عُمان تقود قطاع النقل البحري للاستدامة عبر تقنيات متطورة لطاقة الرياح
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
ترسم التقنيات الحديثة لاستغلال طاقة الرياح في نظام قوة دفع السفن، ملامح جديدة في قطاع النقل البحري العالمي ليكون أكثر استدامة وخاليا من الانبعاثات الكربونية، وتقود سلطنة عمان، ممثلة بمجموعة أسياد، الطريق لرسم هذا المستقبل المستدام في القطاع من خلال تبنّي تكنولوجيا الدفع بمساعدة الرياح بالتعاون مع شركتي فالي العالمية، وأنيموي للتقنيات البحرية.
وقالت مجموعة أسياد عبر منصة «لينكد إن»: تمثل هذه الشراكة خطوة مهمّة في مسيرة أسياد للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية، مما يُبرز فاعلية تقنية الدفع بقوة الرياح في تحسين كفاءة السفن والتقليل من مُعدل صافي الانبعاثات، وتعزيز جهود الاستدامة في قطاع النقل البحري، في الوقت الذي تتعامل فيه العديد من القطاعات العالمية مع الضرورة الملحّة لمكافحة تغيّر المناخ والتحوّل إلى الطاقة النظيفة. ويتجلى التزام مجموعة أسياد بحلول الاستدامة في تعاونها مع شركة التعدين العالمية فالي، وشركة «أنيموي مارين تكنولوجيز» المُتخصصة في توريد تقنية الدفع بقوة الرياح، لتركيب 5 أشرعة دوارة تُعرف باسم «دوارات فليتنر» على ناقلة خام الحديد العملاقة «صحار ماكس»، وهي سفينة من طراز «فالي ماكس» تبلغ حمولتها 400 ألف طن، والمملوكة لأسياد والمؤجرة لشركة فالي في سلطنة عمان.
وستسهم هذه الأشرعة الأسطوانية البالغ ارتفاعها 35 مترًا وقُطرها 5 أمتار، في إحداث تغيّر كبير في نظام قوة دفع السفن، حيث إن ما يُميز هذا المشروع هو نظام الطي الخاص من شركة أنيموي الذي يسمح بطي الأشرعة من الوضع الرأسي إلى الأفقي؛ الأمر الذي يسهم في التقليل من التحديات التي تسببها التيارات الهوائية، وكذلك تأثير الأشرعة على عمليات المناولة،
حيث تعمل الأشرعة الدوّارة على تسخير طاقة الرياح لتوفير قوة دفع أكبر وتُحَسِّن من كفاءة الطاقة بشكل ملحوظ مما يُقلل من الانبعاثات الكربونية إلى حَدٍّ كبيرٍ. وتعد سفن «فالي ماكس» التي تُبحر بين البرازيل والصين والشرق الأوسط، مناسبة تماما لاستيعاب تقنية الدفع بقوة الرياح. ومن المؤمل أن تؤدي رؤية أسياد الاستباقية التي دفعتها إلى تبنّي تقنية الأشرعة الدوّارة إلى نتائج إيجابية، حيث من المتوقع أن تسهم في انخفاض استهلاك الوقود بنسبة 6%، وانخفاض الانبعاثات الكربونية بكمية قد تصل إلى 3000 طن لكل سفينة سنويا. ويعد تبنّي تقنية الدفع بقوة الرياح من قبل أسياد نقلة نوعية مهمة؛ فإلى جانب إسهامها في تحقيق الأهداف الدولية لخفض الانبعاثات الكربونية، تمهّد هذه التقنية الطريق لمؤسسات الشحن البحري لاستخدام تقنيات حديثة للتحكم بالانبعاثات، حيث تعد الأشرعة الدوّارة خيارا مثاليا للمهتمين بالاستدامة؛ إذ إنها تتوافق مع المعايير الدولية مثل المؤشر التصميمي لفاعلية استهلاك السفينة للطاقة ومؤشر فاعلية استهلاك السفن الموجودة للطاقة ومؤشر كثافة الكربون.
ويُعد القطاع البحري أحد أهم القطاعات المُساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة التي تبلغ نسبتها حوالي 3% من إجمالي الانبعاثات على مستوى العالم، واليوم تعد طاقة الرياح نقطة تحوّل وأداة واعدة للحدّ من الانبعاثات الكربونية كونها مصدرًا غير محدود ومتجددا لتوليد الطاقة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الانبعاثات الکربونیة
إقرأ أيضاً:
تقنية أمريكية تزيد سرعة شحن السيارات الكهربائية 500%
طوّر مهندسو جامعة ميشيغان عملية تصنيع مُعدّلة لبطاريات السيارات الكهربائية، تُحسّن بشكل كبير من سرعة الشحن في الطقس البارد.
