كشف اعلامي يمني بارز عن مفارقات صادمة تختزل واقع المقارنة الغير متكافئة بين "الشرعية " وميلشيا الحوثي الانقلابية المدرجة في قائمة الإرهاب الدولي ليس فقط في مقومات القوة التسليحية والعسكرية ولكن في الدعم السياسي والشرعنة المفتعلة للأخيرة من قبل الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في مشهد الأزمة اليمنية .

واستهل رئيس تحرير صحيفة الثوري السابق الزميل "خالد سلمان" والمقيم حاليا في " لندن" سرد المفارقات القائمة والصادمة بين " الشرعية" المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي باثارة تساؤل مفتاحي حول هل يوجد توازن قوة عسكري بين الشرعية المعترف بها دولياً على الورق ، وبين قوة مصنفة إنقلابية إرهابية؟.زمشيرا الى أنه في "في أوضح تجليات الإرهاب ، هددت مليشيا الحوثي اليوم بقصف طائرة الأمم المتحدة المنطلقة من عدن إلى مأرب، وأجبرتها على التراجع ، هددت بإسقاط طائرة مدنية قادمة من السودان ، تحمل عوائلاً وطلاباً في حالة فرار من الحرب ، ووضعتها أمام أما إسقاطها أو العودة إلى بورسودان، قصفت موانئ عدن والمكلا والشحر في توقيت متزامن ، وسبق وان فرضت حصارا على موانئ النفط وحقول الإنتاج ، كما قصفت الطائرة الحكومية بكامل حمولتها الوزارية في مطار عدن."

ولفت " سلمان " في مشنور له على منصة أكس الى "أن جماعة الحوثي ومع أنها تعلن عن نفسها قبل وبعد التصنيف الإمريكي، بأنها جماعة إرهابية مارقة ،وخارجة عن القوانين الدولية إلا ان هناك من يشرعنها بالتفاوض ينفِّس من عزلتها الدولية بفتح أبواب الحوار معها ، وتسميتها بالطرف الثاني بل والأساس في معمار التسوية، مايجعلها في وضع أريحي وهي تقصف وتستهدف الداخل والخارج، وتوفر الجوار لصدام لاحق أو أخذه كرهينة حرب..فيما وضع القوى المقابلة للحوثي في حالة إهتراء تسليحي ، وبقاء الجيش في وضع الإختراق المتعدد الجهات، يحيلنا إلى تقصي نظرة حليف كل طرف لحلفائها".

وأشار رئيس تحرير صحيفة "الثوري " السابق الى أن "إيران تضخ العتاد وتحول الحوثي من مجرد جماعات شاردة في الجبال ، إلى قوة ضاغطة تهدد الإقليم والمصالح الدولية ، في ما حليف مايمكن ان نسميهم بكثير من التجاوز بالشرعية، يفتقر لألف باء تدريب وتسليح وإعادة بناء ، لخلق قدر من التوازن في ميزان القوى العسكري، المختل بالمطلق لصالح إيران والحوثي."

بالمقابل لفت " سلمان" الى حالة الترهل والتفكك التي تختزل وضع الجيش الوطني الممثل للحكومة الشرعية مقارنة بوضع ميلشيا الحوثي قائلا في هذا الصدد " على المرء أن يتخيل أن جيشاً شرعياً بهذا الترهل والتفكك وعدم الإحترافية وتعدد مصادر القرار بين صفوفه لايملك ترسانة صواريخ لايملك دفاعاً جوياً ،لا يملك مسيرات وطائرات مجنحة أو مروحية ، طرف مهمل من قبل حليفه ، وتم إضعافه على وهم أن عدم التوازن أقرب طريق للسلام، كبديل عن سلام يفرضه الردع المتبادل" منوها إلى أن "مطار عدن وموانئ كل البلاد والقصور الرئاسية ومقرات الحكومة، ومباني المجلس الإنتقالي ،حراس الجمهورية وكل المنشآت والممرات الملاحية الدولية وحقول نفط الجوار ، جميعها تحت رحمة المظلة الصاروخية الحوثية، في حين أن القوى المحلية الأُخرى لا تملك من وسائل صد سوى السلاح الفردي وقليل من العتاد".

