نشر باحثون من سدرة للطب، العضو في مؤسسة قطر، بالتعاون مع فرق من الجامعة الفيدرالية في ريو غراندي دو سول بالبرازيل ومركز مونيل كيميكال سنسز بالولايات المتحدة الأمريكية، دراسة رائدة في مجلة مولكيولار ميتابوليزم (الاستقلاب الجزيئي)، تناولت موضوع التمثيل الغذائي الجزيئي.
وقد برهنت الدراسة على أن الاستهلاك قصير المدى للأغذية عالية المعالجة يمكن أن يضعف استقلاب المخ وحاسة الشم لدى الفئران.


أشرف على الدراسة من سدرة للطب الدكتور لويس ر. سارايفا الباحث الرئيسي والمدير المساعد لقسم نمذجة الأمراض البشرية وعلاجاتها، حيث قام فريق البحث باستكشاف التأثير قصير المدى لاستهلاك الأطعمة عالية المعالجة على الجسم، خاصة في ضوء زيادة معدلات السمنة العالمية والمخاوف الصحية الحالية.
تضمنت الدراسة تصميما تجريبيا تفصيليا، استمر لفترة لم تزد عن شهرين، تمت من خلاله تغذية الفئران بثلاثة أنظمة غذائية مختلفة، وهي نظام غذائي قياسي يعتمد على الحبوب، ونظام غذائي عالي المعالجة، ونظام غذائي عالي الدهون.
أجرى الباحثون سلسلة شاملة من الاختبارات، تناولت الأنماط السلوكية والتمثيل الغذائي، وتسجيلات الرسم الكهربي لحاسة الشم، وتصوير استقلاب الغلوكوز في الدماغ، وقياس التنفس بالميتوكوندريا، كما تم إجراء تسلسل الحمض النووي الريبوزي (RNA) المتقدم على عينات مأخوذة من الأنف ومناطق مختلفة من الدماغ لفهم التأثير الجيني.
وقالت الدكتورة ميلاني مخلوف المؤلف الأول المشارك في إعداد الورقة البحثية من /سدرة للطب/: إن الدراسة أظهرت أن استهلاك الأغذية عالية المعالجة، حتى وإن كان لفترة قصيرة، يكفي لإحداث تشوهات شمية ودماغية مبكرة، وهذا يعني أن هذا النوع من الأغذية قادر على تغيير الخيارات الغذائية للمستهلك، وإصابته بأمراض التمثيل الغذائي.
وأوضحت أن هذه النتائج ما هي إلا تذكير حاسم بالآثار السريعة والضارة التي يمكن أن تحدثها الأطعمة المصنعة على النظم البيولوجية الرئيسية، كما أنها تلقي الضوء على المخاطر المحتملة المرتبطة بالانغماس في الأطعمة المصنعة، ولو كان ذلك على المدى القصير.
وأشارت إلى أن النتائج المستخلصة تعتبر مصدرا للقلق، لا سيما أن الأطعمة المصنعة أصبحت عنصرا أساسيا في العديد من الأنظمة الغذائية المنزلية.
وتعد هذه الدراسة، التي شارك في تمويلها كل من سدرة للطب  ومنحة الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، إضافة مهمة إلى المؤلفات الموجودة حول التأثيرات الصحية للأغذية المصنعة، وتثير أسئلة أساسية حول الخيارات الغذائية في المجتمع المعاصر.
من جهته، قال الدكتور لويس سارايفا: إن نتائج هذه الدراسة تعتبر دعوة للانتباه، فهي تظهر مدى السرعة التي يمكن أن تؤدي بها الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة إلى تغيرات في وظائف المخ، مما قد يؤثر على السلوكيات واختيارات الطعام.
وأضاف أن الدراسة ستكون لها آثار كبيرة على المبادئ التوجيهية الغذائية وسياسات الصحة العامة، واتجاهات البحث المستقبلية في مجال التغذية وعلم الأعصاب.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر مؤسسة قطر الأطعمة المصنعة سدرة للطب

إقرأ أيضاً:

دراسة تكشف عن العلاقة بين قلة النوم ومرض الزهايمر

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كشفت دراسة جديدة أن عدم قضاء وقت كافٍ في مرحلتي النوم العميقتين، أي نوم الموجة البطيئة ونوم حركة العين السريعة (REM)، قد يُسرّع من تدهور أجزاء من الدماغ مرتبطة بمرض الزهايمر. 

قال جاوون تشو، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في الطب الباطني في كلية الطب بجامعة ييل في نيو هافن بولاية كونيتيكت الأمريكية، إن العجز في النوم الموجي البطيء ونوم حركة العين السريعة يبدو أنه يؤدي إلى انكماش أجزاء من الدماغ معروفة بأنها مؤشرات مبكرة للتدهور الإدراكي ومرض الزهايمر.

وأضاف تشو: "وجدنا أن حجم جزء من الدماغ، أي المنطقة الجدارية السفلية، قد تقلّص لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم البطيء ونوم حركة العين السريعة"، موضحًا أنّ "هذا الجزء من الدماغ يقوم بتجميع المعلومات الحسّية، ضمنًا المعلومات البصرية المكانية، لذا من المنطقي أن يُظهر التنكّس العصبي في مرحلة مبكرة من المرض".

بالنسبة لطبيب الأعصاب الوقائي الدكتور ريتشارد إيزاكسون، الذي أسّس إحدى أولى عيادات الوقاية من مرض الزهايمر في الولايات المتحدة، فإن خبرته السريرية في علاج البالغين المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر تدعم نتائج الدراسة.

وأوضح إيزاكسون، الذي يشغل أيضًا منصب مدير الأبحاث في معهد الأمراض العصبية التنكسية بولاية فلوريدا الأمريكية، غير المشارك في الدراسة: "وجدنا أيضًا أنّ مقاييس النوم المتعلّقة بالنوم العميق تتنبّأ بالوظائف الإدراكية، لذا بالإضافة إلى حجم الدماغ، يبدو الأمر حقيقيًا". 

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم العميق؟

أثناء النوم العميق، يتخلص الدماغ من السموم والخلايا الميتة، بينما يُصلح خلايا الجسم ويجددها لليوم التالي. بينما نحلم أثناء نوم حركة العين السريعة، ينشغل الدماغ بمعالجة المشاعر، وترسيخ الذكريات، واستيعاب المعلومات الجديدة. من المنطقي أن تكون جودة النوم العميق ونوم حركة العين السريعة أمرًا أساسيًا لقدرتنا على العمل.

مقالات مشابهة

  • هل نحتاج كل هذا البروتين المضاف إلى المنتجات الغذائية؟
  • دراسة جامعية برأس الخيمة تدعو لاستخدام مواد معاد تدويرها في بناء الأرصفة
  • دراسة: هذه هي درجة الحرارة “القاتلة”!
  • دراسة تكشف عن العلاقة بين قلة النوم ومرض الزهايمر
  • دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
  • لماذا لا يشعر البدناء بلذة الطعام؟.. دراسة تكشف السر
  • حسب دراسة.. العمل عن بعد يُعرّض الموظفين “لمخاطر نفسية واجتماعية جديدة”
  • تخلص سريعا من الوزن الزائد بعد رمضان.. إليك 5 حميات فعالة ومضمونة
  • دراسة: الأمهات الجدد يحتجن لساعتين من التمارين أسبوعيا
  • دراسة تكشف علاقة الرجفان الأذيني بالخرف