تفاصيل لقاء المبعوث الأممي مع سفراء مجلس الأمن والسعودية والإمارات لإطلاق خارطة الحل في اليمن
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
الجديد برس:
يواصل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ جهوده لإخراج خارطة الطريق المتعلقة بإنهاء الحرب في اليمن، كنتيجة لسلسلة من المحادثات بين السعودية وحكومة صنعاء، إلا أنه يواجه مقاومة أمريكية تسعى لربط إعلان السلام بوقف الهجمات اليمنية على السفن الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي.
وقال غروندبرغ عبر موقعه الرسمي، الأربعاء، إنه “التقى بسفيري السعودية والإمارات لدى اليمن، محمد آل جابر ومحمد حمد الزعابي، وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن” مضيفاً أنه شدد خلال اللقاء “على ضرورة الحفاظ على بيئة مواتية لاستمرار الحوار في اليمن، وأهمية استمرار تضافر الدعم الإقليمي والدولي لجهود السلام” وفقاً لموقع المبعوث الأممي.
كما أشار الموقع إلى أن غروندبرغ التقى الأربعاء في الرياض “وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك للتباحث حول التحديات الحالية، وسبل حماية التقدم الذي تم إحرازه مؤخراً نحو تحقيق وقف إطلاق دائم للنار، وتنفيذ إجراءات لتحسين ظروف المعيشة في اليمن، واستئناف عملية سياسية جامعة برعاية الأمم المتحدة”.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن المبعوث الأممي يواجه ضغوطاً من المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندر كينغ، حيث يسعى الأخير إلى إدراج وقف الهجمات على السفن الإسرائيلية ضمن خارطة الطريق الأممية التي كان من المنتظر الإعلان رسمياً عنها مطلع الشهر الجاري، وهو ما ترفضه حكومة صنعاء، وتعتبر هجماتها مرتبطة بالحرب على غزة، وليست جزءاً من الصراع في اليمن.
المبعوث الأمريكي وأنتوني بلينكن وزير الخارجية في إدارة الرئيس جو بايدن، سبق وعبرا، منذ بدء الهجمات اليمنية على السفن الإسرائيلية، عن أن الهجمات ستؤثر على السلام في اليمن، وصولاً إلى ربطهما للسلام بوقف تلك الهجمات.
وكانت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، نقلت في 8 يناير الجاري، عن المبعوث الأممي هانس غروندبرغ قوله، إن خارطة اتفاق السلام في اليمن تهدف لتفعيل وتنفيذ التزامات الأطراف التي تشمل: “وقف إطلاق نار في عموم اليمن، وفتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات، ودفع رواتب القطاع العام بجميع أنحاء البلاد، واستئناف تصدير النفط، والمزيد من تخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة، وإطلاق سراح المحتجزين لأسباب ترتبط بالنزاع، والتحضير لعملية سياسية جامعة يملكها اليمنيون برعاية أممية. كما التزمت الأطراف برحيل القوات غير اليمنية وإعادة الإعمار، والانخراط في عملية سياسية جامعة للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم. وقد تعهدت الأطراف بهذه الالتزامات تجاه الشعب اليمني، وليس فقط تجاه بعضهم”.
