أوزباكستان مهد العلوم الإنسانية.. معالم ومزارات تاريخية تتحدث عن أرض الحضارات
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
الرؤية- إبراهيم الهادي
عندما تطئ قدمك في قلب قارة آسيا وتحديدا في جمهورية أوزباكستان، تتملكك الحيرة من أين تبدأ، هل بسرد أسماء علمائها وما فاضت به عقولهم وقد أسهموا بشكل كبير في التطور الذي يشهده العالم اليوم، أو تتحدث عن الطبيعة الساحرة والمناخ الجميل الجاذب للزوار، أم أنك تتحدث عن المعالم التاريخية التي تستقطب الزوار من مختلف دول العالم، حيث المناظر الخلابة البديعة على ضفاف النهر وهي تتدفق بالعلوم الإنسانية بين نهري سيرداريا وأموداريا، فأوزبكستان منبع علوم الرياضيات والهندسة وحساب المثلثات، والجبر والكيمياء والفلك والمساحة التطبيقية والمعادن والصيدلة والطب والفنون والجغرافيا.
أاوزباكستان حاضنة العلماء ومنبع العلوم الطبيعية والإنسانية، كشفت بعلمائها عن أسرار الطبيعة والمجرات والكواكب السابحة في الكون على مر العصور، منهم الخوارزمي والفرغانى والبيروني وابن سينا والبخاري والزمخشري والتشاغميني وميرضياء أولوغبك وميرزا اولوغبيك ومسلم والقوشتشى وغيرهم.
وفي أوزباكستان يمكنك مشاهدة الأنهار العذبة والتطور الذي تشهده من قمم الجبال الجليدية، حيث الحدائق والبساتين الخضراء والمتنزهات، إضافة إلى التلفريك والتزلج على الجليد والكثير من الصناعات الترفيهية التي تتوزع في ربوع طشقند وسمرقند وبخارى وخوارزم وغيرها من المناطق الجميلة.
وإضافة إلى ما تزخر بها مدنها التاريخية من آثار ومتاحف وقلاع وحصون وطبيعة خلابة امتزجت مع التطور، فقد أولت حكومة أوزباكستان مؤخرا اهتماما كبيرا بالسياحة وأصبحت ترحب بضيوفها من شتى أنحاء العالم للتعرف عن قرب على الآثار التاريخية واكتشاف ومعرفة كيف تطور العالم من خلال علماء هذه الدولة، وما انبثق عنهم من علوم وازدهار علمي وثقافي، إذ بإمكان العمانيين الذهاب إلى أوزباكستان بدون تأشيرة سياحة لمدة لا تتجاوز العشرة أيام.
مكتبة البيروني
وتعد مكتبة البيروني أيقونة معمارية فريدة حيث تعبر عن العلاقات المتينة وأواصر الصداقة بين سلطنة عمان وجمهورية أوزبكستان، تلك العلاقة التي تتجسد في التعاون المستمر في مختلف المجالات والتي من بينها المجالات الثقافية التي توجت بافتتاح مكتبة أبي الريحان البيروني التابعة لمعهد الدراسات الشرقية في العاصمة الأوزبكية طشقند.
وأقيمت بدعم من جلالة السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- وافتتحها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- في شهر مارس 2018.
وتضم المكتبة أربعين ألف وثيقة تاريخية وستة وعشرين ألف مخطوطة على مساحة عشرة آلاف متر مربع، وهدفت إلى تقديم الدعم للمؤسسات العلمية المهتمة بحفظ التراث والعلوم والمعارف الإسلامية والعربية، وعلى أن تكون مخطوطات البيروني وكتاباته التاريخية متاحة للطلاب والباحثين لكي يتمكنوا من التعرف على تاريخ وثقافة شعوب آسيا الوسطى والعالم الإسلام، ويعود تاريخ بعض المخطوطات إلى أكثر من ألف سنة وقد تم إدراجها في سجل التراث العالمي في اليونسكو نظرا لأهميتها التاريخية الفريدة.
ويأتي تشييد المبنى لمكتبة البيروني تعبيرا عن تقدير سلطنة عمان للإسهامات العلمية التي قدمها علماء المسلمين على مدى عقود طويلة في الحقول العلمية المختلفة، والتي شكلت القاعدة الصلبة لعدد كبير من العلوم الأساسية في مجالات الطب والفلك والهندسة والرياضيات وغيرها الكثير من العلوم الانسانية.
