وفد من اتحاد الشعوب الأوروأسيوىة يتفقد غزل المحلة
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
تفقد اليوم وفد من اتحاد الشعوب الأوروأسيوية، شركة المحلة للغزل والنسيج والمصانع التي تشملها عملية التطوير ومن بينها مصنع غزل 4 وستاد غزل المحلة.
استقبل الوفد المهندس أحمد عبد الرحمن بدر رئيس مجلس إدارة الشركة، بحضور النائب أحمد بلال البرلسي عضو مجلس النواب، وتم عقد اجتماع مشترك لمناقشة أساليب تطوير العلاقات النقابية والمهنية بين الشركة والشركات المماثلة فى الدول الأوروأسيوية بما يحقق المنافع المتبادلة لجميع هذه الشركات.
حضر الاجتماع الدكتور نور ندا ممثل اتحاد الشعوب الأوروأسيوى بالقاهرة، والدكتور ياسر اللحام مسئول العلاقات العربية فى الاتحاد، و كمال حسنى إبراهيم، مدير العلاقات الدولية بمجلس النواب.
و تأتى هذه الزيارة عقب زيارة رسمية للنائب أحمد بلال البرلسي لموسكو للمشاركة في مؤتمر الدبلوماسية الشعبية، وأشار خلال المؤتمر إلى ضرورة خلق دور حقيقي لدفع التعاون بين دول البريكس لكسر هيمنة الدولار، وقد تم عقد اجتماعات مختلفة مع رجال أعمال وشركات روسية رائدة، وتم الاتفاق على فتح مجالات للتعاون وتذليل العقبات مع التأكيد على السعى المستمر لتسهيل الأمر.
وقال البرلسي إنه اجتمع بعد عودته للقاهرة مع وزير قطاع الأعمال العام مهندس محمود عصمت، و أشار إلى ضرورة الإستفادة من منتجات شركة غزل المحلة وكذلك مصانع الغزل والنسيج التابعة للقطاع الخاص، وقد لاقى الأمر ترحاب شديد من الوزير.
وأشار البرلسي إلى قوة العلاقات المصرية- الروسية على كافة المستويات والتي امتدت لسنوات طوال وقال: «شهدت العلاقات بين الشعبين تعاونًا كبيرًا في كافة التحديات».
وأضاف أن الصداقة والتعاون الوثيق بين الشعبين دائمًا ما ينتج عنهما إنجازات تظل قائمة وشامخة للأجيال الحالية و القادمة، كما أشاد بتعزيز العلاقات بين البلدين والذي تمثل في بدء صب الخرسانة الأولى للوحدة الرابعة والأخيرة من وحدات محطة إنتاج الكهرباء بالوقود النووي بمنطقة الضبعة على ساحل البحر المتوسط شمال غرب مصر، وأشار إلى أن مصر من خلال مشروع محطة الضبعة النووية، تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة بخفض الاعتماد على الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية وأن ما يشهده العالم من أزمة في إمدادات الطاقة يؤكد أهمية القرار الاستراتيجي الذي اتخذته الدولة المصرية بخصوص إحياء البرنامج النووي السلمي لإنتاج الطاقة الكهربائية.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مجلس النواب غزل المحلة أخبار مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
غزة تصرخ.. والأمة صامتة
يوسف بن علي الجهضمي
منذ أن اشتعلت نيران العدوان في غزة، والدماء تسيل، والدمار يحصد الأرواح والبيوت، والشاشات تنقل صور المجازر التي تقشعر لها الأبدان. ومع ذلك، نجد الأمة الإسلامية والعربية في سباتٍ عميق، وكأنَّ ما يحدث هناك لا يعنيها، أو كأنَّ غزة باتت مجرد "عنوان إخباري" آخر في نشرة المساء.
