بوابة الوفد:
2025-04-06@09:55:20 GMT

الضبعة النووية.. ضربة معلم

تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT

فى عز الأزمة الاقتصادية، وما خلفته حرب غزة من تداعيات سلبية خطيرة على اقتصاديات دول  الشرق الأوسط، تمضى مصر نحو تحقيق حلمها النووى الذى بدأ بتعاون روسى لإنشاء مفاعل أنشاص عام 1954 فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، تلته محاولة لإنشاء محطة نووية فى منطقة سيدى كرير عام 1977 ولكنها تعثرت.

وفى عام 1983 تقرر اختيار مدينة الضبعة (250 كيلومترًا غرب الإسكندرية على ساحل البحرفى محافظة مطروح) موقعا لمحطة نووية تشمل أربعة مفاعلات بقدرة 4.

8 جيجاوات، تدخل بها مصر النادى النووى من أوسع الأبواب.

وبعد انفجار مفاعل تشرنوبل فى اوكرانيا، ازدادت المخاوف وتجمد البرنامج المصرى الروسى سنوات، حتى أجريت  دراسات اخرى، وتم طرح المحطة فى مناقصة عالمية (اكتوبر 2007)، تقدمت إليها خمس دول كبرى وتم تفضيل العرض الروسى (شركة روسا توم)؛ نظرا لخبرتها والعلاقات القوية بين الدولتين، ووافقت روسيا على تحمل 85 % ( 25 مليار دولار) من قيمة إنشاء المحطة البالغة (30 مليار دولار) وتسدد مصر الجزء المتبقى على أقساط بفائدة 3% لمدة 35 عاما.

ونتيجة للأحداث التى مرت بها مصر عقب اندلاع ثورة 25 يناير 2011؛ دخل المشروع الثلاجة مرة أخرى إلى أن أخرجه الرئيس عبدالفتاح السيسى (تماما كما فعل مع مشروع توشكى).

وفى نوفمبر 2015 وقع الجانبان عقدين لبناء وتمويل المحطة، ووافق «بوتين» خلال زيارتيه للقاهرة فى فبراير 2015 وديسمبر 2017 على تسهيلات جديدة، تم تعزيزها ودعمها خلال زيارات الرئيس السيسى الأخيرة لموسكو. وشرعت «روساتوم» فى  بناء الصبة الخرسانية للمفاعل الأول فى يوليو 2022، تلاها المفاعل الثانى فى نوفمبر 2022، ثم الثالث فى مايو 2023.

وفى رسالة قوية لأمريكا وحليفتها إسرائيل، وكما يقول المصريون «ضربة معلم» شهد الرئيسان عبدالفتاح السيسى وفيلادمير بوتين (الثلاثاء 23 يناير 2024) صب خرسانة المفاعل الرابع للمحطة، لتبدأ مرحلة جديدة من التحدى، على طريق تنويع مصادر الطاقة وإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية للمنطقة الغربية والساحل الشمالى بشكل خاص ومصر بشكل عام.

وكالعادة لم يسلم المشروع انتقادات أصحاب النظرة الضيقة بقولهم «هى ناقصة خرسانات وكبارى وقروض وديون وتلوث إشعاعى»، وتناسى هؤلاء القيمة المضافة والفوائد المستقبلية لمثل هذه المشاريع القومية الاستراتيجية العملاقة.

وهنا نذكرهم بأن جميع مفاعلات المحطة من الجيل الثالث الذكى طراز VVER-1200 وتعمل بالماء المضغوط ومتوافقة مع شروط  السلامة الدولية لوكالة الطاقة الذرية، وتتحمل تحطم طائرة بقوة 400 طن وأى زلزال تصل شدته إلى 9 على مقياس ريختر، فضلا عن أنها توفر 50 ألف فرصة عمل للمصريين فى سنوات معدودة، وتساهم فى توليد 50 % من إنتاج الكهرباء، ما يساعدنا على تصديرها بالعملة الصعبة، إضافة إلى استخدامها فى تحلية مياه البحر؛ لتعويض النقص المتوقع فى مياه النيل خلال السنوات المقبلة بسبب سد النهضة الإثيوبى.