معالم أوزباكستان السياحية
أبرز المعالم السياحية في أوزباكستان تتمثل في مجمع ريجستان وضريح الأمير تيمور وقبر تامرلان في ضريح غوري الأمير وضريح شاه زنده ومرصد أولوغبيك ومسجد بيبي خانوم وقصر رحمانوف وحديقة أوغام تشاتكال الوطنية والتلفريك ومدرسة بارك خان، وهي من أقدم المدارس في أوزباكستان، وتضم إحدى المكتبات المختصة بالمخطوطات في العالم وبها أندر نسخ القرأن الكريم والكتب الإسلامية، إضافة إلى الكثير من المعالم السياحية والتراثية والثقافية في طشقند وسمرقند وبخارى وخوارزم وغيرها من المدن في أوزباكستان، لتستحق أوزباكستان لقب عاصمة العلوم الإنسانية بعد أن أسهمت في تطوير الحضارة العالمية بعلمائها وعلومها وازدهارها الثقافي وبمخرجاتها العلمية في التطور والتقدم الذي يشهده العالم اليوم.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: فی أوزباکستان
إقرأ أيضاً:
"الثلاثية التاريخية".. حلم لويس إنريكي
يضع لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان، نصب عينيه التتويج بالثلاثية التاريخية هذا الموسم، وتعهد بأن ناديه لن يتهاون في لقائه ضد مضيفه دونكارك، الناشط بدوري الدرجة الثانية الفرنسي لكرة القدم، حينما يلتقي معه بالدور قبل النهائي لبطولة كأس فرنسا في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.
ويعد سان جيرمان المرشح الأوفر حظاً للفوز هذا الموسم بكأس فرنسا، الذي تجرى مباراته النهائية على ملعب دو فرانس أواخر الشهر القادم، فيما يعتبر ريمس هو الفريق الوحيد الآخر، المنافس بالدوري الفرنسي، الذي صعد للمربع الذهبي للمسابقة، بينما انضم إليهما كل من دونكارك وكذلك كان، الذي يلعب بدوري الدرجة الرابعة.
ويلعب سان جيرمان مع أستون فيلا الإنجليزي بدور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، التي يحلم فريق العاصمة الفرنسية للفوز بها للمرة الأولى في تاريخه، لكن إنريكي صرح بأنه لا يريد التوقف للحظة واحدة، فهو يطمح لصناعة التاريخ مع الفريق.
وقال إنريكي في مؤتمر صحافي عقده في وقت متأخر من مساء الإثنين "سوف أتعامل مع الأمر كالمعتاد. منذ الموسم الماضي، كنا نفكر بشكل عام، وليس في مباراة واحدة".
أضاف المدرب الإسباني في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) "نحب أن نكون في جدول مزدحم لأن ذلك يعني مشاركتنا في جميع المسابقات".
أوضح إنريكي "لم نغير عقليتنا مطلقاً، نلعب بنفس الطريقة، ونسعى لتحسين أدائنا، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي احترام منافسينا".
وشدد "نريد أن نصنع التاريخ في فرنسا، ويتعين علينا أن نتعامل مع كل مباراة كتحد بالنسبة لنا. هذا هو هدفنا خلال مواجهتنا ضد دونكارك".
وبات سان جيرمان على مشارف التتويج بلقب الدوري الفرنسي هذا الموسم، حيث يتربع على قمة الترتيب بفارق 21 نقطة أمام أقرب ملاحقيه منافسه اللدود أولمبيك مارسيليا.
وعندما سئل إنريكي عما إذا كان لاعبوه قد فاجأوه هذا الموسم، أجاب: "لم أشعر بالمفاجأة. إنني أعرفهم جيداً. نحن نقدم شكلا جديداً".
وتابع "بالنسبة لبعض اللاعبين، إنها مرحلة يتلقون فيها الإشادة. ومع ذلك، فإن الثناء يضعفك، وربما يدفعك لارتكاب الأخطاء".
واختتم إنريكي تصريحاته قائلاً "أعمل كل يوم لضمان استمرار هذا التألق. كل منافس لديه حافز إضافي ضدنا، وليس من السهل إدارة هذه النشوة".
يذكر أن سان جيرمان يخوض مواجهة الليلة وهو منتشيا بانتصاره الكاسح 6-1 على مضيفه سانت إيتيان في لقائه الأخير بالدوري الفرنسي، ليرفع رصيده إلى 119 هدفاً في 44 مباراة بجميع المسابقات خلال الموسم الحالي.