اقتحامات واعتقالات بالضفة وحماس تطلب تدخلا من الوسطاء
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مدن في الضفة الغربية المحتلة واعتقلت عددا من الفلسطينيين، في حين دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كلا من قطر ومصر للتدخل للإفراج عن أسير أفرج عنه في الصفقة الأخيرة وأعاد الاحتلال اعتقاله.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، اليوم الأربعاء، بلدة يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية، وذكر المراسل أنه بالتزامن مع ذلك اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية قرية بيتين شمال مدينة رام الله.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون شمال رام الله، واعتقلت سيدة ونجلها بعد مداهمة منزلهما، وتفتيشه. واعتقلت فلسطينيا من قرية الجانية غرب رام الله، بعد الاعتداء عليه بالضرب.
وحوّلت قوات الاحتلال سطح منزل فلسطيني في بلدة يعبد جنوب غرب جنين إلى نقطة عسكرية، بعد اقتحام البلدة والمدينة في الوقت ذاته.
دعوة للوسطاءفي سياق متصل، حمّلت حركة حماس "الاحتلال الصهيوني المسؤولية عن تداعيات إعادة اعتقاله للفتى يوسف عبد الله الخطيب"، المفرج عنه ضمن صفقة التبادل الأخيرة.
ودعت حماس "الوسطاء الإخوة في قطر ومصر، إلى ضرورة التدخل العاجل لإطلاق الفتى الخطيب، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف سياسة إعادة اعتقال أسرانا المحرّرين، والالتزام بما تم الاتفاق عليه".
وكان نادي الأسير الفلسطيني أعلن في وقت سابق أن الاحتلال أعاد أمس الثلاثاء، اعتقال الفتى الذي أُفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وبذلك يكون الخطيب أول حالة يُعاد اعتقالها من بين الأطفال والفتية المفرج عنهم، ضمن دفعات التبادل في 2023.
حصيلة المعتقلينوفي سياق متصل، ذكر بيان مشترك صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، ونادي الأسير أن عدد المعتقلين في الضفة الغربية بلغ 6255 منذ معركة طوفان الأقصى.
وأوضحت المؤسستان أن هذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.
وتوزعت عمليات الاعتقال على محافظات طولكرم ونابلس وسلفيت وجنين، ورام الله والقدس، والخليل، وأريحا.
كما رافق حملات الاعتقال تنفيذ عمليات اقتحام وتنكيل واسعة، واعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل الفلسطينيين.
عملية طولكرم
في غضون ذلك، نعت حركة حماس الشاب نشأت سلامة الذي استشهد عند حاجز عناب شرقي طولكرم برصاص الاحتلال اليوم الأربعاء.
وأكدت حماس أن "العملية البطولية هي رد طبيعي على مجازر الاحتلال النازي وعدوانه المستمر على شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية ذكرت أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشاب الفلسطيني عند حاجز عناب قرب طولكرم شمالي الضفة، ومنعت الطواقم الطبية من الوصول إليه حتى استشهد.
وأوضحت الوزارة أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشاب كريم نشأت كمال عايش (21 عاما)، بدعوى محاولة تنفيذ عملية إطلاق نار على جنود إسرائيليين.
في شأن ذي صلة، اقتحم مستوطنون اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفاد شهود عيان بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الحرم القدسي من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية.
كما منعت شرطة الاحتلال الفلسطينيين من الدخول ما تسبب بانخفاض أعداد المصلين للشهر الرابع على التوالي.
وفي الشأن ذاته، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، إن ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين تأتي في ظل التطمينات التي يتلقونها من المستوى السياسي من الحكومة الإسرائيلية.
ولفت شعبان إلى أنه منذ بداية العام الجاري نفذ المستوطنون قرابة 120 اعتداء، فيما جرى تسجيل أكثر من 35 اعتداء للمستوطنين وهم بلباس جيش الاحتلال، وتسجيل أكثر من 23 اعتداء جرى تنفيذها برعاية الجيش ومراقبته وحمايته، ما يدلل على "إرهاب الدولة الرسمي"، على حد تعبيره.
وكشف شعبان أن مجلس المستوطنات "ذراع البطش للإدارة المدنية"، بات يفرض غرامات باهظة بحق الفلسطينيين في الأغوار من أجل التضييق عليهم ودفعهم إلى الرحيل، ومنذ مطلع العام جرى فرض غرامات تصل إلى 240 ألف شيكل (63643 دولارا) عقوبة لهم على رعي الأغنام في أراضيهم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: فی الضفة الغربیة قوات الاحتلال رام الله
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يواصل اعتداءاته على مخيمات الضفة
الجديد برس|
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـــ67 على التوالي، ولليوم ال54 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني وتعزيزات عسكرية تخللها اعتداءات بحق المواطنين أسفرت عن اصابات واعتقالات.
وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال نشرت فجر اليوم الخميس، فرق المشاة بشكل كبير في أحياء المدينة وتحديدا الشرقية والجنوبية وسط اعمال تمشيط وتفتيش واسعة ومداهمات للمنازل، حيث اعتقلت أربعة مواطنين هم: حسين أبو شنب ومحمد أبو صلاح ومحمود فياض، وحيدر أبو شنب من منزله في ضاحية ارتاح جنوب طولكرم.
وصعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاتها على مدينة طولكرم ومخيميها خاصة مخيم نور شمس، وسط استمرار الحصار المشدد عليه.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة مواطن (54 عامًا) جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب داخل مخيم نور شمس، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وجاء ذلك بعد مطاردة قوات الاحتلال لمجموعة من المواطنين واحتجازهم أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في المخيم لجلب مقتنياتهم، حيث أخضعتهم للاستجواب والتنكيل، ومنعتهم من الدخول تحت التهديد.
كما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة في عدة مناطق، من بينها دوار الشهيد سيف أبو لبدة، وحارة المسلخ، ومحيط المقبرة، في محاولة لمنع الأهالي من دخول المخيم.
وتواصل قوات الاحتلال فرض حصار خانق على مخيم نور شمس مترافقا مع عمليات اقتحام متكررة للآليات والجرافات وفرق المشاة، مستهدفة حاراتي المنشية والمسلخ، وسط مداهمات وتخريب وحرق للمنازل والبنية التحتية، إضافة إلى طرد السكان من منازلهم، خاصة في جبلي النصر والصالحين.
وفي موازاة ذلك، أطلقت قوات الاحتلال بعد منتصف الليل القنابل الضوئية في حارة المطار في مخيم طولكرم في الوقت الذي تواصل حصارها وانتشارها المكثف في حاراته، والذي أصبح، فارغا من سكانه بعد تهجيرهم قسرا من منازلهم، وخاليا تماما من مظاهر الحياة، بعد تدمير كامل للبنية التحتية وتخريب وهدم وحرق للمنازل والمنشآت.
وفي إطار التضييق على حركة المواطنين، أقامت قوات الاحتلال حواجز طيارة على شارع نابلس قرب مسجد الفردوس، حيث أخضعت المركبات للتفتيش الدقيق، كما شوهدت الآليات العسكرية الإسرائيلية تتحرك بسرعة عالية بين ضاحية ذنابة وجبل النصر في مخيم نور شمس، وصول إلى شارع نابلس، وسط استخدام مكثف لأبواق آلياتها.
وكانت جرافات الاحتلال أغلقت خلال الأيام الماضية مقاطع من شارع نابلس بسواتر ترابية في كلا الاتجاهين، تزامنا مع استيلائها على عدد من المنازل فيه وتحويلها لثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، الى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
كما ألحق دمارا شاملا في البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمرت 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.