كيف قرأ المصريون رفض الرئيس السيسي تلقي اتصال هاتفي من نتنياهو؟
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
علق خبيران مصريان على تقرير القناة "13" العبرية التي أوردت أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض تلقي اتصال هاتفي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي تصريحات خاصة لـRT، قال الخبير المصري فى العلاقات الدولية الدكتور حامد فارس: "عدم رد الرئيس المصري على اتصالات رئيس وزراء إسرائيل دليل على ما وصلت إليه العلاقات المصرية الإسرائيلية من تدنٍ وردُّ فعل طبيعي على التصرفات غير المسؤولة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي تجاه الدولة المصرية والقضية الفلسطينية".
وأضاف فارس: "إسرائيل لم تقدّر الدور المصري الكبير في السعي الدؤوب للحفاظ على السلام في المنطقه وسعت لاتخاذ الكثير من الإجراءات الأحادية الجانب التي تؤدي لإحداث توترات في المنطقه لا يحمد عقباها، بدءا من استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومحاولة التهجير القسري للأشقاء الفلسطينيين إلى سيناء، ثم التلويح بمحاولة إعادة احتلال محور فيلاديلفيا وتهديد الأمن القومي المصري ومحاصرة قطاع غزه من 4 اتجاهات".
واستطرد: "كما أن إعلان الفريق القانوني الإسرائيلي مجموعة من الأكاذيب أمام محكمة العدل الدولية بأن مصر هي من منع إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع وقام بإغلاق معبر رفح، وهذا ما أغضب القاهرة بشده، وأيضا إعلان مسؤولين من دولة الاحتلال الإسرائيلي وعلى رأسهم نتنياهو الذي انتهج منهج التلفيق والتزييف بأن مصر تقوم بتهريب الأسلحة إلى داخل القطاع".
وتابع: "كل هذه الأسباب جعلت العلاقات المصرية الإسرائيلية في أسوأ مراحلها، وظهر ذلك بوضوح أول أمس عندما خرجت تصريحات واضحة من رئيس الهيئة العامه للاستعلامات المصرية، أكد فيها على غضب القاهرة من التصريحات الكاذبة وتلفيق الاتهامات إليها دون أي سند أو واقعة محددة، وأكد على أن إقدام تل أبيب على إعادة احتلال محور صلاح الدين (فيلاديلفيا) يمثل انتهاكا صارخا لمعاهدة السلام بين الطرفين، وإن أي تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه سيؤدي إلى تهديد جدي وخطير للعلاقات المصرية الإسرائيلية، وبالتالي على تل أبيب أن تعيد التفكير في سياستها الخاطئة تجاه القضية الفلسطينية والدولة المصرية التي حافظت على السلام لأكثر من 50 عاما".
وأوضح الخبير فى شؤون الأمن القومي أحمد رفعت لـRT قائلا: "التواصل بين قادة الدول لا يكون للتسلية أو لإضاعة الوقت، إنما يكون لبحث القضايا المشتركة، والرئيس السيسي يدرك طبعا أن شعبه يري في نتنياهو رئيس عصابة مجرمة، سقط عشرات الألوف من شعب شقيق له ضحية لإجرامه وعدوانه رغم ارتباط مصر بهذا الكيان بمعاهدة واتفاقية تحترمهما مصر كجزء من احترامها لتعهداتها والتزاماتها، ورغم كون الرئيس السيسي لم يوقع هذه الاتفاقيات".
وأضاف أحمد رفعت: "النقطة الأخرى التي ترجح رفض تلقي هذا الاتصال هي التصريحات غير المسؤولة لنتنياهو ووزرائه، وفيها تحرش بمصر عند محور صلاح الدين (فيلاديلفيا) وغيره، وهي تصريحات غير مريحة وغير مقبولة فضلا عن اتهام مصر بغير أدلة بوقوفها خلف تهريب الاسلحة إلى المقاتلين في غزة".
