"حماس": إسرائيل تقترح هدنة مؤقتة ونحن قدمنا تصورا لوقف العدوان
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
أكد القيادي في حركة "حماس" أسامة حمدان أن إسرائيل تقترح هدنة مؤقتة، وأن الحركة تقدم تصورا يتضمن انتهاء العدوان على قطاع غزة.
وأشار حمدان في حديث لقناة "الميادين" إلى أن "عددا من المقترحات قدم من أجل الهدنة"، موضحا أن "ملخص المقترحات الإسرائيلية هو الهدنة المؤقتة، ثم العودة إلى القتال".
وأضاف: "قدمنا تصورا يتضمن انتهاء العدوان على القطاع، ووجود ضمانات بعدم تكرار العدوان، ثم عملية التبادل"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن تخرج المقاومة من وطنها".
ودعا حمدان "العالم إلى التفكير في مرحلة ما بعد إسرائيل كنتيجة لعملية طوفان الأقصى"، مشيرا إلى أن "الأمريكي يريد تنظيم المنطقة وفق مصالحه، وهو يدرك أن استمرار المعركة سيفكك أي جبهة في المنطقة تضم إسرائيل".
وأكد مسؤول مصري لوكالة "أسوشيتد برس" أن "حماس" رفضت مقترح إسرائيل بوقف إطلاق النار لمدة شهرين، مقابل إطلاق الحركة سراح جميع الرهائن، كما رفض قادة حماس مغادرة غزة، وطالبوا إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع والسماح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم، مقابل إطلاق الرهائن"، مبينا أن "مصر وقطر اللتين توسطتا في اتفاقات سابقة بين إسرائيل وحماس، تعملان على تطوير مقترح متعدد المراحل لمحاولة سد الفجوات".
المصدر: AP + الميادين
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة القضية الفلسطينية تل أبيب حركة حماس طوفان الأقصى قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
محللون: إسرائيل تجوع غزة بهدف إجبار سكانها على الرحيل
أجمع خبراء على أن الوضع الإنساني في قطاع غزة قد بلغ مستويات غير مسبوقة من الخطورة جراء الحصار المطبق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أن إسرائيل تسعى من وراء التضييق غير المسبوق على القطاع لفرض واقع سياسي جديد.
وكانت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان أعلنت أمس الخميس أن أكثر من نصف سكان قطاع غزة يعيشون تحت أوامر الإخلاء الإسرائيلية، في حين حذرت هيئات إغاثة إنسانية دولية من أن السكان مهددون بجوع حاد في ظل توقف دخول المساعدات.
وفي هذا السياق، وصف الباحث والناشط في العمل الإنساني، الدكتور عثمان الصمادي، المشهد الراهن بأنه غير مسبوق، وأكد -خلال استضافته في برنامج مسار الأحداث- أن القطاع يتعرض لحصار مطبق ويحرم أهله من كل مقومات الحياة من ماء وغذاء ودواء، مع قصف مستمر يومي يؤدي لسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، مشددا على أن هذا المشهد ليس له مثيل في التاريخ الحديث "بهذه القسوة والوحشية في تطهيره العرقي وإبادته الجماعية".
واتفق الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي مع رأي الصمادي، مؤكدا أن غزة تشهد مرحلة استثنائية من المعاناة.
وأضاف البرغوثي أن غزة تعيش اليوم أخطر وضع ليس منذ بداية هذه الحرب فحسب بل منذ حرب النكبة عام 1948، حيث "نشهد مجاعة رهيبة على مرأى ومسمع من العالم، وقتلا وموتا من دون أي احترام للحياة الإنسانية".
إعلانوبحسب البرغوثي فإن الهدف الإستراتيجي وراء الإجراءات الإسرائيلية الحالية، هو إجبار كل سكان قطاع غزة على النزوح والخروج إلى معسكرات اعتقال تتحكم فيها إسرائيل، ثم وضع الناس في ظروف رهيبة لإجبارهم على القبول بالتطهير العرقي".
ونبه إلى نية الاحتلال "تكليف شركة أميركية خاصة بإدارة كل ما يدخل إلى غزة تحت إشرافه المباشر".
وبحسب الصمادي فإن سياسة التهجير المتكرر التي ينتهجها الاحتلال ضد سكان غزة تأتي في إطار إستراتيجية متعمدة لمضاعفة معاناتهم، "إذ لا تكتفي إسرائيل بالمجاعة والقتل والعطش، بل تسعى لإرهاق السكان نفسيا وجسديا عبر التنقلات القسرية المستمرة، بهدف دفعهم في نهاية المطاف إلى الخضوع لشروطها والانصياع لمخططاتها".
كارثة إنسانيةبدورها سلطت القائمة بأعمال مدير المكتب الإعلامي بوكالة هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، إيناس حمدان، الضوء على التحديات "الهائلة" التي تواجهها المنظمات الإغاثية في غزة.
وأوضحت أن المنظمات التي يفترض أن تقدم دعما غذائيا وصحيا ومأوى، وتهتم بشؤون اللاجئين والنازحين، تصطدم بعقبات متزايدة، بدءا من الظروف الأمنية المتدهورة، وصولا إلى استهداف مقراتها ومنشآتها التابعة للأمم المتحدة.
وقالت حمدان إن المنظمات الإنسانية تعمل حاليا بالحد الأدنى من الإمكانيات، معتمدة على ما تبقى في مخازنها من غذاء ومستلزمات طبية ووقود، ساعية لتوفير الخدمات الضرورية رغم ضخامة الاحتياجات، حيث إن أكثر من مليوني شخص يفتقرون إلى كل شيء.
وتنذر المؤشرات المستقبلية بكارثة وشيكة، حسبما نقلت حمدان، موضحة أن 25 مخبزا تابعا لبرنامج الغذاء العالمي في القطاع باتت على شفا التوقف عن العمل نظرا لنفاد مخزون الدقيق وشح الوقود الضروري لتشغيله، ما يزيد من قتامة الصورة المستقبلية للأزمة.
إعلانوكان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أكد مساء أمس أن الحصار المفروض على غزة "يرتقي إلى مستوى العقاب الجماعي، ويمكن اعتباره استخداما للتجويع كسلاح حرب"، لافتا إلى أن برنامج الأغذية العالمي سيوزع آخر طروده الغذائية المتوفرة خلال اليومين المقبلين.
في حين حذر الصمادي من تعرض مصادر المياه والصرف الصحي والدواء، وحتى الزراعة التي كانت تشكل شريان حياة للسكان، لأضرار متصاعدة مع استمرار العمليات العسكرية، التي أوصلت الناس إلى مرحلة انعدمت فيها مقومات الحياة الأساسية.
على صعيد آخر انتقد البرغوثي حالة التخاذل الدولي والإقليمي، مؤكدا أن التخلي عن غزة تعاظم تدريجيا من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي بشكل عام، وتساءل مستنكرا "إلى متى ستلتزم الدول العربية والإسلامية الصمت إزاء هذه المأساة؟ ألا يمكن أن تبادر 56 دولة عربية وإسلامية معا للتحرك وإعلان كسر الحصار عن غزة؟".