«الملتقى العماني اليمني».. يناقش الفرص الاستثمارية وتعزيز العلاقات التجارية
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
ناقش «الملتقى العماني اليمني لتسهيل الاستثمار» الفرص الاستثمارية في سلطنة عُمان، الذي نظمه فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار اليوم في مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، بحضور معالي محمد محمد حزام الأشول وزير التجارة والصناعة اليمني، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين من مختلف القطاعات من سلطنة عمان والجمهورية اليمنية، والمستهدفين من الملتقى الذي سيقام على مدار يومين ويتضمن جلسات نقاشية تتناول أبرز المقومات والفرص الاستثمارية، وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين سلطنة عُمان والجمهورية اليمنية، بمشاركة ما يقارب 100 شخصية ونخبة من صناع القرار والمستثمرين اليمنيين.
وألقى الشيخ نايف بن حامد فاضل رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار كلمة قال فيها: يأتي الملتقى بتنظيم من فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار تجسيدًا لحجم الإدراك والاهتمام الواسع الذي توليه القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه-، وانطلاقًا من مرتكزات التنمية الاقتصادية وانسجامًا لتطلعات وأهداف رؤية عمان 2040 في تعزيز التنوع الاقتصادي والشراكة مع القطاع الخاص لتوسيع حجم اقتصادنا الوطني وتنويع مصادر الدخل في ظل ما تتمتع به سلطنة عمان من مزايا وفرص استثمارية واعدة يتم من خلالها تسخير الإمكانيات والتسهيلات لتعزيز الاستثمار، وتشجيع إقامة المشاريع الاستثمارية الكبيرة بالسلطنة من خلال فتح أفق الاستثمار أمام رجال الأعمال والمستثمرين.
وأضاف: يهدف الملتقى إلى تعزيز التعاون والشراكة الاقتصادية بين سلطنة عمان والجمهورية اليمنية الشقيقة من خلال إتاحة الفرص لإقامة شراكات فعّالة بين رجال الأعمال في البلدين وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين ورجال الأعمال اليمنيين، وذلك في ظل ما تبذله حكومتنا في التشجيع على الاستثمار في قطاعات جديدة متنوعة ومستدامة تعزز التجارة وتوفر فرصًا متنوعةً للمستثمرين، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين سلطنة عمان والجمهورية اليمنية حتى أكتوبر 2023 حوالي 112 مليون ريال عماني متمنيين أن يكون هذا الملتقى نسخة استثنائية مميزة يحقق التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز التعاون الدولي.
وألقى الدكتور نبيل سعيد غانم رئيس مجموعة الغانم للتجارة والاستثمار كلمة قال فيها: إن ملتقانا هذا يأتي في ظرفٍ استثنائي تمر به شقيقتكم اليمن أدت إلى خروج كثير من رؤوس أموال رجال أعمالها للخارج، وربما لأسباب كثيرة لم تستفد هذه الأرض الطيبة من خروج هذه الأموال، والفرصة الآن قد تكون مواتية لدراسة الأسباب التي أدت لعدم استثمار الكثير من الأموال التي مرت عبر هذه الأرض الطيبة لدولٍ أخرى، وفتح المجال لها لتبقى هنا.
وأضاف: إننا نأمل أن يناقش الملتقى الكيفية التي من خلالها زيادة الاستثمارات اليمنية في سلطنة عُمان، ومعالجة جميع الأسباب التي قد تعيق هذا الهدف، وإننا على ثقة تامة أن قيادة السلطنة ممثلة بجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- وسدد على طريق الحق خطاه، حريصة كل الحرص أن يكون لرأس المال اليمني دور في تحقيق رؤية عمان 2040، وذلك من خلال الاستثمار في محددات هذه الرؤية في التعدين والسياحة والأسماك والدعم اللوجستي.
وألقى المهندس يعقوب بن عوض الحضرمي خبير التخطيط والاستثمارية بمكتب محافظ ظفار كلمة قال فيها: يأتي الملتقى تجسيدًا للشراكات المختلفة التي تنتهجها سلطنة عمان في ضوء الموجهات العامة العامة لرؤية عمان 2040، المتعلقة بالتنوع الاقتصادي ودعم الناتج المحلي والتنمية المستدامة، وإيجاد بيئة استثمارية تعزز من تنافسيتها عالميًا.