ويُعالج هذا الابتكار أحد أكبر المخاوف المتعلقة بتبني السيارات الكهربائية، التي تكمن في انخفاض الكفاءة في درجات الحرارة المنخفضة، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
وصرح نيل داسغوبتا، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية وعلوم وهندسة المواد بجامعة ميشيغان: "نتوقع أن يكون هذا النهج خياراً يُمكن لمُصنّعي بطاريات السيارات الكهربائية اعتماده دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في المصانع الحالية".
وتُحدد الدراسة مسارا جديداً لتحقيق شحن فائق السرعة في درجات حرارة منخفضة دون المساس بكثافة الطاقة.
ويمكن لبطاريات الليثيوم أيون، التي تستخدم هذه الطريقة، الشحن أسرع بنسبة 500% حتى في درجات حرارة منخفضة تصل إلى -10 درجات مئوية.
ويكمن التحسين الرئيسي في تعديل هيكلي وطلاء يمنع تراكم الليثيوم على الأقطاب الكهربائية، وهي مشكلة شائعة تُضعف أداء البطارية.
ونتيجةً لذلك، تحتفظ هذه البطاريات بنسبة 97% من سعتها بعد 100 دورة شحن سريع في درجات حرارة دون الصفر.
تخزّن بطاريات السيارات الكهربائية القياسية الطاقة وتُطلقها عن طريق نقل أيونات الليثيوم بين الأقطاب الكهربائية عبر محلول إلكتروليت سائل.
مع ذلك، في درجات الحرارة الباردة، تتباطأ هذه الحركة، مما يُقلل من كفاءة البطارية وسرعة الشحن.
ولزيادة مدى الشحن، عمد مصنعو السيارات إلى جعل أقطاب البطاريات أكثر سمكاً، لكن هذا يُبطئ أيضاً عملية الشحن.
في السابق، طوّر فريق داسغوبتا تقنية لتحسين سرعة الشحن من خلال إنشاء مسارات بطول 40 ميكرومتراً في القطب الموجب.
وباستخدام الحفر بالليزر، سمحوا لأيونات الليثيوم بالتحرك بحرية أكبر، مما حسّن الشحن في درجة حرارة الغرفة. مع ذلك، ظل الشحن البارد يُشكّل تحدياً.
اكتشف الفريق أن طبقة كيميائية تتشكل على سطح القطب في الظروف الباردة هي السبب، في جعل الشحن البارد تحدياً
وأوضح مانوج جانجيد، الباحث الرئيسي في الهندسة الميكانيكية والمؤلف المشارك في الدراسة: "هذا الطلاء يمنع شحن القطب بالكامل، مما يُقلل مرة أخرى من سعة البطارية".
ولحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون طلاءً زجاجياً رقيقاً بسمك 20 نانومتراً مصنوعاً من كربونات الليثيوم.
ومنع هذا تكوّن الطبقة السطحية المُشكّلة، وعند دمجه مع القنوات المحفورة بالليزر، ونتج عنه شحن أسرع بنسبة 500% في درجات الحرارة المتجمدة.
وصرح تاي تشو، الحاصل حديثًا على درجة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "من خلال التآزر بين البنى ثلاثية الأبعاد والواجهة الاصطناعية، يُمكن لهذا العمل أن يُعالج في آنٍ واحد المعضلة الثلاثية المتمثلة في الشحن السريع في درجات حرارة منخفضة للقيادة لمسافات طويلة".
ومع ازدياد شعبية السيارات الكهربائية، لا يزال تردد المستهلكين قائماً، وكشف استطلاع حديث أجرته الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA) أن نسبة البالغين الأمريكيين الذين يُحتمل أن يشتروا سيارة كهربائية انخفضت من 23% في عام 2023 إلى 18% في عام 2024.
وأحد أكبر المخاوف هو كيفية انخفاض مدى السيارات الكهربائية في الشتاء، مقترناً بسرعات شحن أبطأ. وقد أبرزت التقارير الصادرة عن موجة البرد في يناير (كانون الثاني) 2024 أن أوقات شحن بعض السيارات امتدت لأكثر من ساعة، بسبب درجات الحرارة المتجمدة.