صحيفة أميركية.. لهذه الأسباب يفشل الغرب في صدّ الحوثيين
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
قال كاتب أميركي إن الولايات المتحدة اكتشفت أن هناك قليلا من الخيارات الجيدة التي يمكن استخدامها لوقف هجمات جماعة أنصار الله (الحوثيين) على سفن الشحن التجارية في عرض البحر الأحمر.
ومع استمرار الحوثيين في عرقلة خطوط الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد بإطلاقهم الصواريخ على سفن النقل البحري، لا يبدو أن الضربات المتكررة التي تشنها القوات الأميركية والبريطانية ضد مواقع الجماعة في اليمن قادرة على ردعهم، حسب مقال للكاتب المختص بالشؤون الدفاعية مايكل بيك في موقع صحيفة "بيزنس إنسايدر" الإلكتروني.
ومع أن الحوثيين ليسوا قوة عسكرية كبيرة -من وجهة نظر الكاتب- لكنهم لا يحتاجون أن يكونوا كذلك، فهم يتمتعون بـ3 مزايا تساعد في تضخيم قدرتهم على إحداث فوضى تجعل من الصعب على الغرب كبح جماحها.
وأولى تلك المزايا، هي الموقع الجغرافي. فقد قضت الطبيعة أن أفضل مسار مختصر لمرور السفن بين أوروبا أو الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى الهند وشرق آسيا هو عبر قناة السويس في مصر، التي تربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي.
وهذا هو السبب الذي جعل الدول تقاتل بشراسة للسيطرة على الممر المائي في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وتمر حوالي 15% من التجارة الدولية، و20 إلى 30% من البضائع التي تصل موانئ الساحل الشرقي للولايات المتحدة، عبر قناة السويس التي يبلغ طولها 193 كيلومترا.
ولطالما كانت القناة معرضة للخطر، كما دلت على ذلك حادثة جنوح سفينة الحاويات العملاقة "إيفر غيفن" في 2021، مما أدى إلى عرقلة انسياب حركة التجارة العالمية عبرها لأسابيع.
باب المندب بدلا من قناة السويس هذه المرةلكن المشكلة هذه المرة لا تكمن في قناة السويس، بل في الخطر الذي يتهدد السفن المارة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب الفاصل بين إريتريا وجيبوتي غربا واليمن شرقا.
ووفقا للموقع الأميركي، فإن باب المندب البالغ طوله 112 كيلومترا وعرضه 32 كيلومترا، يقع في نطاق الصواريخ الأرضية المضادة للسفن، والطائرات المسيرة وحتى مدافع الهاوتزر التي تطلق قذائف بعيدة المدى. ولا توجد ممرات مائية جانبية إذا كان المرور عبر المضيق معطلا.
أما المزية الثانية فهي تكنولوجية الطابع، رغم قوة الأسلحة الحديثة المضادة للسفن، فإنها بسيطة الاستخدام بحيث يمكن لأي جماعة مسلحة تشغيلها.
للحوثيين تشكيلة من الصواريخ الفتاكةوبحسب المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، فإن الحوثيين يمتلكون تشكيلة متنوعة من الصواريخ الفتاكة، معظمها من إيران، ولكن من طرازات سوفياتية قديمة وصينية.
ولدى الحوثيين أيضا صواريخ باليستية إيرانية الصنع مضادة للسفن يصل مداها إلى حوالي 483 كيلومترا تقريبا، إضافة إلى طائرات مسيّرة. وتُطلق هذه الصواريخ من منصات متنقلة يمكن تغيير مواقعها بسرعة.
المزية الثالثة سياسيةأما المزية الثالثة -كما ورد في مقال بيزنس إنسايدر- فهي سياسية، إذ يدعي الحوثيون أنهم يهاجمون السفن الإسرائيلية فقط من منطلق تضامنهم مع قطاع غزة، رغم أن العديد منها لا علاقة له بإسرائيل.
على أن السبب الحقيقي على ما يبدو -كما يشير المقال- هو محاولة إيران استغلال وكلائها، حتى تصبح هي القوة المهيمنة في الخليج العربي والشرق الأوسط.
ورغم أن الحوثيين، برأي الكاتب الأميركي، ليسوا "دمى" فإن إيران وحكومتها "المتشددة" هي الراعية القوية لهم. كما أن مواجهتهم لإسرائيل يعد موقفا يحظى بتأييد شعبي في اليمن، وفي أرجاء العالم العربي كافة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: قناة السویس
إقرأ أيضاً:
أسامة ربيع: ٤٧ سفينة عدلت مسار رحلاتها للعبور من قناة السويس بدلا من رأس الرجاء الصالح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، اليوم الأحد، في افتتاح فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجستيات (مارلوج) في نسخته الرابعة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل، خلال الفترة من ٢٣- ٢٥ فبراير الجاري.