لا تحاربوا المشاريع المثمرة، وانظروا حولكم، واعلموا أن محطة الضبعة باتت جزءا ضروريا وأساسيا من البرنامج النووى المصرى، ولا توجد لها مخاطر؛ لاعتمادها على أحدث تقنيات التكنولوجيا النووية، ولا تحتاج سوى تكثيف التوعية بأهمية وفوائد هذا النوع من الكهرباء، زراعيا وصناعيا ومجتمعيا؛ كونه الأفضل عالميا لإنتاج الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة.

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الضبعة النووية ضربة معلم اقتصاديات

إقرأ أيضاً:

عرقاب: الجزائر تساهم في رسم سياسات إستثمارية جديدة

شارك وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، اليوم الخميس عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد. في أشغال الدورة الإستثنائية 47 لمجلس وزراء المنظمة الأفريقية للبلدان المنتجة للنفط APPO.

وأكد وزير الدولة على الدور المحوري للتعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة لتعزيز إستغلال الموارد النفطية والغازية بشكل أمثل. بما يسهم في تحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية لدول القارة. كما شدّد على ضرورة تنويع مصادر التمويل لمشاريع الطاقة، خاصة في ظل التحديات الراهنة المرتبطة بالإنتقال الطاقوي ونقص الإستثمارات الموجهة لصناعة النفط والغاز.

وأشار عرقاب، إلى أن القارة تمتلك إمكانيات كبيرة سواء من حيث الموارد الطبيعية أو من حيث الطاقات البشرية. وهو ما يشكل قاعدة صلبة لدفع عجلة التطور الصناعي والطاقوي وتحقيق الإكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.

من بين القضايا البارزة التي نوقشت خلال الدورة الإستثنائية، مسألة تعيين أمين عام جديد للمنظمة. حيث تم الاتفاق على إطلاق عملية تقديم الترشيحات مباشرة بعد انتهاء الدورة، على أن تتم إجراءات المقابلات والتقييمات خلال الأشهر المقبلة وفقًا للمعايير المحددة مسبقًا.

كما تناولت المناقشات آخر التطورات المتعلقة بإطلاق بنك الطاقة الأفريقي الجديد، الذي أنشأته منظمة البلدان الأفريقية المنتجة للنفط (APPO). والذي يهدف إلى تعزيز الإستثمار في قطاع المحروقات والطاقة في القارة. مما يسهم في دعم مشاريع البنية التحتية الطاقوية وتحفيز النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء.

وأكد مجلس وزراء المنظمة إلتزامه بمواصلة الجهود لتعزيز الأمن الطاقوي في القارة الإفريقية، وذلك من خلال تعزيز التعاون الإقليمي. بالإضافة كذلك إلى تنويع مصادر التمويل، وضمان استغلال أمثل للموارد الطاقوية. بما يحقق مصالح الدول الأعضاء ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • هيئة الطاقة الذرية تستضيف ورشة عمل حول الاستعداد لحالات الطوارئ النووية
  • برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط: نسق فى الرئيس السيسى لإحلال السلام بالمنطقة
  • الصين تتجه نحو تراقيا: بناء محطة الطاقة النووية الثالثة في تركيا
  • “أكبر مبنى نووي على وجه الأرض”.. محطة الضبعة في مصر بانتظار “ميلاد جديد” في 2025
  • روسآتوم الروسية: محطة الضبعة أكبر بناء نووي في العالم.. وننتظر حدثا مثيرا
  • «موانئ أبوظبي» تعيّن مقاولين لتطوير محطة لواندا في أنغولا
  • آخر معلومة عن ضربة صيدا.. ماذا فيها؟
  • أكثر من نصف الألمان يؤيدون إعادة الطاقة النووية
  • خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل
  • عرقاب: الجزائر تساهم في رسم سياسات إستثمارية جديدة