باتت القبور العشوائية تنتشر في أماكن عدة بقطاع غزة، مع اشتداد وتيرة القصف الإسرائيلي الدموي، ومحاصرة المستشفيات والاستهداف المباشر للنازحين ومراكز إيوائهم.

ويخشى الفلسطينيون من انتشار الأوبئة والأمراض في ظل مجاورة الأحياء للقبور العشوائية، إلى جانب وجود عدد كبير من المفقودين تحت الأنقاض.

ولجأ الفلسطينيون في كافة محافظات قطاع غزة، لإنشاء مقابر جماعية وفردية عشوائية، في الأحياء السكنية وأفنية المنازل والطرقات وصالات الأفراح والملاعب الرياضية والمستشفيات، بسبب محاصرة الاحتلال للمناطق التي يتوغل فيها، وقطع الطرق أمام الوصول إلى المقابر الرئيسية والمنتظمة.



وطالت استهدافات الاحتلال وعمليات النبش والتجريف المقابر الفلسطينية في مناطق عدة، بينها مقبرة بالحي النمساوي غرب خانيونس.

ووثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنساني، إنشاء أكثر من 120 مقبرة جماعية عشوائية بمحافظات غزة، لدفن شهداء الحرب.

دفن الجثامين
المواطن رائد ضيف الله، قال إن بناء القبور العشوائية الفردية والجماعية لدفن القتلى، باتت السمة الرائجة لمحافظتي غزة والشمال.

وأضاف في حديثه لوكالة الأناضول: "دفن جثامين الشهداء في الأحياء السكنية ومراكز الإيواء والشوارع العامة، يأتي لتعذر دفنها في المقابر".

وأوضح أن المواطنين يتخوفون من التوجه للمقابر لدفن شهدائهم، خشية من استهدافهم برصاص الجيش الإسرائيلي.


واستكمل قائلا: "نحن اليوم لا نستطيع دفن الموتى في المقابر، المكان يحيطه قصف ودمار، فضلا عن تجريف الجيش للقبور ورفات الأموات، الوضع قاس هنا".

ونفى وجود أي مكان أو منطقة آمنة في محافظتي غزة والشمال، قائلا: "الجميع مستهدف هنا، أطفال أو نساء أو كبار في السن".

ووصف الحياة بين القبور بأنها "مأساة كبيرة"، معربا عن آماله في إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار وإعمار المنازل المدمرة والعودة القريبة إليها.

بدورها، قالت سها نصير (36 عاما)، وهي تجلس إلى جانب قبر والدها في مستشفى "اليمن السعيد"، في بلدة جباليا شمال القطاع: "والدي كان يجلس في المدرسة (مركز الإيواء) حينما سقط عليه صاروخ إسرائيلي أرداه شهيدا".

الدفن داخل المستشفى
وتضيف وهي تبكي: "نزح والدي من بلدة بيت حانون (شمال) نحو مركز الإيواء، ولاحقوه في المكان الآمن وقتلوه هناك".

وأوضحت أن عائلتها لم تجد مكانا لدفنه إلا داخل المستشفى، وذلك لتعذر الوصول إلى المقابر بسبب الاستهداف المتكرر للمواطنين.

وحول طبيعة الحياة في الشمال، قالت نصير: "لا يوجد شكل للحياة، خاصة مع عدم توفر أي طعام أو شراب أو مكان دافئ أو آمن"، مضيفة أننا "نحن أيضاً أموات، لكننا نحاول أن نواسي أنفسنا للبقاء".

وفي مستشفى "اليمن السعيد"، أعرب نازحون عن تخوفهم من انتشار الأوبئة في المكان جراء دفن القتلى بشكل عشوائي وبلا معايير صحية.

وقالوا للأناضول إن الأوضاع الصحية والمعيشية سيئة للغاية، وهناك تخوفات من تدهورها عند تحلل الجثث المدفونة، موضحين أن المكان تنبعث منه روائح كريهة، في ظل شح المياه اللازمة للتنظيف، فضلا عن عدم توفر مستلزمات النظافة الشخصية.


وترتفع احتمالية انتشار هذه الأوبئة في ظل وجود جثث مفقودة تحت ركام المنازل المدمرة، وفق قولهم.

