وزير المالية في «المنتدى المالي الآسيوي»: تعميق التعاون مع الشركاء الآسيويين لجذب المزيد من المستثمرين
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أننا حريصون على تعميق التعاون مع الشركاء الآسيويين، على نحو يسهم فى جذب المزيد من المستثمرين لمصر، التي تمتلك اقتصادًا متنوعًا، يتيح فرصًا واعدة للنمو، ومقومات تنافسية، تؤهلها إلى أن تصبح مركزًا عالميًا للإنتاج وإعادة التصدير، أخذًا في الاعتبار الموقع الجغرافي الاستراتيجي، ومحفزات الإنتاج والتصدير، في بيئة عمل مواتية، ترتكز على بنية تحتية متطورة وقادرة على استيعاب التوسعات الاقتصادية، إضافة إلى المسار الداعم وبقوة لتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهماته في النشاط الاقتصادي والتنموي.
قال الوزير، خلال مشاركته في المنتدى المالي الآسيوي بهونج كونج، إنه ينبغي العمل على شراكات متعددة الأطراف ترتكز على سياسات مالية أكثر مرونة، في مواجهة التحديات العالمية التي تتزايد حدتها مع التوترات الجيوسياسية وتؤثر بشكل كبير على تحقيق النمو الاقتصادى المستدام لجميع البلدان المتقدمة أو متوسطة أو منخفضة الدخل، فضلًا على زيادة حالة عدم التيقن بشأن تطورات الاقتصاد العالمى، لافتًا إلى أن العديد من الاقتصادات النامية ومتوسطة الدخل تواجه تطورات سلبية تسهم فى ارتفاع تكلفة التمويل.
أضاف الوزير، أنه ينبغى أيضًا على المؤسسات الدولية مراعاة الأولويات التنموية والاجتماعية للبلدان النامية، وإتاحة المزيد من الفرص التمويلية المحفزة للقطاعات المستدامة من أجل التحول للاقتصاد الأخضر، لافتًا إلى أننا نتطلع لاستكشاف بدائل ميسرة أكثر قدرة على تلبية الاحتياجات التمويلية، فى ظل التقلبات الدولية، مع الأخذ في الاعتبار أن التمويل المستدام يُعد العلاج الفعال في هذه الأوقات الاستثنائية الصعبة لتحقيق نمو اقتصادي مرن وشامل وعادل.
أشار الوزير، إلى أن الحكومة حريصة على التوجه للسوق المالية الآسيوية لتنويع مصادر التمويل، والاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المالية الآسيوية، على نحو يسهم فى تعظيم جهود خفض تكلفة التمويل، موضحًا أن مصر أصدرت أول سندات سيادية خضراء بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة ٧٥٠ مليون دولار، كما نجحت كأول دولة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضًا فى إصدار سندات الـ«باندا» المستدامة بسوق المال الصينية، التي تخصص لتمويل مشروعات بنحو ٣، ٥ مليار يوان صيني، بما يُعادل ٥٠٠ مليون دولار، ونعمل على التوسع في التمويلات الخضراء والمستدامة والزرقاء منخفضة التكلفة، بهدف توجيهها لتمويل مشروعات النقل الجماعي والمستدام والصحة والتعليم والزراعة والغذاء وغيرها من المشروعات ذات البعد الاجتماعي.
اقرأ أيضاًوزير المالية يشارك اليوم في «المنتدى المالي الآسيوي» في هونج كونج
رئيس مصلحة الضرائب: اهتمام كبير من وزير المالية لرفع كفاءة الكوادر البشرية المتميزة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير المالية المنتدى المالي الآسيوي وزیر المالیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعد صدمة الرسوم.. ما أدوات ترامب في وجه الشركاء التجاريين؟
واشنطن- رويترز
بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية، يستعد البعض بالفعل لما قد يأتي لاحقا في إطار مساعيه لإجبار شركائه التجاريين على تنفيذ أوامره.
وبصفتها المركز المالي للعالم ومصدر العملة الاحتياطية العالمية، تمتلك الولايات المتحدة عددا من الأدوات التي يمكن لترامب استخدامها للضغط على الدول الأخرى، بدءا من بطاقات الائتمان ووصولا إلى توفير الدولار للبنوك الأجنبية.
في حين أن استخدام هذه الأسلحة غير التقليدية سيكلف الولايات المتحدة نفسها ثمنا باهظا، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية تماما، يقول مراقبون إنه لا ينبغي استبعاد مثل هذه السيناريوهات المرعبة.
وسيكون هذا صحيحا على نحو خاص إذا لم تنجح الرسوم الجمركية في خفض العجز التجاري الأميركي مع بقية العالم - وهي نتيجة يراها العديد من الاقتصاديين محتملة نظرا لأن التوظيف شبه الكامل في الولايات المتحدة أدى إلى نقص حاد في العمالة.
رد الصين يزيد من حدة الأزمة
وردت الصين الجمعة على رسوم ترامب، مما أدى إلى انخفاض الأسهم الأميركية بشكل أكبر، وتعميق الأزمة.
وقال باري إيتشنغرين، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي: "يمكنني أن أتخيل بسهولة أن السيد ترامب... يشعر بالإحباط ويحاول تنفيذ أفكار غريبة، حتى لو لم يكن هناك منطق لها".