وأكمل: "الأمر الثالث هو الموقف المخزي الكاذب لهذا الكيان أمام محكمة العدل الدولية بمحاولة جر مصر لاتهامات كاذبة بأنها من تمنع دخول المساعدات إلى الاشقاء الفلسطينيين، هي تهمة مضحكة وغبية، حيث يشهد العالم كله دور مصر ويتابع العدوان منذ اليوم الأول، وكذلك يعرف من الذي يبذل كل الجهد لإدخال المساعدات ومن هو المجرم الذي يمنعها".
وأردف رفعت: "كلها أسباب تجعل التواصل مع نتنياهو بلا فائدةـ وأي جديد يستحق ذلك يمكن إبلاغه إلى الجهات المصرية المختصة التي تتواصل مع الطرف الصهيوني من أجل التوصل إلى حل..وهو ما لم يحدث، وبالتالي يكون أي تواصل نوع من منح نتنياهو فرصه تخفيف الحصار حوله، حيث تحول إلى شخصية كريهة مرفوضة من الأغلبية الكاسحة من دول العالم".
هذا وأفادت قناة "13" العبرية بأن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول مؤخرا تنسيق اتصال له مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولكن تم رفضه من قبل الرئاسة المصرية.
وكانت مصر قد ردت على ادعاءات إسرائيل بأن عمليات تهريب أسلحة تتم عبر الشاحنات التي تحمل المساعدات والبضائع لقطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح، واعتبرت ذلك مجرد "لغو فارغ ومثير للسخرية" .
المصدر: ناصر حاتم - القاهرة
RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار مصر أخبار مصر اليوم الحرب على غزة بنيامين نتنياهو تويتر طوفان الأقصى عبد الفتاح السيسي غوغل Google فيسبوك facebook فيلادلفيا قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أمير الكويت يشيد بعلاقات الكويت وطهران في اتصال مع الرئيس الإيراني
أشاد أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد، بالعلاقات التاريخية التي تجمع بلاده مع إيران، مؤكدًا على الحرص المشترك بين البلدين على تعزيز هذه العلاقات وتنميتها نحو مزيد من التعاون في مختلف المجالات.
وكان أمير الكويت قد تلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي هنأه بمناسبة عيد الفطر السعيد، وأعرب الشيخ مشعل الأحمد عن بالغ شكره وتقديره لهذا التواصل، معربًا عن أطيب تمنياته للرئيس الإيراني ولإيران بمزيد من التقدم والرخاء، كما أعرب بزشكيان عن تهانيه بمناسبة عيد الفطر، متمنيًا للكويت دوام الصحة والعافية والتقدم.
وتعود العلاقات بين الكويت وإيران إلى العصور القديمة، حيث كانت العلاقات التجارية والثقافية بين الشعوب الخليجية والإيرانية قائمة منذ مئات السنين، وفي العصر الحديث، كانت الكويت من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إيران بعد تأسيس الدولتين الحديثة في القرن العشرين.
ورغم مرور العلاقات بمراحل متعددة من التحديات والفرص، لا تزال الكويت حريصة على الحفاظ على علاقة دبلوماسية متوازنة مع إيران، تحرص خلالها على تحقيق الاستقرار في المنطقة.
في العقود الأخيرة، شهدت العلاقات بين البلدين بعض التحديات السياسية، خاصة في أعقاب الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وما تلاها من أحداث أثرت على العلاقات الخليجية-الإيرانية. لكن الكويت، رغم تلك التوترات، حافظت على سياسة متوازنة تجاه إيران، مراعية التغيرات الإقليمية والتهديدات الأمنية التي قد تنشأ نتيجة لهذه التوترات.
ومن الناحية الاقتصادية، كانت الكويت وإيران تربطهما علاقات تجارية قوية، خاصة في مجال النفط والغاز، نظرًا لأن الدولتين تعتبران من كبار المنتجين في هذه الصناعة في منطقة الخليج.
ورغم التحديات السياسية، استمرت العلاقات التجارية بين البلدين بشكل ملحوظ. ومع ذلك، أثرت العقوبات الدولية المفروضة على إيران على التبادل التجاري بين الكويت وإيران في السنوات الأخيرة، مما جعل الكويت تركز أكثر على تعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات أخرى.
وخلال الاتصال الأخير، تم استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وناقش الطرفان عددًا من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، بالإضافة إلى تطورات الوضع في المنطقة.