(the eight hundred ).. شاهدت فيلم ( الثمانمائة)، وهو فيلم صيني من نوعية أفلام المعارك الحربية، ( الفيلم طويل مدته ساعتان وعشرون دقيقة، يحكي عن المقاومة الباسلة لجنود الجيش الوطني الصيني ضد العدوان الياباني في العام 1937 والاحتلال الياباني للصين الذي بدأ منذ العام 1931-1945.
الفيلم رغم مدته الطويلة يتميز بالإثارة والحرفية السنمائية بحيث أنك لا تشعر بالرتابة والملل وأنت تشاهده طيلة هذه المدة، يحكي الفيلم قصة صمود أربعمائة جندي صيني ضد الجيش الياباني ومنعه من احتلال مستودع في شنغهاي لمدة أربعة أيام.
وسبب تسمية الفيلم بالثمانمائة أن قائد الوحدة صرح للصحفيين أثناء حصاره أن عدد قواته ثمانمائة جندي..
بطبيعة الحال من لا يعرف تاريخ الصين الحديث جيدآ يندهش حين يعرف أن حيّا في شنغهاي إسمه حي الامتيازات الأجنبية ( وتعبير الامتيازات الأجنبية اختراع استعماري كان مطبقآ في مصر أثناء الاحتلال حتى قيام ثورة يوليو المجيدة ) وهذا الحي السيادة فيه متعددة الجنسيات انجليزية بالأساس وأمريكية وفرنسية، وطبقا لهذا القانون لا تطبق عليهم - أى الأجانب - القوانيبن المحلية.
بدأ هذا النظام في الإمبراطورية العثمانية وفي مستعمراتها ومنها بلداننا العربية المنكوبة.
احتل اليابانيون معظم المدن الهامة في الصين أثناء الغزو ماعدا هذا المستودع الذي صمد فيه هؤلاء الأبطال، ويستعرض المخرج إجرام ووحشية القوات اليابانية لدرجة استخدامهم لغاز الخردل، ويرصد بدائية تسليح الجيش الوطني الصيني.
نشاهد أثناء الفيلم لامبالاة وعبث المواطنيين الصينين المرتبطين بالأجانب في الحي اللاتيني في شنغهاي صاحبة الكازينو وشقيقها، والصحفيين، والعاهرات، والممثلة الشهيرة.
ولما صمد الجنود الصينيون تعاطف معهم المواطنون وكل الأجانب، وقام ثلاثة من الشباب الصينيين بعبور النهر سباحة للالتحاق بالجنود الصامدين المدافعين عن شرف الأمة الصنينة
وكذلك بطولة شقيق صاحبة الكازينو الذي يتطوع لإيصال تليفون للمحاصرين، ويلقي حتفه جراء ذلك التصرف البطولي وهو الذي لم يكن مهتمآ بالحرب أصلآ.
وكذلك مشهد المواطنين الذي يصطفون في طوابير للتبرع للمجهود الحربي، ومنهم عاهرة روسية، وتستنكر احدي السيدات الصينيات أن تتبرع عاهرة روسية فترد عليها بأن والدها صيني لذلك تتبرع لهؤلاء الصامدين.
لفت نظري تلك الغطرسة الأمريكية من دبلوماسي أمريكي يقوم بالمراهنة علي عدد الساعات التي سيصمد فيها هؤلاء الجنود أمام جحافل القوات اليابانية الغازية.
يستعرض الفيلم قصصآ كثيرة قصيرة للجنود المحاصرين، ومنهم طفل في الخامسة عشر من عمره، ومنهم من جاء لشنغهاي حتي يسافر الي أوروبا أصلآ، كما يستعرض هوان العملاق الصيني بإمكاناته الهائلة ووقاحة المستعمر البريطاني والياباني.
ومن المشاهد الجميلة سينمائيآ مشهد الحصان الأبيض الذي يجدونه في المستودع الذي يفزع منهم ويحاول الهرب ويسيطر عليه الجندي الطفل ويتم استخدامه في مقابلة القائد الياباني مع القائد الصيني يطلب منه الإستسلام، ثم ظهوره حرآ طليقآ في نهاية الفيلم.
مشهد رفع علم الصين الوطني علي سطح المستودع من المشاهد الرائعة، وصمود الجنود واستبسالهم في الدفاع عنه حتي لا يسقط، وجنون القوات اليابانية ومحاولة إسقاطه.
وفي اليوم الرابع يأمر شانج كاي تشيك رئيس الصين الوطنية قائد الوحدة بالخروج من المستودع بعد الإتفاق مع القوات اليابانية علي ذلك، والحوار بين القائد العسكري وبين مندوب
شانج كاي تشيك.. حوار رائع عن ماضي وحاضر ومستقبل الصين، وفي الاخير يبدأ الجنود في الظلام بالإنسحاب.. فيقوم الجيش الياباني بإصطياد الجنود، وقتلهم بكل خسة، وبكل وحشية، يذكرك المشهد بالجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني في كل معاركه ضد الفلسطنيين والسوريين واللبنانين، فالعنصرية والغطرسة واحدة..
