بين التاريخ والتخييل وتوظيف تقنيات السرد الحديث، قدمت لنا الشاعرة الروائية بدرية البدري روايتها «فومبي» التي تمكنت من أن تستدعي التاريخ وتؤرخ الرواية حتى نعيش أحداثها التي وقعت في «الكونغو» الإفريقية والحواضر الأوروبية إبّان حكم ليوبولد الثاني في بلجيكا.

الرواية تفتح أبواب رحلتها لتطأ الفواعل السردية أقدامها على المسارح الزمكانية حتى تنسج الأحداث عبر سرود منفصلة ومتمازجة في آنٍ واحدٍ تكمل بعضها البعض في سيرورة تأخذ صعودًا ونزولًا لما تختلج في نفوس الشخصيات من نوازع وآمال وتقابلات مع الآخر.

الرواية تكوّنت من ستة فصول في مبناها السردي يتغيير فيها «التبئير» ومن ثمّ تتشكل معه بُؤر أحاسيس القارئ وأحكامه فكل شخصية تأخذ موقعها في السرد لتسدل الستار عن دواخلها تجاه الرؤى والأحداث فتصدح بصوتها تارة وتُخفته في حين آخر بحديث نفس. وبالرغم من أن النص يؤرخ الرواية إلا أننا نعيش أحداثها التي استدعتها الروائية من برهة زمنية عاشت فيها الشخصية الإفريقية أقسی وأعتی موجات الاستعمار (ومازال الإنسان المعاصر يذوق مرارة أفعاله التي تلونت) کما أن الروائية وبريشتها الفنية ترسم لنا تلك الحقائق التاريخية وجنون النزعة الاستعمارية وتكالبها على بقعة من بقاع إفريقيا وذلك دون أن تسرد لنا التاريخ بل إنها تنفخ فيها من خيالها الخصب وتوظف الأدوات السردية ببراعة لتشدك إلى عالمها المتخيل بمحاذاة الواقع بما تخلقه من عوالم نفسية وشخوص تبوح ذواتها عن لحظات اليأس والحرمان والحب والغضب وما تكّنه من أحاسيس تجاه «الأنثى» وما تقاسيه الأخيرة من نظرات دونيّة تلاحقها فحولة الجنون على حلبات الشَبَق وتلفظها بعد جولاتها الرجولية العمياء في زوايا اليأس، تتجرع مرارة وحدتها في جباب الكآبة. فترى نفسك مـأسورًا بسُدى ولُحمة السرد وعلى هودج الرحلة حيث الادغال والوديان والطقوس والحروب والرقص والقصف والسحق والبتر والقبائل المتناحرة والثورات التي أخمدتها همجية المحتل المستعمر. فها هي الرواية تستهل الأحداث بما يلجنا إلى عوالم النص وإرهاصات تكوّن نواة الرحلة الاستعمارية وذلك عبر سبر أغوار الشخصيات لتطفو إلى السطح نواياها الخبيثة ومبرراتها للاستعباد ولزهق الأرواح البريئة بغية اكتناز جلودها بنزع الجلود السوداء ونهب خيرات المستعمَر بغطاء التنوير وزرع بذور الحضارة في رحمها البدائي حسب تصورها وتصور ملك بلجيكا:

«وقررت أن أحصل على مستعمرتي الخاصة بطريقتي الخاصة بعد أن تأكدت أن المستعمرات لا تشترى بل تؤخذ بالقوة فإن عُدمت القوة عليك بالحيلة.. والاستمتاع برؤية الأراضي المنبسطة بامتدادها اللانهائي وتأمل صناديق الذهب والألماس المتهادية فوق رؤوس العبيد كنجوم تحرس عتمة الليل بينما أكون أنا القمر الوحيد الشارق في تلك البقعة» (فومبي ص 32).

وما تتميز به الرواية هو منح فضاءات للذوات الساردة على عرصات السرد فها هي «ستانلي» الشخصية الطموحة التي تسعى لتخلق مجدا لها من خلال الخداع والكذب والتزلف إلى مراكز السلطة -ولو أنها تشطبها عند الحصاد- وقبل أن تطأ أقدامها مجاهيل إفريقيا تلوك ببعض أسئلة في حديثها مع النفس:

«هل هي البلاد التي يعيش فيها ذوو القدم الواحدة والرؤوس الثلاثة؟ أو تلك التي يأكل سكانها لحوم بعضهم البعض؟ لماذا لايرجع أغلب من يسافرون إليها.....» ( فومبي ص35). تبدو الأسئلة تعبيرا لما تجهله الذات حيال الآخر ولكنها في الواقع تحمل في عمقها تصورا لا إنسانيا تجاه الإفريقي/ الآخر وتمهد لبشاعة الفعل الأسطوري بحق سكان إفريقيا (حسب تصور الذوات الساردة الكولونيالية). ولكن لقاء ستانلي مع ليفنجستون؛ الشخصية الأوروبية السمحة التي عشقت حمل نبراس الهداية بصدق واحتكت بالشخصيات الإفريقية وجالستها على موائد النور والمودة، تحطم التفوق والقداسة عن الآخر في محاولة لفك الخطاب الاستعماري وذاك حين تسرد موقف ليفنجستون مع الأسد في الأدغال:

«أخبرني أيضا عن حادثة أخرى كاد أن يفقد فيها حياته عندما هاجمه أسد ضخم ورفعه في الهواء من يده العاض عليها ولولا أن مبالو -رفيقه الإفريقي الذي كان يصحبه –أطلق الرصاص على الأسد لكان التهمه......» (فومبي ص 42).

وفي عرض صورة عن الأنا أمام الآخر تأتي شخصية «بينغا» التي تمثل كأخواتها سكان القرى تلك الثنائية كما أنها تعد من الشخصيات المحورية بفعلها اللفظي والدلالي، حيث جمعت هذه الشخصية بين ألوان الثقافة المحلية وأثواب حضارة الآخر ليكون حصاد هذا الاحتكاك «شخصية هجينة» تعيش حالة من الضياع بين الهوية المستلبة والحاضر الممزَّق بين فَكي الاستعمار وانشطار ثورات أرضها التحررية بهمجية العدوان الغاشم فتركن إلى وحدتها ترنو إلى أسنة النيران ودخانها علّ نجمة تسطع فتهتدي بها إلى خفة روحها وتحليقها في سماء الحرية:

«اليد التي كانت تطلق السهام لتصطاد الظباء أصبحت تطلق الحبر لتكتب الحروف بعد أن تعلمت الكتابة باللغة التي يتحدثون بها هنا كما تعلمت التحدث باللغة ذاتها رغم أني كنت أظلّ صامتًا غير معني بالأحاديث الدائرة حولي...تمسكت بالسارية والموج يضربني لعلي أتمكن من مقابلة الشيطان وجها لوجه أو أذهب إليه في عمق المحيط وأنتقم لكل أحبتي الذين رحلوا على أيد أعوانه الذين بعثهم إلى غابتنا المسالمة.....» (فومبي ص 238). فنلمس فيها عداوة دفينة تجاه الآخر وتفاعلا لا يرتقى إلى الحوار البناء والتلاقح. قد دأبت النزعة الكولونيالية أن تجرد الآخر من ثقافته وموروثه وتأتي بتصورات مسبقة عنه -الخَمُول ومقطِّع أوصال البشر- ولكن رواية «فومبي» خالفت هذه النزعة ومنحت للشخصيات الإفريقية دورها في العملية السردية والخطاب وبالأحرى شخّصت الآخر لتأخذ موقعها في المربع السيميائي كاشفة عن أهوائها وتفاصيل ملامحها وأزماتها. وهكذا استطاعت رواية «فومبي» أن تعرض لقرائها جدلية «المستَعمِر والمستعمَر» والثنائيات الضدية: القوي /الضعيف، الأسود/الأبيض، فحولة الذكر/انكسارات الأنثی و.... وأصواتا تختلف رؤيتها حيال الاستعمار بين من يكشف عن عوراته ومثالبه وتلفظه جملة وتفصيلا ومن يعده فعلا شرعيا ليُخرج العباد من الظلمات إلى النور ولكن قد يتعثّر المنقذ المحرِّر في رحلته الإنسانية المزعومة ويقع في شراك الأطماع فيعكر صفوةَ الفعل الاستعماري !!

«فومبي» سـتنال مكانتها المرموقة بين سرديات ما بعد الكولونيالية عربيًا وعالميًا بنكهتها الأنثوية العربية العمانية حيث تكشف عن إحاطة وإلمام الشاعرة الروائية بدرية البدرية بالتاريخ وحذافيره وبتقنيات السرد الحديث وتوظيفها ببراعة في المبنى والمتن السرديين وعن لغة مرهفة متوهجة تُشوّق ولا تُملّ.

الدكتور سيد علي مفتخر زاده باحث ومترجم إيراني

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

الساعة المرجو إجابة الدعاء فيها يوم الجمعة.. علاماتها و3 بشارات لمن أدركها

الساعة المرجو إجابة الدعاء فيها يوم الجمعة تعد أحد أبرز الأوقات التي يرغب كثيرون منا اغتنامها بالدعاء، فلا تحرم نفسك من ثوابها خلال ساعات يوم الجمعة المتبقية لأن الدعاء من أفضل العبادات التي أمرنا الله بها، وذلك لقول الله تعالى «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)» سورة غافر.

