عرضت منصة watch it حلقات جديدة من مسلسل حالة خاصة بطولة طه الدسوقي وغادة عادل، واتاحت المنصة الحلقتين 7و8 في تمام الساعة الثانية عشر صباح اليوم الأربعاء.

مسلسل حالة خاصة 7 و8

وكان ينتظر الجمهور بفارغ الصبر عرض الحلقتين 7 و8 من مسلسل حالة خاصة، لمعرفة هل ستشهد الحلقات زواج رام الله من نديم أم لا.

مسلسل حالة خاصة

وبالفعل تفاجأ الجمهور بزواج نديم ورام الله في أحداث الحلقة السابعة من مسلسل حالة خاصة، وتذهب معه إلى المنزل للعيش معًا.

واستكلمت الأحداث بمحاولات نديم في السيطرة على مكتب المحاماة، وتعود أماني النجار إلى المكتب، وليبدأ المتدربين في حل لغز قضية القتل.

مسلسل حالة خاصةأحداث مسلسل حالة خاصة الحلقتين 7 و8

وتدور أحداث مسلسل حالة خاصة الحلقتين 7 و8 بذهاب رام الله إلى ياسر لتخبره بأنها لم تستطيع الموافقة على الجواز به، لأنها بالفعل متزوجة من نديم.

وتحاول أماني بمساعدة عبير معرفة من الذي قام بتسريب الملفات من مكتبها، وتسعين أماني بنديم لمعرفة كيف تتعامل مع ابنها، ويأتي لنديم مكالمة مفاجئة تخبره بدخول جميل إلى المستشفى.

مسلسل حالة خاصةمواعيد عرض مسلسل حالة خاصة

ويعرض حلقات مسلسل حالة خاصة، بواقع حلقتين كل أسبوع يوم الأربعاء عبر منصة «watch it »، في تمام الساعة الـ 12 بعد منتصف الليل، وفي تمام الساعة الواحدة صباحا بتوقيت المملكة السعودية.

مسلسل حالة خاصةمسلسل حالة خاصة

وتدور أحداثمسلسل حالة خاصة حول نديم أحمد أبو سريع الذي يقوم ببطولته «طه دسوقي»، وهو طالب متفوق في كلية الحقوق، وحاصل على المركز الأول على دفعته، إلا أنه لم يتم تعيينه كمعيد، فقرر الالتحاق بالعمل في شركة محاماة.

مسلسل حالة خاصة

وتجسد الفنانة غادة عادل شخصية أماني النجار، وهي أكبر محامية في مصر، وتمتلك مكتبا كبيرا للقانون، وتضطر أماني إلى قبول نديم في مكتبها للعمل معها، بعد أن يثبت لها ذكاءه وقدراته القانونية.

مسلسل حالة خاصةأبطال مسلسل حالة خاصة

ويشارك في بطولة مسلسل حالة خاصة، مجموعة كبيرة من النجوم منهم غادة عادل، أحمد طارق، وهاجر السراج، وحسن أبو الروس، والعمل من إخراج عبد العزيز النجار، وإنتاج شركة تي فيجن للمنتج طارق الجنايني.

اقرأ أيضاًخريطة ورواية واسم شخصية.. كيف دعم مسلسل حالة خاصة القضية الفلسطينية؟

صبري فواز يوجه «رسالة» لفريق عمل مسلسل «حالة خاصة»

الحلقة الـ 3 والـ 4.. موعد عرض مسلسل حالة خاصة على «MBC مصر» و«ON E»

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مسلسل حالة خاصة حالة خاصة مسلسل حالة خاصة طه الدسوقي أحداث مسلسل حالة خاصة حلقة مسلسل حالة خاصة مسلسل حالة خاصة طه دسوقي مسلسل حالة خاصة غادة عادل طه دسوقي في مسلسل حالة خاصة مسلسل حالة خاصة الحلقة 7 مسلسل حالة خاصة الحلقة 8 مسلسل حالة خاصة الحلقتين 7 و8 مسلسل حالة خاصة الحلقة 7 و8 مسلسل حالة خاصة 8 مسلسل حالة خاصة 7 مسلسل حالة خاصة الحلقتین 7

إقرأ أيضاً:

معالم في طريق استقرار الحكم في السودان (الحلقتين التاسعة والعاشرة الاخيرة)