ومن بين طرق تحقيق ذلك إشراك البنوك المركزية الأجنبية في جهد منسق لإعادة تقييم عملاتها. ووفقا لورقة بحثية أعدها ستيفن ميران، مرشح ترامب لرئاسة مجلس مستشاريه الاقتصاديين، قد يحدث هذا في إطار اتفاق في مارالاغو، في إشارة إلى اتفاقية بلازا لعام 1985 التي وضعت سقفا للدولار وإلى منتجع ترامب في فلوريدا.
وأشارت الورقة البحثية الصادرة في نوفمبر إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم التهديد بالرسوم الجمركية وإغراء الدعم الأمني الأميركي لإقناع الدول برفع قيم عملاتها مقابل الدولار، من بين تنازلات أخرى. لكن الاقتصاديين يشككون في أن يحظى اتفاق من هذا القبيل بقبول في أوروبا أو الصين، نظرا لاختلاف الوضع الاقتصادي والسياسي الآن بدرجة كبيرة عما كان عليه قبل أربعة عقود.
وقال موريس أوبستفيلد، الزميل البارز في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي "أعتقد أن هذا سيناريو مستبعد للغاية".
وأوضح أوبستفيلد أن الرسوم الجمركية قد فُرضت بالفعل، مما يُلغي استخدامها كتهديد، وأن التزام الولايات المتحدة بالأمن العالمي قد ضعف بسبب غموض موقفها بشأن أوكرانيا. وأضاف أن من غير المرجح أن يستسلم محافظو البنوك المركزية في منطقة اليورو واليابان وبريطانيا لاتفاق سيُجبرهم على رفع أسعار الفائدة والمخاطرة بالركود.
وبحسب أوبستفيلد وبعض المشرفين والمحافظين ببنوك مركزية، قد يتخذ هذا شكل التهديد بوقف تدفقات الاحتياطي الاتحادي إلى البنوك المركزية الأجنبية الذي يسمح لها باقتراض الدولارات مقابل ضمانات بعملاتها المحلية.
ويُعد هذا مصدرا أساسيا للتمويل في أوقات الأزمات، عندما تتعثر أسواق المال ويلجأ المستثمرون إلى الدولار كملاذ آمن.
وسيؤدي سحبه إلى زعزعة سوق الائتمان بالدولار الذي تبلغ قيمته تريليونات الدولارات خارج الولايات المتحدة، وسيؤثر سلبا على البنوك في بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان بشكل خاص.
وتقع بالطبع ما يسمى بخطوط المبادلة هذه في يد الاحتياطي الاتحادي، ولم يُشر ترامب قط إلى تلك الأداة. لكن تحركاته في الآونة الأخيرة لاستبدال موظفين رئيسيين، بما في ذلك في الهيئات التنظيمية، تثير قلق المراقبين.
وقال سبيروس أندريوبولوس، مؤسس شركة "ثين آيس ماكرو إيكونوميكس" الاستشارية: "لم يعد من المستبعد أن يُشكل هذا تهديدا هائلا في مفاوضات أوسع نطاقا".
لكنه عبر عن اعتقاده أن مثل هذه الخطوة ستؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع مكانة الدولار كعملة عالمية موثوقة.
ورقة رابحة أخرى
تخفي الولايات المتحدة ورقة رابحة أخرى في جعبتها، ألا وهي شركات الدفع العملاقة، بما في ذلك شركتا بطاقات الائتمان فيزا وماستركارد. في حين طورت اليابان والصين، بدرجات متفاوتة، وسائل دفع إلكترونية خاصة بهما، تُعالج الشركتان الأميركيتان ثلثي مدفوعات البطاقات في منطقة اليورو التي تضم 20 دولة.
وتُشكل مدفوعات تطبيقات الهاتف المحمول، التي تُهيمن عليها شركات أميركية مثل أبل وغوغل، ما يقرب من عُشر مدفوعات التجزئة. أدى هذا التحول إلى وضع الأوروبيين في موقف دفاعي في سوق ضخمة، تجاوزت قيمتها 113 تريليون يورو (124.7 تريليون دولار) في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي.
وإذا اضطُرت فيزا وماستركارد إلى إيقاف خدماتهما، كما فعلتا في روسيا بعد عمليتها في أوكرانيا بفترة وجيزة، لاضطر الأوروبيون إلى استخدام النقد أو التحويلات المصرفية المرهقة في التسوق.
وصرح البنك المركزي الأوروبي بأن هذا يُعرض أوروبا لخطر "الضغط والإكراه الاقتصاديين"، مشيرا إلى أن اليورو الرقمي قد يكون الحل. لكن خطط إطلاق هذه العملة الرقمية لا تزال قيد البحث، وقد يستغرق طرحها سنوات.
ويدرس المسؤولون الأوروبيون كيفية الرد على تصرفات ترامب، لكنهم يخشون إثارة المزيد من التصعيد.
وقد يفرضون رسوما جمركية خاصة بهم أو يلجؤون إلى إجراءات أكثر صرامة، مثل تقييد وصول البنوك الأميركية إلى الاتحاد الأوروبي. مع ذلك، قد يكون اتخاذ مثل هذه الخطوات الجذرية صعبا نظرا للنفوذ الدولي لوول ستريت، بالإضافة إلى خطر رد فعل عنيف ضد البنوك الأوروبية العاملة في الولايات المتحدة. ومع ذلك، صرح بعض المسؤولين التنفيذيين في البنوك الدولية لرويترز بأنهم قلقون من خطر رد الفعل العنيف من أوروبا في الأشهر المقبلة.