محكمة العدل الدولية تحدد موعد القرار التاريخي في القضية المرفوعة ضد إسرائيل
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
أعلنت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، أنها ستصدر الجمعة قرارا تاريخيا في القضية المرفوعة ضد إسرائيل المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في غزة.
ومن الممكن أن تأمر المحكمة إسرائيل بوقف حملتها العسكرية في غزة التي أطلقتها إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته عليها حركة حماس في 7 أكتوبر.
ورفعت جنوب إفريقيا الدعوى التي تتهم فيها إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، المبرمة في العام 1948 كرد عالمي على المحرقة اليهودية.
وتريد بريتوريا من محكمة العدل الدولية أن تصدر ما يسمى بـ "التدابير المؤقتة"، وهي أوامر طارئة لحماية الفلسطينيين في غزة من الانتهاكات المحتملة للاتفاقية.
الأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية التي تبت في النزاعات بين الدول، ملزمة قانونا ولا يمكن الطعن فيها، لكن المحكمة لا تملك سلطة واسعة لتنفيذ أحكامها.
وقد ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالفعل إلى أنه لن يكون ملزما بأي أمر من محكمة العدل الدولية.
وقال نتانياهو في 14 كانون الثاني/يناير "لن يوقفنا أحد - لا لاهاي، ولا محور الشر ولا أحد آخر"، في إشارة المحكمة التي تتخذ مقرا في لاهاي وفصائل "محور المقاومة" المتحالفة مع إيران في لبنان وسوريا والعراق واليمن.
القرار الذي سيصدر الجمعة يبتّ فقط في طلب جنوب إفريقيا اتخاذ إجراءات طارئة، وليس في القضية الأساسية المتمثلة في ما إذا كانت إسرائيل ارتكبت جريمة إبادة جماعية - وهي قضية سيستغرق الفصل فيها سنوات.
ومن شأن صدور قرار عن محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل أن يزيد الضغط السياسي على الدولة العبرية، ويتوقع مراقبون كثر أنه يمكن أن يكون بمثابة حجة لفرض عقوبات عليها.
اندلعت الحرب في غزة عندما شنت حماس هجومها غير المسبوق في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل نحو 1140 شخصا في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية.
وقتل جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة أكثر من 25700 فلسطيني، حوالى 70% منهم من النساء والقصّر، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
ودفع الفريق القانوني لجنوب إفريقيا بأن حملة القصف الإسرائيلية تهدف إلى "تدمير الحياة الفلسطينية" ودفعت سكان غزة "إلى حافة المجاعة".
وقالت عضو الفريق المحامية عديلة هاشم "لا يتم الإعلان عن عمليات الإبادة الجماعية مسبقا أبدا، لكن هذه المحكمة تستفيد من الأدلة التي تم الحصول عليها على مدى الأسابيع الثلاثة عشر الماضية والتي تظهر بشكل لا يقبل الجدل نمطا من السلوك والنوايا ذات الصلة التي تبرر ادعاء معقولا بارتكاب أعمال إبادة جماعية".
وردت إسرائيل بأنها لا تسعى إلى تدمير الشعب الفلسطيني ووصفت قضية جنوب إفريقيا بأنها ترسم "صورة مشوهة بشدة للواقع".
وقال عضو الفريق القانوني الإسرائيلي المحامي تال بيكر إن "إسرائيل تخوض حرب دفاع ضد حماس وليس ضد الشعب الفلسطيني".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: محکمة العدل الدولیة فی غزة
إقرأ أيضاً:
المحكمة الجنائية الدولية تؤكد استمرار تحقيقاتها في حرب غزة
قال مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الخميس، إن المحكمة ستواصل على قدم وساق تحقيقاتها في جرائم اُرتكبت في الأراضي الفلسطينية أو ارتكبها فلسطينيون، وذلك على الرغم من سحب مذكرة اعتقال بحق أحد زعماء حركة حماس.
وقالت المحكمةالأربعاء، إن القضاة سحبوا مذكرة اعتقال بحق محمد دياب إبراهيم المصري، المعروف باسم محمد الضيف، بعد تقارير موثوق بها عن وفاته.
وكان الضيف مطلوباً فيما يتعلق بجرائم ارتكبت خلال هجوم حماس في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب في غزة.
ووجه الادعاء في المحكمة للضيف تهم القتل الجماعي والاغتصاب واحتجاز رهائن.
وقُتل الضيف في غارة جوية إسرائيلية العام الماضي، لكن حماس لم تؤكد وفاته إلا في أواخر يناير (كانون الثاني).
وقال مكتب المدعي اليوم، إن التحقيق مستمر وإنه لن يتردد في طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق مشتبه بهم آخرين "إذا رأى توافر الحد الأدنى لوجود احتمالية واقعية للإدانة".
وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، قال مكتب المدعي العام "المكتب يجري تحقيقاً بشكل نشط متعاملاً مع الوضع باعتباره أولوية ملحة، وسيدمج خطوط تحقيق إضافية متعددة ومترابطة".
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية أيضاً مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الدفاع الإسرائيلي السابق عن اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حرب غزة.
ورفض نتنياهو القرار ووصفه بأنه معاد للسامية وقال إن الاتهامات سخيفة وزائفة.
ويعني سحب مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الضيف أنه لم يعد هناك مذكرات اعتقال علنية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق أي من المسلحين الفلسطينيين فيما يتعلق بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وقالت المحامية يائيل فياس جفيرسمان التي تمثل الإسرائيليين الذين تعرضوا لهجوم حماس أمام الجنائية الدولية، إن قرار إسقاط القضية عن محمد الضيف أظهر أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل "لإنهاء الإفلات من العقاب على الفظائع التي لا يزال جناة من جماعات أصولية يرتكبونها".