أ / محمد علي طه الملك
خبير قانوني وقاض سابق بالمحاكم السودانية

سلسلة مقالات من ( 1 إلى 10 )
(9)
كيف تنشأ الكيانات السياسية اقليميا ؟

إن كنا بصدد اجتناب تكرار تجربة التنشئة الماضية ومنزلقاتها ، علينا تحديد الغاية والهدف من تكوين الكيان السياسي ، فلكل مجتمع حاجات ومنافع يبتغي تحقيقها ، ومن ثم يجب أن تدور أهداف وغايات الكيان السياسي ، باتجاه حاجات المجتمع ومنافعه وتحقيق استقراره وتنميته ورفاهيته ، دون مؤثرات عنصرية أو طائفية أو أيديولوجية تحرف الغاية وتهدر الهدف ، لغايات تأسيس الحزب السياسي انطلاقا من القواعد الشعبية الولائية ، يمكن الاستفادة من الهرم الإداري المعمول به الآن ، (المحليات ) ، هذا لا يعني بأي حال عضويتها الحالية ، فهي عضوية جاءت بسند وحماية من الحزب السياسي الحاكم بطريقة شابها شك عريض ، إن فروض التأسيس السليم للبنية السياسية ، تستوجب زرع ثقافة الاختيار ، عن طريق المنافسة الحرة دون ترهيب أو اجبار ، ولحسن الطالع فإن القاعدة الشعبية لديها القدرة الادراكية والوعي ، الذي يكفل لها معرفة الآشخاص النافعين المتقدمين دائما لخدمة مصالحها والدفاع عن حقوقها ، إذُن مجلس المحليات القاعدية هي التي يجب أن ينطلق منها بناء أي حزب سياسي ، منها يتشكل الجسم القيادي للحزب على نطاق الولاية ، ثم الإقليم ، ثم الجسم الاتحادي على نطاق القطر ، بحيث تصبح فروعا للحزب الاتحادي أو حلفاء ، هذه الطريقة توفر للقواعد الشعبية المشاركة الفعلية في تأسيس الحزب وتوجيه برامجه بما يحقق مصالحها.
لآغراض تنظيم المنافسة بين الكيانات السياسية بغية بلوغ عضويتها المجلس النيابي للولاية ، تقسم المحليات الولائية لدوائر انتخابية استنادا علي الكثافة السكانية ، بذلك تصبح حاجة إنسان المحلية تحت دائرة الضوء ، تضعها النخب السياسية المتنافسة نصب أعينها ، وتسعى لدراستها وتذليلها على مستوى المحليات ، إن إحالة حق تكوين الآحزاب للأقاليم كما أسلفت ، يستلزم توفر حد أنى من العضوية لغايات التسجيل ، موزعة بين كافة محليات الولاية ، بالطبع توجد الآن في قوانين ولوائح معمول بها ، بموجبها تحددت عدد الوحدات الإدارية ( اللجان الشعبية / المحليات ) ، وتجدر الإشارة هنا أن تقييد حق إنشاء الوحدات الإدارية ، وتحديد اختصاصها المحلي ، استنادا علي الكثافة السكانية وحدها ، فيه تجاهل للواقع المتمثل في تخلف وسائل المواصلات والاتصالات ، في جل قرى و أرياف السودان وبواديه الواسعة ، ولتقريب الصورة إذا كانت القوانين واللوائح تعطي الحق في تكوين مجلس محلي ، لكل جماعة سكانية تعدادها ست ألف فرد علي سبيل المثال ، فلربما جاءت المساحة الجغرافية لحدود هذه المحلية منبسطة لعدد من الكيلومترات أو الآميال ، خاصة في البوادي والآرياف التي تتناثر فرقانها مبتعدة عن بعضها البعض ، فينتج عن ذلك صعوبات جمة تعيق السكان من بلوغ أغراضهم وإنجازها ، مما يعيق الاستفادة من خدمات هذه المحليات بصورة ُمثلى ، لتجاوز هذا الإشكال ومن ثم تقديم خدمة إدارية ميسرة للمواطنين في الآرياف والبوادي ، يفضل إعادة النظر في ذلك ، ليتم تكوين المحليات علي أساس جغرافي ، بمعنى أن يكون للسكان المنتشرين علي بقعة جغرافية مساحتها لا تقل عن عدد معين من الكيلومترات ، الحق في تأسيس محلية ، قلّت كثافتهم السكانية أم كثرت ، ربما يبدي ذلك للبعض قدرا من عدم العدالة بحق المحليات ذات الكثافة العالية ، ولكن يمكن ضبط حقوق الكثافة السكانية ، عن طريق تقييد حق الحصول علي الخدمات ، مثل الخدمة الصحية أو التعليمية ..الخ ، وفقا للكثافة السكانية في كل محلية ، بمعنى إن كان من حق محلية كثافتها السكانية ست ألف شخص ، الحصول علي مدرستين أوليتين ، يصبح من حق المحلية التي تبلغ كثافتها السكانية 12الف الحصول علي أربعة مدارس ، علي هذا النحو يمكن توزيع الخدمات بين القرى وامآرياف والمدن الكائنة في المحليات ، بصورة عادلة ومتساوية .

