أظهرت دراسة نشرت، الأربعاء، أن مستويات المياه الجوفية حول العالم شهدت انخفاضا واسع النطاق و"متسارعا" على مدى السنوات الأربعين الماضية، وسط ممارسات ري غير مستدامة وتأثيرات تغير المناخ.

وأكدت الدراسة التي نشرت في مجلة "نيتشر" العلمية أن المياه الجوفية هي مصدر رئيسي للمياه العذبة للمزارع والأسر والصناعات، وقد يتسبب استنزافها في مخاطر اقتصادية وبيئية حادة بما في ذلك تراجع المحاصيل وهبوط التربة بشكل مدمر خاصة في المناطق الساحلية.

وقال سكوت جاستشكو، من جامعة كاليفورنيا وأحد المشاركين في الدراسة إن "أحد الأسباب الرئيسية المحتملة وراء الانخفاض السريع والمتسارع للمياه الجوفية هو السحب المفرط من المياه الجوفية لأغراض الزراعة المروية في المناخات الجافة".

وأضاف أن الجفاف الناجم عن تغير المناخ كان له تأثيره أيضا، إذ من المرجح أن المزارعين يسحبون المزيد من المياه الجوفية لضمان ري محاصيلهم.

وقالت الدراسة التي تناولت بالتحليل 170 ألف بئر في أكثر من 40 دولة إن الاستنزاف كان واضحا بشكل خاص في المناخات القاحلة ذات الأراضي الزراعية الواسعة. وكان شمال الصين وإيران وغرب الولايات المتحدة من بين المناطق الأكثر تضررا.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: المیاه الجوفیة

إقرأ أيضاً:

القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعا القادة الدينيون والخبراء في الاجتماع السادس للجنة المسكونية المعنية بالهيكل المالي والاقتصادي الدولي الجديد (NIFEA)، الذي عُقد في جنيف، إلى ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية، مع التركيز على تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

وأكد المشاركون في اللقاء أن أغنى 10% من سكان العالم يسهمون بنحو نصف إجمالي الانبعاثات الكربونية، في حين يسيطرون على أكثر من نصف الدخل العالمي وثلاثة أرباع الثروة، وأوضحوا أن هذه الفوارق الاقتصادية تؤدي إلى تفاقم مشكلات التغير المناخي وعدم المساواة على مستوى العالم.

وفي كلمتها، قالت الدكتورة سينثيا مولوبيدا، أستاذة اللاهوت والأخلاق في كلية اللاهوت الكنسية في المحيط الهادئ: "إن التحرر الاقتصادي من المساءلة السياسية يتعارض مع المعايير الديمقراطية، الديمقراطية لا يجب أن تقتصر فقط على المجال السياسي، بل يجب أن تمتد لتشمل المجال الاقتصادي"، وأضافت أن حصر الديمقراطية في المجال السياسي هو أحد الأسباب الرئيسية لزيادة التفاوت الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبها، تقود لجنة NIFEA، التي يترأسها مجلس الكنائس العالمي، جهودًا لإعادة تشكيل الأنظمة الاقتصادية والمالية التي تساهم في استدامة الظلم البيئي والاقتصادي، من خلال المبادرة المسكونية المشتركة مع العديد من المنظمات العالمية مثل الشركة العالمية للكنائس الإصلاحية، والاتحاد اللوثري العالمي، والمجلس العالمي، ومجلس البعثة العالمية.

وأكدت الباحثة في شؤون المحيط الهادئ، إيمايما فاي، أن هناك حاجة ملحة للتركيز على مبادرة NIFEA أكثر من أي وقت مضى، في ظل النتائج المقلقة التي أظهرها تقريرها الأخير حول "الخسائر والأضرار غير الملموسة الناجمة عن تغير المناخ"، وأوضحت أن التقرير يستعرض تجارب الشباب من جزر المحيط الهادئ الذين يعانون من تأثيرات التغير المناخي والانفصال عن أراضي أجدادهم.

وقدّم الدكتور كارلوس لاريا، الخبير الاقتصادي، إحصائيات صادمة حول التفاوت العالمي، حيث أكد أن النصف الأفقر من سكان العالم لا يحصلون إلا على 9% من إجمالي الدخل العالمي و2% فقط من الثروات. وأضاف أن 10% من أغنى الناس في العالم يسيطرون على أكثر من نصف الدخل العالمي وثلاثة أرباع الثروة. ودعا إلى تبني استراتيجية جديدة للحد من التفاوت، مشيرًا إلى ضرورة إنشاء صندوق بيئي ممول من الضرائب المفروضة على أصحاب المليارات.

كما شدد الدكتور باري هيرمان، الخبير المالي الدولي، في حديثه عن المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية في إشبيلية، على أهمية هذه اللحظة التاريخية للمجتمع الدولي ليقول "كفى!" ويحث على تبني سياسات اقتصادية أكثر إنصافًا. وذكر أن لجنة NIFEA تصوغ بيانًا هامًا للمؤتمر الأممي المنتظر.

واختتمت القسيسة جين بيتر، القائدة الدينية الآسيوية، حديثها قائلة: "نحن بحاجة إلى اقتصاد مرن يعتمد على المعرفة المحلية والروحانية ليتسم بالعدالة والاستدامة".

مقالات مشابهة

  • مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"
  • أطعمة موسمية لخفض مستويات الكوليسترول السيء بشكل طبيعي
  • وزير الري يتابع حالة محطات رفع المياه خلال فترة إجازة عيد الفطر
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية
  • الغطس في الماء البارد: كيف يغير خلايا جسمك بشكل مفاجئ؟
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ
  • وزير الري يواصل متابعة المناسيب وتصرفات المياه خلال عطلة عيد الفطر
  • توصيات وزارة الزراعة لترشيد استهلاك المياه في الري