وخلص رئيس تحرير صحيفة الثوري السابق في منشوره الى القول أن "إيران تستثمر في تنمية عضلات الحوثي ، وداعمو الأطراف المناهضة للحوثي يستثمرون في إضعاف الحلفاء معتبرا أن هذا الوضع الرسمي المناهض للحوثي ،لابد بمساعدة الحلفاء أن يغادر غرف الإنعاش ، يخلع سترة الموت السريري ، ويعود بكامل لياقته القتالية لساحة المواجهة، إن اراد العالم والجوار أمناً مستداماً".

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

طيران إيتا الإيطالية يبدأ إجراءات الانضمام لتحالف ستار العالمي

حصلت شركة إيتا الجوية، الناقل الوطني الإيطالي، رسميًا على الموافقة للبدء في إجراءات الانضمام لتحالف ستار العالمي، وذلك بعد قرار مجلس رؤساء مجالس اداره الشركات الاعضاء بالتحالف. 

ويأتي هذا التطور عقب انضمام الشركة إلى مجموعة لوفتهانزا بمطلع هذا العام، مما يمهد الطريق لانضمامها المرتقب إلى أكبر تحالف طيران في العالم.

وفي هذا السياق، أعرب ثيو بانايوتولياس، الرئيس التنفيذي لتحالف ستار، عن ثقته في القيمة التي ستضيفها إيتا إيروايز إلى الشبكة التحالف، قائلًا:
"نتوقع أن تنضم إيتا إيروايز رسميًا كعضو كامل لتحالف ستار بحلول أوائل عام 2026. ونحن على ثقه ان ايتا ايروز من خلال مطارتها المحوريه بايطاليا ستسهم في تعزيز شبكتنا العالمية  ، مما يوفر تجربة سفر أكثر سلاسة لعدد أكبر من المسافرين حول العالم."
من جانبه، أكد يورج إيبهارت، الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة إيتا إيروايز، أن هذه الخطوة تمثل إنجازًا بارزًا في مسيرة الشركة، حيث قال:"يسعدنا الانضمام إلى شبكة تحالف ستار العالمية وتقديم التميز الذي يجسده مفهوم 'صنع في إيطاليا' إلى التحالف ستار. هذا الانضمام يعزز من انتشارنا العالمي ونمو الشركه، ويمنح عملاءنا مزايا استثنائية ضمن أكبر شبكة طيران في العالم."
وستسهم إيتا إيروايز في توسيع نطاق تحالف ستار عبر إضافة 360 رحلة يومية، مما يعزز تواجد التحالف في أوروبا، من خلال تشغيلها من مطارتها المحوريه  بروما وميلانو، حيث تعمل منهم حاليًا 16 شركة طيران عضوًا بالتحالف.

وتعمل مجموعة لوفتهانزا، بصفتها المالك الجديد لإيتا إيروايز، على دعم الشركة في عملية واجراءات انضمامها.  داخل تحالف ستار، حيث صرح ديتر فرانكس، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية لمجموعة لوفتهانزا:
"فخورون بانضمام إيتا إيروايز لتصبح خامس شركة طيران محوريه من مجموعة لوفتهانزا في تحالف ستار. سنعمل على ضمان سرعه وسلاسه الانضمام، بما يتيح لعملاء التحالف خيارات سفر أوسع. نحن واثقون من أن إيتا إيروايز ستكون إضافة قيمة إلى تحالف ستار."
وبمجرد اكتمال الانضمام، سيبلغ عدد شركات الطيران الأعضاء في تحالف ستار إلى 26 شركة، تقدم أكثر من 18,000 رحلة يوميًا تربط بين 192 دولة، مما يعزز من مكانة التحالف كأكبر شبكة طيران عالمية.

مقالات مشابهة

  • التحالف الراسخ لحماية السودان
  • تركيا وإسرائيل وحماس.. كيف تغيرت موازين القوى في سوريا؟
  • لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
  • بعد تحرير الخرطوم.. قوى سياسية سودانية تستعرض رؤيتها لمستقبل البلاد في لندن
  • حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
  • وفد القوى السياسية والمجتمعية يستعرض رؤيته في تشاتام هاوس
  • هل يجوز البدء في صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟.. اعرف الضوابط الشرعية
  • أميركا تدرس مقترح التفاوض الإيراني.. وباريس تحذر: المواجهة العسكرية شبه محتومة
  • الأوقاف: المساجد حضن تربوي للأطفال مع مراعاة الضوابط الشرعية
  • طيران إيتا الإيطالية يبدأ إجراءات الانضمام لتحالف ستار العالمي