بوابة الوفد:
2025-04-03@11:33:11 GMT

يفنى الشعب ويبقى الوطن

تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT

رغم المعاناة والألم وأهوال يوم القيامة التى يعيشها الأشقاء الفلسطينيون فى غزة، إلا أن أشد لحظات الليل ظلمة تلك التى تسبق ضوء الفجر، ولم يعد فى العالم درجة سواد أكثر قتامة من تلك التى يحياها أبناء القطاع على مدار الساعة للشهر الرابع على التوالى عبر أيام متشابهة من الفقد والألم وشبح الموت والحصار والتجويع والمجازر وغيرها من أساليب التعذيب التى ما أنزل الله بها من سلطان.

ورغم ما روى عن إبليس وجنوده فى كل الكتب السماوية والحكايات والأساطير، فإنه لم يأت بما أتى به عدو الله وخصيم أمته ورسله يوم القيامة نتنياهو الذى ارتكب كل الجرائم التى تخالف الأديان والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية فى حق الشعب الفلسطينى.

أعلن وزير الخارجية الإسبانى خوسيه مانويل ألباريس،  أمس الأول الثلاثاء، أن بلاده تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين حتى وإن لم تتفق دول الاتحاد الأوروبى كلها على ذلك، مؤكدا أن إرساء السلام فى منطقة الشرق الأوسط يمر عبر الاعتراف بها.

ووفقا لوكالة كونا الكويتية فإن «ألباريس» قال فى حديث مع إذاعة «كاديناسير» المحلية قبل بدئه جولة شرق أوسطية تشمل العراق ولبنان أن «معظم الدول التى ترى أن هناك طريقا واحدا لتحقيق السلام هو الاعتراف بدولة فلسطين القابلة للحياة».

وزير الخارجية الإسبانى الذى أعرب عن احترامه الكامل لقرار دولة جنوب أفريقيا برفع دعوى قضائية ضد الاحتلال الإسرائيلى أمام محكمة العدل الدولية، أن إسبانيا تنتظر قرار المحكمة بشأن طلب جنوب أفريقيا ما يفتح الباب لانضمام جهات أخرى.

وشدد على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «ليس فكرة فلسفية جميلة، بل إنه الهدف المركزى للسعى نحو السلام»، مضيفا أن «الجميع يعلم ما الذى يجب فعله، لكن أولئك الذين يريدون صنع السلام فى الشرق الأوسط يحتاجون إلى الشجاعة السياسية».

نعم... الشجاعة السياسية هى مفتاح السلام فى الشرق الأوسط، والوضوح والشفافية هما صمام الأمان فى المنطقة، والرؤى الصادقة والثوابت التاريخية وقوة الردع هى معايير إقامة العدل والضرب بيد من حديد على وجه كل محتل غاصب.

بلغ عدد الدول التى اعترفت بدولة فلسطين 138 دولة من الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة والبالغ عددها 193 دولة، ونأمل أن يكون الاعتراف المرتقب من مدريد بدولة فلسطين بداية جديدة لإقرار العدل والحقوق المشروعة بالقوة الدولية وأن تحذو باقى الدول التى لم تعترف بفلسطين حتى الآن نهج إسبانيا لتكون تلك هى بداية النهاية للاعتراف الدولى الكامل بالدولة الفلسطينية، وحق الأشقاء فى إقامة دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتنعم المنطقة بالسلام والاستقرار والعدل وتتوقف بحور الدماء.

باختصار... لابد أن تدرك دولة الاحتلال وكفلاؤها الأمريكيون والأوروبيون أن الشعب الفلسطينى صاحب حق مشروع، وأنه لن يفرط فى دولته وتراب وطنه، وأن جميع دول العالم مارست حق تقرير المصير إلا الشعب الفلسطينى الذى مازال يعانى منذ عقود وحتى يومنا هذا من الاحتلال الغاصب، وأن دولة الظلم مهما طال أمدها فلابد وأن يأتى يوما تنكشف فيه الغمة.

تبقى كلمة... الشعب الفلسطينى شعب محتل له حق المقاومة والدفاع عن قضيته بكل ما أوتى من قوة بما فى ذلك القوة المسلحة... أما الكيان الصهيونى فهو سلطة احتلال لا بديل أمامها سوى الرحيل.

نضال الشعب الفلسطينى لن ينقطع أبدا، ما دامت الحياة مستمرة فستبقى قضية الوطن إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا، هم الأجيال المتعاقبة التى تزداد قوة وثباتا وتمسكا بالحقوق المشروعة، وسوف يأتى يوم تتطهر فيه أرض مهبط الأنبياء من أقدام النازيين الجدد ليدون التاريخ فى صفحاته ناصعة البياض حكاية شعب قدم آلاف الشهداء على مدار عقود طويلة ليموت الشعب ويحيا الوطن.

samyalez @ gmail. com

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: باختصار يبقى الوطن اهوال يوم القيامة غزة الشعب الفلسطینى بدولة فلسطین

إقرأ أيضاً:

حزب «الوعي» يطلق «وثيقة سند مصر» لدعم الوطن في مواجهة التحديات ورفض مخطط التهجير

أطلق حزب «الوعي» «وثيقة سند مصر» لتكون صوتًا موحدًا لكل من يؤمن بأن الوطن فوق الجميع والتعبير عن الصوت والإرادة الشعبية المصرية في دعم الوطن في مواجهة تحديات وتحركات دولية تهدد العدالة الإنسانية والأمن والسلام في المنطقة والعالم.