فيما تزداد إمكانية الإصابة بالأمراض وانتشارها في ظل عدم توفر الغذاء السليم ما يسبب ضعف في مناعة المقيمين بمحافظتي غزة والشمال.

ولأكثر من مرة، حذرت منظمة الصحة العالمية ومؤسسات أممية من احتمال انتشار الأوبئة في مناطق مختلفة من القطاع، مع استمرار الحرب الإسرائيلية وتقييد وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الصحية.

كما سبق وأن حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، من أن "الأمراض المعوية في غزة انتشرت بمعدل 4 أضعاف ما كانت عليه سابقا، والجلدية 3 أضعاف".

وأكدت الوكالة الأممية وجود "تقارير عن انتشار التهاب الكبد الوبائي في القطاع، إلى جانب بدء تفشي أوبئة أخرى، مثل الكوليرا".

وكان مدير شؤون "أونروا" بغزة توماس وايت، قال في ديسمبر، بمقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إن "إحدى مدارس الوكالة الأممية بالقطاع الفلسطيني، تشهد تفشيا لمرض التهاب الكبد الوبائي أ".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة الفلسطينيون الاحتلال المقابر الحرب الشهداء فلسطين غزة الاحتلال الحرب الإبادة الجماعية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة من هنا وهناك سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

إجراءات هامة من وزارة الصناعة الصيدلانية لمتابعة توفر المواد الصيدلانية

دعت وزارة الصناعة الصيدلانية، اليوم السبت، في بيان لها، الصيادلة المدراء التقنيين للمؤسسات الصيدلانية للتصنيع والاستيراد بإلزامية ابلاغ مصالح مديرية الاقتصاد الصيدلاني بأي تغيير يطرأ على البرامج التقديرية للتصنيع والاستيراد.

وجاء في بيان للوزارة “في إطار التدابير المتخذة من قبل وزارة الصناعة الصيدلانية والمتعلقة بمتابعة توفر المواد الصيدلانية. ووفقاً للمذكرة الوزارية رقم 2021/DVS/MIP/203 الصادرة بتاريخ 2021/11/21. تذكر وزارة الصناعة الصيدلانية الصيادلة المدراء التقنيين للمؤسسات الصيدلانية للتصنيع والاستيراد. بإلزامية ابلاغ مصالح مديرية الاقتصاد الصيدلاني، عن طريق البريد، بأي تغيير يطرأ على البرامج التقديرية للتصنيع والاستيراد. وهذا عن طريق مراسلة مرفقة تتضمن لاسيما تبرير التعديلات الطارئة على هذه البرامج”.

وأكدت الوزارة في بيانها أنه “يتوجب إيداع تحيينات البرامج السالفة الذكر عبر المنصة الرقمية لوزارة الصناعة الصيدلانية”. https://stock.miph.gov.dz”، وكذلك إيداع نسخة ورقية موقعة ومختومة، مصحوبة بقرص مضغوط، بمديرية الاقتصاد الصيدلاني”.

وتجدر الاشارة إلى أن “أي تحيين للبرامج التقديرية للتصنيع والاستيراد يجب ايداعه قبل ثلاثة أشهر على الأقل. من حدوث أي تغير تفاديا لأي تذبذب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية”، يضيف البيان.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • شركة المراعي توفر وظائف شاغرة
  • إجراءات هامة من وزارة الصناعة الصيدلانية لمتابعة توفر المواد الصيدلانية
  • اكتشاف استثنائي,, ماذا ظهر حديثا في البر الغربي بالأقصر؟
  • تونس تخلي مخيّمات عشوائية تؤوي آلاف المهاجرين
  • دقلو يقول أنهم بدأوا الحرب في المكان الخطأ
  • الصيد المفرط و ممارسات عشوائية تهدد الثروة السمكية بسد تمالوت بميدلت
  • موسم الورد في الجبل الأخضر.. شذى يملأ المكان
  • مصر تعلن عن اكتشافات أثريّة جديدة
  • محكمة تفرض تخصيص مساحة في المقبرة البلدية بالجزيرة الخضراء لدفن المسلمين بدل نقل الجثامين إلى المغرب
  • في لبنان.. حضور انتخابي في المقابر!