فاجعة الاحتلال في المغازي.. جنرال إسرائيلي: طوفان جديد مثل ٧ أكتوبر
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
اعتبر جنرال إسرائيلي أن ما حدث لجنود الاحتلال الصهيوني من مقتلة كبيرة ليس إلا فاجعة كما حصل في ٧ أكتوبر.
قال جنرال إسرائيلي سابق، الثلاثاء، إن مقتل 24 جنديا في يوم واحد يعد موجة أخرى من زلزال 7 أكتوبر، في إشارة إلى اليوم الأول لعملية "طوفان الأقصى".
ونقلت إذاعة "ريشت بيت" الإسرائيلية، الثلاثاء، عن الجنرال أهارون زئيفي فركاش، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" الأسبق، أن العملية التي سقط فيها 24 جنديا تعد "أحد توابع زلزال السابع من أكتوبر الماضي
وأوضح الجنرال زئيفي فركاش، وهو أحد أعضاء فريق التحقيق التابع للجيش الإسرائيلي في أحداث "طوفان الأقصى" التي أعلنت عنها حركة "حماس" في السابع من أكتوبر الماضي، أن "مقتل 24 جنديا يعد حلقة من حلقات زلزال عملية حماس، التي سمح لها الجيش الإسرائيلي القيام بها خلال العام الماضي".
وكان رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي، قد أعلن، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن الجيش سيحقق في واقعة مقتل 24 جنديا إسرائيليا ويستفيد من الحادث.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن الجنرال هرتسي هاليفي، خلال تفقده مكان الحادث، أن الجنود الـ 24 سقطوا بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة، بدعوى تهيئة الظروف الأمنية لمستوطني غلاف غزة ليعودوا إلى منازلهم بأمان، موضحا أن الجيش سيحقق في الحادثة بعمق ويتعلم الدروس.
ومن جانبها، أعلنت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" الفلسطينية، الثلاثاء، عن تنفيذ عمليات جديدة استهدفت عناصر من الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد ساعات من الحدث الذي هز صباح إسرائيل، وأدى إلى مقتل 21 جنديًا.
ونشرت "القسام" عبر قناتها الرسمية على "تلجرام"، بيانًا أكدت فيه نجاح عناصرها "بتفجير غرفة مفخخة مسبقا في قوة صهيونية راجلة، ما أدى لمقتل 3 جنود صهاينة وإصابة عدد آخر غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة". وأشارت إلى نجاحها باستهداف "3 جرافات صهيونية من نوع D9 بقذائف "التاندوم" و"الياسين 105" غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة".
كما قال امس متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار يسمح ببقاء حماس في السلطة، مرددا بذلك إصرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استمرار العدوان على غزة حتى القضاء على المقاومة، وفق ماذكرت وسائل إعلام متفرقة.
وأضاف المتحدث ، بأنه رغم الاصرار على عدم وقف إطلاق النار إلا أن هناك جهود متواصلة لإطلاق سراح الأسرى المحتجزين في غزة.
يأتي ذلك في وقت تقول فيه التقييمات العبرية بغير ذلك، بانه لايمكن القضاء على حماس في ظل تأكيد حركة المقاومة على استمرار القتال ضد الاحتلال حتى آخر مقاوم لديها.
وكشفت صحيفة هآرتس العبرية أن كبار قادة الجيش الإسرائيلي يدركون الآن أن أنفاق حماس أكثر تعقيدا مما يعتقدون وأنه لن ينجح في تدميرها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
"يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
غزة- رويترز
فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة اليوم الخميس في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.
وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 97 على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 20 على الأقل قُتلوا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر اليوم.
وقال أب لسبعة أطفال، هو من بين مئات آلاف الفارين من رفح إلى خان يونس المجاورة، لرويترز عبر تطبيق للتراسل "رفح راحت، قاعدين بيمحوا فيها".
وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا على سلامته "هم بيدمروا كل مبنى أو بيت لسه واقف".
ويمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيدا كبيرا في الحرب التي استأنفتها إسرائيل الشهر الماضي متخلية بذلك عمليا عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير.
