قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إنّ «الوطن يقدّر تضحيات الشهداء، ونتحمّل جميعاً مسئولية كبرى فى أن نقابل كرم الشهداء وتضحياتهم بكرم وتضحية، وأن نُحقّق حلمهم فى مصر عزيزة وكريمة إلى واقع وحقيقة لأبنائنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل».

«الرئيس» فى احتفالية «عيد الشرطة»: نُقدّر تضحيات الشهداء.. ونسعى لتحقيق حلمهم فى مصر عزيزة وكريمة جيلاً بعد جيل   

وأضاف «السيسى»، فى كلمته باحتفالية عيد الشرطة، اليوم، أن «ذكرى اليوم تأتى فى وقت محورى تواجه فيه منطقتنا تحديات غير مسبوقة، ومصر تواجه واقعاً إقليمياً خطيراً، فقد كان موقفنا فى التطورات الأخيرة بغزة واضحاً منذ البداية، وقائماً على الشعور العميق بالإنسانية لمصر، بالوقوف دائماً بجانب الشعب الفلسطينى، وأنّ تعقيد الظروف الدولية والإقليمية فرض علينا تحديات اقتصادية كبيرة لم نكن لنصمد أمامها إلا بما حققته إرادة شعب مصر العظيم التى شيدت أساساً متيناً، يعيننا بإذن الله على عبور التحديات».

وأشاد الرئيس بدور رجال الشرطة البطولى فى حماية المواطنين والحفاظ على أمنهم، مؤكّداً أنَّ الدولة بكل طاقتها تعمل على تحقيق الأمن بمفهومه الشامل، فكل مشروع قومى أمن لمصر من الحاجة والفقر، وكل استصلاح لأراضٍ صحراوية هو تأمين لشعب مصر من مخاطر المستقبل».

وتحدّث «السيسى» عن خسائر مصر بعد أحداث 25 يناير، قائلاً: «انتو عارفين يعنى إيه نخسر أكتر من 450 مليار دولار فى أحداث 2011، وعارفين يعنى إيه نواجه الإرهاب ونتكلم فى أكتر من 120 مليار جنيه، إحنا دولة مش غنية ولا حاجة، مواردنا لا تتحمّل صدمات بالطريقة دى، لأن ماعندناش موارد تكفى أن تُهدر بالطريقة دى، وماكانش فيه خيار تانى لينا غير مواجهة الإرهاب اللى قعدنا نخوض فيه تقريباً 10 سنين، لكن ده بفضل الله تحقّق بالتضحيات».

وقال الرئيس إنّ اقتحام السجون فى أحداث 25 يناير كان محاولة لتأليب الرأى العام على الدولة، وخلق صراع بين الشعب والحكومة، مشدّداً على أهمية وحدة الشعب والدولة، قائلاً: «أى تحدى، وأى صعوبات هتعدى لو إحنا مع بعض، إحنا واحد كلنا، اللى حصل للشرطة مش بس عملية اقتحام السجون والناس اللى هربت، لأ، إحنا قعدنا أكتر من سنتين أو تلاتة نرمم تلك العلاقة بين الشعب والدولة وبين وزارة الداخلية، وده ماكانش أمر يسير ولا سهل، ده محتاج برامج ودعم وصبر».

الحوار الوطنى كان فرصة جيدة للحديث عن موضوعات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية

وأكد الرئيس أهمية الحوار الوطنى، وأنه كان فرصة جيّدة للحديث عن موضوعات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، مشيراً إلى أنّه سيتم إطلاقه مرة أخرى، مضيفاً: «باسمع كتير من المحللين الاقتصاديين يتكلموا فى القنوات ويكتبوا فى الجرايد، بس عاوز أقول لكم حاجة، فيه فرق كبير أوى بين إنك تقول رأى، وإنك تنفّذه مع رأى عام وناس ودولة، فيه حاجات كتير تتحط فى الاعتبار»، موضحاً أنّ الحوار الاقتصادى يجب أن يكون أعمق وأشمل، وأن يشارك فيه مختلف الأطراف، بما فى ذلك الحكومة وأصحاب المصالح والخبراء، لافتاً إلى أنّه هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار والتقدم فى مصر.

