أن الكشف المبكر عن أورام الثدي ساهم في تحسين معدلات الحياة ونسب الشفاء، حيث انخفضت نسبة الحالات المكتشفة في المراحل المتأخرة من 96% إلى 29%، مما رفع نسبة الشفاء إلى 68%.
تم تنظيم المؤتمر تحت إشراف الدكتورة مها النجار، أستاذ علاج الأورام وسكرتير عام المؤتمر، والدكتورة هبة بكري والدكتورة أسماء عبد التواب، المدرستين بقسم الأورام ومنسقتَي المؤتمر. وأشاد المشاركون بحسن التنظيم والمستوى العلمي الرفيع للمؤتمر، الذي وفّر منصة مهمة لمناقشة التطورات الحديثة في تشخيص وعلاج الأورام.