وحثنا الرسول صلى اله عليه وسلم على الدعاء عامة والدعاء يوم الجمعة خاصة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، اربعوا على أنفسكم; فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إن الذي تدعونه سميع قريب»، كما رد عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ابْتَغُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، وَهِيَ قَدْرُ هَذَا».

ويبحث كثيرون عن الساعة المرجو إجابة الدعاء فيها يوم الجمعة من أجل اغتمام فضلها في ذلك اليوم العظيم لذا نقدم إليكم في السطور التالية علاماتها كما وضحها بعض العلماء والفقهاء.

ورأى معظم العلماء أن ساعة استجابة الدعاء يوم الجمعة تكون بعد العصر، وقبل المغرب، يوم الجمعة هو من خير الأيام وأفضلها ويستحب للمسلم أن يكثر فيه من الدعاء لعله يوفق ساعة استجابة الدعاء فيوم الجمعة هذا اليوم الذي جاء في فضله ما ورد في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ».

واختلف العلماء في تحديد ساعة استجابة الدعاء يوم الجمعة، وانتهى البحث فيها إلى قولين تضمنتهما الأحاديث النبوية، وأحدهما أرجح من الآخر، القول الأول: أنها بين جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، وحجة هذا القول ما روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ».

وقد روى الترمذي من حديث كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاه» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: «حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا».

والقول الثاني في ساعة استجابة الدعاء يوم الجمعة : أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإمام أحمد، وغيرهم، وحجَّة هذا القول ما رواه أحمد في مسنده عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ»، وما رواه أبو داود والنسائي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، لَا يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ».

دعاء يوم الجمعة آخر ساعة قبل المغرب

من الأدعية المأثورة والواردة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يستغفر الله تعالى ثلاثًا بعد الصلاة، ويردد الأذكار، فقد ورد في فيدعاء بعد صلاة العصر يوم الجمعة مكتوب، أنهكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا انْصَرَفَ مِن صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ. قالَ الوَلِيدُ: فَقُلتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: كيفَ الاسْتِغْفَارُ؟ قالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ»،ومنها:

-اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ، وأَعُوذُ بكَ مِنَ الجُبْنِ، وأَعُوذُ بكَ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ الدُّنْيَا -يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ- وأَعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ.

-عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: (أنَّ رسولَ اللَّه صلَّى اللَّه علَيهِ وسلَّمَ أخذَ بيدِهِ، وقالَ: يا مُعاذُ، واللَّهِ إنِّي لأحبُّكَ، واللَّهِ إنِّي لأحبُّك، فقالَ: أوصيكَ يا معاذُ لا تدَعنَّ في دُبُرَ كلِّ صلاةٍ تقولُ: اللَّهمَّ أعنِّي على ذِكْرِكَ، وشُكْرِكَ، وحُسنِ عبادتِكَ).

- عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم: (مَن قرأَ آيةَ الكُرسيِّ في دبُرِ كلِّ صلاةٍ مَكْتوبةٍ لم يمنَعهُ مِن دخولِ الجنَّةِ إلَّا أن يموتَ).

-عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: (كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عن يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ، قالَ: فَسَمِعْتُهُ يقولُ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَومَ تَبْعَثُ، أَوْ تَجْمَعُ، عِبَادَكَ).

-عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه علَيهِ وسلَّمَ إذا سلَّمَ منَ الصَّلاةِ قالَ: اللَّهمَّ اغفِر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ وما أسرَرتُ وما أعلنتُ، وما أسرَفتُ وما أنتَ أعلمُ بِهِ منِّي، أنتَ المقدِّمُ وأنتَ المؤخِّرُ، لا إلَهَ إلَّا أنتَ.

- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان صلّى الله عليه وسلّم يقول بعد صلاة الصبح: «اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ عِلمًا نافعًا ورزقًا طيِّبًا وعملًا متقبَّلًا».

- كانَ عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبيرِ يُهلِّلُ في دبرِ الصَّلاةِ يقولُ:لا إلَه إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ لَه لَه الملكُ ولَه الحمدُ وَهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ لا إلَه إلَّا اللَّهُ ولا نعبدُ إلَّا إيَّاهُ لَه النِّعمةُ ولَه الفضلُ ولَه الثَّناءُ الحسَنُ لا إلَه إلَّا اللَّهُ مخلصينَ لَه الدِّينَ ولَو كرِه الكافرونَ ثمَّ يقولُ ابنُ الزُّبيرِ كان رسولُ اللهِ يهلِّلُ بهنَّ في دُبرِ الصَّلاةِ.