وأكد الرئيس رفضه انكماش الاقتصاد ووقف المشروعات، قائلاً: «هتقول لى الدنيا غالية، هاقول لك غالية بس كلنا نقدر نعيش، لو نستحمل هنعيش وهنكبر وهنتجاوز المشكلة دى»، موضحاً أن انكماش الاقتصاد ووقف المشروعات سيؤدى إلى خسارة ملايين الوظائف، قائلاً: «اتقال لنا من اقتصاديين كتير إننا محتاجين نعمل انكماش شديد جداً فى الاقتصاد، ونوقف كل المشروعات اللى بتتعمل، ودى وجهة نظر من منظور اقتصادى جيدة، لكن المشروعات دى بتشغّل 5 أو 6 مليون، قولوا لى أنتم يا مصريين ياللى كلنا فى مركب واحدة أخلى ده يقفل ويروّح؟».

حل مشكلة الدولار بزيادة موارده لتغطى الاحتياجات المطلوبة 

وأوضح «السيسى» أنّ مصر تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، بينها ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود، قائلاً: «الدولار اللى بنتكلم فيه قدمت الحكومة رؤية من كام يوم، ووسائل الإعلام اتكلمت عليها، الدولار دايماً بيعمل مشكلة كل كام سنة، طب ليه؟، مش بس الإنفاق اللى عملناه السنين اللى فاتت، سواء فى 2011 أو بعد كده أو فى الحرب ضد الإرهاب، لكن باقدم خدمات بابيعها للناس بجنيه، وأنا باضطر أجيبها بالدولار».

وتابع الرئيس: «بنحتاج نجيب سلع أساسية فى الشهر بمليار دولار زى القمح والذرة وفول الصويا، وبابيعه للناس بالجنيه، والوقود مليار دولار تانى، وده مش بيخُش فيه الرقم اللى مصر بتنتجه كل ده شهرياً، ومحطات الكهربا بتاخد غاز يساوى تقريباً مليار دولار شهرياً، يبقى المجموع 3 مليار دولار ماقدرش أبداً ماوفرهمش، لأن دى حاجات أساسية، باحاول أشرح لكم حجم التحدى اللى عايشينه حتى من قبل 2011».

الجيل الحالى يحمل البلد على كتفيه ليعبر به جبالاً من الصعاب والمخاطر.. وهذه المهمة المقدّسة ستبقى شرفاً يذكره التاريخ

وقال: «دعونى أقل لكم بكل الصدق إن الله أراد لهذا الجيل أن يحمل البلد على كتفيه، وأن يعبر به جبالاً من الصعاب والمخاطر، وإننى أثق أن هذه المهمة المقدّسة التى تقع علينا جميعاً ستبقى شرفاً سيذكره التاريخ لكل من تحمّل فى سبيل هذا الوطن وانتصر له، وأثق أن مصر ستبقى بإذن الله قوية بصمود وتضحيات أبنائها وسباقهم مع الزمن لتحقيق أحلامهم وإيمانهم بحقهم وحق بلادهم لمستقبل أفضل تتحقّق فيه المكانة التى تستحقها الأمة المصرية بين الأمم»، موضحاً أنَّ «كل مستشفى يبنى، ومدرسة وجامعة تقام، ومصنع وطريق يشيد، هو لحماية أمن المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم وأبنائهم، فهذا هو دورنا، وتلك هى مسئوليتنا التى نرجو من الله أن يوفقنا جميعاً للوفاء بها».

وواصل: «أتجول كثيراً بالسيارة وألتقى أناساً كثيرين، والله العظيم ما حد جه قال لى من الناس البسيطة دى غير حاجة واحدة ربنا يعينك وربنا معانا، مصر مش أمانة فى رقبتى أنا بس ولا الحكومة بس، مصر أمانة فى رقبتكم كلكم يا مصريين الصغير والكبير كل حاجة تهون إلا بلدنا».