وأكد على أن إقامة مثل هذه الملتقيات من شأنه المساهمة في تكاملية الإطار العام في إدارة وتنمية وتطوير الاستثمار بمختلف قطاعاته في محافظة ظفار، وتحدث عن أهم المقومات الاستثمارية التي تزخر بها محافظة ظفار بشكل خاص وسلطنة عمان بشكل عام، أبرزها قطاعات استراتيجية واعدة منها قطاع اللوجستيات والصناعات التحويلية المصاحبة لها والصناعات الدوائية والمعادن والطاقة الخضراء وبالأخص «الهيدروجين الأخضر بطاقة إنتاجية قدرها 925 ألف طن في السنة»، ومنطقة نجد التي ستكون حاضنة لقطاع الأمن الغذائي في سلطنة عمان لما تملكه من مقومات زراعية ومساحات تمتد لأكثر من (400 ألف) كيلومتر مربع توفر البني الأساسية الداعمة، كميناء صلالة ومطار صلالة اللذين يعدان مركزين محوريين لتوزيع ونقل الحاويات في المنطقة بعد ربطهما مؤخرًا لتقديم الشحن البحري/الجوي.
تضمن الملتقى العديد من أوراق العمل والجلسات الحوارية المثرية بمشاركة ممثلين لعدد من الجهات الحكومية والخاصة المعنية بقطاع الأعمال والاستثمار. افتتح برنامج الملتقى بورقة عمل قدمها سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار بعنوان: «محافظة ظفار فرص استثمارية واعدة» تناول من خلالها عدة محاور أبرزها الإجراءات والتسهيلات للمستثمرين، والمشاريع الاستثمارية قيد التنفيذ. كما تحدث عن محور الفرص الاستثمارية المتاحة والفرص الاستثمارية في بوليفارد الرذاذ، بشكل خاص، وتضمن البرنامج عددا من أوراق العمل تحدثت عن الاستثمارات التجارية والصناعية والفرص، والاستثمارات المتاحة، والمشاريع العقارية ونظام التملك، وفرصة الاستثمارات السياحية، وفرص الاستثمار بقطاعي الزراعة والأسماك.
كما تضمن الملتقى لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال في البلدين الشقيقين تهدف إلى فتح آفاق استثمارية أمام رجال الأعمال من خلال تبادل المعلومات وعرض الفرص وإقامة مشاريع استثمارية مستدامة تعزز وتمكن من اقتصاد البلدين الشقيقين.
وقد تخلل الملتقى عرضا مرئيا عن محافظة ظفار «الموارد والمقومات» بالإضافة إلى معرض مصاحب شارك فيه عدة شركات ومصانع عمانية ويمنية.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الفرص الاستثماریة رجال الأعمال محافظة ظفار سلطنة عمان من خلال
إقرأ أيضاً:
اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال
تصدّرت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال 2024/2025 (GEM)، الذي صنّفها كأفضل بيئة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، متفوقة على 56 اقتصاداً شملها التقرير.
وأكد اقتصاديون لـ 24، أن هذا الإنجاز يؤكد على السياسات المنهجية المتكاملة التي اتخذتها الدولة وعززت من تقدمها وريادتها وجعلتها موضع جذب للاستثمارات العالمية.
وقال الخبير الاقتصادي ثاني سالم الكثيري، إن "هذا الإنجاز يؤكد أن الإمارات تُعد من بين أكثر الدول ديناميكية في مجال ريادة الأعمال على مستوى المنطقة والعالم"، ويشير إلى أن الدولة تسجل معدلات مرتفعة في إنشاء المشاريع الجديدة، خاصة بقطاعات التكنولوجيا، والتجارة الإلكترونية، والخدمات المبتكرة، متجاوزة في بعض السنوات متوسط الاقتصادات القائمة على الابتكار.
رائدات أعمال
وأضاف: "تبرز الإمارات كدولة رائدة عربياً في دعم ريادة الأعمال النسائية، حيث تُظهر التقارير مشاركة واسعة لرائدات الأعمال، مع نسبة كبيرة من المشاريع النسائية التي تتمتع بإمكانات نمو وابتكار عالية، بفضل بيئة الأعمال الداعمة التي توفرها الدولة، من حيث البنية التحتية القوية، وسهولة إجراءات تأسيس الشركات، وتوافر مصادر التمويل مثل حاضنات الأعمال ومسرعات الشركات وصناديق الاستثمار".
