صفصاف عبد الرحمن العبيدي: ذهب الرجال الى الحروب
تاريخ النشر: 18th, July 2023 GMT
صفصاف عبد الرحمن العبيدي ذهب الرجال الى الحروب ذهب الرجال اخرجن اذن ايتها الوحيدات الى حقول القصب الاخضر حيث رعاة الماعز يرصدون نساء الجنود ويحلمون في الليالي السوداء بشعوركن السوداء يفتلون بها شباك صيد لصيدكن وأنتن مثل بيوت الزجاج عليكن لباس خفيف بالكاد يغطي حروف اسمائكن ثم يرون ما يرى العطاشى في سرة الصحراء خلف السراب الشفيف: ماء النجاة *** اخرجن حيث الهضاب مقببة والسهول ككف اليد لا تضاريس فيها سوى مجرى نهر قديم ودغل اكاسيا وطرفاء وفي ظلال لا تظل سوى ظلها انشرن مناديلكن على هامة شجر ولوحن حتى ترن المعادن مثل الاجراس في المعصمين وفي الجيد والكاحلين وقلن: هيت لكم يا أيها الحالمون بفحم جدائلنا اتركوا الماعز للكلأ والمزامير للريح تنفذ من مسام عودها لنا العشبة السحرية على موائدنا لكم ولنا الكما المشبع برطوبة الارض واقتلن الوقت على مهل مطمئنات غير مستعجلات ولا مرتبكات وافتحن احزمة الخصور لمن يجيء ومن سيجيئ *** حين تخبو جمار الحروب ويعود الرجال رجالكن رجال الحروب قلن لهم وأنتن تمسحن دمع التمساح الذي لا ملح فيه: اشتقنا وحق الخبز والملح والذكريات الجميلة وكل الذي كان بيننا ولكم ذرفنا عليكم في الغياب لآلئ الحدقات حتى لم يعد في البؤبؤين غير الدماء لنذرفها وذرفنا الدم القاني واحتضنا الوسائد في حلكة الليل وسهرنا مع هالة القمر البيضاء ومع فتائل الفوانيس وهي تنوس حين تافل الاقمار وعددنا على بتلات النوار شهور الغياب شهر شهران نصف عام واسبوع غير مكتمل وما تخطت اقدامنا يا رجالنا عتبات الديار الا لكي نرصد الاطياف في الممرات البعيدة ونقول: أنتم او ربما أنتم وما ابدينا ضفائرنا لعابري السبيل وما وضعنا على العين كحلا ولا عطرا على اسافل الاعناق ولا احمرا للشفاه على الشفاه ولا فساتين زاهية اللون مكشوفة الاكتاف وانتظرناكم يا رجالنا ويا اوتاد خيماتنا كما لم يٌنتظر في الزمان أحد متى يجنحون للسلم او تغلبون او تنتهي هذه الحرب كي ينتهي حزننا *** ذهب الرجال الى الحروب ذهب الرجال عاد الرجال من الحروب عاد الرجال وأنتن يا من لا أسماء لكن سوى الخائنات تركتن عند التلال الناهدة في المرج طري العشب فوق بساط التراب المرتب على هيئة مفرش ريش النعام كل القرائن ندوب الاظافر وهي تخط من غلمة اخاديدها وازرار فساتينكن متناثرة مثل حبات البرد اثار قٌبل طازجة مثل اختام على طوابع بريد ورائحة عرق انثوي ودليل الأدلة حرزته الريح نهيج مثل فحيح الافاعي وعواء الذئاب *** ذهب الرجال الى الحروب ذهب الرجال وحين عادوا راوا بالعين ما يٌرى بالمناظير الدقيقة في الجبهات راوا بالقلب ما لا تراه العيون وناحت في المرج شبابة وغنى الرعاة: اه لو تطول الحروب *** ذهب رجال الحروب الى الحروب ذهبوا عاد الرجال وأنتن يا من لا اسم لكن خطا لغوي فظيع في كتاب الحياة شاعر من تونس مقيم بباريس.
المصدر: رأي اليوم
إقرأ أيضاً:
3 نصائح للرجال من أجل صحة أفضل
أميرة خالد
جمع منتدى صحي للرجال نظمته مؤسسة “كوبر هيلث كير” الصحية في مقاطعة كيب ماي الأمريكية نحو 70 رجلًا وعددًا من النساء، للمشاركة في جلسة حوارية مع فريق من الأطباء ومدرب رياضي، بهدف استكشاف سبل تعزيز صحة الرجال من خلال الحوار والتعليم والتجارب الشخصية.