دور وموقع الاتحادات والنقابات في تشكيلة الحكم الفدرالي :
لقد أصبحت الاتحادات والنقابات تنظيمات هامه ومؤثره ، ترتبط بمسيرة التنمية والتطور والاستقرار في الدولة والمجتمع ، هذا شأنها في كل دول العالم ،غير أن فعاليتها في ظل نظام اتحادي يستدعي إعادة هيكلتها لتأتي متسقة مع النظام ، تاريخيا تمكنت أيديولوجيات معينة في الوطن ، تركيز نشاطها السياسي بين هذه الاتحادات والنقابات ، إلى الحد الذي غلّف أنشطتها وطبعها في أذهان العامة بطابع تلك النخب ، وأفقدها خصائص التعاطف التلقائي الاجتماعي العام ، هذه مجرد ملاحظة يتعين وضعها في الاعتبار ، عند تقييم دور الاتحادات والنقابات علي مدى تاريخ ممارساتها العملية في لبلاد ، ودورها الضروري في بناء اقتصاد البلاد ، هنالك اتحادات ونقابات تغطي عضويتها جغرافية الوطن ، مثل اتحاد المزارعين/ العمال علي سبيل المثال ، وهناك نقابات نطاقها محلي أو إقليمي ، كنقابة التاكسي أو الحافلات الآهلية علي سبيل المثال ، وفي ظل نظام اتحادي سليم البنية ، يتم تنظيم وهيكلة النقابات و الاتحادات ، بحيث تكون النقابات المحلية نقابات ولائية ، وتكون الاتحادات والنقابات التي تغطي بعضويتها
ولايات أخري في الإقليم ، لها وحدة نقابية إقليمية ، ويكون للنقابات التي تغطي عضويتها كل أقاليم السودان ، وحدها الحق في تشكيل جسم اتحادي على نطاق القطر، غير أن ترتيبيتها التنظيمية ، تبدأ كنقابة ولائية ترفد وتفرز الجسم الإقليمي ثم الاتحادي .
تلتزم النقابات و الاتحادات بنظام الانتخاب الحر لقياداتها ، ويصبح رئيس النقابة أو الاتحاد الولائي أو الإقليمي المنتخب ، عضوا بصفته في المجلس التشريعي للولاية أو الآقاليم ويصبح رئيس النقابة الاتحادية المنتخب ، عضوا بصفته في مجلس الرقابة الاتحادية ، كما ورد في مقدمة هذا المقترح . بهذا الترتيب ترفد النقابة الولاية والإقليمية النظام السياسي بعضوية فئوية ، توفر لمنتسبيها حق المشاركة في السلطة بصفتهم . هذا التصور في مجمله لا يمانع قيام أحزاب إقليمية بجانب أخرى اتحادية ، فالآحزاب الاقليمية يحق لها التنافس في إطار حيزها الجغرافي الولائي / الإقليمي ، ولا يحق لها أن تنافس بمفرها على نطاق القطر، ما لم تكن متحالفة مع حزب هيكليته اتحادية ، بينما تملك الآحزاب الاتحادية وحدها الحق في خوض الانتخابات كلها ، ولائية /إقليمية كانت أم اتحادية ، بهذا التصور يفسح المجال أمام التكوينات ذات الطابع الإثني ، كي تتحول إلى تنظيمات سياسية ، يحكم لها أو عليها بما سوف تنجزه من أعمال ، على سبيل المثال لو أخذنا كيان مثل مؤتمر البجا يمكنه تسجيل نفسه كحزب اقليمي ، ينافس في إطار حيزه الجغرافي ، وإن أراد تصعيد مشاركته اتحاديا فعليه التحالف مع حزب اتحادي .
لقد أجيز النظام اللامركزي بنص الدستور الانتقالي 2005، ومضت سنوات على تطبيقاته واستجدت أحداث أهما الثورة الشعبية التي أطاحت بحكم نظام الثلاثين من يونيو 1989 م واسست حكما انتقاليا جاء ضمن مهامه العودة للتقسيم الإقليمي لإدارات الحكم ، وفاءا بشرط توزيع السلطة بغية علاج كافة أشكال القصور، ومنح صلاحيات الحكم كاملة لإدارات إقليمية تمكنها من تفكيك مؤسسات مازال طابعها مركزي ، ولعل الفرصة مواتية الآن ، فإن لم تُقتنص
سوف ندور في حلقة مفرغة ، ونسلك معابر لا تحمل من النظم الاتحادية سوي تطبيقات شائهه عرجاء ، تزيد من فرص إثارة النعرات العنصرية ، وتدمي النسيج الاجتماعي ، وتفتت ما تبقى من وحدة البلاد ، وكما سبق الحديث ـ فإن الآلية التي يمارس بها النظام السياسي إجراءات تداول السلطة ، لها أشكال متعددة منها المصمتة كالنظم الملكية الوراثية والدكتاتوريات والآوليغارشيات ، التي تكون فيها السلطة بيد قلة من الآشخاص ، لا تزول عنهم إلا بالموت أو الثورة ، الآلية المقابلة هي الديموقراطية أي حكم الشعب ، وهي بدورها قد تكون ديموقراطية لبرالية ، تسمح بالتنافس الحر بين عدد من الفعاليات السياسية ، أو تحت تنظيم واحد كحال ديموقراطيات النظم الشمولية.
يطرح المقترح للنظام سياسي ، آلية الديموقراطية التعددية كوسيلة للتداول السلمي للسلطة سواء على نطاقها الاتحادي أو الإقليمي أو الولائي أو المحلي ، ويجعل من وسيلة الانتخاب عن طريق الاقتراع ، المدخل الشرعي للتداول السلمي للسلطة ، وتولي الرئاسة أو عضوية المجالس التشريعية ومجالس الرقابة، يقترح لممارستها هياكل مؤسسية يشترطها الدستور وينظمها القانون ، تتمثل في أحزاب اتحادية وأخرى إقليمية ، يهدف المقترح من وراء ذلك فتح المجال أمام فعاليات إقليمية الطابع ، لكي تتاح لها فرص المشاركة بصفتها في حكم إقليمها .
ـ المقترح يضع تعريفا لما يعتبر حزبا اتحاديا وما يعتبر حزبا إقليميا ، ومجالات التنافس بينهما على النحو التالي :
النظام السياسي المقترح لجمهوريات السودان المتحدة أو أقاليم السودان المتحدة ، هو نظام الديموقراطية التعددية القائم على الاقتراع الحر ، يكون فيه لكل مواطن اكتملت أهليته القانونية صوت واحد .

