كوريا الشمالية تقوم بهدم نصب تذكاري يرمز لأعادة التوحيد مع كوريا الجنوبية
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
يناير 24, 2024آخر تحديث: يناير 24, 2024
المستقلة/- هدمت كوريا الشمالية نصبًا تذكاريًا يرمز إلى الأمل في المصالحة مع الجنوب، بعد أيام من تصريح زعيم النظام كيم جونغ أون بأن إعادة التوحيد السلمي للكوريتين لم يعد ممكنًا.
و في أحدث علامة على تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، اختفى قوس إعادة التوحيد, الذي بني في عام 2000 بعد قمة تاريخية بين الكوريتين من صور الأقمار الصناعية، وفقا لموقع NK News و قالت إنه لم يتضح على الفور متى أو كيف تمت إزالتها.
و وصف كيم، الذي أصبحت لهجته عدوانية بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، القوس الخرساني, الذي يظهر امرأتين، واحدة من الشمال و الجنوب، تحملان شعار الخطوط العريضة لشبه الجزيرة الكورية – بأنه “قبيح للعين” في خطاب ألقاه هذا شهر إلى مجلس الشعب الأعلى، البرلمان الرسمي لكوريا الشمالية.
و أضاف أن دستور كوريا الشمالية لا بد من تعديله بحيث يعكس الوضع الجديد لكوريا الجنوبية باعتبارها “العدو الرئيسي” لبلاده, و هو ما ينهي فعلياً عقوداً من السياسة الرسمية التي أكدت على إعادة توحيد الشمال مع الجنوب في نهاية المطاف.
و يرمز القوس الذي يبلغ طوله 30 مترًا، و المعروف رسميًا باسم النصب التذكاري للمواثيق الثلاثة لإعادة التوحيد الوطني، إلى الاعتماد على الذات و السلام و التعاون الوطني، وفقًا لسجلات حكومة كوريا الجنوبية.
و يقع على طريق إعادة التوحيد السريع، الذي يربط بيونغ يانغ بالحدود المدججة بالسلاح مع الجنوب، و يقال إنه تم تشييده لإحياء ذكرى خطط إعادة التوحيد التي طرحها جد كيم و مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.
و على الرغم من كونها رمزية بحتة، إلا أن التقارير عن إزالتها ستضيف إلى المخاوف من أن كوريا الشمالية قد اتخذت مسارًا أكثر استفزازًا في علاقاتها مع كوريا الجنوبية و حلفائها، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
و زعم النظام الكوري الشمالي أنه أطلق أول قمر صناعي للتجسس في نوفمبر، و قال الأسبوع الماضي إنه اختبر صاروخًا باليستيًا جديدًا مزودًا برأس حربي أسرع من الصوت يمكن المناورة به. و قال الجيش الكوري الجنوبي، الأربعاء، إن كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ كروز في البحر، بعد أسبوعين من إطلاقها قذائف مدفعية بالقرب من الحدود البحرية المتنازع عليها بين البلدين.
و استخدمت كوريا الشمالية عمليات إطلاق الصواريخ للاحتجاج على التدريبات العسكرية المشتركة التي تجريها القوات الكورية الجنوبية و الولايات المتحدة، و التي يعتبرها النظام بمثابة بروفة للغزو.
و ردا على سؤال عما إذا كانت النبرة الاستفزازية للإعلانات الكورية الشمالية الأخيرة بما في ذلك الإعلان الذي قالت فيه إنها “تستعد لحرب نووية” – كانت مدعاة للقلق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي: “نحن نراقب هذا عن كثب للغاية”.
وأضاف: “أود فقط أن أقول لكم إننا لا نزال واثقين من أن الوضع الدفاعي الذي نحافظ عليه في شبه الجزيرة مناسب للمخاطرة”.
و في عهد رئيسها المحافظ يون سوك يول، اتخذت كوريا الجنوبية موقفا أكثر تشددا ضد بيونغ يانغ، و تعهدت برد فوري و صارم على الاستفزازات الكورية الشمالية.
و ردا على ذلك، تعهدت كوريا الشمالية بـ”القضاء” على جارتها إذا تعرضت لهجوم من قبل القوات الكورية الجنوبية و الأمريكية. و في أواخر العام الماضي، قالت بيونغ يانغ إن اتفاق 2018 مع الجنوب الذي يهدف إلى تهدئة التوترات العسكرية لم يعد صالحا.
و ألغى مجلس الشعب الأعلى الأسبوع الماضي الوكالات الحكومية التي أشرفت على التعامل مع الجنوب.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: کوریا الشمالیة کوریا الجنوبیة إعادة التوحید مع الجنوب
إقرأ أيضاً:
اتفاق وشيك بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لإلغاء رسوم ترامب الجمركية
اقتربت كوريا الجنوبية من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي بإلغاء الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثّرت على التجارة العالمية وأثارت توترات مع عدد من الدول الحليفة.
وتُشير تصريحات رسمية وتصريحات لمراقبين اقتصاديين إلى أن الطرفين في طريقهما لإقرار حزمة تفاهمات تجارية جديدة قد تُنهي هذه القيود بحلول الثامن من يوليو المقبل.
وجاء هذا التطور بعد اجتماع عُقد في واشنطن، يوم الخميس، جمع بين وزير المالية الكوري الجنوبي تشوي سانج-موك، ووزير الصناعة آهن دوك-جيون، من جهة، وكل من وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير، من جهة أخرى.
وتم خلال اللقاء استعراض عدد من الملفات التجارية ذات الاهتمام المشترك، من بينها الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم والسلع الصناعية الأخرى.
وفي هذا السياق، كشفت وزارة المالية الكورية أن وزير الصناعة قدّم طلبات رسمية لإعفاءات من الرسوم الجمركية الأمريكية المضادة، بالإضافة إلى إعفاءات محددة تتعلق بسلع كورية معينة لا تُهدد الصناعات الأمريكية، الأمر الذي قوبل بتجاوب أولي من الجانب الأمريكي وفق ما نقلته وسائل إعلام كورية جنوبية.
وفي محاولة لتعزيز فرص التفاهم، طرح الجانب الكوري مقترحات واسعة تهدف إلى تطوير العلاقات التجارية الثنائية بشكل متوازن، شملت مشاريع مرتبطة بأمن الطاقة في شبه الجزيرة الكورية، فضلاً عن تقديم رؤية مشتركة لإعادة هيكلة صناعة بناء السفن في الولايات المتحدة، وهي إحدى الصناعات التي تحظى باهتمام إدارة الرئيس ترامب.
يُذكر أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام طالت الصلب والألمنيوم والعديد من المنتجات الصناعية، بزعم حماية الصناعات الأمريكية من المنافسة الخارجية. إلا أن هذه السياسات أدت إلى توتر في العلاقات التجارية مع العديد من الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم كوريا الجنوبية، التي تعد أحد أبرز الحلفاء الاقتصاديين لواشنطن في آسيا.