معركة مستودع شنغهاي هي قصة صمود خلدها الشعب الصيني وتعيش في وجدانه وتشبه قصة اسطورية من الماضي الصيني البعيد مازال الشعب الصيني يتناقلها ويحتفي بها وبأبطالها.
لدينا أمثلة كثيرة في وطننا العربي من قصص الصمود، مثل صمود الأمير عبد القادر الجزائري، وصمود المغربي عبد الكريم الخطابي، ولدينا صمود عمر المختار والمجاهدين الليبيين، ولدينا صمود الجنود المصريين في موقعة التل الكبيربقيادة أحمد عرابي والذين كانوا معه، ولدينا موقعة رأس العش يوليو 1967بعد أيام من نكسة يونيو، وإستبسال فرقة صاعقة مصرية لمنع العدو من إحتلال بورفؤاد، ولدينا قصة صمود بورسعيد ضد العدوان الثلاثي والإنتصار علي ثلاث قوي عظمي، ولدينا موقعة قلعة شقيف في العام 1982 وإستبسال ثلة صغيرة من المقاومة الفلسطينية ضد العدو الصهيوني، صمود المقاومة الفلسطينية في معركة جنين 2002
ولدينا قصصآ كثيرة للصمود، خاصة صمود المقاومة اللبنانية فى معركة العام 2006، وصمود بنت جبيل وغيرها من معارك الشرف.
ما د
كما لدنيا اليوم ومنذ ثلاثة أشهر صمود غزة الأسطوري ضد العدو الصهيوني..
الجدير بالذكر أن الشعب الصيني دفع كلفة هائلة نتيجة لصموده قدم 35 مليون بين شهيد ومفقود، وكبد المعتدي الياباني مليون و700 ألف جندي وهو ما يمثل 70بالمائة من خسائر اليابانيين.
والجدير بالذكر ايضآ أن الأمريكي لم يحاكم الأمبرطور الياباني علي ارتكابه جرائم حرب ضد شعوب أسيا ربما لحاجة الأمريكي لليابان فيما بعد لتكون كيانآ معاديآ جاهزآ لصد الصين
وبدا ذلك واضحآ في فيلم آخر اسمه ( الأمبراطور ) -
The emperor نكتب عنه لاحقآ
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
عمرو أديب: «في أي خناقة أو حرب مع المصريين هتتعور وهيتنكد على أهلك.. هو ده المصري وحضارة الكفاح»
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وجه الإعلامي عمرو أديب سؤالا مهما للمطالبين بالحرب: «هتقفوا مع مصر بجد لما تحارب؟، متابعا في 1973 كنا بنحارب علشان نحرر أرضنا.. النهارده هنقول للمدرعات او البحرية أو المشاة يروحوا فين؟ يدخلوا غزة؟ يحتلوها.. نضرب تل أبيب؟ ما إحنا لو ضربنا هيضربوا».
وتابع أديب خلال برنامجه "الحكاية" على قناة "mbc مصر": «بقالنا سنة بنسمع ناس تقولك هي مصر هتحارب امتى.. والكلام بيعدي من غير ما نوقفه.. أتحدى حد يقولي يعني إيه حرب؟، مرددا اذكر دولة في المنطقة بتتهاجم زي مصر».
وأضاف الإعلامي: «ابحث عن مصري يحب إسرائيل.. واتفاقية السلام معاهم صباح الخير يا جاري انت في حالك وأنا في حالي.. وهم العدو الأول، متابعا أن كل الجنود والرجالة دول مستعدين يستشهدوا من أجل مصر».
وأكمل أديب: «احنا اللي حاربنا واقتصادنا اتأثر على مدار سنين علشان العزة والكرامة العربية.. ولما حاربنا علشان أرضنا وقف معانا السعودية والإمارات والجزائر وسوريا.»
وواصل: «لو كتب علينا القتال كلنا رجل واحد.. واي حد بيقولنا حاربوا وهو قاعد هناك عند الراجل اللي بيزغطك وبيهشتكك بيادة أي عسكري مصري برقبتك».
وتساءل أديب: «هل في أي بلد في المنطقة حاربت او بيتطلب منها تحارب غير مصر؟.. ايه الوقاحة اللي بيكلموا بيها مصر دي، مضيفا مفيش دولة في المنطقة بتتهاجم زي مصر.. وهل هتقفوا مع مصر بجد لما تحارب؟.
ونوه «أديب»، بأن كل الجنود والرجالة دول مستعدين يستشهدوا من أجل مصر، مؤكدا: في اي خناقة أو حرب مع المصريين هتتعور وهيتنكد على أهلك.. هو ده المصري وحضارة الكفاح
واختتم قائلًا: «السؤال الأهبل اللي بيتردد انت بتشتري سلاح ليه؟.. هو كل الناس بتشتري ليه؟ عشان لو جه اليوم وعشان ماحدش يفكر، جاء ذلك خلال تقديم حلقة برنامج الحكاية المذاع على قناة MBCMASR».