ترامب يقترب أكثر من اقتناص بطاقة الحزب الجمهوري للرئاسة
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
اقترب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أكثر وأكثر من اقتناص ورقة ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر في تكرار استثنائي للمواجهة أمام الرئيس جو بايدن.
وبعد فوزه الكبير في ولاية أيوا الاسبوع الماضي، تقدم ترامب بنحو 11 نقطة مئوية في الانتخابات التمهيدية بولاية نيوهامبشر، على منافسته الوحيدة سفيرته السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، التي هاجمها في خطاب مدو عقب الفوز، وتحداها قائلا إنه حتى عندما تصل الانتخابات التمهيدية إلى مسقط رأسها ولاية كارولاينا «سنفوز بسهولة».
وحذر في خطابه مجددا من الهجرة وكرر أن انتخابات 2020 سرقت منه.
وأقرت هايلي (52 عاما) بهزيمتها أمام ترامب للمرة الثانية لكنها أكدت مضيها في السباق الجمهوري حتى النهاية. وقالت أمام حشد من أنصارها في الولاية الواقعة بشمال شرق الولايات المتحدة إن «هذا السباق لم ينته بعد»، معتبرة أن الديموقراطيين «يعلمون أن ترامب هو الجمهوري الوحيد في هذا البلد الذي يستطيع جو بايدن أن يهزمه». واعتبرت ان حصول ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري يعني فوز الرئيس جو بايدن بولاية ثانية.
ورغم فوزه الثاني واقترابه من نيل بطاقة الترشيح الحزبية، حافظ ترامب على خطابه اليميني دون مؤشر إلى مناشدته المعتدلين ممن دعموا هايلي.
وقال إن الولايات المتحدة «دولة فاشلة»، مضيفا أن المهاجرين غير القانونيين قادمون من مصحات عقلية وسجون و«يقتلون بلدنا».
من جهته، علق بايدن على الفوز بالقول «واضح الآن أن دونالد ترامب سيكون المرشح الجمهوري».
وأضاف في بيان «رسالتي إلى البلاد هي أن المخاطر لا يمكن أن تكون أكبر. ديموقراطيتنا، حرياتنا الفردية.. اقتصادنا.. كلها على المحك».
ووسط الإقبال الكبير على التصويت في نيوهامبشر كانت هايلي تأمل في حدوث مفاجأة كبيرة، لكن محطات الإذاعة الأميركية سرعان ما توقعت هزيمتها مع ظهور النتائج الأولى.
وحافظ ترامب على تقدمه في الاستطلاعات على المستوى الوطني رغم قراري عزل وأربع محاكمات جنائية بانتظاره منذ مغادرته البيت الأبيض.
وبينما شككت هايلي في قدراته الذهنية أشارت الاستطلاعات إلى أن جهودها لن تعوق تقدمه كثيرا.
وقال الخبير في شؤون الحملات الانتخابية العضو السابق في فريق ترامب الانتقالي، كيث ناهيغيان لوكالة فرانس برس «أعتقد أنه بات سباقا بين شخصين، بين ترامب وبايدن».
وكانت نيوهامبشر ساحة أكثر تأييدا لهايلي مما هو الوضع عليه في ولايات أخرى وسيكون من الصعب عليها تحقيق تقدم في فبراير والفوز في كارولاينا الجنوبية.
وتقلصت ساحة المرشحين التي كانت مكتظة بـ14 مرشحا لتقتصر المنافسة على مرشحين فقط عقب انسحاب حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الأحد الماضي بعدما حل في المرتبة الثانية في أيوا.
ولم يسبق لأي مرشح جمهوري في تاريخ الولايات المتحدة أن فاز بالانتخابات التمهيدية في أول ولايتين ولم يحصل في النهاية على ترشيح حزبه.
ولم يقم ترامب بحملة تذكر في هذه الولاية. لكن رسالته التي تمزج بين ما يعتبرها حربا تشن عليه شخصيا والقضايا المرتبطة بالحرب الثقافية التي تلقى آذانا مصغية في أوساط قاعدته الانتخابية، قد وفرت نوعا من الزخم الذي يعتقد أنصاره أنه سيعيده إلى البيت الأبيض.
وقال لويس فير (72 عاما) الذي جاء من نيويورك ليحضر فعالية ترامب في فندق ناشوا «أعتقد أنها ستكون هزيمة لبايدن. انتهى أمره».
من ناحيته، فاز بايدن في اقتراع تمهيدي غير رسمي للديموقراطيين في نيوهامبشر، ما يمثل دعما رمزيا له.
وشارك بايدن أمس الأول في تجمع انتخابي إلى جانب نائبته كامالا هاريس في ماناساس بولاية فيرجينيا قرب واشنطن، وخصص خطابه للدفاع عن الحق في الإجهاض.
المصدر: جريدة الحقيقة
إقرأ أيضاً:
كيف ستتأثر «أسواق الطاقة» بالرسوم الجمركية التي فرضها «ترامب»؟
تسببت سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتعلقة بفرض الرسوم الجمركية، باضطرابات كبيرة في أسواق اطالقة بالعالم، والتي تترقب مزيداً من التداعيات، لا سيما على الواردات من كندا والمكسيك.
