بعد حرب مستمرة منذ أكثر من 110 يومًا، عاني فيها الشعب الفلسطيني في غزة من قتل وتخريب وتدمير وتشريد في ظل الشتاء، يجري محادثات حول قيام هدنة ووقف إطلاق النار لمدة شهر، ويبدو أن طرفي الصراع سيستجيبون لهذا الاقتراح، لعل يكون هذا بداية لوقف الحرب نهائيًا داخل القطاع.

حيث ذكرت ثلاث مصادر أن الاحتلال والمقاومة الفلسطينية قد أبدتا موافقةً مبدئية على تبادل الرهائن الإسرائيليين بالسجناء الفلسطينيين خلال فترة هدنة مدتها شهر.

كما أشارت المصادر إلى تأخر الخطة الإطارية بسبب خلافات حول كيفية إنهاء النزاع في غزة.

وركزت جهود الوساطة التي قادتها قطر وواشنطن ومصر على إطلاق سراح مختلف فئات المحتجزين الإسرائيليين تدريجيًا، مقابل وقف الأعمال القتالية والإفراج عن السجناء الفلسطينيين، وزيادة المساعدات لغزة.

ورغم تقديم "حماس" هدنة لعدة أشهر في البداية، فإنها لم توافق حتى الآن على شروط وقف دائم لإطلاق النار، وفقًا للمصادر.

كما أنه بالرغم من تأكيد غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحماس، أمس، على رفض الحركة للاقتراح الإسرائيلي بوقف القتال لمدة شهرين في إطار صفقة مراحل تشمل إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين، يظهر أن حماس قد أظهرت استعدادًا للنظر في فكرة الإفراج عن بعض الأسرى مقابل وقف دائم لإطلاق النار.

وقد أخبر مسؤولون في حماس وسطاء دوليين بفتح الحوار حول اتفاق يشمل إطلاق سراح بعض المحتجزين الإسرائيليين في غزة مقابل "توقف طويل للقتال".

ويشكل هذا التحول خطوة كبيرة من حماس، التي كانت تصر في الأسابيع السابقة على ربط مسألة الأسرى باتفاق شامل قادر على إنهاء النزاع الذي اجتاح غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

ووفقًا لمصدر فلسطيني مسؤول في جهود الوساطة، يشير إلى أن إسرائيل تسعى للتفاوض على مرحلة واحدة في كل جولة، في حين تطمح حماس إلى التوصل إلى "صفقة شاملة" تشمل وقف دائم لإطلاق النار قبل الإفراج عن الأسرى خلال المرحلة الأولية.

ومن جهة أخرى، أكد مصدران أمنيان مصريان أنهما يعملان على إقناع حماس بقبول هدنة لمدة شهر، تليها وقف دائم لإطلاق النار.

على الرغم من ذلك، تطلب حماس ضمانات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق كشرط للموافقة على الهدنة الأولية، دون تقديم تفاصيل إضافية.

تُشدد واشنطن، بالإضافة إلى الدوحة والقاهرة، على جهودها لإرسال اتفاق يخفف من التوتر في القطاع الفلسطيني، الذي تهدده التصاعدات بالتحول إلى نزاع إقليمي واسع النطاق.

كما أفاد مسؤولون أمريكيون بأن حماس طلبت ضمانات للتأكد من عدم الاعتماد على الجانب الإسرائيلي والتزامه بأي اتفاق يتم توقيعه.

والجدير بالذكر أن هناك هدنة سابقة استمرت لمدة أسبوع في نوفمبر الماضي، حيث سمحت بإطلاق سراح نحو 100 أسير كانت حماس قد اختطفتهم خلال هجومها المفاجئ على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة.

كما أُطلق سراح هؤلاء الأسرى مقابل وقف إسرائيل لإطلاق النار وإفراجها عن 240 سجينًا فلسطينيًا.

ووفقًا للسلطات الإسرائيلية، التي تواجه ضغوطًا كبيرة من عائلات الأسرى، لا يزال 132 أسيرًا محتجزين في قطاع غزة، حيث يُعتقد أن 28 منهم فقدوا حياتهم.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: قطاع غزة هدنة لمدة شهر الحرب في قطاع غزة وقف اطلاق النار أطلاق سراح الأسري وقف دائم لإطلاق النار إطلاق النار إطلاق سراح لمدة شهر

إقرأ أيضاً:

باحثة سياسية: إسرائيل تربط الإفراج عن الأسرى بوقف إطلاق النار دون ضمانات.. فيديو

أكدت تمارا حداد، الباحثة السياسية، أن التصعيد العسكري في جنوب قطاع غزة يشهد عمليات إجلاء سريعة لنحو 800 ألف فلسطيني، وهي خطوة تهدف إلى ممارسة ضغط عسكري مكثف من قبل إسرائيل على حركة حماس. 

وسائل إعلام فلسطينية: شهداء إثر قصف للاحتلال استهدف شمال رفح الفلسطينية بقطاع غزةتوقف جميع مخابز غزة عن العمل بسبب نفاد الطحين والوقود

وأوضحت “حداد” في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز أن إسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد إلى دفع حماس للقبول بمقترحاتها الأخيرة التي تتقاطع مع اتفاق سابق وافقت عليه الحركة بوساطة عربية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق خلال فترة العيد.

وقالت “حداد” إن إسرائيل تربط مقترحها للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بالإفراج عن أسرى إسرائيليين، دون أن تقدم ضمانات سياسية أو التزامات ملموسة تضمن وقف إطلاق النار بشكل نهائي. 

وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من العملية تشمل الإفراج عن 11 أسيرًا إسرائيليًا، بينهم مواطن أمريكي، على أن يتم الإفراج عن مزيد من الأسرى في المستقبل، إذا تم قبول المقترحات الإسرائيلية.

وأوضحت أن المرحلة الثانية من المفاوضات تتضمن مقترحات لانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق في قطاع غزة وإعادة تموضعها في مناطق أخرى، ورغم ذلك، فإن حركة حماس تُعرب عن مخاوفها من تحويل بعض المناطق إلى "مناطق آمنة" تحت سيطرة أمنية إسرائيلية مشددة، ما يثير قلق الحركة ويزيد من تعقيد المفاوضات.

وفي الختام، أكدت “حداد” أن حماس لم تُصدر حتى الآن موقفًا رسميًا بشأن هذه المقترحات الإسرائيلية، ما يشير إلى تعقيد الوضع ويؤكد أن المفاوضات حول وقف إطلاق النار ما زالت في مرحلة حساسة تتطلب مزيدًا من الضغط السياسي والدبلوماسي.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها
  • باحثة سياسية: إسرائيل تربط الإفراج عن الأسرى بوقف إطلاق النار دون ضمانات.. فيديو
  • بعد استئناف الحرب..حماس: لن نرفع الراية البيضاء
  • أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • صحيفة (يسرائيل هيوم) تكشف الفجوة بين إسرائيل و(حماس) في المفاوضات
  • إسرائيل تقترح هدنة 50 يومًا مقابل إطلاق نصف الأسرى المحتجزين لدى حماس
  • هدنة محتملة في غزة.. مقترحات إسرائيلية ومطالبات حماس بوقف إطلاق النار
  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة
  • إسرائيل تقترح هدنة طويلة في غزة بهذه الشروط