صحيفة الخليج:
2025-02-07@13:07:44 GMT

المجلات الثقافية.. رافعة التنوير

تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT

المجلات الثقافية.. رافعة التنوير

الشارقة: «الخليج»

يقوم مشروع الشارقة الثقافي على نشر المعرفة وتزويد الإنسان العربي بأدوات تمكّنه من أن يتعامل مع هذه اللحظة الحضارية التي يعيشها بوعي بنّاء، ومن أجل ذلك، وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، المؤسسات الثقافية بإصدار المجلات ونشر الكتب واتخاذ الوسائل والوسائط المتعددة، التي يمكنها أن توصل المعرفة إلى المتلقي العربي في كل مكان.

ولم يأت اهتمام الشارقة بالنشر من فراغ، فقد كان لها تاريخ طويل في إصدار الصحف والدوريات، وشكّل بيت حاكم الشارقة ومجالس رجالها منذ بداية القرن الماضي، منتديات تصل إليها عبر نشاط تجارها، بعض المجلات والدوريات والكتب التي تصدر في كبريات المدن العربية، وقد شجع ذلك بعض مثقفي الإمارة في تلك الأيام على المبادرة بإصدار المجلات.

كان إبراهيم محمد المدفع، هو أول من أصدر صحيفة، وكانت بعنوان «عُمان» في عام 1927، وكانت تنسخ باليد وتوزع على أعيان المدينة ومثقفيها، ثمّ أسس صحيفة ثانية بعنوان «العمود» عام 1932، وكذلك ظهرت صحيفة تسمى «صوت العصافير» في الثلاثينات، وأخرى تسمى «الديار» في ستينات القرن الماضي.

ومنذ تولي صاحب السمو حاكم الشارقة حكم الإمارة، بدأت توضع الخطط لما سيعرف بمشروع الشارقة الثقافي الذي جعلها إمارة الثقافة في الوطن العربي، وكان من مظاهره مشاريع ثقافية كبيرة عمت الوطن العربي بأكمله، وتتابع ظهورها وتواصلت على مدى عقود.

وفي خضم تلك المشاريع، ظهرت تباعاً المجلات الثقافية لتدعم المشروع وتقويه وتروج للثقافة، وكان لدائرة الثقافة النصيب الأوفر منها، حيث أصدرت عام 1993 مجلة «الرافد» التي أحدثت حراكاً ثقافياً كبيراً، وأصبحت توزع على اتساع خريطة الوطن العربي، ويكتب فيها خيرة الكتّاب العرب، وأسست على مدى ربع قرن جمهوراً من القراء المثقفين المتابعين لما تنشره، وأسهمت في تنوير الساحة العربية بالجديد في مجال المعرفة، حتى عام 2017، عندما أصدرت الدائرة مجلتها الثانية «الشارقة الثقافية».

وتبنت المجلة الجديدة توجهاً يقضي بأن تخصص «الرافد» لمتابعة المشهد الثقافي المحلي، رصداً وتحليلاً، من أجل إنارة الجمهور بمختلف جوانب المشروع الثقافي للإمارة، وأما مجلة «الشارقة الثقافية»، فخصصت للمشهد الثقافي العربي الشامل، مركزة على الثقافة واللغة العربيتين، وعلى إقامة جسور للتواصل الفكري والمعرفي مع الفعاليات الثقافية المحلية والعربية والدولية.

كما أصدرت دائرة الثقافة، وموازاة مع النشاط المسرحي الكبير والواسع الذي تقوم به على مدى عقود، مجلة «المسرح»، لرصد الظاهرة المسرحية عربياً وعالمياً، وتسعى إلى توثيق الحياة المسرحية العربية، كما أنها معنية بالبحوث والدراسات والوثائق وعرض الكتب والمتابعات والترجمات والتوثيق.

وفي مطلع عام 2019، أصدرت الدائرة مجلة «القوافي» المتخصصة في الشعر الفصيح، ومجلة «الحِيرة من الشارقة» المتخصصة في الشعر النبطي، لكي تسهما في رصد المشهد الثقافي المحلي والعربي ومتابعته وتحليله، وتحتفيا بالشعر ومبدعيه. وفي مطلع أكتوبر 2019، أضافت الدائرة مجلتين شهريتين أخريين، هما «الشرقية» و«الوسطى»، وتعنيان بالمنطقتين الشرقية والوسطى من إمارة الشارقة، وتركزان على المشهد التنموي والثقافي فيهما.

وتواكب المؤسسات الثقافية الأخرى المشهد المحلي والعربي بإصدارات متنوعة من المجلات المتخصصة، منها في مجال المسرح مجلة «المسرح العربي» التي تصدرها الهيئة العربية للمسرح، وتعنى بالمسرح بشكل عام، من خلال متابعات مكثفة لكل أحداثه، ومعالجات نقدية ودراسات بحثية، وتعمل على تطوير الحركة المسرحية في الوطن العربي.

كذلك تصدر جمعية المسرحيين الإماراتيين مجلة «كواليس» التي تهتم بمتابعة الشأن المحلي بشكل خاص، والإضاءة على المسرحيين المحليين.

وفي مجال التراث، يُصدر معهد الشارقة للتراث مجلتين، هما: مجلة «مراود» التي تسعى لتحقيق المتعة والفائدة للقارئ، بما تحويه من موضوعات وأفكار تلامس مختلف جوانب التراث الثقافي في الإمارات، ومجلة «الموروث»، وهي مجلة علمية فصلية تعنى بالدراسات والبحوث المتعلقة بالتراث العربي عموماً.