هاروح من ربنا فين لو قفلنا معبر رفح فى وجه مساعدات قطاع غزة 

وأوضح الرئيس أن عدد الناقلات التى كانت تدخل قطاع غزة يومياً 600 شاحنة قبل الأزمة الأخيرة، مردفاً: «ماوصلناش فى أعلى تقدير من يومين تلاتة أكتر من 200 أو 220 شاحنة، طب الناس دى عايشة إزاى؟ اتقال كلام كتير بأن مصر هى السبب، لأ، أنا هاروح من ربنا فين لو أنا السبب، لو أنا السبب إن مأدخلش لقمة عيش لغزة أروح من ربنا فين؟ لا والله معبر رفح مفتوح على مدار الـ24 ساعة فى السبع أيام فى التلاتين يوم، والإجراءات التى تجرى من الجانب الآخر إسرائيل، علشان ندخّل الحاجة دون أن يتعرّض لها أحد هى اللى بتؤدى لكده، وده شكل من أشكال الضغط على القطاع وسكانه، علشان موضوع الصراع اللى بينهم على موضوع إطلاق الرهائن، هى دى الحكاية».

وتابع: «النهارده أكتر من 25 ألف شهيد من المدنيين، تقريباً الثلثين من النساء والأطفال فى قطاع غزة، وأكتر من 60 ألف مصاب، وتدمير كامل لكل القطاع، أنا باستدعى بالكلام ده قد إيه بنواجه ظروف على حدودنا الغربية والشرقية والجنوبية، وإوعوا تفتكروا أن الأمور دى بتعدى ومش بيكون لها تأثير علينا أو على اقتصادنا، كل حدث منها بيكون له تداعيات». 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: السيسي عيد الشرطة 25 يناير الحوار الوطني قطاع غزة ملیار دولار أکتر من

إقرأ أيضاً:

ماكرون يعلن عن قمة مع الرئيس السيسي والعاهل الأردني بشأن غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، أنه سيعقد قمة ثلاثية حول الوضع في غزة مع نظيره الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وذلك بمناسبة زيارته مصر يومي الإثنين والثلاثاء.

وجاء في بيان للرئيس الفرنسي على منصة "إكس" أنه "استجابة لحالة الطوارئ في غزة وفي إطار الزيارة التي سأجريها إلى مصر بدعوة من الرئيس السيسي، سنعقد قمة ثلاثية مع الرئيس المصري والعاهل الأردني".

من المقرر أن يصل ماكرون إلى القاهرة مساء الأحد، حيث سيعقد اجتماعا مع نظيره المصري صباح الإثنين. وأعلن قصر الإليزيه أن القمة الثلاثية ستعقد في اليوم نفسه في العاصمة المصرية.

كما سيتوجه الرئيس الفرنسي إلى مدينة العريش على بعد 50 كيلومترا من قطاع غزة الثلاثاء للقاء جهات إنسانية وأمنية و"لإظهار سعيه المستمر" لوقف إطلاق النار.

بعد شهرين من التهدئة الهشة بين حماس وإسرائيل، استأنف الجيش الإسرائيلي في 18 مارس هجومه العسكري على قطاع غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، عكس معظم عائلات وأقارب الرهائن، على أن زيادة الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حماس على تحرير الرهائن، الأحياء والأموات، الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • الرئيس السيسي يوقع قانون الضمان الاجتماعي
  • الرئيس السيسي يصدق على قانون الضمان الاجتماعي
  • هل ستنا حواء هى اللى خرجت آدم من الجنة؟.. داعية تجيب
  • قمة ثلاثية تجمع الرئيس السيسي وملك الأردن وماكرون.. غدا
  • ماكرون يعلن عن قمة مع الرئيس السيسي والعاهل الأردني بشأن غزة
  • ماكرون: قمة ثلاثية مع الرئيس السيسي والملك عبد الله لبحث الوضع بغزة
  • سريع: الاشتباك لساعات مع ترومان واستهداف سفينة امداد واحباط هجوم علي بلدنا
  • الرئيس السيسي يبعث مندوبين للتعزية
  • قائد الثورة: العدوان الأمريكي على بلدنا فشل في تحقيق أهدافه رغم تصاعده الكبير
  • سريع: اشتباك هو الثاني مع «ترومان» يفشل هجومين على بلدنا