“أدنوك للحفر” تستهل عملياتها خلال 2024 بتشغيل أول حفارتين تعملان بالطاقة الهجينة
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
بدأت شركة أدنوك للحفر، تشغيل أول حفارتين بريتين جديدتين واللتين تعملان بالطاقة الهجينة في إمارة أبوظبي، وذلك من أصل 16 حفارة استحوذت عليها في العام 2023 لتواصل مسيرتها الطموحة نحو خفض الانبعاثات الكربونية من عمليتها بما يعزز استدامة النمو.
وتستخدم الحفارات الجديدة نظام بطاريات عالية السعة وأنظمة تلقائية لتشغيل المحرك، حيث يقوم نظام العمل بالطاقة الهجينة بتخزين الطاقة في البطاريات لاستخدامها عندما تكون هناك حاجة إلى طاقة مستمرة أو لتوفير طاقة إضافية فورية عندما تكون هناك زيادة في الطلب، مما يقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة الخاصة بالمنصة بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بالمنصات التقليدية.
وكانت الشركة قد استحوذت في عام 2023 على 16 حفارة من هذا النوع باستثمار إجمالي قدره 327 مليون دولار “1.20 مليار درهم” في إطار سعيها لتسريع وتيرة نمو أسطولها من الحفارات. ومن المتوقع أن تنضم باقي الحفارات الهجينة الـ 14 إلى أسطول أدنوك للحفر بشكل تدريجي خلال العام الجاري.
ويشكل إضافة هذه الحفارات التي تعمل بالطاقة الهجينة إلى أسطول “أدنوك للحفر”، رؤية الشركة المتمثلة في إمكانية تحقيق النمو وخفض الانبعاثات الكربونية من عملياتها في الوقت نفسه.
وقال عبدالرحمن عبدالله الصيعري الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للحفر، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إن إضافة الحفارات الجديدة التي تعمل بالطاقة الهجينة إلى أسطول الشركة تُعدّ إنجازاً مهماً تحققه “أدنوك للحفر”، وذلك في إطار سعيها المتواصل لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 25% بحلول عام 2030، ودعم أهداف “أدنوك” الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2045.
وأضاف أن أدنوك للحفر بدأت بتفعيل أنظمة تخزين طاقة البطاريات ودمجها بجميع الأصول ضمن أسطول الشركة، فضلاً عن الحلول الرقمية التي تهدف إلى تعزيز فعالية توزيع الطاقة ومدّ عمليات الدعم بالطاقة الكهربائية ما أسهم في إدارة استهلاك الوقود وانبعاثات الحفارات بفعالية، مشيرا إلى العمل على توفير حلول الطاقة الشمسية في مختلف مواقع الشركة لمواصلة الإسهام في الحدّ من البصمة الكربونية للعمليات.
وأشار إلى أن “أدنوك للحفر” ساهمت خلال السنوات الماضية في مبادرات هادفة إلى التقاط الكربون وتخزينه، وفي عام 2023 قامت الشركة بالنيابة عن شركة “أدنوك” بتسليم أول بئر في العالم لحقن ثاني أكسيد الكربون المحتجز بالكامل في طبقة المياه الجوفية المالحة الكربونية.
وأوضح أنه تمّ تطوير هذا البئر في إطار ميزانية خصصتها شركة “أدنوك” بقيمة 23 مليار دولار “84.4 مليار درهم” لابتكار حلول منخفضة الكربون وتنفيذ مشاريع رائدة لإزالة الكربون من عملياتها، لافتا إلى أن البئر سيسهم في تخزين ما لا يقلّ عن 18 ألف طنٍ من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بشكل دائم، فيما يتيح هذا المشروع إنتاج الأمونيا منخفضة الكربون لمساعدة عملاء الشركة على إزالة الكربون من عملياتهم أيضاً.
وأشار إلى أن “أدنوك للحفر” تشارك في تنفيذ مشروع “حبشان” لالتقاط الكربون الذي يُعدّ جزءاً رئيسياً من استراتيجية “أدنوك” لإدارة الكربون، ويهدف هذا المشروع إلى احتجاز 1.5 مليون طنٍ سنوياً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتخزينها بشكل دائم في تكوينات جيولوجية في أعماق الأرض.
وحول جهود تحقيق التحوّل المنشود في قطاع الطاقة.. قال الصعيري إن “أدنوك للحفر” تعاونت في مطلع العام 2023 مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” لدعم جهودها في إطار تطوير مشاريع الطاقة الحرارية الأرضية عبر الاستفادة من خبراتها الفنية الرائدة في مجال الحفر، وانطلاقاً من تركيزها على التقاط الحرارة المولّدة من باطن الأرض، تملك الطاقة الحرارية الأرضية إمكانات كبرى باعتبارها مصدراً مستقراً وموثوقاً من الطاقة، مقارنةً بمصادر الطاقة المتجدّدة الأخرى.
وتسهم الحفارات الجديدة التي تعمل بأنظمة الطاقة الهجينة في تمكين طواقم عمل الحفارات من ضمان الاستخدام الأمثل للمحرّكات والحدّ من استهلاك الوقود، وتساعد أيضاً على رفع مستوى الكفاءة العامة عبر تمكين الطواقم من إدارة الأحمال بثبات والاستجابة بشكل سريع لاحتياجات الطاقة المتغيرة. ويمكن لذلك أن يسهم بدوره في إطالة العمر التشغيلي للحفارة بشكل ملحوظ.
أما من الناحية البيئية فتسهم الحفارات التي تعمل بالطاقة الهجينة في الحدّ من الانبعاثات بشكل عام، فضلاً عن تميزها بمستويات أقلّ من الضوضاء عند تشغيلها، بما يسهم في الحدّ من أثرها على البيئة المحيطة به.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
إسرائيل توسع عملياتها البرية شمال غزة وتستولي على المزيد من الأراضي
(CNN)-- وسّعت القوات الإسرائيلية نطاق عملياتها البرية في شمال غزة، الجمعة، بعد أيام من تصريح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأن الجيش "يُغيّر مساره" لتقسيم المزيد من الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها.
وتأتي هذه العملية في الوقت الذي تُصعّد فيه إسرائيل حملتها ضد حماس، فيما تصفه بمحاولة متجددة لدفع الجماعة المسلحة إلى الموافقة على شروط مُعدّلة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المزيد من الرهائن، مع تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي بالاستيلاء على "مناطق واسعة" من القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له، الجمعة: "خلال الساعات القليلة الماضية، بدأت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي بتنفيذ عمليات برية في منطقة الشجاعية شمال غزة، بهدف توسيع المنطقة الأمنية"، وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية فككت البنية التحتية لحماس و"قضت على العديد من الإرهابيين" خلال العملية، وأنه سيُسمح للمدنيين بمغادرة منطقة القتال "أثناء وقبل العملية".
وقبل العملية التي أُعلن عنها، الجمعة، كانت إسرائيل قد وسّعت سيطرتها على منطقة عازلة تغطي ما يقرب من 52 كيلومترًا مربعًا على طول محيط غزة بالكامل، أي ما يعادل 17% من إجمالي مساحتها، وفقًا لمنظمة "غيشا"، وهي منظمة حقوق إنسان إسرائيلية تُركز على حرية حركة الفلسطينيين.
ويذكر أن أكثر من 1100 شخص قتلوا على يد إسرائيل منذ أن أنهت وقف إطلاق النار الهش في القطاع في 18 مارس/آذار، في حين يُعتقد أن 24 رهينة على قيد الحياة وجثث 35 أسيرًا متوفين لا يزالون في غزة.