وفي مجال صناعة الكتاب، تُصدر هيئة الشارقة للكتاب منذ عام 2017، مجلة «الناشر الأسبوعي»، المتخصصة في شؤون النشر وصناعة الكِتاب، وتتضمن دراسات ومقالات وحوارات وأخباراً ومراجعات للكتب، كما أصدر مجمع اللغة العربية بالشارقة مجلة «مجمع اللغة العربية بالشارقة» التي تعنى بشؤون اللسان العربي ودراساته.

وعلى مستوى المؤسسات والدوائر الحكومية، تتبنى الدوائر المختلفة إصدار مجلات متخصصة ترصد وتواكب ما تقوم به تلك المؤسسات من أعمال، ومن أهمهما مجلة «مرامي» الصادرة عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، التي تعنى بشؤون الأسرة والطفل.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الوطن العربی فی مجال

إقرأ أيضاً:

مجلة OLÉ الأرجنتينية : شغف المغاربة بكرة القدم يظاهي شغف الجماهير الأرجنتينية

زنقة 20. الرباط

يستعد المغرب لاستضافة كأس أمم إفريقيا والمونديال 2030، متسلحًا بشغف كروي يذكر بوهج الكرة الأرجنتينية، وفقًا لمقال للصحفي الأرجنتيني ماكسي فريغيري Maxi Friggieri  في صحيفة Olé الرياضية.

المملكة التي أبهرت العالم ببلوغها نصف نهائي مونديال قطر 2022 تستثمر بقوة في البنية التحتية والتطوير الرياضي، واضعة نصب عينيها ترك بصمة دائمة في المشهد الكروي العالمي.

فريغيري يصف بلدًا “يتنفس كرة القدم“ : ملاعب في كل زاوية، من الساحات العامة إلى الشواطئ، ومشروع طموح لبناء ملاعب حديثة بمواصفات عالمية. في قلب هذا المشروع، يبرز الملعب الكبير الحسن الثانيبسعة 115 ألف متفرج، ليكون “الأكبر في العالم“، مع طموح لاستضافة نهائي كأس العالم 2030.

لكن التشابه مع الأرجنتين يتجاوز حدود الشغف الجماهيري. فالمقال يستحضر المباريات الودية الثلاث التي جمعت المنتخبين، جميعها انتهت بفوز الأرجنتين، ومنها لقاء عام 1994 الذي شهد توقيع دييغو مارادونا على أحد أهدافه. ” التاريخ يربط بين الأرجنتين والمغرب من خلال كرة القدم“، يكتب فريغيري، مستذكرًا زيارات مارادونا وليونيل ميسي للمملكة.

فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يعكس الطموح المتنامي للكرة المغربية، مؤكداً في تصريحه لـ Olé: “يمكننا أن نكون أبطالًا في 2026“، في إشارة إلى سقف التطلعات الذي يتجاوز مجرد التنظيم نحو تحقيق إنجاز عالمي.

المنتخب المغربي، المصنف 14 عالميًا والأول في مجموعته ضمن تصفيات إفريقيا، يسعى للتتويج بكأس أمم إفريقيا للمرة الثانية، وتأمين مشاركته السابعة في كأس العالم.

مقال  Olé سلط الضوء أيضًا على النهضة التنموية التي تشهدها المملكة، من استثمارات في الطرق والمستشفيات والجامعات، بفضل رؤوس أموال دولية تعزز موقع المغرب كوجهة رياضية عالمية.

وفي قلب هذا التطور، يبرز مجمّع محمد السادس لكرة القدم، كمركز تدريب عالمي المستوى، يجسد رؤية المغرب لمزيج متوازن بين التقاليد والابتكار في كرة القدم.

رؤية الملك محمد السادس القائمة على جعل الرياضة، وكرة القدم تحديدًا، رافعة للتنمية، مقرونة بعزم فوزي لقجع، ترسم مستقبلًا مشرقًا لكرة القدم المغربية.

أما مونديال 2030، الذي ينظمه المغرب بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، فيُعد فرصة ذهبية لترسيخ المملكة كقوة كروية عالمية، بعدما نجحت في أسر قلوب عشاق المستديرة الساحرة عبر القارات.

مجلة olé

مقالات مشابهة

  • مجلة OLÉ الأرجنتينية : شغف المغاربة بكرة القدم يظاهي شغف الجماهير الأرجنتينية
  • اتحاد مجالس البحث العلمي العربية وجامعة دبي يناقشان سبل التعاون لدعم الابتكار في الوطن العربي
  • الاتحاد البرلماني العربي يستنكر “التصريحات العنصرية” التي تدعو إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة
  • معرض القاهرة الدولي للكتاب.. صالون "صفصافة" الثقافي يستضيف نقاشا حول تاريخ التفاعل الأدبي العربي الأوكراني
  • أيمن عثمان الباروت: قضايا جديدة تهم الطفل العربي
  • الشارقة تستعرض تاريخها الثقافي في روما
  • رافعة تبطش بجنود إسرائيليين.. 10 قتلى ومصابين في غزة
  • آنا وينتور بعد تكريمها من الملك تشارلز: لا أفكر بالتقاعد
  • الجفري والمفتي ووزير الأوقاف يشهدون حفل إطلاق مجلة"طابة"
  • البحوث الإسلامية يصدر عدد (شعبان) من مجلة الأزهر