بعض ما سمعه فرنجية من نصرالله عن صمود المحور
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": لم تنقطع المراسيل والرسائل بين السيد حسن نصرالله ورئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية يوما، إذ إن قرار التنسيق الدائم متّخذ منذ زمن بعيد وثمة التزام به. لكن التطورات الدراماتيكية الاخيرة التي تتوالى تداعياتها وما واكبها من تحولات سريعة وعميقة فرضت عليهما عقد لقاء مباشر خلال الايام القليلة الماضية، وأوجبت ان يُبقيا تفاصيل هذا اللقاء محجوبة نسبياً عن الاضواء.
انعقد اللقاء بينهما في مكان ما من الضاحية الجنوبية في حضور عدد من "ضباط الارتباط" والتنسيق بين الطرفين.
ونظراً الى الضرورات التي تحكم الموقف، كان نصرالله، بحسب المصادر، هو المبادر الى حديث مفصّل نسبياً ينطوي على إلقاء الاضواء على التصورات والاستنتاجات التي تستند اليها قيادة الحزب خصوصا و"محور المقاومة" عموما لقراءة معمّقة لأفق المرحلة التي اعقبت مباشرة عملية "طوفان الاقصى " وما ترتب عليها من تطورات ملتهبة على طول الحدود الجنوبية بين لبنان واسرائيل، ومن ثم لاحقاً على ساحتي العراق واليمن وما بينهما الساحة السورية. ووفق المصادر عينها فإن نصرالله تولى الحديث عن الرهان الذي عقده على "انتظار كلمة الميدان حصراً وان مهمتنا ستكون التفاعل مع هذا الواقع وشرحه"، وهو ما تجلّى صراحة في الاطلالة الاعلامية الثانية له والتي تلت محطة 8 تشرين الاول الماضي، واعتبر انه لم يكن رهانا عابرا أو يائسا، وثبت بالدليل الحسّي انه كان رهانا في محله تماما، اذ ان هذا الميدان الشاسع الذي أُعطيَ اهمية مطلقة جعلت الانظار مشدودة اليه، قد أفرز وقائع وحقائق على قدر من الاهمية لم تكن متوافرة بالأصل عند قيادة المحور ساعة اطلقت حركة "حماس" عمليتها في اتجاه غلاف غزة. وعلى رغم عدم علمها المسبق بساعة الصفر التي اختارتها "حماس"، لم يكن أمام "المقاومة" إلا ان تخوض معها تجربة مواجهة ومنازلة مختلفة القواعد تماما.
وتنقل تلك المصادر عن نصرالله ان تطورات الميدان اثبتت بما لا يرقى اليه الشك صدق "شعار وحدة الساحات" الذي استخفّ به كثر يوم رُفع شعارا مرحليا متقدما، وشاء ان يبرز اهمية "دخول الحوثيين في اليمن في المعركة المفتوحة كجبهة إسناد ودعم للاخوة في غزة والضفة". واعتبر ان هذا الولوج غيّر الكثير من المعادلات والوقائع عند المحور وعند أعدائه في آن، وأحدث انعطافة وتحوّلاً كبيرين عزّزا موقع صنعاء في المعادلات الكبرى وجعلاها لاعبا اساسيا يُحسب حسابه، فضلاً عن حجم الدعم والاسناد الذي قدمه بهذا الدخول الى غزة. ومن الثابت ان تداعيات هذا الدخول اليمني ونتائجه المستقبلية ستتبدّى اكثر في المقبل من الايام، اذ ثمة معادلة جديدة ستفرض نفسها.
وذكرت المصادر نفسها ان نصرالله تحدث الى ضيفه عن تطورات الوضع على الحدود الجنوبية، وعرض للقاء الذي جرى بين وفد من الحزب وموفد الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل ابان زيارة الاخير الى بيروت، فأشار الى ان وفد الحزب ابلغه صراحة "اننا لسنا في وارد الدخول في حرب مفتوحة واسعة مع اسرائيل، واننا نتعهد ألّا نكون البادئين أو السبّاقين بها، ولكن هذا مقرون بشرطين: الاول اننا لسنا في وارد الكفّ عن اداء الدور الذي نؤديه منذ البداية وهو دور مساندة غزة ومقاوميها وشعبها الذي يتعرض لحرب ابادة بشهادة العالم كله، ونحن والحال هذه لن نبقى مكتوفين ولا ننصر شعب غزة المظلوم. ونحن اعلنّا سابقا اننا سنوقف هذا الدور في اللحظة التي يتوقف فيها العدوان على غزة.
والشرط الثاني ان هذا التعهد يسقط تلقائيا في اي لحظة نستشعر فيها ان العدو قد فتح ابواب حرب واسعة نحو لبنان. وعندها سنثبت في الميدان ما سبق وقلناه بأننا مستعدون لخوض حرب بلا سقوف مع العدو المعتدي علينا".
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
بنك السودان يرد على طلب من رجل الأعمال أسامة داؤود.. تحذير من خطر تطبيق بنكي
متابعات ــ تاق برس أزال بنك السودان المخاوف التي أطلقها اقتصاديون بشأن تطبيق بنك جديد ينوي رجل الأعمال أسامة داؤود إطلاقه عبر بنك أفريقيا والخليج، المملوك لمجموعة دال التابعة له.
ورجح اقتصاديون أن يتسبب التطبيق البنكي الجديد في تقليص دور البنوك التقليدية مع استفادته من دعم إماراتي محتمل فضلا عن سهولة استعمال التطبيق دون الحاجة لشبكة انترنت أو هاتف ذكي.
وأكدت مجلة “حواس” وفقا
لمصادر مطلعة أن أسامة داؤود تقدم بالفعل بطلب إلى بنك السودان المركزي للحصول على ترخيص لتقديم خدمة التحويلات عبر البنك، إلا أن القرار بشأنه لم يُحسم بعد.
كما أوضحت المصادر أن هذه الخدمة ليست مدعاة للقلق، بل على العكس، ستسهم في دعم انتشار الدفع الإلكتروني وتعزيز كفاءة التحويلات المالية.
الخدمة الجديدة، وفقًا للمصادر، ستخلق منافسة إيجابية في سوق المدفوعات الإلكترونية، لا سيما في مواجهة تطبيق بنكك التابع لبنك الخرطوم، مما يوفر خيارات أوسع للمستخدمين، كما حدث مع تطبيقات مثل فوري وأوكاش التابعين لبنكي فيصل وأمدرمان الوطني.
وتوقع خبراء اقتصاديون أن يعمل التطبيق الجديد على تعزيز رقمنة الخدمات المالية وتقليل الاعتماد على النقد، وهو توجه عالمي يساهم في تحسين الاقتصاد الرقمي.
وفيما يتعلق بالمخاوف المثارة حول إمكانية استخدام التطبيق الجديد بطرق قد تضر بالاقتصاد السوداني، أكدت المصادر أن بنك السودان المركزي يمتلك آليات صارمة وإجراءات رقابية تضمن عدم إساءة استغلال أي خدمة مالية، بغض النظر عن الجهة المالكة لها.
واستشهدت المصادر بتجربة سيتي بنك الأمريكي، الذي اضطر إلى مغادرة السوق السوداني بعد عدم امتثاله لتوجيهات البنك المركزي، ما يعكس قدرة الجهات الرقابية على ضبط السوق المالي بفعالية.
أسامة داؤودبنك السودانتطبيق بنكي