*
تنشئ الدولة لجنة دائمة من الخبراء ، تكون مسئولة عن التخطيط للانتخابات ومراقبتها وإعلان نتائجها ، وتكون هي اللجنة المخولة لتسجيل الآحزاب ، وتعمل وفق قانون ينظم شروط إنشاء الحزب وإجراءات تسجيله ، ويراقب مدى التزام الحزب بالشروط التي يضعها القانون للقيام بالمهام السياسية .
*
ينص في القانون عن نمطين للأحزاب ، أحزاب سياسية ذات طابع اتحادي ، وأخرى ذات طابع إقليمي .
*
يحق للأحزاب الاتحادية المشاركة التنافسية الحرة على نطاق إقليمي واتحادي ، بينما يحق للأحزاب ذات الطابع الإقليمي التنافس في إطار أقاليمها فقط .
*
الترشيح لمنصب رأس الدولة وحكام الآقاليم ومجلس التشريع الإقليمي ، لا يكون إلا من خلال الآحزاب الاتحادية منفردة أو مؤتلفة مع حزب أو أكثر إقليمي .
*
الترشيح لمنصب مدير الولاية وكذا معتمد المحلية ومجلسيهما التشريعين ، يتم من خلال أحزاب اتحادية أو إقليمية بمفردها أو مؤتلفة مع حزب اتحادي .
تعريفات :
1
ـ الحزب الاتحادي هو الحزب الذي تتكون عضويته من كل أقاليم السودان ، وتكون له فروع إقليمية.