وقال الحزب، في بيان اليوم الإثنين، إن «مصر، بتاريخها العظيم وصمود شعبها، تقف دائمًا في مواجهة كل من يحاول النيل من كرامتها أو توجيه إرادتها والسيطرة علي مقدراتها، ونحن في «وثيقة سند مصر»، وباسم جموع المنضمين للوثيقة من كيانات مجتمع مدني، وأحزاب مصرية، ونقابات وأفراد الشعب وفئات الشباب، وبلا تردد، ندعم القيادة السياسية في مساعيها للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، ونعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ضد أي تهديد ونضع أنفسنا تحت إمرة الوطن كجبهة داخلية صامدة، قوية، وثابتة، ومدركة لما يحيط بها من الخارج من أعداء وداعميهم. وإنها لجبهة وطنية داخلية واعية وفاعلة، تقف في ظهر الدولة ضد كل خطر».

وأوضح أن «وثيقة سند مصر» تتخذ موقفًا حازمًا ضد كل أشكال التهجير القسري أو حتى الطوعي الذي تسبقه استحالة سبل العيش، والتي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، معربا عن رفضه، بحزم، أي محاولات لاقتلاع شعب من أرضه.. مؤكدا أن قضية فلسطين هي قضية كل مصري، «ورفضنا للظلم الذي يتعرض له شعبها ليس مجرد موقف، بل عقيدة ثابتة، ونرفض التهجير سواء للشعب الفلسطيني أو لأي شعب في العالم، ونرفض أن تكون وجهة التهجير لمصر أو لأي مكان آخر».

وشدد حزب «الوعي» على أن قوة مصر تكمن في شعبها، الذي كان دائمًا السيف الذي يذود عن الوطن والدرع الذي يتصدى لكل معتدٍ. وليس للوطن فقط درع وسيف، بل الشعب في ذاته هو درع الدروع وسيف السيوف.

وأكد الحزب أن الشعب المصري كله يقف في خندق واحد للدفاع عن الوطن، «وأن اختلافاتنا السياسية لا تعني أبدًا اختلافنا على حب مصر».. داعيا كل مصري، وكل كيان سياسي أو مدني، وكل نقابة مهنية أو عمالية، «للانضمام إلى «وثيقة سند مصر» ليكن صوتنا واحدًا، قويًا ومسموعًا، في وجه التحديات».

وأوضح حزب «الوعي» أن هذه الوثيقة ليست ملكًا لحزب أو شخص، بل هي نداء للوطن الواحد.. مشيرا إلى أنه سيفتح باب التواصل مع كافة الجهات الراغبة في الانضمام، وسيكون مقر حزب الوعي بيتًا لكل من يريد أن يشارك في دعم هذه الوثيقة بروح وطنية خالصة.. منوها بأنه خلال أيام سيعلن عن عقد مؤتمر «وثيقة سند مصر» التأسيسي، داعيين الجميع إلى المشاركة.

اقرأ أيضاًلمواجهة المخططات الإسرائيلية.. حزب الوعي يصدر ورقة سياسية للقمة العربية بالقاهرة

تناولت التصدي للتصعيد بغزة.. حزب الوعي يصدر ورقة سياسات ويوجهها إلى القمة العربية بالقاهرة

«أهمية الوعي المجتمعي في الحفاظ على الأمن القومي».. ندوة نظمها حزب مصر الحديثة بالشرقية

مقالات مشابهة

  • «تعرضنا للنهب لعقود».. ما الدول التى فرض عليها ترامب رسوما جمركية جديدة؟
  • سفير فلسطين يسلم غالاغر رسالة محمود عباس للاطمئنان على صحة البابا فرنسيس
  • تصور لوسائل وتدابير للحفاظ على أمن الوطن وبقائه!
  • إعلان خجند.. الإمارات: اتفاق آسيا الوسطى خطوة نحو السلام والتنمية المستدامة
  • مساعد وزير الخارجية الأسبق: الشعب المصري عبر بقوة عن مساندته لشعب فلسطين ولقضيته
  • حزب «الوعي» يطلق «وثيقة سند مصر» لدعم الوطن في مواجهة التحديات ورفض مخطط التهجير
  • مونديال 2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!
  • 43 دولة مهددة بالغياب عن كأس العالم 2026
  • خطر غياب 43 دولة عن كأس العالم 2026
  • نقيب الخدمات الإدارية: إقامة دولة فلسطين الحرة مطلب مصر قيادة وشعبا