المفارقة المؤلمة بين من لا يعرف عن الإسلام شيئًا، لكنه يتحرك بإنسانيته، وبين أمة حملت رسالة العدل والرحمة، لكنها اليوم غارقة في التخاذل، و"المفارقة المؤلمة أن الغرب يتحرك والأمة نائمة، في مشهدٍ غريبٍ ومؤلم؛ حيث نرى أن الشعوب الغربية التي لا تدين بالإسلام، ولا تعرف عن تعاليمه سوى ما يُشاع خرجت إلى الشوارع، تطالب بوقف الحرب، وتندد بالإبادة في غزة، وتقاطع الشركات الداعمة للاحتلال. ترى الطالبات والطلاب في الجامعات، والعمال والنقابات، يرفعون أعلام فلسطين، ويهتفون بالحرية، ويقفون وقفة أخلاقية لا غبار عليها.
وفي المقابل، نجد أمة الإسلام، التي من المفترض أن تكون أول من يغضب وينتصر ما زالت غارقة في السكون، مُشتتة بين البيانات الجوفاء والمواقف الرمادية. وكأن القرب الديني والثقافي والإنساني لم يعد دافعًا كافيًا للتحرك؛ بل أصبح الغريب أقرب، والبعيد أصدق في المواقف.
أيُعقل أن يرفع غير المسلم صوته من أجل غزة، بينما المسلم يُكمم صوته خوفًا أو ترددًا أو خضوعًا؟ إنها مُفارقة تستدعي الحزن؛ بل والخجل.
إنَّ ما يجري في غزة لا يكشف فقط عن وحشية العدو، بل عن هشاشة الضمير في واقعنا. وحين يصبح الغريب أكثر غيرة على دمنا من القريب، فذلك جرس إنذار للأمة كلها. حان الوقت لنُفيق، لا بالكلام فقط، بل بالفعل، بالضغط، بالتنظيم، بالوعي، وبأن نستعيد أولوياتنا. فلا كرامة لأمة تخون مبادئها، ولا مكان في التاريخ لمن يرى الدم ويصمت.
أين الرجال؟ سؤال يطرق أبواب الضمير في كل بيت، وكل مجلس، وكل منبر: أين نخوة الرجال؟ أين أولئك الذين لا تنام عيونهم أمام الظلم؟ أليس في هذه الأمة من بقي على عهد الفروسية والشهامة؟ الحقيقة أن الشعوب لم تمت، ولكنها مكبّلة بأنظمة وحكومات قيّدت صوتها، وقمعت حركتها، فصارت تصرخ في الداخل، دون أن تجد وسيلة للفعل.
وكم من حدود تفصل بين الشعوب اليوم، وتمنع قوافل النجدة، وتحاصر أي محاولة لفك الحصار؟ لكن الحقيقة الكبرى أن الرجولة لا تعرف الحدود. حين تهب النخوة، لا تسأل عن جواز سفر، ولا تتوقف عند نقطة تفتيش. المشكلة ليست في الحدود الجغرافية، بل في الحدود السياسية والعقلية، التي جعلت من التضامن مع المظلوم "جريمة".
تكتفي الأنظمة ببيانات الشجب والإدانة، وكأنها تؤدي واجبًا بروتوكوليًا، لا إنسانيًا ولا دينيًا، بينما الشعوب تصرخ، وتغلي قلوبها، وتبحث عن أي نافذة للتعبير. لكن السؤال المرير: هل يكفي الغضب دون فعل؟ وهل يكفي الدعاء دون ضغط سياسي حقيقي يغير المعادلة؟
غزة ليست وحدها غزة اليوم تقف وحيدة في الميدان، لكنها ليست وحدها في القلوب. من موريتانيا إلى إندونيسيا، من عُمان إلى المغرب، هناك ملايين يقفون معها، ولكنهم بحاجة إلى من يقود، لا من يخذل. بحاجة إلى قرار، لا إلى تردد. بحاجة إلى وحدة، لا إلى مزيد من الانقسام.
يا أمة الإسلام.. زمن السبات يجب أن ينتهي ما يحدث في غزة ليس أزمة إنسانية فقط، بل هو اختبار أخلاقي وتاريخي للأمة كلها. إما أن تصحو وتستعيد كرامتها، أو تبقى في سباتها العميق، حتى يأتي يوم لا ينفع فيه ندم. فالتاريخ لا يرحم الصامتين، والدم لا يغفر له من خذله.