2
ـ الحزب الإقليمي تتكون عضويته من سكان الإقليم فقط

معالم في طريق استقرار الحكم في السودان (الحلقة العاشرة والأخيرة)

خاتمة:
هذا المقترح اجتهاد فردي قابل للإضافة والتعديل أو الحذف ، يمكن ضمه للأفكار والمقترحات المطروحة ، سواء من الآفراد أو منظمات المجتمع وفعالياته السياسية أمام لجنة الدستور المنتظر ، لقد ظللنا طوال العقود التي تعاقبت منذ الاستقلال ، ندور حول محاور وأفكار منقولة من دساتير أخرى أو سابقة ، جلها كان يعكس وجه مركزية الدولة وتطلعات نخبه ، و به من الثغرات ما يسمح لحكومة المركز التنصل من تقصير ظلها على الولايات ، ولا أدعي الجدة المطلقة لما طرحته هنا وإن لم يخلو منها جزئيا ، يلاحظ ذلك من خلال الشراكة الإقليمية بصورة عملية في إدارة الحكم ، فضلا عن صيغة مستحدثة يمكن ملاحظتها في التوزيع الجغرافي لبعض الآقاليم ، مع الوضع في الاعتبار تداخل النسيج الاجتماعي من جهة ، والتقارب في طبيعة الحياة ووسائل وسبل كسب العيش على الغالب ، مع التشابه البيئي الكبير ، ولعل السؤال الذي يطرأ الآن ما هي الغايات المستهدفة من الاقتراح بإعادة هيكلة الدولة؟

أولا : المراد بهيكلة الدولة هو تاسيسها على نمط الشكل الاتحادي ، بحسبانه الآنموذج الافضل المطبق في العالم ، كعلاج ناجع لمعضلات الحكم في الدول التي تتمتع بتنوع ثقافي إثني بيئي ومعاشي كما هو الحال في بلادنا.

ثانيا : التخلص من الشكل المركزي ، بتوزيع السلطة على الآقاليم ، ليتولى كل إقليم تحمل مسؤوليات تنمية وتطوير إقليمه ، بما تحت يده من موارد ، مما يغلق أبواب تزمر الهوامش من إهمال الدولة .

ثالثا : إعادة الإحساس بالوطن ، لدى قطاعات واسعة من المهمشين في الحضر والبادية، و بأن هذه الدولة ومن يحكمونها ، يمثلونهم ويحمون مصالحهم ويعملون على رخائهم ، الآمر الذي يساعد على تفجير الطاقات نحو الإنتاج ، والتنافس على بناء وتطوير أقاليم البلاد ، لا التنافس على هدم الدولة وتدمير اقتصادها وتعطيل تنميتها ، بالحروب ونهب الموارد بغية الحصول على منافع تستند إلى أطماع ذاتية تنظيمية ، أيديولوجية أو إثنية أو فئوية او جهوية .

رابعا : سد الثغرة التي ظل ينفذ من خلالها هواة السلطة ، من المغامرين الانقلابيين وتجاوز هذه الظاهرة ، وتابعها النظام السياسي الشمولي إلى الآبد .

خامسا : تقليص ميزانية الفصل الآول ، ونقل أعبائها من المركز للأقاليم ، مما يقلص فرص التعيين بسبب الارضاءات الجهوية ، ويدفع كل إقليم لوضع برنامج توظيفي يناسب قدراته المالية وحاجته الفعلية .

سادسا :
الحد من النزاعات ذات الطابع الآيديولوجي على السلطة .

سابعا : نبذ السيطرة الآحادية للثقافة ووسائل الإعلام ، وإتاحة فرص واسعة أمام التنوع الثقافي ، لإبراز واثبات قدرته التنافسية مع الثقافات الآخرى .