مواصفات عالمية
ومن جانبه، قال ، هواري عجال الخبير الاقتصادي: "تصدر الإمارات في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال هو تتويج للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في توفير بيئة بمواصفات عالمية لممارسة الأعمال وإطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة".
وأكد أن "الإمارات من الدول التي تتوفر فيها كل مقومات ممارسة الأعمال وتأسيس الشركات وفق أعلى المعايير العالمية، وهو ما جعلها محل استقطاب من قبل مختلف رواد الأعمال والشركات في العالم خاصة الشركات الرقمية والمهتمة بخدمات الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا المالية وغيرها".
وأضاف عجال: "ريادة الأعمال في الدولة تحظى بدعم كبير من قبل القيادة الحكيمة التي أقرت تشريعات وقوانين ناظمة للعمل ،فضلاً عن مختلف المبادرات المحفزة والتمويلات البنكية بالإضافة إلى الوعي الذي يتمتع به الجمهور حول ثقافة ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى أن دولة الإمارات حازت على المركز الأول، ضمن مجموعة الدول المرتفعة الدخل في 11 مؤشراً رئيسياً من أصل 13 مؤشر".
بيئة جاذبة
وأوضح الاقتصادي جمال السعيدي، ومستشار ريادة الأعمال، أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الطموحة بتعزيز الاقتصاد الوطني وضمان تنافسيته عالمياً، في ضوء دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، وتماشياً مع مستهدفات ومبادئ الخمسين ومحددات مئوية الإمارات 2071، كما أن الجهود الوطنية لتطوير جاذبية بيئة الاستثمار في الدولة وتهيئة ممكنات النمو للاستثمار الداخل والخارج في الدولة هي جهود متواصلة وفق خطط وطنية متكاملة تهدف لترسيخ مكانة الدولة على خريطة الاستثمار العالمي.
وأكد أن الإمارات تُعد واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية الأجنبية جاذبية في العالم، وأكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، ويرجع سبب ذلك إلى ما تتمتع به الدولة من اقتصاد متنوع ومنفتح وبيئة أعمال جاذبة، وبنية تحتية عالمية، وسياسات مرنة قابلة للتكيف، ووجود قطاع خاص ديناميكي.
وقال: "توسّعت دولة الإمارات في الاستثمار بالقطاعات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، مما أسهم في نمو مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز التمويل الأخضر والاستثمار في المشاريع المستدامة، وذلك ضمن استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط والغاز، وتمضي الدولة قدماً في خططها لتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمار الأجنبي من خلال تطوير قطاعات رئيسية، مثل إتاحة التملك الأجنبي المباشر بنسبة 100%، وتعزيز الخدمات المالية والتجارة، وضمان السلامة المصرفية، إضافة إلى منح المستثمرين ورجال الأعمال فرصة التقدم للحصول على تأشيرة عمل دون الحاجة إلى كفيل أو مضيف، إلى جانب التركيز على السياحة، وتنفيذ إصلاحات اجتماعية وتجارية، وتطوير بنية تحتية عالمية، ووضع سياسات مرنة قابلة للتكيف".
ومن جهته أكد أحمد الظاهري الخبير الاقتصادي ورائد الأعمال، أن "تصدر الإمارات تصنيف ريادة الأعمال العالمي، يؤكد جاذبية الدولة للمستثمرين وأصحاب المشاريع بكل أحجامها، ومدى ثقتهم في سهولة تأسيس ونمو الأعمال؛ وبالتالي زيادة تدفق الاستثمارات، وتحفيز الابتكار، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. كما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي لريادة الأعمال، ويدعم تحقيق رؤيتها في بناء اقتصاد متنوع ومستدام".
بيئة ريادية عالميةوأضاف: "هذا الإنجاز سيعكس بكل تأكيد التزام الإمارات بتطوير بيئة ريادية عالمية المستوى، حيث لم يعد دعم رواد الأعمال مجرد مبادرات، بل أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجيات النمو الاقتصادي. كما يؤكد أن منظومة ريادة الأعمال ليست فقط متينة، بل في تطور مستمر، مدفوعة بتشريعات مرنة، وشراكات استراتيجية، واعتماد متزايد على التكنولوجيا والابتكار في عالم الذكاء الصناعي".