جاء ذلك بحضور الوزير الفضيل ولد سيداتي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، واللواء نهاد شاهين نائب وزير النقل بالإنابة عن الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل، والفريق أحمد خالد حسن محافظ الإسكندرية، والأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وبمشاركة عدد كبير من مسئولي صناعة النقل البحري عربيا وإقليميا ودوليا.
وفي كلمته، أعرب الفريق أسامة ربيع عن تقديره لما يمثله انعقاد مؤتمر مارلوج الدولي من أهمية كبرى في هذا التوقيت البالغ الأهمية في ظل المتغيرات الجيوسياسية الحالية والتحديات الاقتصادية التي تعيد تشكيل خريطة التوازنات العالمية.
وأشاد الفريق ربيع باهتمام المؤتمر بإلقاء الضوء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت أداة محورية لتعزيز المرونة والابتكار في العديد من القطاعات الحيوية لاسيما مجال النقل واللوجيستيات.
وأكد رئيس الهيئة على أن أزمة البحر الأحمر فرضت تحديات أمنية غير مسبوقة بالمنطقة بما انعكس سلبا على استقرار واستدامة سلاسل الإمداد العالمية بما يتطلب تضافر الجهود نحو العمل المشترك لاحتواء التبعات السلبية وضمان استمرارية الخدمات البحرية بالمنطقة.
واستعرض الفريق ربيع الجهود التي بذلتها الهيئة لتقليل تأثيرات الأزمة على عملائها من خلال تحقيق التواصل المستمر والفعال والمباشر مع الخطوط الملاحية واستقرار السياسات التسعيرية بالإضافة إلى استحداث حزمة الخدمات البحرية واللوجيستية لتلبية متطلبات العملاء في الظروف الاعتيادية والطارئة وأبرزها خدمة صيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ البحري، ومكافحة التلوث، والإسعاف البحري، و تبديل الأطقم البحرية، والتزود بالوقود.
وتابع الفريق ربيع أن المباحثات المشتركة مع الخطوط الملاحية واستشعار العديد من العملاء وجود مؤشرات إيجابية لعودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر أثمرت عن قيام 47 سفينة منذ بداية الشهر الجاري بتعديل مسار رحلاتها للعبور بقناة السويس بدلاً من طريق رأس الرجاء الصالح، متوقعا عودة المزيد من الخطوط الملاحية للعبور من قناة السويس مع استمرار حالة الاستقرار في المنطقة.
وأضاف رئيس الهيئة أن التحديات المختلفة لم تكن عائقاً أمام قناة السويس لاستكمال خطط التطوير الطموحة بفضل دعم ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، للحفاظ على جاهزية القناة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء.
وأشار الفريق ربيع إلى أن قناة السويس نجحت في تحقيق إنجاز جديد على صعيد البنية التحتية وتطوير المجرى الملاحي بانتهاء مشروع تطوير القطاع الجنوبي بشقيه وتشغيله أمام حركة التجارة العالمية للاستفادة بما يحققه من مزايا ملاحية عديدة أبرزها زيادة عامل الأمان الملاحي، وتقليل تأثيرات التيارات المائية على السفن العابرة، علاوة على زيادة الطاقة الاستيعابية للقناة بمعدل من ٦- ٨ سفن.
وتطرق رئيس الهيئة إلى استمرار الجهود الرامية نحو توطين صناعة بناء الوحدات البحرية المختلفة في الترسانات والشركات التابعة للهيئة، معلنا إنشاء أول مصنع لبناء البنتونات الخرسانية العائمة بشركة القناة للموانئ إحدى الشركات التابعة للهيئة ليكون إضافة قوية كأول مصنع متخصص في هذا المجال في مصر و إفريقيا لبناء البنتونات اللازمة لإنشاء مراين اليخوت ومراسي العائمات الصغيرة بتكلفة تقل ٦٠٪ عن التكلفة الإجمالية لاستيراد تلك البنتونات.
وأوضح الفريق ان قناة السويس نجحت في اتخاذ خطوات جادة نحو ترسيخ صناعة القاطرات البحرية بطرازات مختلفة في ترسانات وشركات الهيئة و بالتعاون مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها شركات وترسانات الهيئة في مجال بناء اللنشات البحرية والصالات و الكباري العائمة والمعديات. في ختام الجلسة الافتتاحية، تفقد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس الجناح المخصص للشركات التابعة للهيئة في معرض الخدمات والمعدات البحرية IME 2025 الذي يقام على هامش مؤتمر مارلوج، بمشاركة واسعة للشركات المحلية والعالمية في مجال خدمات الموانئ والنقل البحري والبترول وغيرها.