ونقلت الصحيفة عن المبعوث الأممي قوله إن “هذه الالتزامات مقسمة على مراحل، وستكون تفاصيلها واضحة في خريطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة، وسيبدأ تنفيذ الالتزامات بمجرد اتفاق الأطراف على الخريطة برعاية الأمم المتحدة، والتي ستشمل المراحل وآليات التنفيذ”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: المبعوث الأممی فی الیمن
إقرأ أيضاً:
تحذيرات غربية لإدارة ترامب من تداعيات التصعيد في البحر الأحمر على الأمن الدولي
الثورة /
تتوالى التحذيرات الغربية لإدارة ترامب من تداعيات التصعيد الأمريكي في البحر الأحمر على الأمن الإقليمي والدولي
ففي وقت تصاعدت فيه العمليات العسكرية للعد الأمريكي على اليمن ، يشير العديد من المحللين إلى أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى مزيد من التأزيم في منطقة تشهد بالفعل توترات كبيرة وقد تفتح الباب أمام تطورات غير محسوبة، تشمل تصعيدًا أكبر من قبل صنعاء
حيث نشرت صحيفة “ستارز آند سترايبس”الامريكية المتخصصة في الدفاع والامن تقريرًا تناولت فيه التصعيد الأمريكي في البحر الأحمر، محذرة من تداعيات استمرار الهجمات الامريكية ضد “الحوثيين” وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب، التي عادت إلى السلطة، صعّدت عملياتها العسكرية بشكل ملحوظ، متجاوزةً في شدتها ما قامت به إدارة جو بايدن، في خطوة قال التقرير إنها قد تقود إلى حرب واسعة النطاق.
وبحسب التقرير، فإن التحركات العسكرية الأمريكية في البحر الأحمر لا تعكس مصلحة استراتيجية واضحة للولايات المتحدة، حيث إن 12% فقط من الشحنات المتجهة إلى أمريكا تمر عبر هذا الممر المائي، بينما يتأثر الاقتصاد الأوروبي أكثر بكثير جراء العمليات هناك. وأضاف أن معظم السفن التجارية الأمريكية توقفت عن العبور، وأن انخفاض تكاليف الشحن خفف من أي تداعيات اقتصادية مباشرة على الولايات المتحدة، ما يجعل التصعيد الأمريكي “غير مبرر”.
وأشار التقرير إلى أن تاريخ التدخلات العسكرية في اليمن أثبت فشل الغارات الجوية في إضعاف “الحوثيين” أو ردعهم، مستشهدًا بأكثر من 25 ألف غارة نفذها التحالف السعودي الأمريكي بين عامي 2015 و2022، والتي لم تؤدِّ إلا إلى تعزيز الدعم الشعبي لهم، بل وتصاعد هجماتهم الانتقامية. ولفت إلى أن الهجمات الأمريكية الأخيرة لم تردع صنعاء التي ردت فورًا بمزيد من الضربات الصاروخية ضد السفن الحربية الأمريكية والإسرائيلية في البحر الأحمر.
وحذر التقرير من أن استمرار الهجمات الجوية قد يدفع إدارة ترامب إلى التفكير في عمليات برية، وهو سيناريو سيكون شبيه بما جرى في العراق وأفغانستان وفق التقرير، مؤكدًا أن اليمن يمثل بيئة معقدة مليئة بالانقسامات الداخلية، ما يجعل أي تدخل بري مغامرة محفوفة بالمخاطر.
ودعا التقرير ترامب إلى التراجع عن التصعيد، معتبرًا أن الحل يكمن في دفع إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، حيث إن هجمات “الحوثيين” جاءت كجزء من الاحتجاج على تلك الحرب..
وأضاف أن وقف العدوان الإسرائيلي سيؤدي إلى وقف الهجمات على السفن، كما أثبتت فترات الهدنة السابقة.
من جانبه نشر موقع Maritime Executive المتخصص في الشحن البحري تقريرًا حول التطورات المتسارعة في البحر الأحمر
ووفقا للموقع فان الهجمات الأخيرة لم تؤدِّ إلى وقف العمليات “الحوثية”، بل جاءت بنتائج عكسية، في إشارة واضحة إلى عدم فاعلية النهج العسكري المتبع حتى الآن. ..
واضاف التقرير انه ورغم محاولات الولايات المتحدة وحلفائها تشكيل قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة، فإن تلك القوة لم تتمكن حتى الآن من منع الهجمات أو تقليص تأثيرها فقد اثبتت القوات اليمنية صمودها رغم سنوات من العمليات العسكرية ضدها وذلك منذ بدء التحالف بقيادة السعودية
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة تبدو أقرب إلى استعراض للقوة منها إلى استراتيجية فعالة.