ثامنا :
تتميز الهيكلة الإقليمية للسلطة عن الهيكلية الولائية القائمة بالآتي :

*
من حيث السلطة
السلطة الإقليمية سلطة مستقلة ، تستمد ذاتيتها من الدستور الدائم الموزع لسلطات الدولة الاتحادية ، ولا تملك السلطة الاتحادية أية صلاحية لتقليصها أو الحد منها ، أو التدخل في شؤونها أو اختار حكامها ، إلا في حدود المسموح به في الدستور ، ويتم انتخاب من يشغلون السلطة بالإرادة الحرة لمواطنيها ، أما السلطة الكائنة بيد نظم الحكم الولائي القائمة من العهد البائد ، ليست سلطة ممثلة للإرادة الحرة لجماهير الولاية ، بل هي سلطة تفويضية ممنوحة بسقف محدود ، تعمل بتوجهات مباشرة من الحكومة المركزية ، كما تتدخل الحكومة المركزية ، في اختيار من يشغلون سلطتها في الولاية من بين عضويتها ، وتتولى كافة الآعباء الإعلامية والتنظيمية والمالية لضمان اختيارهم ، وتحتفظ لنفسها أيضا بصلاحيات نقلهم و عزلهم .

*
من حيث العدد
في كل ولاية من الولايات نجد عددا من الوزراء و أعضاء المجالس التشريعية ، بجانب الوالي والكوادر المهنية الآخرى ، في المقابل ـ يتكون هيكل الحكم الإقليمي بعدد أقل يتمثل في حاكم منتخب من الجماهير ، وعدد من المساعدين من الكوادر المهنية ، يجلسون في الآصل على قمة الإدارات التي يعملون بها ، يحلون محل جوقة الوزراء الولائيين الذين تعينهم الحكومة المركزية ، كذا الحال بالنسبة لمدير الولاية ومعتمد المحلية ، ومساعديهم من رؤساء الكادر المنهي الموجود أصلا بالولاية والمحلية .
*
من حيث ميزانية الصرف :
تتحمل الولاية الآن وخزانة الدولة ، أعباء مالية كبيرة للصرف على الولاة والوزراء
والمعتمدات وأعضاء المجالس التشريعية فيما مضى ، بالإضافة لمرتبات كوادر الخدمات المهنية في المقابل يتم تقليص هذه الميزانية في الهيكل الإقليمي ، بسبب الاستغناء عن الوزراء والاستعاضة عنهم بكوادر مهنية موجودة أصلا ، تشغل مناصب إدارية في الإقليم ، هذا بجانب تقليص عدد عضوية مجالس التشريع الولائية ، التي تأتي عضويتها مصعدة من أعضاء مجالس التشريع و الرقابة المنتخبة من جماهير كل محلية .

*
من حيث الأعباء الضريبية

الهيكلة الإقليمية هي الآفضل بالنسبة لدافع الضريبة ، ذلك لكونها بجانب تقليص عدد الممثلين للسلطة ، تجمع امكانات ثلاثة ولايات أو أكثر وقوتهم البشرية ، في إقليم واحد مما يخفف العب الضريبي على المواطن ، بنسبة أقل مما يتحمله الآن في ظل الحكم الولائي .

إن كانت تلك إيجابيات الهيكلة على ضوء الشكل الاتحادي فما هي مثالبها ؟
هي في الواقع قليلة نسبيا يمكن حصرها في الآتي :
(أ) الهيكل الاتحادي ما لم تصحبه توعية وإعلام تبشيري بمحاسنه ، وتسويات تجب المظالم السابقة ، وتعيد للمجتمعات لحمة التعايش السلمي ، بوجه خاص في المجتمعات التي تعاني من نسب أمية عالية وتكوينات قبلية ، سوف تأتي النتائج عكسية .

(ب) طبيعة الشكل الاتحادي طبيعة حاضنة للقلق بصفة دائمة من بروز تيار انفصالي .

(ج) عملية تداول السلطة في الإقليم ، إذا لم تنظم بقوانين صارمة ، وتراقبها وتحميها مؤسسة الدولة الاتحادية والدستور ، قد يسفر التنافس حولها إلى نزاعات دامية .
غير أن هذه المثالب يمكن السيطرة عليها بنزع فتيل اشتعالها ، وربما هنالك مثالب أو ايجابيات فات علي ذكرها .

على ضوء ما سلف فإن اعادة النظر في توزيع الأقاليم على اساس وضعها البيئي والمناخي اصبح ضرورة لكون البيئة تلعب الدور الاساسي قي تشكيلاتنا الاجتماعية ونظمها.

على الله قصد السبيل.