وحول ذلك، قالت استاذة الاقتصاد والطاقة، الدكتورة وفاء علي، لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، “إن الرسوم الجمركية تخلق فجوة سعرية وتفرض حالة من الضبابية”.
وأضافت: “أثرت تصريحات الرئيس الأميركي بشكل مباشر على أسواق النفط في دول الشمال، مما أدى إلى زيادة الضغوط البيعية وتوجيه الاستثمارات نحو أسواق بديلة، وفي ظل هذه الأجواء، ستجد كل من كندا والمكسيك والصين نفسها مضطرة للرد بالمثل، ما يهدد بفك الارتباط الاقتصادي بين الولايات المتحدة وكندا، على سبيل المثال”.
وقالت: “الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على ما تستورده من كندا، والذي يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً، بالإضافة إلى 500 ألف برميل يومياً من المكسيك. ورغم أن أميركا تنتج 13.4 مليون برميل يومياً، إلا أن هذه الكمية لا تكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية”.
وتساءلت: “هل يستطيع ترامب الاستغناء عن طاقة جيرانه؟ الإجابة بوضوح: لا، فذلك سيترتب عليه عواقب وخيمة وتكاليف باهظة يتحملها المواطن الأميركي، الذي سيدفع ثمن هذه السياسات”.
وقالت استاذة الاقتصاد والطاقة، الدكتورة وفاء علي: “لا يمكن لـ”ترامب” القفز على الحقائق، مهما حاول تمرير تصريحات مطمئنة، فواقع الأمر أن سوق الطاقة يشهد تغيراً في قواعد اللعبة، ويتجه نحو إعادة رسم الخريطة الطاقوية العالمية”.
وأشارت إلى أن “الأسواق بطبيعة الحال تتفاعل مع هذه التطورات، مما يزيد من احتمالية ارتفاع الأسعار، إلا إذا أدت الرسوم الجمركية إلى تباطؤ الأنشطة الاقتصادية وانخفاض النمو، وهنا، يصبح المشهد وكأنه “العين بالعين والرسوم بالرسوم”، حيث تتراكم الأزمات في حزمة واحدة، مما قد يعيد العالم إلى دوامة الضغوط التضخمية”.
وقالت: “بدل أن تكون “أمريكا أولاً”، قد تجد نفسها الضحية الأولى لهذه السياسات، حيث سيتحول شركاؤها التجاريون، مثل كندا والمكسيك، إلى أسواق بديلة، ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الأميركي ويدخله في دائرة من التشوهات، ورغم سياسات ترامب، فقد تراجع إنتاج النفط الصخري، نتيجة تخوف المنتجين من الضغوط الحمائية المفروضة”.
وأضافت: “في المحصلة، تسهم التصريحات والسياسات المتشددة في إرباك الأسواق، ودفعها نحو إعادة رسم الخريطة الطاقوية العالمية، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة محفوفة بعدم اليقين الاقتصادي”.
بالمقابل، قال الباحث الاقتصادي عامر الشوبكي: “إن قطاع النفط سيتأثر بهذه التغييرات، حيث قد يؤدي فرض الرسوم إلى ارتفاع أسعار المنتجات النفطية في السوق الأمريكية نفسها، ونتيجة لذلك، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى استيراد المشتقات النفطية من الأسواق الخليجية أو من أمريكا اللاتينية لتعويض النقص”.
وأضاف الشوبكي، “أن هذه المرحلة الانتقالية قد تشهد اضطرابات وتذبذبات في أسعار النفط، ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية على المدى القصير، لكن على المدى البعيد، هناك توقعات بنجاح الخطة الاقتصادية الأميركية في تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل وتحويل الولايات المتحدة إلى مصدر ومنافس رئيسي في سوق النفط العالمي”.
وفي ذات السياق، أشار تقرير لوكالة “بلومبيرغ” إلى أن، “ترامب” يروّج لتدابيره الجمركية باعتبارها حافزاً للاستثمارات الجديدة في الولايات المتحدة ومصدراً أساسياً للإيرادات في حين يعمل المشرعون في الكونغرس على تأمين تمرير التشريعات التي تجدد وتمدد التخفيضات الضريبية”.
وأضاف تقرير الوكالة: “الرسوم الجمركية تهدد بتفاقم نمو الأسعار- وهي القضية التي ساعدت في دفع “ترامب” إلى البيت الأبيض في انتخابات العام الماضي، كما أنها لن تجلب الإيرادات التي يتوقعها الرئيس وحلفاؤه، وستؤثر الرسوم الجمركية المفروضة على كندا والمكسيك على جيران الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين، مما يهدد بزعزعة سلاسل التوريد على مستوى القارة والتأثير على الصناعات الرئيسية مثل قطاع السيارات وكذلك الطاقة”.
وقال التقرير: “تعتمد أجزاء من الولايات المتحدة، بما في ذلك شمال غرب المحيط الهادئ وشمال شرق الولايات المتحدة، بشكل كبير على تدفقات الكهرباء أو الغاز من كندا، وستؤدي رسوم ترامب الجمركية إلى فرض رسوم بنسبة 10 بالمئة على منتجات الطاقة الكندية”.