وفي حي الشجاعية في الشمال، وهو أحد الأحياء التي أمرت إسرائيل السكان بمغادرتها، تدفق مئات السكان اليوم الخميس، بعضهم يحملون أمتعتهم ويسيرون على الأقدام، والبعض الآخر يحملونها على عربات تجرها الحمير وعلى دراجات أو في شاحنات صغيرة مغلقة.
وقالت امرأة من السكان "بدنا موت، يموتونا ويريحونا من هاي العيشة، إحنا مش عايشين أحنا ميتين، وين البلاد العربية وين الناس وين الطيبين وين المسلمين وين العباد وين الأمة".
وبعد غارة جوية أودت بحياة عدة أشخاص في خان يونس، تفقد عادل أبو فاخر الأضرار التي لحقت بخيمته وقال "إيش في عنا. ضل عنا حاجة؟ ما ضلش، قاعدين بنموت وإحنا نايمين".
ولا توضح إسرائيل أهدافها بعيدة المدى للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها قواتها حاليًا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على منطقة أطلق عليها "محور موراج"، في إشارة إلى مجمع سكني إسرائيلي سابق مهجور كان يقع بين رفح على الطرف الجنوبي لقطاع غزة ومدينة خان يونس، وهي المدينة الرئيسية في الجنوب.
وصدرت أوامر إخلاء لسكان غزة ممن عادوا إلى منازلهم المدمرة خلال وقف إطلاق النار لمغادرة التجمعات السكنية الواقعة على الأطراف الشمالية والجنوبية للقطاع.
ويخشى السكان من أن تكون نية إسرائيل هي التهجير من تلك المناطق إلى أجل غير مسمى، مما يترك مئات الآلاف بلا مأوى دائم في واحدة من أفقر مناطق العالم وأكثرها ازدحاما. وتشمل المنطقة الأمنية بعضا من آخر الأراضي الزراعية في غزة وبنية تحتية مائية حيوية.
ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في بداية مارس آذار دون التوصل إلى اتفاق لتمديده، فرضت إسرائيل حصارا شاملا على جميع البضائع التي تصل إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما أعاد خلق ما وصفته المنظمات الدولية بكارثة إنسانية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه يجري تحقيقا في مقتل 15 عامل إغاثة فلسطينيا عُثر عليهم مدفونين في قبر غير عميق في مارس آذار بالقرب من سيارات الهلال الأحمر، وهو الحادث الذي أثار قلقا عالميا. وقال الجيش إن القوات أطلقت النار على السيارات اعتقادا منها أنها كانت تقل مقاتلين.
وكان الهدف المعلن لإسرائيل منذ بداية الحرب هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي حكمت غزة لما يقرب من عقدين.
ولكن مع عدم بذل أي جهد لإيجاد إدارة بديلة، عادت شرطة تقودها حماس إلى الشوارع خلال وقف إطلاق النار. ولا يزال مقاتلو حماس يحتجزون 59 أسيرًا أحياءً وجثثًا، وتقول إسرائيل إنه يجب تسليمهم لتمديد الهدنة، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
ويقول القادة الإسرائيليون إنهم تفاءلوا بظهور بوادر احتجاج في غزة ضد حماس، إذ تظاهر مئات الأشخاص في بيت لاهيا شمال غزة أمس الأربعاء معارضين للحرب ومطالبين حماس بالتخلي عن السلطة. وتصف حماس المتظاهرين بالمتعاونين وتقول إن إسرائيل تدعمهم.
واندلعت الحرب بهجوم شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إذ قتل مسلحون 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 أسيرًا وفقا لإحصاءات إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت حتى الآن في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.
وقال سكان رفح إن معظم السكان المحليين التزموا بأمر إسرائيل بالمغادرة، إذ أدت غارات إسرائيلية إلى انهيار مبان هناك. لكن قصفا طال الطريق الرئيسي بين خان يونس ورفح أوقف معظم الحركة بين المدينتين.
وذكر سكان أن حركة الأشخاص والمرور على طول الطريق الساحلي الغربي بالقرب من موراج كانت محدودة أيضا بسبب القصف.
وقال باسم وهو أحد سكان رفح رفض ذكر اسمه الثاني "بعض الناس ظل مشان مش عارفين وين يروحوا أو لأنهم زهقوا من كتر ما نزحوا مرات ومرات، احنا خايفين عليهم ينقتلوا أو على أحسن الأحوال ينحبسوا".