بحسب تقرير نشره موقع Philly Voice، سلط المنتدى الضوء على 3 رسائل أساسية يعتبرها الخبراء ضرورية لتحفيز سلوك صحي بين الرجال، وهي: زيارة الطبيب للوقاية، والتفكير في من تحب، والإيمان بأنه لم يفت الأوان بعد لبدء حياة صحية.
الوقاية خير من العلاج
كان من النقاط المتكررة خلال النقاشات ضرورة خضوع الرجال لفحوصات دورية وعدم انتظار ظهور الأعراض.
وأشار الأطباء إلى أن العديد من المشكلات الصحية الخطيرة، مثل ارتفاع وضغط الدم والسكري والسمنة، قد تتطور بصمت، ويمكن للزيارات الدورية للطبيب أن تكشف عن هذه الحالات في وقت مبكر وتحسن النتائج بشكل كبير.
وحذر الطبيب خوان أندينو من أن تجاهل هذه المشكلات الصحية يؤدي إلى تأخر العلاج وتدهور الحالة على المدى البعيد.
ويرى خبراء في جامعة كاليفورنيا أن تردد الرجال في طلب الرعاية الطبية يعود إلى وصم ثقافي قديم وشعور بعدم الارتياح عند مناقشة قضايا صحية خاصة.
ولا يقتصر هذا النمط على الولايات المتحدة فقط، فقد رصدت مؤسسة “نوفيلد هيلث” في المملكة المتحدة عوائق مشابهة، مثل ضيق الوقت، والاعتقاد بأن الحالة ستتحسن من تلقاء نفسها، والقلق من الفحوص المحرجة.
ويؤكد متخصصون أن مثل هذه المواقف تؤدي إلى تفاقم مشكلات يمكن تفاديها، وتضيع فرصة الاكتشاف المبكر.
صحتك لا تخصك وحدك
تم التأكيد في المنتدى علي رسالة أخرى هي أن قرارات الرجل الصحية لا تؤثر عليه وحده، فالأشخاص المحبون في حياته، من شريكة أو أطفال أو أحفاد أو أصدقاء، يتأثرون مباشرة بحالته الصحية.
ويتجاهل الرجل صحته أحيانا، لكن إدراكه لتبعات ذلك على من حوله يمكن أن يكون دافعًا قويًا للتغيير، وتدعم الأبحاث هذا التوجه، فالجمعية الأمريكية لعلم النفس تشير إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية ترفع احتمال البقاء على قيد الحياة بنسبة تصل إلى 50%.
وتؤكد مؤسسة “كابيتال إنتغريتيف هيلث” أن العلاقات الصحية تسهم في اتباع نظام غذائي متوازن، والمداومة على ، والابتعاد عن التدخين، وتري أن الدعم الاجتماعي يعزز المناعة ويحسن الصحة النفسية، مما يعزز الفكرة بأن العناية بالصحة ليست فقط لأجل النفس، بل هي شكل من أشكال العناية بالمحيطين.
لم يفت الأوان بعد
ولاقت الرسالة الأخيرة، صدى خاصًا لدى الحضور، وهي أن التقدم في السن لا يشكل عائقًا أمام تحسين الصحة، ورغم انتشار الفكرة الخاطئة بأن التدهور الصحي مع التقدم في العمر أمر لا مفر منه، تؤكد الأبحاث الطبية أن تغييرات نمط الحياة يمكن أن تحدث فرقًا ملموسًا في أي مرحلة عمرية.
وتشير تقارير من مؤسسة “جونز هوبكنز ميديسن” إلى أن البالغين الذين تبنوا عادات صحية، مثل اتباع حمية متوسطية، والإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، تمكنوا من خفض خطر الوفاة بنسبة 80%.
وأكدت المؤسسة أن الفروق بين وظائف الدماغ لدى شاب في الثامنة عشرة وشخص يبلغ المئة ليست كبيرة كما يُعتقد.
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة Circulation التابعة لجمعية القلب الأمريكية، أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة عامين لدى البالغين في منتصف العمر تساعد على عكس التلف القلبي الناتج عن قلة الحركة، وتحسن وظائف القلب واللياقة العامة.
دعوة للتغيير
وتشير الرسائل المستخلصة من المنتدى إلى أن الصحة التزام مدى الحياة، وأن حتى أبسط الخطوات، مثل تحديد موعد للفحص، أو المشي بانتظام، أو تحسين ، يمكن أن تؤدي إلى فوائد كبيرة.
وتوفر الإرشادات المبنية على الأدلة، مع زيادة الوعي، والتركيز على صحة الفرد والمجتمع، يستطيع الرجال اتخاذ خطوات ملموسة نحو حياة أطول وأكثر صحة.
وبحسب الخبراء، فإن الخطوة الأولى تبدأ بإدراك أن طريق العافية مفتوح أمام الجميع، في أي عمر، ولأي سبب.