- عَنْ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَن سَبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، وقالَ: تَمامَ المِئَةِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ.

- اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يكفر بك اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى، نرجو رحمتك ونخاف عذابك، إن عذاب الجد بالكفار ملحق.

- اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، نستغفرك اللهم من جميع الذنوب الذنوب والخطايا، ونتوب إليك، لا ملجأ ولا منجى إلا إليك.

- «اللهمّ إنّي أستغفرك لكلّ ذنب خطوت إليه برجلي، ومددت إليه يدي أو تأمّلته ببصري، وأصغيت إليه بأذني، أو نطق به لساني، أو أتلفت فيه ما رزقتني ثمّ استرزقتك على عصياني فرزقتني، ثمّ استعنت برزقك على عصيانك فسترته عليّ، وسألتك الزّيادة فلم تحرمني ولا تزال عائدا عليّ بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين».-

«اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أهتم له، اللهم زودني بالتقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير أينما توجهت، اللهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، اللهم اجعل لي من كل ما أهمني وكربني سواء من أمر دنياي وآخرتي فرجًا ومخرجًا، وارزقني من حيث لا أحتسب، واغفر لي ذنوبي، وثبت رجاك في قلبي، واقطعه ممن سِواك، حتى لا أرجو أحدًا غيرك، يا من يكتفي من خلقه جميعًا، ولا يكتفي منه أحد من خلقه، يا أحد، من لا أحد له انقطع الرجاء إلا منك».

-«اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي وتصلح بها أمري، وتغني بها فقري، وتذهب بها شري، وتكشف بها همي وغمي، وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتبيض بها وجهي».

دعاء يوم الجمعة المستجاب

1- اللهم لا تحرمني سعة رحمتك، وسبوغ نعمتك، وشمول عافيتك، وجزيل عطائك، ولا تمنع عني مواهبك لسوء ماعندي، ولا تجازني بقبيح عملي، ولا تصرف وجهك الكريم عني برحمتك يا أرحم الراحمين.

2- اللهم يا رازق السائلين، يا راحم المساكين، ويا ذا القوة المتين، ويا خير الناصرين، يا ولي المؤمنين، يا غيّاث المستغيثين، إياك نعبد وإيّاك نستعين، اللهم إني أسألك رزقاً واسعاً طيباً من رزقك.

3- اللهم إني أسألك فهم النبيين، وحفظ المرسلين والملائكة المقربين، اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك، وقلوبنا بخشيتك، و أسرارنا بطاعتك، إنك على كل شيء قدير، حسبنا الله ونعم الوكيل.

4- رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الهُدَى إِلَيَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ.

5- رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوَّاهاً مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي.

6- اللهم اقسم لي من خشيتك ما تحول به بيني وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغني به جنتك، ومن اليقين ما تهوّن به على مصائب الدنيا.

7- اللّهم إنّي أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا يا رحيم الآخرة، أرحمني برحمتك.

8- اللهمّ افتح لنا خزائن رحمتك، اللهمّ رحمة لا تعذّبنا بعدها في الدنيا والآخرة، وارزقنا من فضلك الواسع رزقاً حلالاً طيباً، ولا تحوجنا ولا تفقرنا إلى أحد سواك، وزدنا لك شكراً، وإليك فقراً وفاقة، وبك عمّن سواك غنىً وتعفّفاً.

مقالات مشابهة

  • 3 حالات يحق فيها للمحبوس احتياطيًا المطالبة بالتعويض.. اعرفها
  • “نيويورك تايمز” تنشر فيديو لاستشهاد عمال الإغاثة في غزة مارس الماضي وتدحض الرواية الإسرائيلية
  • وزير الخارجية الإسباني يخاطب “العالم الآخر”: لا يمكن أن يظل نزاع الصحراء جامداً لقرن أو قرنين
  • الساعة المرجو إجابة الدعاء فيها يوم الجمعة.. علاماتها و3 بشارات لمن أدركها
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • راح فيها دراع المساعد.. تفكيك سيرك طنطا بعد واقعة النمر| شاهد
  • ‎ترامب يفرض رسوماً جمركية على جزيرة تعيش فيها البطاريق فقط
  • الشمال النيلي أنشودة معاني قيم التضامن والإحترام
  • مصطفى بكري: مصر قادرة على ردع أي تهديد وتعليم الطرف الآخر درسًا لا يُنسى
  • رئاسة كردستان عن هجوم دهوك: لن نسمح بتخريب ثقافة التعايش وقبول الآخر