مراجع:
)1( معالم التطور الاجتماعي والسياسي في السودان القديم / أ . محمد علي طه الملك بحث لم ينشر بعد .
)2( عبد الله علي حسن /دار المستقبل العربي شارع بيروت – الحكم والإدارة في السودان .مصر الجديدة (القاهرة) الطبعة 1986م
)3( امآنماط الإدارية في السودان لمستويات الحكم دون المركز (الحكم اللامركزي) / د . أبكر عمر أبكر خليل ـ أكاديمية العلوم الإدارية / الخرطوم ( ورقة بحثية منشورة بمركز التنوير المعرفي.)
)4( امآنماط الإدارية في السودان لمستويات الحكم / المرجع أعلاه.
See _ Federalism | LII / Legal Information Institute)5(
)6( الحكم الاتحادي( الفدرالي) وإخماد الفتن الإثنية / د. الهادي عبد الصمد ـ أستاذ العلوم الإدارية ج/ امدرمان الإسلامية.
)7( تقييم تجربة الحكم الاتحادي السوداني للفترة ما بعد 1994م د. محمد أحمد محمد راني قسم العلوم السياسية .جامعة النيلين. –أستاذ الإدارة العامة
)8( الاجتماع ودراسة المجتمع / د. كمال الدسوقي / 1971م.
(9) تاريخ الفلسفة والنظريات السياسية / د. مصطفى الخشاب / ط 1953م.
)10( مطولة في علم السياسة / بيرود ج أ.
)11( المفاهيم السياسية المعاصرة / سويم العزي / المركز الثقافي العربي 1987م.
Introduction to political theory / J.Friedrich /1967 )12(
)13( مقدمة بن خلدون / عبد الرحمن بن محمد / تحقيق د. علي عبد الواحد 1927م. )14( النظرية العامة للحريات / د. نعيم عطية / 1965م القاهرة.
)15( النظم السياسية / د. محمد كامل ليلة / دار الفكر العربي 1963م. )16( علم السياسة / د. إبراهيم درويش / دار النهضة مصر 1975م. )17( النظم السياسية / د. ثروت بدوي / دار النهضة مصر 1989م.
)18( تاريخ المسيحية في الممالك النوبية القديمة / امآب فانتيني / الخرطوم 1978م. )19( المواعظ / المقريزي / ج 2 / .3
)20( مشيخة العبدلاب وأثرها السياسي / محمد صالح محي الدين.

)21( صراع السلطة والثروة في السودان / تيم لوك / تعريب الفات التجاني وآخر 1994م.
The Fung Kingdom of Sennar /Crawford 1978 )22(

)23( علم الدولة / أحمد وفيق القاهرة 1957م. )24( النظم السياسية والقانون الدستوري / بريلو.
)25( أصول الفكر السياسي والمذاهب / د. ثروت بدوي / 1967م.
The Theory of the State / Binitshi )26(
A history of Political theory / Moskar. )27(

)28( نظرة على الدساتير / مقال سودانايل /2013/9/11 محمد عبد المجيد امآمين. )29( نحو دستور للوحدة القومية / مقال سودارس / د. أمين حامد زين العابدين. )30( دستور السودان لسنة 1973م.
)31( الدستور جمهورية السودان 1988م.
)32( دستور السودان الانتقالي 2005م.

medali51@hotmail.com  

مقالات مشابهة

  • معالم في طريق استقرار الحكم في السودان (الحلقتين التاسعة والعاشرة الاخيرة)
  • ملخص مباراة الأهلي 2 – 2 الاتحاد – دوري روشن
  • ملخص مباراة القادسية 1 – 1 الاتفاق – دوري روشن
  • موجة حارة وأتربة.. الأرصاد تكشف مفاجأة عن حالة الطقس
  • لوسي توجه رسالة للمخرج محمد سامي وتفجر مفاجأة بشأن إش إش.. فيديو
  • هل هي حقيقة مُرّة أم سوء ظن.. أخي يتجاهلني بسبب طلاقي
  • محمود عزب : تامر محسن مخرج غير عادي وصاحب رؤية l خاص
  • تلميح وتصريح.. هل كانت رسالة ياسمين عبد العزيز موجهة إلى أحمد العوضي؟
  • منى الشاذلي لـ نيللي كريم: خسيتي جدا.. والفنانة تكشف مفاجأة
  • كنا جايبين شيخ وقت التصوير.. حمادة هلال يكشف عن مفاجأة في مسلسل المداح